لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 30 Mar 2015 06:35 AM

حجم الخط

- Aa +

كتارا في قطر: تجاوز الأهداف

قبل نحو 2000 عام، وتحديدا في العام 150 بعد الميلاد استخدم اليونانيون القدماء كلمة «كتارا» للإشارة إلى شبه جزيرة قطر، قبل أن يبدأ رسامو الخرائط الأوروبيون استخدام حروف الكلمة على الخرائط التاريخية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. لكن «كتارا» تعني اليوم، علامة تجارية بارزة في فن الضيافة تضم في جعبتها 30 فندقاً حول العالم. الشيخ نواف بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة كتارا للضيافة، يحدثنا عن الطريقة التي تمكنت بها كتارا من تجاوز أهدافها، كما سيطلعنا على مساعيها الحثيثة لنيل اعتراف عالمي كشركة ضيافة رائدة حول العالم.

كتارا في قطر: تجاوز الأهداف
الشيخ نواف بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة كتارا للضيافة

قبل نحو 2000 عام، وتحديدا في العام 150 بعد الميلاد استخدم اليونانيون القدماء كلمة «كتارا» للإشارة إلى شبه جزيرة قطر، قبل أن يبدأ رسامو الخرائط الأوروبيون استخدام حروف الكلمة على الخرائط التاريخية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. لكن «كتارا» تعني اليوم، علامة تجارية بارزة في فن الضيافة تضم في جعبتها 30 فندقاً حول العالم. الشيخ نواف بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة كتارا للضيافة، يحدثنا عن الطريقة التي تمكنت بها كتارا من تجاوز أهدافها، كما سيطلعنا على مساعيها الحثيثة لنيل اعتراف عالمي كشركة ضيافة رائدة حول العالم.

في عام 2003 ، ترك الشيخ نواف بن جاسم بن جبر آل ثاني الرئيس الحالي لمجلس إدارة شركة كتارا للضيافة (شركة قطر الوطنية للفنادق) سابقاً، منصبه في شركة الطيران القطرية، لينضم إلى ميدان مشابه، ولا يقل أهمية، هو ميدان الضيافة. وخلال سنوات أصبحت كتارا، تشغل وتطور وتدير 30 فندفا، وتطمح لرفع عدد فنادق محفظتها إلى 60 بعد 10 سنوات من الآن.
وهاهي كتارا تسعى بقيادة الشيخ نواف لنيل اعتراف عالمي كشركة ضيافة قطرية رائدة حول العالم، حيث يضع الشيخ نواف نصب عينيه الفرصة الراهنة في ازدهار منطقة الخليج وتنامي القطاع السياحي فيها بفعل استضافة المنطقة لفعاليات عالمية كبرى كمعرض إكسبو العالمي عام 2020 بدبي، ومونديال كرة القدم في قطر عام 2022.
ولا يقتصر طموح الشيخ نواف على التوسع في المنطقة، بل يتعداها إلى الوصول إلى أكثر وجهات الضيافة إثارة في العالم.
بداية تجنب الشيخ نواف تقديم رد صريح مدعوم بالأرقام حول حجم استثمارات كتارا للضيافة في هذا القطاع، وما هي النسبة التي زادت فيها تلك الاستثمارات منذ إنشاء كتارا وحتى يومنا هذا. لكنه قال: «توسعت محفظة كتارا للضيافة حول العالم، حيث وصلت الى 30 فندقاً قيد التشغيل أو التطوير، لتحقق بذلك نجاحاً تمثل في تجاوز الهدف الموضوع لها بفترة زمنية تزيد عن عامين عن الموعد المحدد لها أي بحلول العالم 2016».
هدف استراتيجي
وأضاف «وسنواصل في الشركة العمل لتحقيق الهدف الاستراتيجي في تقييم فرص الإستثمار في الأسواق الناشئة، وتوسيع محفظة كتارا للضيافة إلى 60 فندقاً بحلول 2026» .ومضى للقول «إن تجاوز أهدافنا يُعدُّ إنجازاً كبيراً وهو نتيجة إيماننا الراسخ بالتقدم المستمر الذي يدفعنا دوماً الى الإرتقاء بالأهداف. ونرى أن ذلك هو ما أدى الى الإعتراف بنا عالمياً، كأحد شركات الضيافة الرائدة حول العالم».
كما تجنب أيضاً تحديد حصة كتارا في قطاع الضيافة الخليجي ككل؟ لكنه تحدث بإسهاب عن الوضع الراهن في قطاع الضيافة الخليجي وكذلك عن الزيادة الكبيرة في عدد الفنادق بمنطقة الخليج، فقال: «قطاع الضيافة في منطقة الخليج العربي في ازدهار مستمر، وخصوصاً بعدما نجحت المنطقة في جذب أهم الفعاليات العالمية مثل مونديال كأس العالم لكرة القدم عام 2022 ، ومعرض إكسبو العالمي بدبي عام 2020 . ومع تنامي القطاع السياحي بشكل كبير وإرتفاع الطلب على خدمات الضيافة عبر المنطقة، فإننا نعمل على تلبية هذه الطلبات من خلال التركيز على تنمية وتطوير فنادقنا. ليكون لنا حصة وافرة من هذا القطاع المتنامي».
وهنا نسأل الشيخ نواف عن علاقة كتارا بالشركات الإماراتية والسعودية الكبرى التعي تعمل في مجال الضيافة، وهل تلك العلاقة تتسم بالمنافسة مع تلك الشركات، وهل لدى كتارا فنادق في الإمارات والسعودية؟ فقال إن كتارا للضيافة «ترحب بأي علاقات شراكة مع أي من الشركات المتخصصة في قطاع الضيافة، والتي تساهم في تطوير فنادقنا أو موظفينا». ويضيف «ليس لدينا حالياً أي فنادق في الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية، ولكننا حددنا هذه الأسواق ضمن خططنا التوسعية المستقبلية نظراً لأهميتها الإقليمية والعالمية».

