لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 16 Mar 2015 08:37 AM

حجم الخط

- Aa +

سياسية الاقتصاد الناضج وإدارة الأزمة

يعد سوق الأسهم السعودية من أكثر الأسواق جذباً في المنطقة  لما تتمتع به تلك السوق  من سيولة وتنوع إلى جانب استقرار الاقتصاد الكلي وجاهزية الحكومة بخطط استراتيجية لمواجهة اي تذبذب اقتصادي متوقع. ويبقى السوق السعودي من أقوى الأسواق ويستمد قوته من الفائض الكبير في ميزان المعاملات الجارية والميزانية العامة للدولة، ومشاريع البنية التحتية ومشاركة القطاع الخاص. وعلى الرغم من ذلك، انتشرت مؤخراً الكثير من الأقاويل التي طالت سوق الأسهم خاصة بُعيد الانخفاض الحاد في أسعار النفط وتذبذب سوق الأسهم

سياسية الاقتصاد الناضج  وإدارة الأزمة
هيئة السوق المالية لديها مهمة صعبة لأنها تحتاج إلى جذب الشركات لإدراج أسهمها في سوق الأسهم المحلية، وفي الوقت نفسه حماية مصالح المستثمرين

تحدثت أريبيان بزنس الى عدد من الاقتصاديين والذي أبدوا تفاؤلهم بآداء السوق السعودي على الرغم من المتغيرات الأخيرة التي طرأت على الأسواق المحلية والعالمية، بما فيها انهيار أسعار الطاقة النفطية.  وصرح هاني باعثمان، الرئيس التنفيذي لشركة سدرة المالية، أن المملكة العربية السعودية كانت تتمتع لفترة طويلة من الاستقرار والنمو الاقتصادي، مما جعلها بيئة جاذبة للغاية بالنسبة للمستثمرين. وأضاف مؤكداً أن عامل الجذب للسوق السعودي يتماثل للشفاء الآن ومن بعد الصدمات المالية العالمية التي ألحقت الأضرار الكبيرة بثقة المستثمرين. وأكد ان تحفيز السوق السعودي يتم عن طريق الاستثمارات الحكومية الضخمة بما في ذلك مشاريع البنية التحتية، والنقل، والعقارات، والنفط والغاز، والرعاية الصحية والتعليم.

ومع ذلك، أكد باعثمان وجود أثر واضح لانخفاض أسعار النفط مؤخراً، خاصة بعد أن قامت ستاندرد آند بورز بتغيير توقعاتها على المملكة العربية السعودية من مستقرة إلى سلبية نتيجة  للموقف المالي الضعيف الناتج عن انخفاض أسعار النفط.

وقال باعثمان: “هذه التقلبات الحالية هي أيضاً نتيجة للتقلبات في الاقتصاد العالمي والمملكة العربية السعودية  هي جزء من قضايا الاقتصاد العالمية مثل Grexit (الكلمة إختصار لاحتمالية خروج اليونان من العملة الأوروبية) التي أيضا تؤثر على الشركات المدرجة محليا. حالة عدم اليقين السياسي في الأسواق الناشئة ونهاية برنامج التيسير الكمي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يعني أن المستثمرين في هذه الأسواق تواجه حالة من  عدم الاستقرار.”

من ناحية أخرى، أكد باعثمان ان مجتمع الاستثمار متحمس لافتتاح سوق الأسهم السعودية أمام المستثمرين الأجانب. “سوق الأسهم السعودية لديها رأس مال على مقربة من نصف تريليون دولار، والذي يشكل تقريباً نصف سوق دول مجلس التعاون الخليجي الكلي. مما يوفر الوصول إلى الشركات الكبرى في مجال الطاقة والتمويل وشركة الاتصالات التي تسيطر على المنطقة، ويمكنها من التوسع عالميا.”

