لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 15 Jun 2015 01:27 PM

حجم الخط

- Aa +

للفخامة عنوان

تسعى فنادق ومنتجعات فيرمونت رافلز الدولية العالمية، بدعم من أهم المساهمين في جهاز قطر للاستثمار والأمير الوليد بن طلال لتحقيق نمو بنسبة 50 % خلال السنوات الخمس المقبلة. ويتحدث الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات لمجموعة الفنادق الكندية الضخمة، مايكل جليني حول أهمية الدور الذي ستلعبه منطقة الشرق الأوسط في تحقيق هذا الهدف

للفخامة عنوان
تملك مجموعة فيرمونت رافلز للفنادق الدولية عدداً من أشهر وأبرز الفنادق حول العالم من ضمنها فندق السافوي، أحد فنادق لندن الأكثر إشغالاً.

تمكن مايكل جليني من بناء نجاحه في عالم الضيافة خلال زمن قصير، ففي الوقت الذي كان يعمل زملاؤه المتخرجون من كلية إدارة الفنادق في جامعة «سري» في لندن كنادلين أو في المطابخ التابعة لفنادق كبيرة ومعروفة، شغل جليني منصب مدير الأغذية والمشروبات في مجموعة «روك ريزورتز»، الشركة الفاخرة التي أسسها لورانس روكفلر في جزر فيرجن البريطانية. وعن ذلك علق جليني: «أعتقد أنهم شعروا بالغيرة».

بالتأكيد أصبحوا الآن يشعرون بالغيرة وبشكل مضاعف، فبعد 40 عاماً أصبح جليني الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات لدى مجموعة فنادق ومنتجعات «إف آر إتش آي»، المجموعة الكبيرة التي اتخذت لها مقراً في العاصمة الكندية تورنتو، والتي تمتلك ثلاث علامات فندقية كبيرة تتمثل بفيرمونت ورافلز وسويسوتيل، برصيد يبلغ 115 فندقاً في 30 دولة حول العالم، وتعد «إف آر إتش آي» واحدة من أشهر المجموعات الفندقية حيث تمتلك العديد من الفنادق أبرزها فندق رافلز سنغافورة، وذا بلازا في مدينة نيويورك وسافوي في لندن.

كما تفتخر مجموعة «إف آر إتش آي» بالدعم المالي الذي يقدمه أكبر مساهميها، المستثمر السعودي الأمير الوليد بن طلال، وجهاز قطر للاستثمار. وأوضح جليني الذي عادة ما يزور منطقة الخليج العربي، أن السنوات الماضية عرفت إعادة هيكلية لمجموعة «إف آر إتش آي»، فقد واجهت المجموعة فترة صعبة خلال الأزمة المالية العالمية، خصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث شهدت ما أطلق عليه جليني «تضاؤلاً» في أعمال المجموعة، الذي لم يتضمن هبوطاً في مجال السياحة والسفر فحسب، بل تعدى ذلك اعتماد الشركات سياسة التشديد في إنفاقها، الأمر الذي أدى إلى تراجع تنظيم المؤتمرات والاجتماعات الكبرى بشكل كبير. ولدى «إف آر إتش آي» 20 فندقاً في الولايات المتحدة الأمريكية (أحدها قيد التطوير)، إلى جانب 19 فندقاً في كندا.

وقال جليني عن تلك المرحلة: «لحسن الحظ استطعنا الخروج من هذه الأزمة ونشهد نمواً في أعمالنا في الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا أمر إيجابي». وأضاف: «تساعد القوة الشرائية الدولار بالنسبة للعملات الأخرى الأمريكيين أثناء سفرهم إلى الخارج». وصرح جليني: «كانت سنة 2014 جيدة للغاية بالنسبة للمجموعة من الناحية الاقتصادية، ونحن نتوقع تحقيق نجاح آخر هذا العام»، مستنداً في ذلك على إنجازات أعمال المجموعة في الولايات المتحدة إلى جانب خططها في التوسع على مستوى العالم.

وتركز مجموعة «إف آر إتش آي» على تشغيل أعمالها في القارة الأوروبية ضمن المدن المستقرة اقتصادياً مثل لندن، وباريس، وزيورخ، في الوقت الذي تشهد دول منطقة اليورو وقتاً عصيباً بسبب المشاكل الاقتصادية التي تواجهها اليونان، وإسبانيا، والبرتغال. وقال جليني بخصوص هذا الشأن: «لم نتعرض لأزمات في الدول المستقرة اقتصادياً كما حصل في غيرها».

وأضاف: «تمتلك مدينة لندن اقتصادً قوياً، لكن باريس شهدت تراجعاً اقتصادياً في نهاية العام الماضي وفي أول العام الحالي». وتخطط الشركة لإضافة 55 فندقاً لتزيد من قيمة مجموعتها الفندقية بنسبة 50% خلال السنوات المقبلة، ومن المقرر أن يكون معظمها ضمن الأسواق الناشئة، كجزء من خططها في مضاعفة مشاريعها السكنية التي يبلغ عددها 17 مشروعاً حول العالم تلبية للطلب المتزايد عليها في عدة مدن أبرزها إمارة أبوظبي.