الوجهات الأكثر إثارة
ولدى سؤال الشيخ نواف عن السبب الذي يجعل كتارا للضيافة، تواصل الاستثمار في سوق الفنادق الفاخرة، وهل تنوي دخول سوق الفنادق المتوسطة أو الاقتصادية.، أجاب «تمثل رؤية كتارا للضيافة في إمتلاك مجموعة ناجحة من أبرز الفنادق في أهم الوجهات حول العالم. إن التعرف إلى الفرص الاستثمارية الجذابة، وزيادة مصادر الدخل، وتقديم الخدمات الاستثنائية لضيوفنا، كلها عوامل أسهمت في دفع كتارا للضيافة لتحظى بمكانتها العالمية الحالية. نحن نتطلع إلى الاستثمار في وجهات الضيافة الأكثر إثارة في العالم سواء كان ذلك في سوق الفنادق الفاخرة أو المتوسطة أو الاقتصادية، وذلك خلال مسيرة توسعنا الإقليمية» .
لكن لماذا تم تغيير اسم الشركة من قطر الوطنية للفنادق، إلى كتارا؟.
يجيب الشيخ نواف «أتى اطلاق الهوية الجديدة للشركة تحت مسماها الجديد كتارا للضيافة، في إطار خطط كتارا للضيافة التوسعية وتعزيز مكانتها في الأسواق الدولية تماشيا مع رؤية قطر 2030 واستراتيجيتها الخاصة بتطوير السياحة. وقد حققنا على مدى أربعة عقود من الزمن مكانة مرموقة أهلتنا لنكون في طليعة حركة التطور التي يشهدها قطاع الضيافة في قطر على المستويين الإقليمي والدولي. ومع الشروع في تنفيذ استراتيجيتنا الجديدة للتوسع، فقد عملنا على إعادة إطلاق هويتنا الإعلامية تماشيا مع خططنا المستقبلية لتوسيع دائرة محفظتنا الفندقية والمساهمة في تعزيز سمعة قطر ومكانتها كلاعب أساسي على خريطة السياحة العالمية.»

