لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 26 Apr 2016 06:29 AM

حجم الخط

- Aa +

ابتسامة الوصول

هي (ابتسامة الوصول) التي يرغبا جوي العجلوني و إدريس الرفاعي، الشريكان المؤسسان لشركة Fetchr ، في رسمها على شفاه العملاء عند تسلمهم الطرود البريدية بدلاً من معاناة طويلة يُسببها غياب العناوين البريدية أو الفعلية للأماكن أو صعوبة التواصل مع سائقي شاحنات شركات خدمات التوصيل بسبب اختلاف اللغة أو عدم إتقانها.

ابتسامة الوصول
إدريس الرفاعي وجوي العجلوني

هي (ابتسامة الوصول) التي يرغبا جوي العجلوني و إدريس الرفاعي، الشريكان المؤسسان لشركة Fetchr ، في رسمها على شفاه العملاء عند تسلمهم الطرود البريدية بدلاً من معاناة طويلة يُسببها غياب العناوين البريدية أو الفعلية للأماكن أو صعوبة التواصل مع سائقي شاحنات شركات خدمات التوصيل بسبب اختلاف اللغة أو عدم إتقانها.

 

ابتكرت الشركة، بحسب جوي و إدريس، تطبيقاً جديداً يتيح للعملاء خدمة إرسال واستلام الطرود البريدية عبر الهواتف الذكية دون الحاجة إلى التواصل مع السائقين أو قضاء وقت طويل في مكالمة مرهقة يحاول أن يشرح فيها العميل للسائق عنوانه.
العملية أيضًا بديهية بالنسبة للمستلم؛ حيث يتم إطلاع المتعاملين عن طريق التطبيق بالطرد الذي يتعين استلامه فيختارون وقت التسليم ويصل الطرد مباشرة إلى موقعهم الموضح على نظام تحديد المواقع GPS بمجرد وصول الطرد بأمان يتم إعلام المرسل بذلك.
ويقول إدريس: « يستخدم المتعاملون هواتفهم لشراء كل شيء تقريبًا؛ فمن خلال تطبيقنا يمكنك الآن استخدام هاتفك لشحن أي شيء إلى أي مكان. نسعى إلى تغيير السلوك الذي يتبعه الناس في إرسال واستلام الطرود.»
ويوضح: «كل ما يتعين على العميل فعله هو تحميل التطبيق على هاتفه الذكي وبضغطة زر يستطيع مشاركة مكانه لمدة دقيقة أو اثنين أو ثلاثة مع السائق وتحديد الوقت الذي يريده أن يسلمه فيه الطرد، ما يقلل حجم التواصل في المكالمات بينهما والمشكلات التي قد تنجم نتيجة لعدم فهم اللغة أو معرفة العنوان.».
تضيف جوي:» لا يجب أن يقلق المستخدم من مشاركة مكانه لأن الأمر يستغرق وقتاً قصيراً فلن يخترق أحد خصوصيته. يستطيع المستخدم إغلاق مشاركة موقعه بعد استلام الطرد، كما يتيح التطبيق للمستخدم رؤية صورة السائق ومتابعة خط سيره إلى أن يصل عنده أو أن يخبره أنه انتقل إلى مكان آخر مثلاً أو أن يُلغي عملية التسليم.»
و في رأي جوي وإدريس، يودع هذا التطبيق، الذي يعتبرانه وسيلة تواصل حي مع السائقين، الحاجة إلى حمل الأقلام والأوراق مثلما تفعل خدمات التوصيل الأخرى، حيث يتم الاستعاضة عنها باستخدام إحداثيات نظام   لتحديد المواقع GPS على الهواتف الذكية والاستغناء تمامًا عن نظم الاتجاهات والعناوين المعقدة.
يمكن للمتعاملين الذين يرغبون في إرسال طرد ما ببساطة استخدام هواتفهم لالتقاط صورة للشيء المراد نقله ثمَّ يختارون وقت استلامه منهم حسبما يناسبهم. يتم إرسال سائق في الوقت المحدد إلى موقع الهاتف، ويمكن تتبع السائق بشكل حي مباشر.

