لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 1 Jun 2015 12:44 PM

حجم الخط

- Aa +

قطعة من الأثاث

أصبح مارينا هوم إنتريورز، واحداً من أكثر متاجر الأثاث البارزة في دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى 18 عاماً، وذلك بفضل النمو الذي لم يسبق له مثيل والسكان العابرين، والآن يخطو الإخوة الثلاثة المؤسسون خطواتهم للدخول إلى الأسواق في جميع أنحاء العالم

قطعة من الأثاث
يسعى فاكيل الى دخول مارينا إنتريورز هوم الى شمال افريقيا و بعض دول وسط أفريقيا.

مع عشرات الآلاف من الوافدين الذين يأتون ويذهبون كل عام، هناك شيء واحد على الأقل دائم الطلب عليه في دولة الإمارات العربية المتحدة: الأثاث. لذلك قد لا يبدو غريباً أن واحداً من متاجر الأثاث البارزة في البلاد، مارينا هوم إنتريورز، قد زادت مبيعاته بنسبة 20 في المائة سنوياً على مدار عقدين من الزمن تقريباً. لكن الشريك المؤسس خورشيد فاكيل يقول، إن نجاح الشركة لا علاقة له ببعد النظر؛ فعندما بدأ هو وأخويه أول متجر لهم في دبي في عام 1997 لم يكن لديهم فكرة عن الطفرة العقارية القادمة. ما كان يمكن أن يروه هو أن الإمارة كانت مفتقدة إلى حد بعيد الى الأثاث الذي يحتوي على إلهام.

يقول فاكيل لأريبيان بزنس، وهو يجلس على طاولة خشبية كبيرة، على غرار مكتب مستودع غير تقليدي في الجزء الخلفي من المتجر الرئيسي لمارينا هوم انتريورز في مول الإمارات: «في تلك المرحلة من الزمن في دبي كانت (صناعة الأثاث) بحاجة إلى تغيير، كانت بحاجة الى إدخال مظهر أكثر حيوية، شكل وشعور أكثر انتعاشاً، منتجات لا تصنع على نطاق واسع بجودة متدنية جداً». كان السوق بحاجة إلى شيء مختلف، ونحن نعتقد أننا دخلنا في المرحلة الصحيحة حقاً. وقد ساعد نمو التطوير العقاري ابتداء من عام 2001 فصاعدا بالتأكيد، وأضاف أو عجل حتماً النمو الذي شهدته مارينا».

لم يكن الأخوة فاكيل ليعرفوا، ولكن بعد أربع سنوات من الاطلاق فتحت دبي مبيعات العقارات للمشترين الأجانب للمرة الأولى، وخلقت ما أصبح واحداً من أكثر الأسواق نشاطاً في العالم. ووفقا لدائرة الأراضي والأملاك في دبي انتقلت ملكية ممتلكات تزيد قيمتها عن 59 مليار دولار في دبي العام الماضي، أي أقل 8 في المائة مقارنة بالعام 2013. ولكن ربما ما هو أكثر أهمية لمارينا هوم انتريورز هو دوران الإيجار فوق المتوسط. حيث ارتفع عدد سكان دولة الإمارات العربية المتحدة من 2.6 مليون الى 9 مليون منذ عام 1997، وما يقرب 90 في المائة منهم من المغتربين. ويتوقع مدار للأبحاث والتنمية انتقال 2.5 مليون شخص آخرين الى البلاد بحلول عام 2017.

وبالتأكيد، جميعهم بحاجة الى الأسرة والأرائك والطاولات والكراسي. يقول فاكيل: «تعد هذه المنطقة فريدة جداً من هذه الناحية، فلا يوجد العديد من الدول في العالم بهذا العدد الضخم من السكان العابرين، و الذي يعد مفيدا للغاية لأي عمل، وحتى عملنا». لكن الإخوة فاكيل ليسوا رجال الأعمال الوحيدين الذين اشتموا فرصة. وقد أدت زيادة المنافسة الى الضغط في السوق.

