لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 26 Mar 2015 06:44 AM

حجم الخط

- Aa +

مستقبل الثقافة المعمارية في مؤسسة قطر

مؤسسة قطر صرح حضاري عريق يعيد صياغة البيئة التعليمية والعمرانية في قالب مميز، يجمع بين أسلوب العمارة القطرية الأصيل والأخذ بأحدث أساليب التطور المعماري في العالم، كما ينتهج سياسة الاستدامة وتوفر كافة المعايير الصديقة للبيئة. انطلاقا من تصنيف المؤسسة كونها مدينة صديقة للبيئة وكل مشاريعها صديقة للبيئة وتستخدم الحديثة للمباني الخضراء.

مستقبل الثقافة المعمارية في مؤسسة قطر
كلية الدارسات الإسلامية الجديد في المدينة التعليمية، والذي اعتُمد في تصميمه على أحدث الطرز العالمية.

مؤسسة قطر صرح حضاري عريق يعيد صياغة البيئة التعليمية والعمرانية في قالب مميز، يجمع بين أسلوب العمارة القطرية الأصيل والأخذ بأحدث أساليب التطور المعماري في العالم، كما ينتهج سياسة الاستدامة وتوفر كافة المعايير الصديقة للبيئة. انطلاقا من تصنيف المؤسسة كونها مدينة صديقة للبيئة وكل مشاريعها صديقة للبيئة وتستخدم الحديثة للمباني الخضراء.

لا تنحصر أنشطة مؤسسة قطر العمرانية المستدامة على موقع المدينة التعليمية الجغرافي، بل تمتد لتشمل مساحات أخرى في الدولة، من خلال شركة "مشيرب العقارية"، وهي شركة تطوير تابعة لمؤسسة قطر، تم تأسيسها لدعم أهداف المؤسسة، والمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وتتميز مختلف المباني والمرافق التابعة لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع بتصميم معماري فريد، يعكس التزامها بالجودة والتميز، مع الاستقاء من الإرث الثقافي والمعماري التقليدي في قطر والمنطقة.وإذ تلتزم مؤسسة قطر بالعمارة المتميزة والجودة العالية، فإنها تدعو أبرز المعماريين للإسهام في تصميم مرافقها التي تضم مجموعة من أبرز المعالم المعمارية في دولة قطر.

الابتكار والاستدامة
وتضم المدينة التعليمية العديد من فروع الجامعات ومراكز الأبحاث العالمية العريقة، بالإضافة إلى مساكن وتسهيلات ترفيهية ورياضية وهي تستقطب، بما تحتضنه من جامعات عالمية، أعداداً متزايدة من الطلاب القطريين الراغبين في اكتساب علوم معرفية متنوعة ومهارات عملية خلال المرحلة الجامعية، مستفيدين من التنوع الثقافي الذي تتمتع به جامعاتها، والناتج عن تعدد جنسيات طلابها.وتعكس العمارة والبنية التحتية المتطورة لمباني ومرافق مؤسسة قطر شروط الابتكار والاستدامة، خاصة وأنها ستصبح في المستقبل القريب خضراء بالكامل. واليوم، تضم المدينة الجامعية أكبر تجمّع للمباني المعتمدة وفق شهادة الريادة في تصاميم البيئة والطاقة "ليد" في العالم، فضلاً عن نظام لنقل الأفراد يعمل بطاقته الكاملة من أجل التخفيف من الانبعاثات الصادرة عن المركبات.لحينه، تم إنجاز 60 % من المخطط العام للمدينة التعليمية، وتبقى نسبة 40 % منها قيد التنفيذ، والتصميم.

مدينة خالية من السيارات
قد يكون مرور السيارات على طرقات المدينة التعليمية مشهدًا مألوفًا في الوقت الراهن، إلا أنه سيختفي تمامًا في المستقبل القريب، بفضل إستراتيجية قادرة على الارتقاء بمستوى وسائل النقل المراعية للبيئة إلى آفاق جديدة في منطقة الشرق الأوسط، من خلال تضافر جهود الابتكار مع الرؤية القائمة على الاستدامة، لتغيير طريقة انتقال الأفراد داخل مؤسسة قطر إلى الأبد.فبفضل نظام نقل الركاب في مؤسسة قطر، الذي تسير أعماله التحضيرية على قدم وساق من خلال تمديد قضبان السكك الحديدية وتشييد المحطات والمباني الأخرى، ستصبح المدينة التعليمية منطقة خالية من السيارات بحلول خريف عام 2016، إذ سينتهي عصر دخول السيارات إلى مؤسسة قطر عند تطبيق النظام الجديد الذي يضم 11.5 كيلو مترًا من السكك الحديدية وشبكة مؤلفة من 26 محطة ترام.