 السوق السعودي يتسم أيضاً بالعمق والسيولة بحسب باعثمان. “ان المستثمرين الأفراد  يشكلون 80 في المائة من حجم التداول اليومي. كما شهد السوق أيضا نشاطا مكثفا في الاكتتاب العام، مع بعض العمليات الكبيرة الناجحة في عام 2014، وخاصة إذا ما قورنت مع أسواق بقية المنطقة وأسواق العام السابق.
كذلك نتطلع الى معرفة تأثير إدراج المملكة العربية السعودية على مؤشر السوق الناشئة MSCI في عام 2017 ، وإذا حدث ذلك   ستجذب السوق السعودية أموالاً  تشير التقديرات الأولية بأنها 40 مليار دولار خاصة مع دخول المستثمرين الذين لا يستطيعون المشاركة الآن في السوق السعودي.

المملكة العربية السعودية تتجه نحو حقبة جديدة من التحول إلى اقتصاد ناضج. فمن الطبيعي أن تكون هذه الطريق صخرية تتطلب اتخاذ اجراءات جديدة وولادة أفكار جديدة. أنهت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي شهر يناير بمعنويات ضعيفة بسبب انخفاض أسعار النفط  يقابله أرباح إيجابية في مختلف القطاعات. حيث ان رسملة السوق المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت البورصات 1.9 في المائة في الشهر على اساس شهر (شهري) الى 1.03 تريليون دولار في يناير 2015 على الرغم من انخفاض في الأسهم تماشيا مع أسعار النفط. وكانت السعودية أكبر مساهم بقدر %510.2 بليون ونسبة 49.5 في المئة، تليها أبو ظبي ودبي وقطر والكويت وعمان والبحرين. وارتفع مؤشر تداول  (بزيادة 6.5 في المائة على أساس شهري)، بالتوافق مع الزيادة الحادة في أسعار النفط في نهاية الشهر.

“من الدلائل الواضحة على انخفاض اسعار النفط، توقعات الحكومة الكويتية بعجز في ميزانيتها عام 2015، مما يدل على أن الانخفاض في أسعار النفط من شأنه أن يؤثر على دول مجلس التعاون الخليجي على المدى القصير. وكما هو معلوم فان دول مجلس التعاون الخليجي تنتج نحو 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وتمثل ما يقرب من 35 في المائة من صادرات النفط العالمية. ومع ذلك، أكدت الحكومة السعودية أنها ستواصل المصروفات في القطاعات غير النفطية لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط.”

على نحو آخر، ظلت التقييمات طويلة الأجل لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي سليمة، بعد إدراج أكبر أسواق دول مجلس التعاون الخليجي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر في مايو 2014 و المملكة العربية السعودية المتوقع ادراجها في 2017 - على مؤشر الأسواق الناشئة MSCI.

ومن المتوقع ان تجتذب قطر استثمارات البنية التحتية الهامة تزامناً مع  كأس العالم 2022 التي ستقام في البلاد. من ناحية “أخرى من المتوقع أن تسجل أسواق الإمارات  نموا قويا مع استضافة معرض اكسبو دبي عام 2020.” أشار باعثمان أن دور هيئة السوق المالية هو سن القواعد في سوق الأسهم السعودية مؤكداً ان على المملكة العربية السعودية الاستفادة من عملية الانفتاح وذلك يحتاج لهيئة تنظيمية قوية لتحكم هذه العملية والتي سوف تؤدي في نهاية المطاف الى النجاح أو الفشل.

“من المتوقع أن هيئة السوق المالية سوف تضع الضوابط للمستثمرين الأجانب الذين سوف يدخلون في سوق الأسهم المحلية، ومن المتوقع أيضا ان تقوم الهيئة بتقييد الملكية أيضاً. وبالنظر إلى أن غالبية المستثمرين سيكونون من المستثمرين الأفراد، نتوقع  أن الهيئة ستكون صارمة للغاية للحد من عمليات الغش من أجل ضمان شفافية السوق وعدم خضوعه لهؤلاء الذي يرغبون  بكسب المال على حساب المستثمرين الغير مؤهلين.”

وأشاد باعثمان بجهود بعض البنوك التي وضعت اشتراطات صارمة للحد من تمويل الشركات المضاربة في سوق الأسهم.