التجارة الإلكترونية
وفيما تتضارب الآراء حول كثافة استخدام التجارة الإلكترونية بالمنطقة و أو باقات الهواتف الذكية عند البعض أو حتى انتشار تطبيقات مماثلة للعملاء،  يرى الشريكان المؤسسان مستقبلاً في إثراء التجارة الإلكترونية إقليمياً  في ظل الإحصائيات التي تقول إن 94 %من مستخدمي الإنترنت في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط يدخلون على الإنترنت من خلال الهواتف الذكية على الأقل مرة كل شهر، كما يجدا «فرصاً كبيرة بالمنطقة بالنظرإلى أن نسبة استخدام الهواتف الذكية تصل إلى 82% في الإمارات العربية المتحدة وقطر، وهي الأعلى عالمياً، وفيما يستخدم 20% شريحتين للهواتف المتحركة،» بحسب قول إدريس.
هنا تضيف جوي: «لا تستطيع التجارة الإلكترونية أن تنتعش بدون اللوجستيات ولهذا نعتبر أنفسنا متخصصين في التجارة الإلكترونية. هناك فرص كبيرة هنا فمثلاً يعي تجار التجزئة الأميركيون أنه لا تتواجد الكثير من العلامات التجارية هنا إلكترونيا، ولكنهم يقومون بشحن المنتجات مجاناً وهناك الكثير من الفرص للعلامات التجارية الكبيرة مثل غابس و نايكي و بانانا ريبابليك.»
و يوضح إدريس:»هناك فرص كبيرة هنا. منذ أن أسسنا الشركة قبل 3 سنوات وبدأنا العمل في السوق منذ سنتين رأينا نسب نمو تصل إلى 40% في بعض الأسواق و70% في أسواق أخرى. فمثلاً النمو في مصر ضعفي هذا النمو بسبب نسبة الاستخدام المكثف للإنترنت هناك و الكثافة السكانية التي تصل إلى 90 مليون،»مشدداً على أن التجارة الإلكترونية نمت بفضل الأسعار الجيدة وانتشار الإنترنت و الهواتف الذكية حيث تُمثل التجارة الإلكترونية 1% من  حجم تجارة التجزئة التي تصل عالمياً إلى  25 مليار دولار.
هنا ، و رغم إدراكها للفرص المتوفرة في المنطقة، تعيد جوي أسباب انتعاش التجارة الإلكترونية بشكل أكبر في الولايات المتحدة الأميركية إلى تفضيل العملاء للطلبيات عبر الإنترنت و لكنها لم تنتعش بهذا القدر في المنطقة بسبب قطاع الشحن.

التوسع إقليمياً
و يسعى الشريكان المؤسسان إلى التوسع شرقاً و غرباً بعد أن عملا الآن في الإمارات العربية المتحدة و البحرين و السعودية حيث يملكا في الإمارات شبكة من الشاحنات تصل إلى 100 و أكثر من 100 بالملكة العربية السعودية.
 ومع عملها في الرياض وجدة والدمام، تسعى الشركة إلى التوسع في 8 مدن سعودية أخرى تشمل تبوك والطائف وأبها و الأحساء و بريدة، فيما يرى الشريكان المؤسسان انتعاشاً قوياً في قطاعي الإلكترونيات والأزياء بالمملكة العربية السعودية يتفوق على الإمارات بثلاث مرات.
تأتي مصر على رأس أولويتهما في العام الحالي تتبعها قطر والأردن و لبنان فيما ارتفعت قاعدة عملائهم من 10 إلى 350 خلال عامين لتشمل شركات شهيرة مثل جمبو للإلكترونيات و إيرس و جروبون و باي بال ومجموعات الطاير و شلهوب و الفطيم.
و لكن كيف تقوم الشركة بالتوزيع في السعودية في ظل المسافات البعيدة و الوقت ؟ يوضحا جوي وإدريس أنهما يشحنا البضاعة من مخزن لآخر وعبر شبكة شاحنات الشركة ولا يقوما باستخدام أطراف ثالثة مثلما تفعل الشركات الكبرى، ولكن يستغرق أمر التسليم مدة أطول عن المناطق الكثيفة، ويؤكدان على أنهما لا ينويان استخدام الطائرات لأنها فكرة غير اقتصادية وتصلح بين الدول ولكن ليس في المدن بالدولة الواحدة.
من ناحيته، يرى إدريس أيضاً أن أغلبية عملائهم يعملون بقطاعات الإلكترونيات و الملابس و يفضل العملاء شراء التلفزيونات و الهواتف الذكية و الأزياء عبر الإنترنت فيما يحمل المستقبل، بحسب رأي جوي، فرصاً كبيرة لقطاع الطعام الصحي والتغذية مع تزايد الإقبال على  منتجات الرعاية بالجلد و المكملات الغذائية و الوجبات الصحية.
تقول جوي:» تُقبل الكثيرات من النساء على شراء الأزياء عبر الإنترنت لأنهن لا يرغبن الذهاب إلى مراكز التسوق و يفضلن تجربة الأزياء في المنزل و إن لم تعجبهن يرجعونها.»
و تضيف:» حوالي 80 % من عملنا يعتمد على التكنولوجيا و 10% على اللغة و 10 % على الابتسام. نحن نعتبر أنفسنا وسيلة أو مزودي الوسائل التي تُمكن الشركات الناشئة والكبرى من شحن بضاعتهم عبر التجارة الإلكترونية وإيصالها إلى الأطراف المعنية بابتسامة. أحب أن أصف أنفسنا بأننا ابتسامة الوصول التي تطرق باب العميل عند استلام بضاعته.»
تقول جوي: « يسهل إرسال شحنة من الولايات المتحدة الأميركية إلى المنطقة و لكن يصعب إيصالها إلى مكان ما لا يحمل عنواناً و هذا ما تقوم الشركة بحله.  نريد أن نوفر تجربة شحن ممتعة للعميل مثل التسوق لكي لا يمر بتجربة مثيرة للامتعاض عندما لا يفهمه السائق عند و صف عنوانه. بتطبيقنا يستطيع العميل أن يرى السائق و يتتبع خطواته و اختيار وقت التسليم المناسب. عملنا يدور حولك لا العكس.»
كما يؤكد إدريس على أن رسوم الشحن التي تفرضها الشركة على العملاء تتوافق مع الأسعار المتوفرة في السوق و ترتفع إن تعدت 5 كلغ، كما لا تقوم الشركة بفرض شروط قضائية على عملائها إن فسخوا العقد معها فلا يُمكن إجبار عميل على البقاء مع شركة ما إن لم يرغبوا في ذلك.
هنا أيضاً تقول جوي أن الشركة تمتلك 5مكاتب للتكنولوجيا حيث يعمل أغلبية الموظفين في قطاع التكنولوجيا أو هندسة التكنولوجيا و تقوم بتطوير أنظمتها التقنية لكي تتواصل مع أجهزة الحاسوب عند عملائها. كما تملك الشركة عدة سيرفيرات في أكثر من دول لتفادي كوارث تعطل الأجهزة و سير العمل بالتالي.

