لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 5 May 2015 06:16 AM

حجم الخط

- Aa +

مجموعة هيلتون العالمية تُغير معالم مدن المنطقة

كيف تمكنت إحدى أقدم وأعرق الشركات في عالم الضيافة، أن تحافظ على مركزها وأن تواكب الحداثة في سوق تعج بالمنافسة؟. هذا ما يحدثنا عنه كارلوس خنيصر، نائب رئيس قطاع التطوير لمجموعة «هيلتون العالمية» في الشرق الأوسط، ويطلعنا على نجاحات المجموعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإضافة إلى أبرز التحديات التي تواجهها في ضوء الاضطرابات الجيوسياسية من حروب وثورات وتراجع أسعار النفط. كما يشاركنا أهم الخطط التوسعية والمشاريع التي تخطط لها مجموعة هيلتون في المنطقة

مجموعة هيلتون العالمية تُغير معالم مدن المنطقة
كارلوس خنيصر، نائب رئيس قطاع التطوير لمجموعة «هيلتون العالمية» في الشرق الأوسط.

شهد قطاع السياحة في دبي نموا متواصلا منذ العام 2007، رغم كل التحديات المتتالية التي واجهها الاقتصاد العالمي عموما، وقطاع السياحة على الصعيد الدولي بشكل خاص. ونما عدد السياح في الفترة ما بين العام 2007 والعام الماضي بنسبة فاقت 67 %، ليصل إلى 11.6 مليون سائح في 2014 بنسبة نمو 5.6 %. كما حلت دبي في المركز الأول عالمياً للعام الثاني على التوالي ضمن مؤشر الكثافة السياحية ضمن أحدث تقارير مجلس السفر والسياحة العالمي، الذي أشار إلى أن معدل الكثافة السياحية في الإمارة يبلغ 4.8 سائحين لكل نسمة. وتعتبر هذه الأرقام بمثابة أرقام تحضيرية قبل تحقيق رؤية دبي السياحية والتي تهدف إلى استضافة 20 مليون زائر بحلول العام 2020.

هذه الأرقام القياسية، بالإضافة إلى البنية التحتية المميزة، وقطاع الطيران المتقدم والمبادرات الحكومية التي تعمل على جذب السياح والاستثمارات الخارجية على حد سواء، تجعل من الإمارات الوجهة المثالية للشركات العاملة في قطاع الضيافة والفنادق. كما لم تقصر هذه الجاذبية على الإمارات فحسب، بل امتدت إلى دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي أبرزها المملكة العربية السعودية وقطر، حيث تتسابق الشركات الفندقية على المواقع الاستراتيجية لبناء فنادقها بهدف المساهمة في رسم معالم مدن دول المنطقة. أبرز الشركات القادمة إلى المنطقة هي «مجموعة هيلتون العالمية، الاسم العريق في قطاع الضيافة.

ارتقاء بعالم الضيافة في المنطقة
تأسست مجموعة هيلتون العالمية من قبل كونراد هيلتون في سيسكو، تكساس عام 1919، وكان مقرها في بيفرلي هيلز، كاليفورنيا من عام 1969 حتى عام 2009. في 12 ديسمبر، 2013 أصبحت هيلتون مرة أخرى شركة مساهمة عامة في عملية الاكتتاب الثانية لرفع ما يقدر ب 2.35 مليار دولار.

يقول كارلوس خنيصر، نائب رئيس قطاع التطوير لمجموعة «هيلتون العالمية» في الشرق الأوسط: «تملك مجموعة هيلتون 12 علامة تجارية تحت مظلتها، ونحن نقوم الآن في تطوير 10 من هذه العلامات التجارية في منطقة الشرق الأوسط. ومنذ عام 2009، نحن في الطليعة فيما يتعلق بتطوير المشاريع. حالياً لدينا خطط تنفيذ 59 فندق منها 80 % قيد الإنشاء. إن نظرنا إلى معطيات شركة «أبحاث سميث للسفر» Smith Travel Research (STR) نرى أن مجموعة هيلتون مصنفة في المركز الأول في ما يتعلق بعدد الفنادق قيد الإنشاء أو التنفيذ.

وتستمع مجموعة هيلتون بالنمو المستمر على مدى السنوات الست الماضية وتتطلع للمزيد من النمو في الأعوام القادمة. لقد وضعنا خطة استراتيجية عام 2009 للتركيز على منطقة الخليج. ومع العلامات التجارية الفاخرة كـ «والدورف أستوريا» و«كونراد» و«دبل تري» و«هامبتون»، رأينا أن هذه العلامات التجارية، التي تم تطويرها فقط الولايات المتحدة في السابق، ستكون ملائمة مع السوق الخليجي وستتناغم مع المتطلبات الخاصة بالسوق العربي الذي يركز على الرفاهية والتجارب الفاخرة.»