“ أن خطوة البنوك في وضع حدود للتمويل هي خطوة صحيح الخطوة فلكل خطوة وجهين أحدهما إيجابي والاخر سلبي، ولابد من اتباع افضل الطرق للحصول على النتائج المعززة للاستثمار، فالممارسات الخاطئة قد تؤدي الى خلق الفوضى ولا يخفى على أحد الأثر السلبي للتمويل المفتوح.” 
أي من أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم ليس ما يرام وينبغي أن لا نتوقع آداء مختلف في السوق السعودي، بحسب باعثمان.

“ان هيئة السوق المالية لديها مهمة صعبة لأنها تحتاج إلى جذب الشركات لإدراج أسهمها في سوق الأسهم المحلية، وفي الوقت نفسه حماية مصالح المستثمرين. وهذا هو السبب في وجود هذا العدد الكبير من الغرامات التي تُفرض على المشاركين في السوق. نعتقد ان وجود هذه الغرامات هو دليل على الرقابة الصارمة والتي تحد من اي تصرف غير مسؤول من المضاربين.”

وأشار قيس مبارك، رئيس ادارة الأصول في شركة سويكورب للاستشارات المالية، أن التقلب الكبير الذي شهدته الأسواق مؤخرًا يرجع في الأساس إلى الانحفاض الكبير في أسعار النفط الخام. ويساور المستثمرون القلق بشأن  أثر الانخفاض الكبير في سعر الخام على قطاع البتروكيماويات، والقطاعات الأخرى بشكل غير مباشر. وبالرغم من أن الموازنة السعودية تبث الطمأنينة في أن الانفاق سيظل قويًا، إلا أن المستثمرين لا يزالون قلقون حول وجود إنفاق حقيقي أقل من العام الماضي.

“نؤمن بأن على المستثمرين أن يفكروا في الوضع الفعلي لأي شركة بدلاً من التفكير في منشأها. ونحن نبحث عن فرص الاستثمار من خلال اتباع منهجية من الأسفل لأعلى وعلى أساس اختياري، ومن ثم ليس لدينا تفضيل عندما يتعلق الأمر بالأسواق بصفة عامة. لكننا سنرى فئتين من الدول هذا العام مع سيناريو انخفاض سعر النفط. الفئة الأولى تضم مستوردي النفط (مثل مصر) والتي تستفيد من تحفيز كبير يتعلق بسعر الطاقة على الرغم من أننا لم نلحظ حتى الآن الأثر المفيد في 2014 ونتوقع الحصول على الاستفادة التامة في 2015. أما الفئة الثانية فتضم مصدري النفط (مثل السعودية) التي تمر حاليًا بانخفاض في بيئة النفط. وتتمتع معظم الدول في منطقتنا (بما في ذلك المملكة العربية السعودية) باحتياطي كبير وقوي للاستمرار في دعم النمو لسنوات قادمة.”

 ويرى مبارك أن اتجاه بعض البنوك بوضع اشتراطات صارمة للحد من تمويل الشركات المضاربة في سوق الأسهم خطوة إيجابية  ستقلل من المراكز الممولة بالاقتراض في المنطقة وتؤدي إلى تقلب أقل خلال فترات الانكماش الاقتصادي. ويواجه العديد من مستثمري التجزئة المستفيدين من القروض طلبات إضافة أموال (margin calls) وتصفية إجبارية خلال فترات الانكماش الاقتصادي الكبير في السوق ما يضيف ضغطًا على الأداء العام.

وأرجع مبارك أن الانخفاض الذي شهدته الأسواق في أواخر العام الماضي بشكل أساسي إلى الانخفاض في أسعار النفط التي سيكون لها أثراً مباشراً وغير مباشر على العديد من القطاعات. “ تبث تصريحات المسؤولين الطمأنينة في النفوس على المدى القصير، ولكن تظل قوة العرض والطلب في النهاية هي التي تحدد سعر التوازن. نعم، قد يكون التقلب في الأسعار انخفض خلال الفترة التي كان ينبغي أن يتم فيها ضبط الأسعار ولكن كانت الأسواق في بعض الأحيان مبالغة حتى حينما كانت تصريحات المسؤولين مطمئنة.”

