لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 3 Mar 2015 07:53 AM

حجم الخط

- Aa +

سباق التوسع

يرافقنا فؤاد شرف، والذي يشغل منصب مدير تنفيذي أول، إدارة العقارات لدى ماجد الفطيم العقارية، بجولة حصرية داخل مشروع توسعة مول الإمارات أحد أشهر وأبرز المجمعات التجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة ويطلعنا على أهم التطورات والتحسينات التي سيتم إضافتها على المجمع

سباق التوسع
فؤاد منصور شرف، مدير تنفيذي أول، إدارة العقارات، مراكز التسوق لدى ماجد الفطيم العقارية

أكثر ما يميز دبي كوجهة سياحية هي تجربة التسوق المميزة التي تقدمها لزوراها فالتسوق فيها هو شيء من الخيال حيث تحتضن المجمعات التجارية أبرز العلامات التجارية العالمية الفاخرة ووسائل الترفيه المتنوعة والفنادق من فئة 5 نجوم والتي تجعل من هذه المجمعات مدن بحد ذاتها.

وخلال السنوات الماضية أصبحت مراكز التسوق إحدى أبرز عناصر الجذب السياحية للإمارة. وما جعل هذه المجمعات مميزة هي الرؤية الإبداعية التي بنيت عليها والتي تهدف إلى إبهار وإلهام الزائر. من دبي مول، أكبر مجمع تجاري في العالم استنادًا إلى مساحته الإجمالية، وسادس أكبر مجمع تجاري حسب مساحة التأجير الإجمالية، والذي يستوعب ما يزيد على 1200 متجر بيع بالتجزئة، ويوجد به حلبة للتزلج على الجليد، ودار سينما تضم 22 شاشة عرض علاوة على حوض مائي للأسماك هو الوحيد من نوعه في العالم، وصولاً إلى سوق مدينة جميرا حيث يمتزج التراث الأصيل بتناغم مع الفخامة العصرية والذي يقع على شاطئ خاص، و يتضمن فندقين مستقلين كبيرين و بيوت صيفية تقليدية وقاعة مؤتمرات وقاعة متعدد الاستخدامات ومدرج خارجي ومدرج داخلي وغيرها الكثير. هذه المراكز التجارية أثبتت أن المطورين لم يكبحوا خيالهم وسعوا إلى تقديم ما هو أفضل.

ماجد الفطيم: رؤية وثروة
أبرز وأشهر هؤلاء المطورين هو مجموعة ماجد الفطيم التي ظهرت أول بوادر طموحها عندما قام ماجد الفطيم بافتتاح أول مركز تسوق في الإمارات عام 1995. وماجد الفطيم هو رجل أعمال إماراتي شهير يملك مجموعة ماجد الفطيم. ورغم أنه لا يظهر في الإعلام كثيراً، إلا أن ظهوره تكرر على قائمة مجلة أريبيان بزنس للأغنياء العرب عاما تلو الآخر وقد قدرت ثروته في قائمة أغنى 50 عربياً في العالم للعام 2014 بحوالي 7.9 مليار دولار محتلا بذلك المرتبة العاشرة.

وكان الفطيم، مؤسس ورئيس مجموعة ماجد الفطيم، قد نجح في إبداع فكرة إنشاء مراكز التسوق ومجمعات الأسواق الشاملة على صعيد المنطقة. وقد غيرت رؤيته الإبداعية وجه أنشطة التسوق والترفيه والاستجمام على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. بعد افتتاحه أول مركز تسوق عام 1995، استطاع أن ينقل مفاهيمه وأفكاره إلى عدد من المدن الكبرى داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، وعبر عدد من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل سلطنة عُمان، والبحرين، ومصر، ولبنان. وتتكون المجموعة من عدد من الشركات التخصصية التي تكمل كل منها الأخرى، ولكنها تدار بشكل منفصل.