يضيف فاكيل: «نعم، عدد السكان المؤقت يساعد كثيرا ولكن دبي أيضا لديها حصتها العادلة من العلامات التجارية المنافسة. أعتقد أن دبي مشبعة للغاية بجميع العلامات التجارية في كل فئة. ولا سيما في السنوات الخمس الماضية، شهدنا الكثير من العلامات التجارية القادمة إلى السوق، وخاصة العلامات التجارية من أمريكا الشمالية. ومن المؤكد أنها قد اتخذت حصة عادلة من السوق. ومن ناحية أخرى، لقد ساعدنا ذلك أن نقوم بالأمور بشكل أضخم و أفضل مع علامتنا التجارية وساعدنا أيضاً في التطور بشكل أسرع، وبالتالي الوصول إلى أوسع جمهور مستهدف، من دون أن يفكك أي احد عائداتنا.»

دخلت شركات أمريكا الشمالية والشركات الأوروبية تحديدا الخليج منذ بداية الأزمة المالية العالمية، عندما جفت أسواقها. ولكن حتى عندما ازدادت المنافسة وتباطأ الطلب على الديكور الغير ضروري أو الاثاث المترف، يقول فاكيل أن حجم مبيعات مارينا هوم انتريورز استمر بالنمو بمعدله التاريخي، باستثناء عام 2009 عندما زادت المبيعات 8 في المائة.

وتقوم الشركة الآن بقلب الطاولة وتستعد لمواجهة العلامات التجارية الغربية في أراضيها، حيث تنوي الشركة إطلاق متجر في لندن في العام 2016 ولديها خطط لإطلاق متاجرها في تورونتو، كندا.

يقول فاكيل: «نحن نعمل بكثب للدخول إلى هذه الأسواق. فنحن نعتقد وبناء على عدد المغتربين الذين يزورون متاجرنا يومياً، والاستجابة التي شهدناها من الوافدين من الدول الغربية على مدى السنوات ... أن خطواتنا في هذه الأسواق هي امتداد طبيعي لعملنا، ونحن نتوقع ذلك قريبا جدا».
في الواقع، التوسع هو اعادة نظر في الخطط المستهدفة بداية للعام 2009، حتى ضربت أزمة الائتمان.

ويقول: «كنا مستعدين تماما في ذلك الوقت ولكن الأزمة المالية في مختلف أنحاء العالم لم تسمح لنا بالمضي قدما. وبناء على ما كان يحدث، كنا مهتمين بأمريكا الشمالية وأوروبا القارية، ومنذ ذلك الحين تطورنا بأشكال عديدة، ونحن نشعر بأننا مستعدين للانتقال الى الغرب أكثر من أي وقت مضى». وستفتح مارينا هوم انتريورز، التي لديها بالفعل متاجر في البحرين وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، متاجر في قطر والكويت في المستقبل القريب، وتتوقع نموا هائلا في الهند وأفريقيا.

ويقول فاكيل: «وبما يخص النمو المستقبلي هناك الكثير من التطورات الجديدة التي تتشكل في مختلف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. نحن في وضع جيد بما يخص بعض تلك التطورات الجديدة ولكننا نسعى أيضا للدخول بقوة في شمال أفريقيا وبعض دول وسط افريقيا. نحن بالفعل موجودون في مصر، و نحن الآن نتوسع هناك. ونود (أيضا) أن نرى دولا أخرى في شمال ووسط أفريقيا كجزء من استراتيجيتنا للنمو الإقليمي.

«عملنا يعتمد على نمط الحياة ويبدو أن العديد من البلدان في أفريقيا وصلت الى مرحلة من النضوج من حيث نمط الحياة وموضة المنازل. ونحن نرى أنها فرصة كبيرة. وعادة ما تحدد فئة عمرية نمط الحياة الملهم، وفي أفريقيا فإن السوق المستهدفة الملهمة تبرز سنة بعد سنة. «نحن (بالتحديد) ننظر الى نيجيريا عن كثب ودول شرق أفريقيا، المغرب في مكان ما على رادارنا (و) تونس مرغوب فيها أيضا.»