«بعد اكتتاب الشركة وإدراجها في سوق البورصة أواخر عام 2012، تمكنا من الحفاظ على ذلك الزخم والنجاح وحققنا نمواً كبيراً عام 2014 على المستوى العالمي والمحلي. استراتيجيتنا في الشرق الأوسط ترتكز على 3 دول أساسية في المنطقة وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر. وقد قمنا العام الماضي بتوقيع 16 اتفاقية في هذه الدول والذي يضعنا في موقع ريادي في المنطقة.»

أسواق الخليج: منطقة واحدة بمتطلبات مختلفة
تختلف أسواق دول الخليج من ناحية متطلبات النزلاء. فكل منها يرتكز على نوع محدد من السياحة، السعودية تتفرد بالسياحة الدينية، أما قطر فهي وجهة أعمال أساسية، أما الإمارات فهي مزيج بين السياحة والأعمال. ويقول خنيصر: «تختلف دول المنطقة، رغم كون جميعها ضمن مجلس دول التعاون الخليجي، لكن كلا منها تتمتع بثقافة مختلفة وبيئة مميزة. وهذا الأمر ليس بالجديد علينا كشركة عالمية، وقد اعتدنا أن نطور فنادق في بيئات مختلفة. بالطبع، نظرنا إلى خاصيات دول الخليج ودرسنا هذه الأسواق وناقشنا احتياجات المطورين ورؤيتهم وقمنا بدمج هذه النقاط مع ركائز علاماتنا التجارية لتقديم ما هو أفضل للمنطقة. نحن نحرص دائماً على التعامل مع الشركاء المناسبين والتواجد في الموقع المناسب لأنه بلا الشريك المناسب والموقع المناسب، لن نستطيع تلبية مستوى ومعايير علاماتنا التجارية.»

ويتابع قائلاً: «كل من علاماتنا التجارية لديها معاييرها الخاصة. لنأخذ وادورف أستوريا على سبيل المثال، سلسلة الفنادق الفاخرة هذه لا يمكن بناءها في مواقع ثانوية لأننا سنضع استثمارات كبيرة فيها ولن نحصل بالمقابل على عائدات مناسبة على استثماراتنا. وهذا هي مقاربتنا لأسواق دول المنطقة. بالطبع، هناك اختلافات من ناحية القوانين والأنظمة والإجراءات في كل من هذه الدول ونحن نعمل وفقاً لها. في المملكة نأخذ الثقافة الإسلامية في عين الاعتبار أما في الإمارات فنعمل على تقديم تجربة فندقية عالمية تناسب جميع الجنسيات والمعايير العالمية.»

الفنادق الاقتصادية في المنطقة
يركز الخليج بشكل كبير على تقديم التجارب الفخمة والخدمات الفاخرة في قطاع الخدمات. إلا أنه في الآونة الأخيرة، تنامت الحاجة إلى خيارات بأسعار معقولة خاصةً مع ازدياد شعبية دولة الإمارات كوجهةٍ سياحية لكافة الفئات والطبقات ومع دورها كمحور اقتصادي أساسي في المنطقة. الأمر الذي دفع خبراء بقطاع السياحة للمطالبة بتعزيز الاستثمار في الفنادق الاقتصادية من فئة الثلاث نجوم وأشار وأشاروا إلى أهمية التوسع في إنشاء الفنادق الاقتصادية بهدف تحقيق التنوع المنشود بالخدمات والمرافق المقدمة، ما يسهم في جذب شريحة كبيرة من السياح من مختلف أسواق العالم. وقدّرت مؤسسة كاشمان وكافيلد العالمية المتخصصة في الأبحاث الفندقية والضيافة أن حجم الاستثمارات الأجنبية في قطاع الفنادق الاقتصادية بإمارة دبي يصل إلى 15 مليار درهم (4 مليارات دولار) خلال عام 2014.

وأظهرت الحكومة رغبتها في تحفيز المجموعات الفندقية على الإسراع في بناء الفنادق خلال فترات لا تتعدى العامين من خلال إطلاق برنامج الحوافز الخاص بإنشاء الفنادق المتوسطة من فئة 3 و4 نجوم. وتلقت دائرة السياحة أكثر من 50 طلباً لتأسيس فنادق من هذه الفئة بعيد إطلاق البرنامج، وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتوفير كافة التسهيلات لهذه الغاية، والتي تنسجم مع رؤية دبي 2020.

ويعلق خنيصر قائلاً: «أرى أن الحكومة اتخذت خطوةً ذكية بإطلاقها هذه المبادرة وتحفيز المستثمرين للإنشاء وتطوير الفنادق الاقتصادية. السوق الإماراتي مستمر بالنمو وقد أصبح وجهة سياحية أساسية تجذب أعداداً هائلة من السواح. إن نظرنا إلى طيران الإمارات، شركة الطيران الوطنية هذه لديها أكثر من 120 وجهة حول العالم في 78 دولة حول العالم. أما مطار دبي، فقد استقبل أكثر من 70 مليون مسافر خلال عام 2014. وإن أضفنا أبو ظبي إلى المعادلة والتي استقبلت 20 مليون مسافر في العام نفسه لدينا حوالي 100 مليون زائر في الإمارات وهذا عدا عن المسافرين الذين يصلون عبر مطارات الشارقة ورأس الخيمة وغيرها. وهذا الأمر يجعلها موقع جذاب جداً لشركة هيلتون التي تعنى بقطاع السياحة والفنادق وتشجعنا على الاستمرار بالتوسع والنمو في المنطقة.»