جذور تاريخية
ويوضح الشيخ نواف نقطة تاريخية هامة فيقول :«يرجع تاريخ كلمة كتارا إلى 150 سنة بعد الميلاد حيث كانت تطلق في الأصل من قبل اليونانيين القدماء على المنطقة المعروفة بـ شبه جزيرة قطر، قبل أن يبدأ رساموا الخرائط الأوروبيون باستخدام حروف الكلمة على الخرائط التاريخية في النصف الثاني من القرن الثامن عشر.»
ويمضي للقول: «كان قرار إحياء اسم كتارا، يعكس الغنى الذي يتمتع به تراثنا الثقافي، وفي نفس الوقت يكرم الجذور التاريخية لبلادنا ويرمز إلى هويتنا المعروفة وراء الحدود الإقليمية منذ العصور القديمة. إن هذا الغنى الثقافي يمثل القاعدة بالنسبة لرؤيتنا الوطنية والأساس الذي تعتمد عليه حكومة قطر وكتارا للضيافة في العمل على تطوير سياحة مستدامة للأجيال القادمة».
وعندما سألنا الشيخ نواف بن جاسم عن حجم العائدات السنوية وكذلك عن أرباح المجموعة، وهل هناك أرقام حول الأرباح والعائدات؟لم يشأ أن يفصح عنها مكتفياً بالقول «إننا نجري فحصاً دقيقاً لكل الاستثمارات المالية من أجل تقييم أدائها بعناية عند الاستثمار بها. ويعدّ النجاح التجاري لهذه الفنادق الهدف الرئيسي لنا، لذا فإننا نقوم باتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل تحقيق هذا الهدف».

البداية بـ 4 فنادق
تم تعيين الشيخ نواف في هذا المنصب عام 2003، وقد جاء من ميدان مشابه تقريباً هو الخطوط الجوية القطرية، وهنا نسأله عن أبرز النجاحات التي تحققت في هذه الفترة، أي خلال السنوات الـ 12الماضيةفيجيب : «حازت كتارا للضيافة والحمد لله، على العديد من الجوائز المرموقة خلال السنوات الماضية. إذ تمت تسمية الشركة في نوفمبر الماضي كشركة الضيافة الرائدة لعام 2014 ضمن جوائز السفر العالمية المرموقة للسنة الثانية على التوالي.  كما تم تتويج كتارا للضيافة الشركة الرائدة في تطويرقطاع الضيافة في منطقة الشرق الأوسط من قبل جوائز السفر العالمية 2014. كما فازت الشركة مؤخراً لقب أفضل شركة ضيافة لعام 2014 ضمن النسخة الإفتتاحية من جوائز «قطر إنتربرايز أجيليتي: إنتربرونر 2014». ويشير إلى أن كتار للضيافة، بدأت بعدد أربعة فنادق فقط في سنة 2003.

تميزت استحواذات كتارا للضيافة بأنه كانت كبيرة من حيث الحجم العام الماضي، فماذا عن الاستحواذات التي تنوي تنفيذها في العام 2015؟.
يجيب الشيخ نواف «لا نزال نبدي أعلى درجات الالتزام نحو وطننا، دولة قطر، فنركز هذا العام على تطوير محفظتنا المحلية من خلال افتتاح 5 فنادق جديدة. وسيتم افتتاح هذه الفنادق تحت العلامة التجارية «مروب» التابعة لكتارا للضيافة ومن ضمنها فندق «جراند مروب سيتي سنتر» وفندق «سرايا الكورنيش» وفندق «ذا افنيو» بالإضافة الى منتجع «مروب سميسمة» و«فندق سيتي جيت». ومن المنتظر أن يتم افتتاح الفنادق التي تقع تحت قيد التطوير حالياً، للنزلاء خلال الأشهر المقبلة.  وسيشهد النصف الثاني من عام 2015 افتتاح 232غرفة في فندق ميلينيوم بلازا. وسيخضع فندق ريتز كارلتون الدوحة لعملية تجديد مرحلية».
كما يقول "ستضيف الشركة 20 فيلا جديدة لمنتجع شاطئ سيلين الذي يعد الوجهة العائلية الرائدة وأول منتجع ترفيهي في قطر. كما سيخضع فندق ماريوت الدوحة الذي يعد أول فندق من فئة الخمس نجوم في قطر وأول فندق ينضم لمحفظة كتارا للضيافة عام 1970، لعملية تجديد كامل في نهاية عام 2015.  وسنقوم في كتارا للضيافة بتجديد الواجهة الخارجية والشقق التابعة لفندق سمرست الخليج الغربي الدوحة. وسننطلق هذا العام بالمرحلة الثالثة لمشروع بناء منطقة لوسيل مارينا في الدوحة، مع هدف افتتاحه في عام 2018 ومن المتوقع أن يصبح البرجان التوأمان من أبرز معالم الضيافة في العالم".