وتوفر الهند فرصا مماثلة مع تزايد دخول سكانها والبالغ عددهم 1.2 مليار نسمة تدريجيا الى الطبقة الوسطى.

يقول فاكيل: «إن أعظم قوة لدى الهند هي الفئة العمرية الضخمة من 20-30 سنة، فستين الى سبعين في المائة من السكان هم من بين تلك الفئة العمرية، وهذا في حد ذاته يخبرك بالإمكانات في السنوات المقبلة. أصبح الناس (أيضا) محنكين جداً، ويدفعهم نمط الحياة. هناك تأثير كبير للموضة في جميع أنحاء البلاد والموضة لا تقتصر فقط على الملابس ولكن على أي شيء وكل شيء يمكن أن يخطر لك».

«وهناك أيضاً هذه الطبقة الوسطى المتنامية بشكل مذهل والتي تنمو أقوى وأقوى. حيث أكدت الهند أن لديها الآن 300 مليون شخص في شريحة الطبقة متوسطة الدخل وهم مستقلون ولديهم وظائف ذات دخل جيد ويشترون العقارات بغض النظر عن حجمها، ونحن نؤمن بأن هذا سيدفع النمو الاقتصادي في الفترة ما بين عامي 2015 و2017».

وبينما تتوسع مارينا هوم انتريورز أيضاً في دول مجلس التعاون الخليجي، مع افتتاح متاجر جديدة في عمان، وأول متجر في قطر مطلع العام المقبل، فمن غير المرجح أن يكون النمو قويا مثل الأسواق الناشئة.

ويقول فاكيل موضحا خطوة الشركة التي قد تبدو متأخرة في أغنى دولة من حيث نصيب الفرد، «إن عدد سكان قطر أقل بكثير مما يمكن ان يتوقعه الشخص، 2.5 مليون شخص فقط من بينهم 1.5 مليون مغترب، وهم مزيج من كل الطبقات في العمل».

«إذا قسمت ذلك، فإن الأسواق المستهدفة التي نسعى لها صغيرة جداً في هذا الوقت. مع ذلك وبالنظر إلى عام 2022، فإن من المتوقع أن ينمو مجتمع المغتربين على قدم وساق ... وسيكون هناك الكثير من العقود والعقارات والمستشفيات الجديدة والمدارس والمعاهد والشركات متعددة الجنسيات، كلها في موقع للنمو وهذه الشركات تتطلب قدر معين من الناس والذين سيكونون ضمن مجالنا».

كما وقعت الشركة اتفاقية امتياز في الكويت، حيث من المرجح أن تفتح أول متجر لها في نهاية العام. ومن المرجح أيضاً أن تكون اتفاقيات الامتياز نموذج الأعمال الرئيسي لمارينا. وتمضي هوم انتريورز قدماً، بعد أن بدأت بالعمل في منح الامتيازات التجارية منذ عامين. ويقول فاكيل: «الامتياز هو السبيل للمضي قدماً، وخاصة في تلك الأسواق التي لدينا معرفة قليلة بها ولكن هناك إمكانية كبيرة جداً فيها لفئة عملنا. لذلك سترونا في السنة المقبلة نعمل في عدد من الأسواق (عن طريق الامتياز) ».

«فعلى سبيل المثال، كانت لدينا شركتنا الخاصة التي نملكها ونديرها في المملكة العربية السعودية، والتي سيتم الان نقلها إلى شريك امتياز هذا العام. وسيكون ذلك الاتجاه الجديد الناشئ لمارينا في المنطقة. وبالمثل هناك أسواق أخرى في منطقة الشرق الأوسط نجري مناقشات معها، وأيضا في شبه القارة الآسيوية».
يقول فاكيل أن الامتياز يسمح لمارينا هوم انتريورز التوسع بوتيرة أسرع وفي مناطق ما كانت لتدخلها بخلاف ذلك.

