حجم الخط

- Aa +

Thu 11 Aug 2016 09:53 AM

حجم الخط

- Aa +

مهاب أيوب : طموح الشباب

يتطلع رجل الأعمال الشاب مهاب أيوب، صاحب ومدير مجموعة «الكيدرا» والعضو المنتدب للمجموعة، لحصة تناسب طموحاته من سوق التصميم الداخلي والمفروشات، ليس فقط في دولة الإمارات ومنطقة الخليج، بل  في باقي أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي يبلغ حجم سوقها أكثر من 10 مليارات دولار.

مهاب أيوب : طموح الشباب
مهاب أيوب، العضو المنتدب لمجموعة الكيدرا

يتطلع رجل الأعمال الشاب مهاب أيوب، صاحب ومدير مجموعة «الكيدرا» والعضو المنتدب للمجموعة، لحصة تناسب طموحاته من سوق التصميم الداخلي والمفروشات، ليس فقط في دولة الإمارات ومنطقة الخليج، بل في باقي أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي يبلغ حجم سوقها أكثر من 10 مليارات دولار.

 

يشهد سوق التصميم الداخلي والمفروشات المنزلية نمواً متسارعاً على صعيد المنطقة، حيث تقول أحدث لبيانات أن قيمة هذا القطاع وصلت إلى 7.1 مليار دولار بنهاية العام 2015، وستبلغ 36 مليار دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة.
بداية يؤكد مهاب أيوب العضو المنتدب لمجموعة الكيدرا ( ALGEDRA GROUP) «أنه لا يوجد عمل بدون تحديات» ويقول أن «النجاح يكمن في تجاوز الصعوبات». و»أن الإدارة الصحيحة والتخطيط الدائم، وخلق علاقات متينة مع العملاء، بالإضافة إلى العقول الابتكارية، وكذلك وجود الإدارة الشابة والطموحة، هي كلها من أسس ومقومات النجاح».
ولربما كان هذا، هو ما جعل مجموعة الكيدرا التي تأسست قبل 4 سنوات فقط، إحدى أبرز وأهم شركات التصميم الداخلي العاملة في دولة الإمارات. فقد حققت المجموعة شهرة لا يستهان بها، كما كسبت قاعدة واسعة من الشعبية، وباتت مرغوبة لدى الكثيرين من المهتمين بعملها، لما تقدمه من تسهيلات ومميزات لجذب العملاء الراغبين بأرقى التصاميم وأحدث الموديلات.
بداية سألنا مهاب أيوب: متى تأسست الكيدرا؟ وهل هي فكرتك أنت شخصياً، أم أنها فكرة مجموعة من الأشخاص؟.

تأسست شركة الكيدرا في عام 2012 بمكتبها الرئيسي في إمارة دبي التي كان مقتصرا عليها فقط. أما الآن فقد انتشرنا بشكل واسع وكبير، وصار لدينا فروع كثيرة وفي أكثر من دولة.
وقد لاحت لي فكرة تأسيس هذه الشركة، وبدأت خيوط القرار تتراءى أمامي بشكل جلي عند اجتماعي بالمهندس طارق سكيك الذي تربطني به علاقة تمتد إلى أكثر من 15 سنة. وبعد تخطيط عميق وجهد كبير وتفكير مطول، قررنا افتتاح مكتب للتصميم الداخلي. وحينذاك، بدأنا العمل على الخطة المرسومة مسبقا لتنفيذ هذا العمل دون تلكؤ وبكل عزمِ لتحقيق النجاح. وبعون الله  وتضافر جهودنا واتقاننا لعملنا، تم بدء العمل، بل وأكثر فقد حققنا العديد من الإنجازات والأعمال التي ساهمت في تطوير الشركة، وإضافة اختصاصات جديدة ومتميزة فيها سعيا لإرضاء عملائنا وجذب أكبر عدد منهم.
وتعمل مجموعة الكيدرا في الوقت الحالي في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج وأوروبا ، ومن المتوقع أن يزداد نشاط وكفاءة الشركة بما يتماشى مع التوسع المخطط له ووجود فريق عمل متعدد الجنسيات من ذوي الخبرات الكبيرة ومؤهلين تأهيلاً عالياً.
وكشركة لدينا فريق مختص بالتسويق الرقمي، كما أننا نعتمد بشكل رئيسي على سمعتنا التي تتناقل من زبون إلى آخر عبر تزكيتنا من قبل الزبائن، بالإضافة إلى العروض والتنزيلات. ونقدم جهوداً جبارة على الأرض وعلى مواقع التواصل الإجتماعي في سبيل تسويق اسم المجموعة.  