التمويل من وادي السليكون
هذا و قام وادي السليكون بتمويل التطبيق لإطلاقه في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، و جمعت شركة Fetchr 11 مليون دولار أمريكي من خلال جولة التمويل الأولى (سلسلة أ) بقيادة الصندوق الاستثماري، نيو إنتربرايس اسوشيتيس New Enterprise Associates (NEA).
و يوضح إدريس هنا أن الصندوق الاستثماري تحمس للتطبيق لأنه لا يعتمد على منطقة الشرق الأسط فقط بل يُمكن تعميمه في الأسواق الناشئة بشكل عام، و لهذا تفكر الشركة في الانطلاق نحو نيجيريا.
من ناحيتها تقول جوي:» تشاركنا NEA رؤيتنا المتمثلة في التغلب على التحديات الكبيرة في قطاع الدعم اللوجيستي التي تواجه خدمات التوصيل في الأسواق الناشئة، وكذلك في الدخول إلى عهد جديد في مجال الشحن والتجارة الالكترونية.»

مليار شخص لا يملكون عناوين ثابتة
و تعتمد شركة Fetchr على الوصول إلى حلول لأحد المشاكل المنتشرة حول العالم، فنحو مليار شخص حول العالم لا يمتلكون عناوين ثابتة، وهذا يخلق تحديًا كبيرًا أمام خدمات التوصيل في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وجنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، وآسيا، والهند، وإندونيسيا والبرازيل وغيرها من الأسواق الناشئة.
من ناحية أخرى، المستويات المرتفعة لمعدل اختراق الهواتف الذكية في عدة مناطق تضمن جمهورًا كبيرًا محتملاً في عدة دول.
يقولا جوي و إدريس:» تعاني كل من الهند و روسيا و البرازيل من مشكلة العناوين  بينما تتكامل العناوين في أوروبا و الولايات المتحدة الأميركية. ربما لم تقم عدة دول بعنونة المنازل و الأماكن لأنها انشغلت بقضايا أكبر مثل إيجاد الطعام للتعداد السكاني الهائل بها. «

براءة الاختراع
و تقدم التقنية التي تمتلكها شركة Fetchr حلًا بديهيًا لخدمة استلام الطرود وتوصيلها في أي منطقة يتعذر على نظم العناوين الوصول إليها. ويستخدم التطبيق تقنية مسجلة ببراءة الاختراع وهي تعمل على تحديد أوقات ومواقع عملية الاستلام والتوصيل باستخدام إحداثيات نظام تحديد المواقعGPS  على الهاتف المتحرك.
يقول إدريس:» لدينا براءة اختراع عالمية على التقنية التي تسمح لك باستخدام هاتفك كعنوان فعلي. هناك تقنيتان هامتان في التطبيق، الأولى تتعلق  بعلامة (صح) التي يراها العميل لتحدد وقت إيصال الطرد وهذه لم يقم بابتكارها غيرنا و النقطة الثانية تتعلق بتفاصيل تقنية أخرى. أستطيع أن أقول أن 90% من عملنا  يعتمد على عملنا اللوجستي مثل كيفية ارسال الشاحنة للعميل قبل أن يبعث بطلبه على التطبيق و كل هذه الاحتمالات التي نعمل عليها . القضية هنا لا تتعلق بالمنافسة الحالية ولكننا  نحاول منع المنافسة التي قد تأتينا خلال 10 سنوات».