مول الإمارات: تطور مستمر
يعد مول الإمارات أحد أهم مراكز التسوق تحت مجموعة ماجد الفطيم ومنذ إطلاقه في 2005 كان المركز المتعدد الاستخدامات والذي يتمتع بموقع استراتيجي في قلب مدينة دبي الجديدة قد برز كأحد المعالم العالمية من خلال عدد زواره سواء من سكان المنطقة والسياح القادمين من الخارج. وكان مركز الإمارات التجاري أكبر مركز تسوق في الشرق الأوسط قبل افتتاح مركز دبي التجاري. هو في الظاهر مركز تسوق عادي حيث يملك نقاط الجذب المعتادة لمراكز التسوق (دور سينما 14 شاشة، وساحة الألعاب، والمجموعة المعتادة من المتاجر المتنوعة، والمطاعم، ومسرح كبير). إلا أن ما ميزه عن المراكز التي تم انشاؤها حديثا في دبي والإمارات المجاورة هو وجود أول منحدر تزلج داخلي في الشرق الأوسط، «سكي دبي».

منذ إنشائه، لم يكتف القائمون على المشروع بنجاحه، بل أرادوا المزيد خاصةً مع ظهور مجمعات تجارية أخرى فحرصوا على تبني استراتيجية تطوير وتحسين مستمرة للحفاظ على الميزة التنافسية للمركز. وفي عام 2010، أعلنت «مجموعة ماجد الفطيم» عن قيامها بعملية توسعة كبيرة لـ «مول الإمارات» باستثمارات حجمها نحو نصف مليار درهم، حيث تم إضافة عدد من متاجر التسوق والمطاعم ومواقف السيارات. كما شهدت التوسعة إضافة العديد من المرافق المهمة إلى مبنى المركز الحالي، إذ يتم إضافة 10500 متر مربع من المساحة القابلة للتأجير لمتاجر التجزئة ومزودي الخدمات الأخرى، وخطاً مباشراً يربط بين المركز ومترو دبي، وزيادة عدد المساحات المخصصة لمواقف السيارات لاستيعاب 750 مركبة إضافية.

أما في أغسطس 2013، أعلن مول الإمارات عن مشروع التطوير 2015 أو Evolution 2015 وهو مشروع تطوير وتحديث متعدد المراحل بتكلفة إجمالية تقدر 1 مليار درهم. وقد أتم المشروع الذي سيكشف عن عدد من مفاهيم التسوق والطعام والترفيه المرحلة الأولى التي تمثلت بردهة الأزياء الجديدة التي تتضمن 30 علامة تجارية عصرية. وتأتي هذه التوسعة في وقت مناسب حيث يشهد المركز زيادة الطلب من متاجر تجزئة جديدة التي تسعى للتواجد داخله.

وتتضمن المرحلة الثانية لتوسعة «مول الإمارات»، إضافة نحو 25.000 متر مربع إلى المساحة الإجمالية القابلة للتأجير، وافتتاح «فوكس سينما» المؤلفة من 24 شاشة مزودة بأحدث التقنيات الرقمية، وتشمل خياراتها تجربة «فوكس ماكس» للشاشة، وتجربة «فوكس جولد» وردهة جديدة للمطاعم تتضمن قرابة 12 خياراً جديداً من المطاعم والكافيهات تتمم خيارات المتاجر والحياة العصرية والسينما الجديدة. كما يتضمَّن المشروع العديد من المرافق التي تضمن راحة المتسوقين وتلبية احتياجاتهم بالشكل الأمثل، مثل مواقف سيارات تتسع لأكثر من 1300 سيارة ومُصلَّيات جديدة.

ولكشف خفايا ومزايا هذا المشروع، قام فؤاد شرف الذي يشغل منصب مدير تنفيذي أول، إدارة العقارات لدى ماجد الفطيم العقارية، بمرافقة مجلة أريبيان بزنس في جولةٍ حصرية داخل الجزء الذي يتم تطويره في المركز. وكان أكثر الأمور الملفت للنظر هو أن عمليات الإنشاء جارية في المركز التجارية خلال أوقات عمل المركز ولم تؤثر على أعمال المركز الذي أبقى أبوابه مفتوحة لزوره بشكل طبيعي. ويقول شرف: «هذا الأمر بالطبع يشكل تحدي لنا فنحن لا نريد إزعاج الزوار ولا نريد أن نؤثر سلباً على تجربتهم كما نريد أن نبقيهم آمنين وسالمين. ولذا قمنا بوضع خطة استراتيجية تعتمد على أفضل الممارسات العالمية في معايير السلامة.»