أما بالحديث عن السوق السعودية، فيقول: «نرى نفس الحاجة إلى تطوير الفنادق الاقتصادية خاصةً مع مواسم الحج والعمرة حيث يتدفق خلالها أعداد كبيرة من الحجاج والذي يبحث بعضهم عن خيارات اقتصادية أو توفيرية تتناسب مع قدرتهم الإنفاقية. وبالنظر إلى المملكة، نرى أن هناك حاجة كبيرة إلى الفنادق من هذه الفئة في المدن الثانوية بسبب السياحة الداخلية. وقد دخلنا بالفعل إلى بعض من هذه المناطق وقمنا بإنشاء فنادق «هيلتون غاردن» في الجُبيل والخُبر ونخطط لبنائها في تابوك وجازان. هناك بالفعل نمو كبير في المدن الثانوية وذلك بفضل جهود الحكومة التي قامت بتطوير البنية التحتية وبناء جامعات ومراكز تجارية فيها وساهمت في جذب الاستثمارات إلى هذه المدن وتشجيع المشاريع التنموية.»

وفي ما يتعلق بقطر، يقول خنيضر:«السوق القطري سوق مثيرة للاهتمام. ونحن نشهد نمواً بطيئاً وثابتاً هناك. نحن نريد أن تحرص على تأمين مواقع مستدامة على المدى البعيد. لدينا وجود مميز في ويست باي في الدوحة مع فندق هيلتون. كما لدينا فندق دبل تري قيد الإنشاء الآن وسيتم استكماله في غضون عام ونصف بالإضافة إلى والدورف أستوريا وهيلتون غاردن اللذان يتمتعان بمواقع مميزة بالقرب من المطار.»

نظرة إيجابية إلى المستقبل
وعن مستقبل المنطقة، يقول: «أعتقد أن الأكبسو 2020 الذي ستضيفه الإمارات وكأس العالم الذي ستضيفه قطر هما حدثان مهمان جداً ويشكلان فرصة فريدة من نوعها لهذين البلدية من ناحية التواجد على خريطة الأحداث العالمية. قبل بدئنا أي مشروع، نحن ندرس ربحية المشروع واستمراريته على المدى البعيد ونسعى لنتفيد هذه المشاريع مع شركاء استراتيجيين. معرض الإكسبو سيترك أثره في الإمارات والمنطقة لفترة طويلة. ونرى أن الاستثمار في تطوير المشاريع في المنطقة المحيطة للمعرض هي الخطوة المناسبة لمجموعة هيلتون العالمية. ونحن قمنا بوضع خططنا بالتوافق مع استراتيجية الحكومة. والحال نفسه في قطر، ونحن نرى أن قطر تشهد نمواً سريعاً بغض النظر عن كأس العالم. كأس العالم ليس سوى مسرّع لهذا النمو. ونعتقد أن توقيته يتماشى مع رؤية الحكومة التي تسعى إلى جعل الدوحة وقطر بشكل عام مركزاً مناسباً للشركات العالمية والاستثمارات الأجنبية.»

ويرى خنيصر أن النمو في المنطقة لا يزال في بدايته وأن السوق بعيدة كل البعد عن الاتخام في قطاع الخدمات والفنادق. ويقول: «إن نظرنا إلى ما يحصل حالياً، نرى أن كلها إشارات إيجابية ودليل واضح على استعداد المنطقة لاستقبال المزيد من الأعمال في الفترة القادمة. علينا أن نعمل بالتماشي مع رؤية الحكومات في المنطقة وهذه الحكومات لديها رؤية مبهرة للمستقبل. وكما تسعى هذه الدول لتطوير اقتصاداتها وترسيخ موقعها على الخريطة العالمية، نحن نريد أن نكون جزءاً من قصة النجاح وأن نساهم في تغيير وتحديد وعالم هذه الدول من خلال مشاريعنا.»

وبالحديث عن الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، يقول خنيصر: «كشركة عالمية، نحن نسعى للتركيز على المناطق التي تشكل نقاط جذب للزوار. وحالياً نرى أنه يجب علينا أن نصب تركيزنا على منطقة الخليج وأن نطور مشاريعنا في الإمارات وقطر والسعودية. أما خارج الخليج، فلدينا 18 فندق في مصر ونسعى إلى بناء المزيد هناك خاصةً مع عودة الاستقرار إليها.»