وتخطط مجموعة «إف آر إتش آي» لمضاعفة وجودها في الأسواق الناشئة مثل الصين ومنطقة الشرق الأوسط، وإفريقيا والهند من 18 إلى 36 فندقاً. وتمتلك الشركة في الهند فندقين (جايبور وكولكاتا)، ويؤكد جليني على أهمية اتخاذ استراتيجية جديدة تحقق نمواً ملحوظاً. وتحدث جليني عن رئيس وزراء الهند الجديد الذي نجح في انتخابات العالم الماضي لكونه يدعم قطاع الأعمال: «لقد رأينا بوادر إيجابية من حكومة مودي».

وأضاف: «عندما ذهبنا إلى الهند لأول مرة منذ حوالي سبع سنوات، بذلنا جهدنا للتعاون مع شركات التطوير في شراء أرض وبناء منشأة عليها».

وأتم: «وجدنا أن تنفيذ هذه الخطة صعب للغاية خاصة مع القيمة العالية والمبالغ فيها لثمن الأرض، كما أن الحصول على ترخيص البناء صعب جداً، لذلك سنعتمد شراء الفنادق القائمة والجاهزة، رغم أنها ليست بالرخيصة لكنها أفضل من بداية المشروع من نقطة الصفر وعلى أرض باهظة الثمن».
وأكد جليني بأن الشركة تخطط للتركيز على المدن الرئيسية في الهند وخاصة العاصمة دلهي، ومدينة مومباي.

وتخطط مجموعة «إف آر إتش آي» لإقامة العديد من المشاريع خلال السنوات الخمس المقبلة في منطقة الشرق الأوسط، المنطقة التي يصفها البعض بأنها الموطن الثاني للشركة نظراً لوجود العديد من المساهمين من هذه المنطقة، وتمتلك المجموعة في الوقت الحالي خمسة فنادق في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأربعة في المملكة العربية السعودية، وثلاثة في جمهورية مصر، وتشكل هذه الدول الثلاث قاعدة استراتيجية هامة في منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر افتتاح ستة فنادق في المملكة العربية السعودية والأردن والإمارات ومصر العام المقبل، إلى جانب فيرمونت عجمان الواقع في إمارة عجمان في دولة الإمارات العربية المتحدة والذي افتتح في بداية شهر مايو، مع مخططات لافتتاح فندقين في مصر في عام 2017، وثلاثة فنادق في العام الذي يليه ثم ثلاثة أخرى كلها من المقرر إتمامها قبل عام 2020.

وينظر جليني بتفاؤل تجاه المشاريع في جمهورية مصر حيث أن إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي جلبت بعض الاستقرار للبلاد خاصة من الناحية الاقتصادية وذلك بمساعدة وتمويل من دول الخليج العربي، فقد بلغت عائدات السياحة في مصر 7.3 مليار دولار العام الماضي، مقارنة بعائداتها عام 2010 والتي بلغت 12.5 مليار دولار، علماً أن وزارة السياحة تسعى لتحقيق عائدات بقيمة 26 مليار دولار واستقطاب 20 مليون زائر بحلول عام 2020.

وقال جليني: «أعتقد أن مصر ستكون المركز الأهم لمجموعتنا، وعلى الرغم من أن أعمالنا في مدينة القاهرة قد واجهت بعض النكسات خلال فترة الأزمة في مصر لكنها تزدهر الآن من جديد، وأنا أعتقد أن مصر هي المكان الأفضل للاستثمار». تشمل مخططاتكم الجديدة إقامة مشاريع في كل من عمان والبحرين، ماذا عن مدينة الدوحة حيث جهاز قطر للاستثمار؟ قد لمح السيد مايكل سابقاً لصفقة مستقبلية. «كما تعلم فإن جهاز قطر للاستثمار يعد أكبر المساهمين لدينا، وقد ناقشنا مع القطريين عدداً من المشاريع الهامة في الدوحة».

وأضاف: «ونحن أيضاً نتطلع لإقامة مشاريع في الكويت كذلك، لكن لم يتأكد شيء إلى الآن». وأكد جليني على تميز قطاع الضيافة في إمارة دبي خاصة مع النمو السريع الذي يشهده القطاع فيها، وكانت دبي أول سوق لمجموعة «إف آر إتش آي» في منطقة الخليج حيث أنشأت فندق فيرمونت على شارع الشيخ زايد منذ 13 عاماً، وقد وجهت دبي أنظارها لاستقطاب 20 مليون زائر بحلول عام 2020، وشهد عام 2014 قدوم 13.2 مليون زائر إلى إمارة دبي وذلك بعد تغيير دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي الطريقة التي يتم بها احتساب أعداد الزوار.