وبحسب مبارك، تسير هيئة السوق المالية في الاتجاه الصحيح عندما يتعلق الأمر بخلق سوق أكثر كفاءة. ولا يزال يوجد فرصة لتوفير منتجات وأوراق مالية جديدة.

“تعكف هيئة السوق المالية حاليًا على دراسة تطبيقات صارمة لضمان الشفافية. وبالرغم من الجهود التي بذلتها هيئة السوق المالية مؤخرًا، إلا أنه لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من التصور لحقوق المساهمين الأقلية عن طريق إرغام الشركات العامة على تبني أفضل ممارسات الحوكمة والشفافية. وقد يكون فتح أسواق جديدة أمام الأجانب محفزًا ومفعلاً لهذه المبادرات.”

فيما أكد الاقتصادي المصرفي فضل بن سعد البوعينين أن السوق شهدت تقلبات حادة؛ بدأ من إرتفاعها السريع بعد الإعلان عن فتح السوق للإستثمار الأجنبي؛ مرورا بخسارتها جل  مكاسبها المحققة؛ وتنازلها عن  مستوى 11 ألف نقطة.

وأضاف: “ وبالرغم من كون التصحيح أمر متوقع؛ إلا أن نزول السوق بتلك الحدة لم تكن مبررة البتة. ثم عودتها للنمو من جديد بعد الإنتقال السلسل للسلطة؛ وإحداث بعض التغييرات المرتبطة بالجانب الإقتصادي؛ وعودة الثقة إل السوق. ومع كل التفاؤل؛ إلا أن السوق ما زالت بعيدة عن مستوى 11 ألف نقطة التي سجلتها من قبل. أعتقد أن تقلبات السوق السعودية باتت سمة لها؛ لأسباب مرتبطة بسيطرة الأفراد على التداولات؛ وعدم وجود المؤسسات المالية الكبرى القادرة على ضبط حركة السوق والتعامل معها وفق الرؤية الإستثمارية الحصيفة.” 

وعلى الرغم من تلك التقلبات، يعتقد البوعينين أن السوق السعودية من أهم أسواق المنطقة؛ إن لم تكن أفضلها على الإطلاق؛ ولو حظيت بقليل من الدعم والتنظيم لتصدرت المركز الأول بلا منازع. ربما يحدث تغير كبير عند فتح السوق للإستثمار الأجنبي؛ وهذا سيساعد على تطويرها؛ وإدراج مؤشراتها ضمن مؤشرات الأسواق الناشئة، بحسب البوعينين. 

“المضاربات المحمومة على الأسهم الضعيفة وبخاصة قطاع التأمين؛ أدت إلى إحداث وضع غير متوافق مع القيمة الحقيقية لتلك الشركات؛ وبالتالي تشكل فقاعات متعددة في قطاع التأمين؛ أسهم إنفجارها في خسائر فادحة للمتداولين؛ وبرغم حجم الخسائر المالية والممارسات الخاطئة إلا أنها لم تكن ظاهرة بشكل جلي على المؤشر؛ بسبب ضعف وزن شركات التأمين؛ وهامشية تأثيرها على المؤشر.” 

وأكد أن هناك العديد من الممارسات الخاطئة في سوق الأسهم السعودي ولخصها كالآتي: توجيه أسعار الأسهم وصناعتها لأهداف مضاربية صرفة؛ والوصول بها إلى نطاقات غير مقبولة؛ وعمليات التدليس في الأوامر ؛ والإستفادة من المعلومات الداخلية لتحقيق المكاسب أو تجنب الخسائر. 
“بالرغم من كارثة 2006 التي كان التمويل الإغراقي أحد أسبابها؛ إلا أن البنوك؛ والمؤسسات المالية لم تستوعب الدرس وما زالت تمارس الدور نفسه. ظهر ذلك بعد تهاوي المؤشر خلال الأشهر الماضية؛ وكيف تحولت التسهيلات إلى أدوات لضرب السوق وإفقادها  النقاط؛ حيث تقوم المصارف بتسييل المحافظ للمحافظة على التويل المقدم للمضاربين.”