ويتابع: «لقد افتتحنا المرحلة الأولى من التوسعة في شهر فبراير من 2014، وتتضمن 50 ألف قدم مربع (مساحة تأجيرية). أما المرحلة الثانية فهو القسم الجديد والذي تبلغ مساحته تقريبا 250 ألف قدم مربع (مساحة التأجير)، كما أن المساحة الإجمالية فتبلغ 360 ألف قدم مربع، وبالنسبة المئوية، فهذه ستكون حوالي 10% أكبر بالمساحة، لأن إجمالي حجم المول مع التوسعة هذه سيكون 2.5 مليون متر مربع (مساحة مؤجرة).»

ويقول شرف أنه تم إطلاق مشروع التوسعة تحت شعار «التطوير 2015»: «لأن فيها تطور وفيها تغيير جذري نوعا ما. إن التطوير في حمضنا الوراثي، هو في دمنا. نحن لا نبني بهدف البناء والعيش بنفس الطريقة إلى الأبد. وقد حقق المركز منذ افتتاحه نجاح كبير وتمكن من تحطيم العديد من الأرقام القياسية ونحن نريد أن نستمر بالقيام بذلك من خلال تحسين وتطوير المركز باستمرار. في عام 2006، استقبلنا 23 مليون زائر، وفي عام 2010 استقبلنا 31 مليون زائر، أما العام الماضي فقد استقبلنا أكثر من 40 مليون زائر. هذه الأرقام تظهر أن النمو مستمر ومع النمو تكثر التحديات من توفير متطلبات الزبائن وأعدادهم المتزايد إلى متطلبات المحلات التجارية والمستأجرين والعلامات التجارية العالمية التي تستهدف مول الإمارات. ونحن، من خلال التوسع، نحاول أن نخلق الفرص لكل هؤلاء.»

ويضيف: «نحن نتوقع أن ينعكس ذلك إيجاباً على عدد الزوار عدة أسباب منها خيارات أكثر وعلامات تجارية جديدة وصالات سينما إضافية والتي تعتمد أحدث التكنولوجيا ومواقف سيارات التي أصبحت أسهل وأفضل وتجارب ترفيهية متنوعة. في نهاية المطاف نحن نسعى إلى تأمين أفضل تجربة للمتسوقين ونريد أن نوفر لهم ما يبحثون عنه. وعدا عن مشروع التوسعة فقد خصصت المجموعة مؤخراً 460 مليون درهم لتحديث المول الحالي من ناحية الشكل الخارجي والداخلي بهدف مواكبة التحسين والحفاظ على نفس النوعية والمظهر في كافة أجزاء المول الجديدة والقديمة. نحن متشوقين جداً لمشاهدة إقبال الناس على هذا الافتتاح وكلنا متأملين بكل خير وإيجابية.»

أما بالحديث عن معايير المباني الخضراء التي يعتمدها مشروع التوسعة، فيقول: «لدينا حرص كبير على إتباع هذه المعايير وهذه هي رؤية مؤسس الشركة، السيد ماجد الفطيم، وهو توجه تتبناه المجموعة كجزء من مبادراتها المتعلقة بالمسؤولية المجتمعية في كافة مشاريعها. ولهذا قمنا ببناء أسقفة زجاجية تسمح بدخول الضوء الطبيعي ولذلك للتخفيف من إستخدام الطاقة.»

وفيما يتعلق بمواقف السيارات، يقول شرف: «نحن نحاول على قدر إمكاننا استيعاب أكبر عدد من الزوار سواء كان خلال عطلة نهاية الأسبوع أو الأعياد والمناسبات. ومع هذه القدرة الاستيعابية الإضافية والـ 1300 موقف لركن السيارات، سيكون إجمالي عدد المواقف 8000 موقف وهذا سيتوافق مع متطلبات البلدية لعدد المواقف. هذا عدا عن الزوار الذي يأتون إلى المول عن طريق المترو والحافلات وسيارات التاكسي.»