من أين جئت بالتمويل لمشروعك، لاسيما وأنك توقفت عن دراستك  الجامعية لضيق الحال بعد أن توفي والدك؟.
سأكون صريحا معك. في الحقيقة أنا توقفت عن دراستي ولكن لفترة قصيرة بعد وفاة والدي، وذلك لضيق الحال وسوء الأوضاع المادية، ولكن هذا لم يجعلني أتوقف عن العمل أبداَ، بل بالعكس فإن هذا الأمر زاد من إصراري وعزيمتي على العمل الجاد والمتواصل ومحاولة إتقان ما أقوم به ليكون الأفضل.
ومثل أي شاب طموح يريد مستقبلاً أفضل، ويريد أن يحقق النجاح والتميز، فقد ظللت أعمل وأكملت دراستي الجامعية في آن واحد. وفي نفس الوقت عملت على تطوير مهاراتي وخبراتي وبعد ذلك أنهيت دراستي الجامعية وحصلت على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال مجال التسويق.
أما بالنسبة للشركة، وكما كنت قد ذكرت سابقاً، فأنا لم أباشر مجموعة الكيدرا دفعة واحدة، وكما هي في وضعها الحالي، إنما بدأ مشوارالكيدرا من خلال افتتاح مكتب تصميم فقط، مع شريكي طارق سكيك، لكن ومع الوقت والتصميم والعمل المستمرين، فقد تطورت الشركة وازدهرت لتصبح الكيدرا الآن، عبارة عن مجموعة من الشركات التي يسطع اسمها ويتميز عملها وأداؤها في عالم التصميم الداخلي في أماكن عدة.

هل لديك شركاء، أم هل نستطيع القول أن الكيدرا هي شركة عائلية مثلاً؟
لا يمكن القول أن شركة الكيدرا هي شركة عائلية، والشراكة هي عنصر مهم وضروري لبناء عمل صحيح ومتميز في عالم الأعمال والتسويق.
أما بالنسبة لي فإن الشراكة تعني العديد من المفاهيم، وانطلاقا من قناعتي هذه، ومن الأفكار التي أتبناها وأؤمن بها، فإنني أؤكد أنه لا بد لنا من إنشاء شراكات عالمية ومحلية داخلية مع شركات متخصصة ومتميزة تعمل في نفس مجال عملنا واختصاصنا، لما لهذه الشراكات من أهمية  ودعم كبيرين وفعالين في استمرار عملنا وتميزنا وتطورنا كشركة تصميم داخلي.
ويسعدني القول أنه بالنسبة لمجموعة الكيدرا، يوجد لدي شركاء ذوي خبرات مختلفة ومتميزة، وهذا ما أعطى المجموعة القوة و التفرد في عالم التصميم الداخلي لتكون بهذه الشهرة الكبيرة  والامتداد الواسع.
 
كم عدد الشركات التي تنضوي تحت مظلة الكيدرا؟.
مجموعة الكيدرا تضم عدة شركات وأقسام هي:
1. الفرع الأول «الكيدرا للتصميم الداخلي» المتخصصة بالتصميم الداخلي، والخارجي والحدائق للمشاريع السكنية والخدمية. حيث أننا نبدأ عملنا فور بدء المراحل الاولى للمشروع، مثل تجهيز المخططات الأولية، وتقسيم المساحات، وتوزيع المفروشات، والتصميم ثلاثي الأبعاد، وكتيب المواد، وجدول كميات المواد وعرض الأسعار الخاص بتكلفة تنفيذ المشروع المصمم. لذلك يمكننا القول أننا شركة تواكب المشروع من الألف إلى الياء، وتهتم بكل تفاصيله.
2. الفرع الثاني الكيدرا للتجارة والمفروشات والتي تختص بتأمين المفروشات المصنعة الجاهزة، وهي تعتبر الموزع الوحيد المعتمد في الخليج العربي للعديد من الشركات الإيطالية والتركية. وتضم أيضاً قسما خاصا بتصنيع المفروشات، وهو القسم الخاص بالتصاميم حسب الطلب في كل من دبي وتركيا، وهذا من شأنه توسيع قاعدة الزبائن، حيث أننا نؤمن بأن كل عميل لديه ذوق مختلف ومتطلبات خاصة وفريدة من نوعها تختلف عن الآخرين، فهذه الخدمة تؤمّن للعميل ما يطلبه مع إضافة أفضل ما لدى فريق عمل الكيدرا من إبداع وابتكار لتحقيق حلم العميل وجعل طلبه واقعاً حقيقياً.
3. «كوادرو وفيردي لتنفيذ المشاريع» وهذه مختصة بتنفيذ جميع المشاريع السكنية والتجارية وغيرها.

أيضا ما هو عدد الموظفين لديكم في كل المجموعة؟.
لدينا الآن في مجموعة شركات الكيدرا ما يزيد عن 140 موظفاً موزعين على مختلف الأقسام والفروع التابعة للمجموعة.

يقولون أن المنافسة شديدة جدا في مجالكم هذا، كيف ترى شخصيا المنافسة هذه الأيام؟.
المنافسة موجودة في كافة المجالات، وهي ليست مقتصرة على مجال عملنا وحسب. كما أن المنافسة هي التي تعطي العمل قيمته وأهميته التسويقية، فإن غابت المنافسة لن يبقى هناك مجال للمقارنة بين عمل وآخر، وبالتالي ينتفي التميز والتفرد الذي نصبو إليه. وانطلاقا من هذا، فان شركة الكيدرا سباقة دائماً بطرح الأفكار وابتكار الطرق الجديدة المتميزة والمبدعة لرفع معايير عملها وجودة خدماتها وتقديم الأفضل  والأرقى لعملائنا ليتميزوا هم أيضا بدورهم. كما أنها تعتمد على التجدد المستمر في مجالها والتفرد بميزات غير موجودة في أي شركة أخرى مشابهة. وكل هذا من شأنه أن يبقي الشركة في الصدارة على الرغم من وجود المنافسة الحقيقية، وهو كما قلت سابقا ما يعطينا الدفع للتقدم والابتكار دوما.