استخدام نظام الدراجة الكهربائية
وتكشف مؤسسة قطر حتى قبل دخول أول نظام للسكك الحديدية في دولة قطر حيز التشغيل، أجرت مؤسسة قطر تحولاً جذرياً في وسائل التنقل داخلها، من خلال البدء باستخدام نظام الدراجة الكهربائية من قبل طلاب وموظفي المؤسسة. وهذا النظام هو الأول من نوعه في العالم، كونه يوفر بعدًا جديدًا لعملية الانتقال في جميع أنحاء المدينة التعليمية من خلال أسلوب مشاركة الدراجات الذي يجري تطبيقه حاليًا على عدة مراحل.
وبالاعتماد على مفاهيم التغيّر السلوكي، وتغيير الأفكار والتوجهات، لتشجيع الأفراد على تبني وسائل انتقال أكثر استدامة، حرص النظامان الجديدان، تحت قيادة إدارة المشاريع الرئيسية في مؤسسة قطر، على توظيف أفضل التطبيقات التكنولوجية والاستعانة بأبرز الخبرات. ومن شأن وسائل الانتقال الجديدة أن تغيّر مناخ العمل والدراسة في المدينة التعليمية، بفضل ما تقدمه من فوائد بيئية جمّة ورسائل تعليمية جليلة، فضلًا عن تعزيز وترسيخ مكانة مؤسسة قطر كمنظمة رائدة في مجال الفكر والعمل المستدام.
وفي هذا السياق، يقول إبراهيم الهيدوس، مهندس خدمات أول بإدارة المشاريع الرئيسية في مؤسسة قطر: "تشكّل الاستدامة إحدى الركائز الأساسية في رسالة مؤسسة قطر، ويعدّ التفكير الاستراتيجي والرؤية الواضحة عاملين رئيسيين لتحقيق استدامة حقيقية، كما يبرهن استحداث نظام الدراجات الكهربائية والعمل المتواصل في مشروع نقل الركاب بشكل واضح على جهودنا الحثيثة لتوفير وسائل الانتقال المستدامة في مؤسسة قطر".

الاتصال والرؤية الشاملة
ويضيف الهيدوس بالقول: "يشكل الاتصال عاملًا حيويًا للغاية لا تقتصر أهميته على بناء شبكة لوسائل النقل في مؤسسة قطر فحسب، بل تبرز أهميته أيضًا كجزء من الرؤية الشاملة التي نعمل على تحقيقها في الوقت الراهن. ويجري حاليًا توحيد الجهود لتحقيق معدلات تطور متوازية في مختلف المشروعات ذات الأهداف الموحدة، الأمر الذي سينعكس بالفوائد على مجتمع مؤسسة قطر فيما يخص الجانب البيئي، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الإنجازات التي يمكن تحقيقها في دولة قطر بشكل عام. يضرب المشروعان أروع الأمثلة على كيفية تحقيق الأهداف المستدامة بالاعتماد على روح الابتكار ووسائل التكنولوجيا الحديثة، إذ يقع على عاتقنا في مؤسسة قطر مسؤولية التفكير بشكل استشرافي واستباقي، إلى جانب تولّي دفة القيادة ووضع معايير رفيعة نبذل قصارى جهدنا لتحقيقها".

توفير بدائل ذات مستويات عالية
وتهدف مؤسسة قطر تقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، وتوفير بدائل ذات مستويات عالية الجودة من وسائل النقل، تأمل مؤسسة قطر أن تتمكن من تغيير طريقة تفكير أعضاء مجتمعها حيال الأسلوب المتبع في الانتقال داخل المدينة التعليمية، وأن يساعدوا في نشر هذه الرسالة. ويقول الهيدوس: "يحدونا الأمل بأن تؤدي تدابير النقل المستدامة التي يجري اتخاذها في المدينة التعليمية دورها في تثقيف وإلهام الآخرين، وأن يتجاوز مداها حدود الأثر الإيجابي المتوقع على البيئة في مؤسسة قطر وأولئك الذين يعملون ويدرسون هناك. سوف يخلق تبنّي هذا النهج طيفًا واسعًا من الفوائد لدولة قطر فيما يتعلق بمجالات التعليم، والبنية التحتية، وحماية البيئة، كما سيعمل على ترسيخ مكانة الدولة ومؤسسة قطر لامتلاكهما الطموح والابتكار وسعيهما لتنفيذ مخططات إستراتيجية رائدة."