ويترافق هذا النمو الإيجابي بسلسلة متواصلة من التطوير وإضافة المزيد من الفنادق، فقد تم في العام الماضي افتتاح 46 فندقاً أضافت 21,100 غرفة لتنضم إلى الغرف الحالية التي يبلغ عددها ما يقارب 93 ألف غرفة بحسب شركة (جي إل إل) المتخصصة بتطوير العقارات، والذي أدى إلى حدوث انخفاض طفيف في نسبة إشغال الغرف وفي متوسط الإيرادات لكل غرفة. ويرى جليني أن سوق الفنادق في دبي يشهد تنافساً شديداً بسبب العرض المتزايد.

وقال: «لاحظنا تشابهاً في دبي وسنغافورة من ناحية الوضع الاقتصادي، فقبل خمس سنوات كان في سنغافورة زيادة بنسبة 30% في العرض وكان الجميع قلقاً بشكل كبير، لكن الجهود الكبيرة التي بذلتها هيئة السياحة السنغافورية وشركات الطيران أدت لاستدراك الأمر ورفع نسبة الطلب».

وأضاف: «وبالنظر إلى دبي اليوم وإلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها الإمارات والتي تكمن في مساعيها المستمرة في إنجاز جميع الأمور خلال زمن قصير، كل هذا أدى إلى زيادة في الطلب». ومن منظور أوسع، يبدو أن مجموعة «إف آر إتش آي» تركز على النمو بشكل طبيعي، وهناك العديد من المشاريع التي تلبي خططها قريبة المدى للنمو. ولكن لا يمكن مقارنة العلامات الفندقية الثلاثة التابعة لمجموعة إف آر إتش آي بالشركات الأخرى التي تضم العديد من العلامات الفندقية تحت مظلتها كشركة ماريوت التي تضم 19 علامة فندقية، وستاروود بـ 10 علامات فندقية، وويندهام التي تضم 17 علامة فندقية، وهيلتون بـ 12 علامة فندقية، حيث أن إف آر إتش آي تحصر نشاطها ضمن فئة الفنادق الفخمة فقط.

ويؤكد جليني بأن الشركة لا تفكر في دخول مجال جديد، مثل الفنادق المصغرة أو ذات الخدمة المحدودة، لأن ذلك يتطلب فورياً تواجد مجموعة من الفنادق القادرة على المنافسة في هذا السوق، كما أنه يستبعد فكرة طرح أي عرض أولي للأسهم في المستقبل القريب. وماذا عن عمليات الاستحواذ؟ كانت صدرت بعض المعلومات سابقا عن احتمال وجود عقد شراء مع مجموعة فنادق فورسيزونز الكندية والتي يمتلك بيل غيتس والأمير الوليد بن طلال حصة فيها تبلغ 95%.

وقال جليني عند سؤاله عن احتمال استحواذ أحد المنافسين على مجموعة «إف آر إتش آي» : «في هذه الأمور، يتوجب دائماً استغلال الفرصة المناسبة. يتوجب قبل ذلك التفكير ملياً في هذا الأمر وأسلوب تنفيذه، كما يتوجب وجود توافق في الرأي عند جميع أصحاب الأسهم، لتكوين رؤية وتوافق استراتيجيين، وبعد ذلك يتوجب أن تتوفر الفرصة، ولهذا يتوجب تلتقي العديد من الأمور خلال الوقت نفسه.

ويرى جليني أن الفائدة التي تعود على المساهمين في إف آر إتش آي تتعدى موضوع العائد المادي الذي قد يحصلون عليه في حال وجود فرصة استحواذ في المستقبل. ويستشهد على ذلك بصفقتي استحواذ كل من ذا سافوي لندن ولي رويال مونسو، باريس لكونهما مركزيان لنشاطات إف آر إتش آي في كل من لندن وباريس على الترتيب.

«يمتلك المساهمون اتصالات كبيرة مع أهم الأسماء من حول العالم ليس فقط مع المطورين بل تصل لرؤساء الدول، الأمر الذي يوفر لنا فرصاً تعود علينا بالكثير من الفائدة».

يكمن التحدي الأكبر في توسيع نطاق الأعمال التجارية لتحقيق النمو المنشود، ونظراً لكون 90% من هذا التوسع سيجري خارج أمريكا الشمالية، اعتمدت «إف آر إتش آي» سياسة لامركزية من خلال افتتاح وتوسيع مكاتبها في زيورخ، ودبي، وشنغهاي، وسنغافورة. أنا لست قلقاً من مشاركة استراتيجياتنا مع المنافسين، ففي قطاع الفنادق تعد تنفيذ الخطة أهم ما في الأمر. يتوجب أولاً افتتاح الفندق بنجاح ليتبع ذلك عمل متواصل على مدار العام لمواصلة النجاح».

«من الضروري تحفيز العاملين لدينا والذين يبلغون 40 ألف عاملاً، وتقديم أعلى مستويات التدريب لهم من أجل أن يؤدوا أفضل ما عندهم لإرضاء الزبائن، وهي مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا وعلينا أن نبذل كل ما بوسعنا لتحقيق هذا الهدف» وأضاف: «يقدر الضيوف كل هذا فيعودون إلى فنادقنا من جديد وهنا يكمن ربحنا».