وعند سؤاله عن الفنادق الملاصقة للمول وعن تأثيرها بشكل عام على المول، قال شرف: «نحن نحاول أن نلبي ونوفر كل ما السوق بحاجته سواء كانت محلات أو فنادق أو عناصر ترفيهية. لدينا اليوم فندق «كمبينسكي» من فئة خمسة نجوم وهو منتجع مصمم على طراز فنادق جبال الألب يحتوي على 394 جناحاً كما لدينا فندق «شيراتون دبي، مول الإمارات» من فئة خمس نجوم أيضاً والذي يرتبط بالمول مباشرة ويعتبر المقصد المفضل للمسافرين من رجال الأعمال والسياح والمتسوقين على حد سواء. أما من خلال مشروع التوسعة فسنضيف فندق «هيلتون جاردن إن» ذو الفئة المتوسطة والذي سيكون بمحاذاة المول والذي يهدف إلى تلبية الطلب على الفنادق من الفئة الاقتصادية. وكل هذه الأمور نقوم بدارستها ونحن على دراية بالسوق وبالتالي نعمل على حسب المتطلبات ولا نشرع على أشياء عشوائية نهائياً، ونحاول أن ندرس الأمور والمشاريع قبل البدء بها.»

مهرجان دبي التسوق
يعتبر مهرجان دبي للتسوق أحد أبرز عوامل الجذب السياحية لما يتخلله من عروض وفعاليات. وقد نجح المهرجان خلال أعوامه العشرين في استقطاب السياح إلى الدولة، وتعزيز مكانة دبي، ووضعها على خريطة السياحة العالمية، وزيادة حركة التسوق فيها.

ويقول حسين موسى، المدير التنفيذي المساعد لدى «ماجد الفطيم العقارية»: «نحن نعمل بالتنسيق مع حكومة دبي من خلال التعاون مع مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة لأن أهدافنا مشتركة سواءً في قطاع التجزئة أو في قطاع السياحة. وبالتالي فإن كل الأشياء التي نصممها والفعاليات الجديدة تكون في هذا الإطار. وهذا العالم كان عاماً مميزاً لأنه صادف ذكرى 20 عاماً على إطلاق مهرجان دبي للتسوق وفي نفس الوقت نحن في مجموعة ماجد الفطيم إحتفلنا بمرور 20 عاماً على ظهور علامة سيتي سنتر. وبالنسبة لدولة فتية كدولة الإمارات، فإن 20 عاماً هي فترة زمنية مهمة جداً حيث حدث تغيير نوعاً ما جذري في قطاع التجزئة. ونحن، الحمدلله، كنا جزء فعال من هذا التغيير. وقد استضاف المركز مجموعة متنوعة من العروض والفعاليات الترفيهية بالتعاون مع مهرجان دبي للتسوق للإحتفال بهذا الإنجاز.»

وبالحديث عن الفعاليات يقول موسى: «هناك الكثير من السياح والزوار الذين يستقصدون دبي خلال هذه الفترة للإستمتعاع بالعروض الموجودة والفعاليات المميزة. دبي هي وجهة عائلية بلا شك، ونحن نحاول أن نستهدف العائلات من خلال تصميم وتحضير الفعاليات المتوجهة إليهم.»

أما عن الإختلاف الذي شهده المول من ناحية الزوار خلال الأعوام الماضية، يقول موسى: «إن زوار المركز مختلفين عما كان عليه منذ 20 عاماً. حيث كان التسوق في دبي يقتصر على المواطنين الإمارتيين والمقيمين والزوار من الدول المجاورة. أما الآن فقد أصبحت دبي وجهة سياحية تستقبل الزوار من كافة أنحاء العالم. نحن على سبيل المثال، شهدنا زيادةً في عدد الزوار من الجالية الصينية وروسيا وكذلك القارة الهندية. وإذا تكلمنا عن دول التعاون الخليجي، فبالطبع إن المملكة العريبة السعودية تحتل المرتبة الأولى حيث لها بصمة قوية جداً في هذا المجال. كذلك سلطنة عمان.»

ويقول ختاماً: «مهرجان دبي للتسوق كسب ثقة الجميع سواء كانوا مساهمين أو زوار بحكم الإستمرارية في جعل هذا المهرجان من أهم المهرجانات في العالم. وأصبح مهرجان دبي للتسوق الأضخم على مستوى العالم، فقد استطاع أن يجذب ملايين الزوار والمتسوقين على مدار دوراته السابقة، وضخ المليارات في اقتصاد الإمارة منذ انطلاقه، وهي أرقام لم يصل إليها اي حدث متخصص في التسوق. ونحن في مجموعة ماجد الفطيم كشركاء إستراتجيين مع مؤسسة المهرجانات والتجزئة منذ تأسيس المهرجان، نعمل على أن نكون دائماً جاهزين لإستقبال الزوار وتسليط الضوء على أهم الفرص وتوفير كل ما يحتاج إليه الزوار.»