19 محطة بطول 8 كيلومتر
ويتكون نظام الدراجات الكهربائية من 19 محطة موزعة على امتداد 8 كيلومترات، تم اختيار مواقعها بعناية لتحقيق أقصى قدر من سهولة التنقل لأفراد مجتمع مؤسسة قطر. ومع إزاحة الستار عن نموذج بالأبعاد الحقيقية لترام أفينيو المتطور، الذي سيجري تشغيله على خطوط السكك الحديدية لنظام نقل الركاب، زادت تطلعات الجمهور حيال الدور الحيوي المرتقب الذي سيلعبه هذا النظام كوسيلة رئيسية للانتقال، عندما تستضيف دولة قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022. وقد تم تزويد عربات الترام بأنظمة التكييف، كما أنها مجهزة بالكامل لسهولة الاستخدام، ويضم كل ترام منفصل 60 مقعدًا ومساحة للوقوف تكفي 162 راكبًا.

تكنولوجيا حديثة لتخزين الطاقة
وتستخدم عربات الترام تكنولوجيا حديثة لتخزين الطاقة عند استخدام المكابح، ما يمكّنها من إعادة الشحن خلال توقفها لفترات قصيرة في المحطات. كما تم تصميم هذه العربات لتحمّل الظروف المناخية لدولة قطر، حيث تم تزويدها بأنظمة تكييف قوية وواقيات خاصة من الشمس.وتشمل أعمال المشروع إعداد مستودع مساحته 10500 متر مربع، وشق طرق داخلية بطول كيلومترين، وتركيب 4 كيلومترات من السكك الحديدية، وتشييد البنية التحتية ذات الصلة بالمشروع، ومركز لمراقبة العمليات، وورش لصيانة الترام ومرافق لتنظيف وتخزين المركبات ليلًا. وتضطلع مجموعة الحبتور ليتون بمسؤولية تشييد 11 كيلومترًا من السكك الحديدية و18 محطة ترام.

كلية الدراسات الإسلامية
احتفت مؤسسة قطر، في مارس 2015، بالافتتاح الرسمي لمبنى كلية الدارسات الإسلامية الجديد في المدينة التعليمية، والذي اعتُمد في تصميمه على أحدث الطرز العالمية. ويمثل المبنى إضافة معمارية مميزة لمباني المدينة التعليمية، حيث يعتمد فلسفة تصميم المدن الإسلامية، بعدما وضع مصمموه في اعتبارهم أن يكون المسجد هو المقصد والمحور.
ويحمل المبنى عناصر جمالية متعددة من مختلف دول العالم الإسلامي، منها صاريتان تشيران في اتجاه القبلة بارتفاع 80 متراً أعلى المبنى، بحيث تكون واضحة في أنحاء المدينة التعليمية المختلفة. كما يضم المبنى قاعة للعرض المتحفي لعرض نماذج ومبتكرات إسلامية قديمة وحديثة بالتعاون مع متحف الفن الإسلامي، بالإضافة إلى مخطوطات نادرة محفوظة لدى مؤسسة قطر، والتي لديها مخزون كبير منها من التراث الاستشراقي، فضلاً عن مجالات الإبداع الأخرى. وستكون القاعة مفتوحة للجمهور، حيث سيكون بإمكانهم الاطلاع على إسهامات الحضارة الإسلامية.ويعكس تصميم مبنى كلية الدراسات الإسلامية الإيمان الإسلامي بطبيعته المنفتحة، والمرتكزة على السلام والجمال، كما تم الجمع بين الماء والمساحات الخضراء الواسعة في التصميم لتحفيز الحواس وتوفير الأجواء المحفزة على العيش والتعلم.

أول كلية قطرية في المدينة التعليمية
وتعتبر كلية الدراسات الإسلامية أول كلية للدراسات العليا في قطر، وأول كلية قطرية في المدينة التعليمية، وهي تشتمل على العديد من الأقسام، بالإضافة إلى 6 مراكز بحثية تابعة لها. وقد بنت فلسفتها على تدريب طلابها لينهلوا من كل علم قدمته حضارتهم، وأن يتمكنوا من أصول دينهم وتراثهم، وأن يفيدوا، في ذات الوقت، من كل علم قدمته الحضارات الأخرى. وتهدف الكلية لأن تكون قلباً نابضاً للفكر والحوار حول كل ما يتعلق بالإسلام والمسلمين، وتتفاعل مع شركاء الفكر في كل مكان في العالم، إذ تمثلت مهمتها، منذ البداية، في إرساء فكر وبرنامج عمل ينهل من سماحة الفقه الإسلامي وحضارته.
وتقدم الكلية عدداً من برامج الماجستير، وهي ماجستير الآداب في الدراسات الإسلامية تخصص الفقه المعاصر، وماجستير الآداب في السياسة العامة في الإسلام، وماجستير العلوم في التمويل الإسلامي، وماجستير الآداب في الفكر الإسلامي والمجتمعات المسلمة المعاصرة، وماجستير العلوم في التصميم الحضري والعمارة في المجتمعات الإسلامية، وماجستير الآداب في الدراسات الإسلامية تخصص مقارنة الأديان، ودبلوم التمويل الإسلامي، ودبلوم السياسة العامة في الإسلام، ودبلوم الدراسات الإسلامية العامة.