وأضاف البوعينين معلقاً على اتخاذ بعض البنوك اجراءات احترازية لتجنب التمويل المفتوح؛ ان التمويل في سوق الأسهم أمر لا يمكن الإستغناء عنه؛ ولكن يجب أن يكون في حدود ضيقة وبنسبة لا تتجاوز 20 في المائة من أصول المحفظة؛ كما أنه يجب أن يُوجه الى القطاعات الأكبر حجماً والتي لا يمكن السيطرة عليها وتوجيهها بحسب رغبة المضارب. “أما أن يترك التمويل لرغبات المتمول فهذا قد يشكل مخاطر كبرى على السوق؛ البنوك والشركات المالية؛ والمستثمرين. نحن مع ضبط التمويل في سوق الأسهم؛ ومع إستصدار أنظمة تؤطر التمويل وبما يضمن خفض المخاطر؛ وحماية السوق والمستثمرين؛ والشركات المالية والبنوك.” 
طالب البوعينين بأهمية الشفافية للتصريح بتغيرات سوق الأسهم والذي يتسم بالحساسية العالية. 

“الأسواق المالية ذات حساسية عالية تجاه المتغيرات المحلية والعالمية. وبعد إنهيار أسعار النفط كانت السوق في حاجة الى تصريحات رسمية من الحكومة؛ وهي تصريحات لم تظهر في حينها ما أسهم بإنهيار السوق؛ وفقدانها ما يقرب من 4000 نقطة. وبعد خروج وزير المالية وطمأنته للسوق والمتداولين حيال الموازنة وحجم الإنفاق بدأت السوق في التعويض والعودة لتحقيق المكاسب.” 

وأكد البوعينين أن مثل تلك الخطوة لو إتخذت في حينها لما تعرضت السوق لكل تلك الخسائر. “السوق في حاجة إلى مرجعية مالية حكومية قادرة على تحقيق هدفين. تقديم الدعم المعنوي من خلال التصريحات والشفافية والتطمينات في أوقات الحاجة. والثاني تقديم الدعم المالي في حالة إنسحاب المستثمرين المفاجيء من السوق لأسباب طارءة مرتبطة بالمتغيرات المؤثرة داخليا أو خارجيا.” 

أكد البوعينين أن هناك أزمة ثقة تسبب فيها الصمت الحكومي. وهذه الأزمة هي أن السوق ليس لها القدرة على المحافظة على مكاسبها، ولقد تحولت في نظر الكثيرين إلى مصيدة لإصطياد صغار المتداولين.
وأشار البوعينين الى حاجة المملكة لإنشاء صندوق التوازن بهدف ضبط التذبذبات الحادة؛ صعودا وهبوطا ؛ وهذا في التداولات المعتادة.

“أما وقد أوشكت السوق على فتح ابوابها للإستثمار الأجنبي فمن الضرورة  إيجاد صندوق توازن قادر على حماية السوق من أي هزات مفاجئة؛ ناتجة عن إنسحاب السيولة من السوق. من المخاطر المتوقعة دخول السيولة الساخنة؛ وهذه لم تعد قاصرة على المستثمرين الأجانب؛ بل أصبحت سمة من سمات بعض المضاربين السعوديين؛ وهم من أضر بإستقرار السوق وثقة المستثمرين.

المتاجرة بالهامش مطبقة حاليا؛ وهي لم تستطع دعم السوق بل على العكس من ذلك أسهمت في الإضرار به لأسباب ضعف القوانين المؤطرة للتسهيلات المقدمة للمضاربين.” 

نأمل أن تكون هناك عدالة في تطبيق الأنظمة والقوانين ومعاقبة المتلاعبين في السوق بغض النظر عن شخصياتهم. ما نراه حاليا أن هيئة السوق قادرة على فرض قوانينها على شريحة من المستثمرين؛ إلى أنها تقف عاجزة عن مواجهة البعض الآخر. ولولا ذلك العجز لم حدثت التجاوزات الممنهجة في السوق، بحسب البوعينين.