ما هي أبرز المشاريع التي حصلتم عليها، وأين؟.
لدينا العديد من المشاريع الكبيرة التي نعمل على تصميمها حالياً. ويمكن أن أقول أن هذه المشاريع تضم قصورا لعائلات ملكية في كل من الإمارات والسعودية وقطر ونيجيريا ولندن وأثيوبيا ولبنان. وهذا، كما قلت سابقا، دليل على انتشار عملنا وثقة المتعاملين بنا.  

تقول أن التجارة موهبة، فيما يقول آخرون أنها خبرة تحتاج لسنوات وخاصة في أيامنا هذه، هل يمكن أن تشرح فكرتك؟.
لا يمكننا أن نفصل بين الأمرين، كما لا يمكننا أن نقول أنهما شيئ واحد أو أنهما متشابهان، فلكل منهما طابعه ودوره في أي عمل. فالموهبة هي هبة من الله تعالى وليست عملا ذاتيا أو جهدا من الفرد. لكن من الضروري معرفة الموهبة التي يتمتع بها أي شخص وذلك من أجل العمل عليها وتطويرها للاستفادة منها بشكل صحيح وعلمي وعملي. فان تركت الموهبة دون تنميتها ستضيع هباء. أما بالنسبة للخبرة فإنها نتاج شخصي وفردي مكتسب من خلال التجارب الكثيرة، سواء كانت إيجابية أم سلبية يمر بها الشخص، وعليه أن يستفيد منها ويسخرها لصالح عمله و كي يتجاوز الأخطاء التي وقع فيها. وبالتالي فإن التجارة الناجحة من وجهة نظري الشخصية، هي عبارة عن مزيج جميل ومتناسق من الموهبة والخبرة معاً بحيث تشكلان سويةً عملاً مهماً ومتميزاً، إذا عرف الشخص كيف يستثمرهما بشكل صحيح.

هل كل أعمالكم هي هنا في منطقة الخليج، أم أن لديكم أعمالا أخرى في مناطق أخرى من العالم؟.
في الحقيقة، مشاريعنا وأعمالنا ليست مقتصرة فقط على تلك الدول التي نملك فروعا للشركة فيها، فالشركة تمتلك إضافة لذلك مشاريع سكنية وخدمية كثيرة كالفنادق مثلاً في رقعة واسعة تشمل أكثر من 12 دولة في العالم، وهذا أمر يضمن انتشارنا ويثبت تميزنا وجودة ما نقدمه من خدمات.
 
من واقع تجربتك الشخصية في ريادة الأعمال، بماذا تنصح رواد الأعمال الجدد؟.
من واقع عملي وتجربتي وإصراري، يمكنني القول أنه لا يمكن لأي عمل أن ينجح أو حتى أن يبدأ من الأساس، بدون أن تكون له مبادئ ثابته  وراسخة ومتينة، ولا بد من أخذ هذه المبادئ بعين الاعتبار والجدية وعدم اهمالها أو التغاضي عنها. وإن أردنا الحديث بالتفصيل عن هذه المبادئ أو عن شيء منها، فإنني سأقول بأنه أولا ومن الناحية العلمية، يجب تحضير دراسة كاملة وشاملة وتفصيلية للعمل، تبدأ من المراحل الأولى له مرورا بكل المراحل التالية خطوة بخطوة حتى نهاية العمل. ولا بد من إنشاء خطط زمنية متقاطعة مع إنجازات على المدى القريب والبعيد. ولا بد، بل ومن الضروري تقييم الانجازات المحققة بشكل دوري ومستمر للتأكد من سير العمل بشكل صحيح، وبالشكل الذي كان مقررا له أن يكون. ومن أهم وأبرز الأمور التي يجب الإيمان بها والعمل عليها أو التعويل عليها حتى،  هي المثابرة، والاصرار والسعي الدائم للتطوير.
لا يمكن لأي عمل أن يبدأ و أن يستمر ويكمل مسيرته بدون تحديات  وصعوبات، وهنا بالضبط يكمن النجاح في الطريقة التي نواجه بها هذه التحديات، ثم بالكيفية التي نعالجها بها لنتجاوزها، هي وأي صعوبات أخرى مماثلة قد تواجهنا ثانية، وهذه الأخيرة من شأنها أن ترفع من مستوانا وتزيد من عزمنا وإصرارنا على المتابعة والمثابرة للاستمرار في عملنا وإثبات ذاتنا في خضم الكثير من الشركات والمجموعات التي تعمل في نفس مجال عملنا، ولكي نكون نحن الأفضل، وأصحاب البصمة الأطول أمداً بينهم جميعاً.