مشروع مشيرب قلب الدوحة
ولا تنحصر أنشطة مؤسسة قطر العمرانية المستدامة على موقع المدينة التعليمية الجغرافي، بل تمتد لتشمل مساحات أخرى في الدولة، من خلال شركة "مشيرب العقارية"، وهي شركة تطوير تابعة لمؤسسة قطر، تم تأسيسها لدعم أهداف المؤسسة، والمساهمة في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.
وتتمثل مهمة الشركة بالعمل على إحداث تغيير في مفاهيم وأنماط الحياة في البيئات الحضرية، وذلك من خلال الابتكار وتشجيع التواصل والتناغم الاجتماعي ومراعاة الاعتبارات الثقافية والبيئية.واليوم، تنشط الشركة في تنفيذ مشروع "مشيرب قلب الدوحة"، الذي يمثل نقطة تحول استثنائية في تاريخ وسط العاصمة القطرية، إذ أنه يعيد تقديم نمط الحياة القطري الأصيل في قالب عصري متميز.ويعتبر هذا أول مشروع مستدام لتطوير وسط المدينة على مستوى العالم. وهو يهدف إلى تطوير الحي التجاري القديم عبر مفردات لغته المعمارية العصرية المستوحاة من الإرثين التراثي والمعماري لدولة قطر، إذ يراعي عدداً من الأولويات مثل التناسب، والبساطة، والمساحات الواسعة، والإضاءة الجيدة، والإدارة، والانسجام مع المناخ المحلّي.
ويستفيد مشروع "مشيرب قلب الدوحة" من التقنيات الحديثة في اعتماده لأفضل معايير الأبنية الخضراء، أما الهدف الاستراتيجي الأول للمشروع فيتمثل في الحد من التوجه السائد منذ سنوات في القطاع العقاري بالدوحة، والذي يتسم باستخدام الأراضي المعزولة بأسلوب يتطلب كمية كبيرة من الطاقة، والاعتماد المفرط على السيارات كوسيلة نقل.وسيصبح مشروع "مشيرب قلب الدوحة"القلب الاجتماعي والمدني النابض في مركز مدينة الدوحة، ليقدم لسكان الدولة مكاناً يتمتعون فيه بأوقات رائعة في حياتهم اليومية والعملية، ووجهة رئيسية للتسوق والزيارة وقضاء أجمل الأوقات مع العائلة والأصدقاء.

20 مليار ريال كلفة مشروع مشيرب
ويمتد مشروع "مشيرب قلب الدوحة"المتعدد الاستخدامات على مساحة 31 هكتاراً في قلب العاصمة القطرية، بينما تصل القيمة الإجمالية للمشروع إلى 20 مليار ريال قطري.وعند اكتماله، سيضم المشروع أكثر من 100مبنى متعدد الاستخدامات، تشمل مرافق تجارية ووحدات سكنيّة وثقافيّة، بالإضافة الى متاجر تجزئة ومنشآت ترفيهيّة. وسيتميز بتصميمه المستدام الصديق للبيئة الذي سيساعد على استهلاك قدر أقل من الطاقة، مع تقليص البصمة الكربونية. وتمثل الاستدامة ركيزة أساسية في المشروع، حيث تمّ دمج كافة المبادئ المستدامة في تصميمه: من الحفاظ على المواقع التراثية المتواجدة في الموقع، إلى استخدام الإضاءة والتهوية الطبيعية، وتركيب ألواح خلايا الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وصولاً إلى الاستخدام الكفؤ والفعال للمياه والطاقة الكهربائية. ومن خلال اعتماد هذه التدابير، ترمي "مشيرب العقارية" إلى التخفيض من مستوى استهلاك الطاقة في "مشيرب قلب الدوحة" بنسبة 32% حال اكتمال المشروع. وتستهدف كافة مباني المشروع الحصول على التصنيف الذهبي ضمن نظام ترخيص معايير LEED"الريادة في الطاقة والتصميم البيئي"، والذي سيجعل من مشروع "مشيرب قلب الدوحة" أكبر مجمع للأبنية الصديقة للبيئة في العالم.