ويضيف: «ليس ممكناً من الناحية العملية إدارة صالات العرض التي تملكها وتديرها بنفسك في كل مكان تذهب اليه. هناك تحديات مختلفة والتحدي الأكبر هو معرفة السوق». و يضيف «اعتقد أن شركاء الامتياز جلبوا ثروة من المعرفة بالسوق والبنية التحتية التي تساعد على سهولة الدخول إلى هذا السوق بشكل خاص. سوف نستخدم خبرتنا من حيث العلامة التجارية، ومن حيث التسويق والمفهوم، وأساليب ومهارات العرض، وسنساعد شريك الامتياز ليمضي بالعلامة التجارية قدما من خلال معرفته بالسوق.

«أنا لا أرى أي سلبيات، إنه وضع يكسب فيه الجميع: شريك امتياز يحصل على نموذج الأعمال الجاهزة – هو أو هي تستثمر فقط في البنية التحتية - كل شيء آخر جاهز. هناك (أيضا) الأسواق التي لا نريد بالضرورة الذهاب إليها أو أن نكشف فيها الاستثمار الخاص بنا لأسباب مختلفة - (في تلك الحالات) يكون شريك الامتياز مساعداً فيما يتعلق بالمعرفة المحلية والاستثمار والبنية التحتية.

«لا ينطوي الأمر دائماً على الربحية. صحيح أن المتاجر التي تملكها الشركة وتديرها هي الأكثر ربحية لأنك تسيطر عليها، ولكن في هذه الحالة نحن لا نتعرض للاستثمارات التي يكون شريك الامتياز مستعدا للقيام بها».

يقول فاكيل:«كان هذا الفهم للسوق والعملاء عنصراً اساسياً في نجاح مارينا هوم انتريورز لأكثر من 18 عاماً.

ويضيف: «لقد تطورت مارينا عاماً بعد عام من وحدة واحدة إلى مؤسسة كبيرة – ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى ما تعلمناه من عملائنا، ما يحبون، وما يكرهون، وأنماط شرائهم، وعاداتهم، وتطلعات نمط حياتهم. والأهم من ذلك أن السكان المتغيرين للمنطقة علمونا أشياء جديدة طوال الوقت».

«نوعية الزبائن التي نستقبلها و يدخلون الى متاجرنا – كلهم مثقفين، هم جميعا سافروا جيدا، هم جميعا عالميون جدا في نهجهم، وهم يعرفون بالضبط ما يريدون لمنازلهم. كل زبون يدخل يوفر معرفة معينة يتعلم منها فريقنا ويتم فلترتها وتحويلها إلى استراتيجية تدرس بعناية من قبل الإدارات المعنية لدينا، سواء كان ذلك في التسويق، أو العمليات أو التوصيل أو التجزئة.» و لكن ليس هناك أي مكان كموطن مارينا هوم انتريورز الأصلي، الإمارات العربية المتحدة.

يقول فاكيل: «إن نمط الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة مختلف جداً عن أي مكان في العالم، إنه فريد من نوعه للغاية، والناس اجتماعيون للغاية، ومحنكين للغاية من حيث الأناقة بشكل عام سواء بالموضة أو بالملابس أو الأزياء او بموضة المنزل أو السيارة أو غيرها من الأمور، إنهم محنكين جداً». «الناس ينفقون، والناس يخرجون، والناس يعيشون نمط حياة معينة فريدة من نوعها للغاية ومختلفة جداً عن بقية العالم. وهذا يحافظ على تحرك الدورة الاقتصادية».

إذاً كيف يقوم رجل أعمال بمجال الاثاث بتزيين منزله الخاص؟ يقول فاكيل: «يجب أن أعترف في البداية )أنا أغير الاثاث) في كثير من الأحيان. ولكن بينما ترى وتتنفس الأثاث كل يوم تميل إلى الاستقرار وأخذ الامور ببساطة. فإذا رأيت قطعة ملهمة جداً في مجموعتنا يمكن أن أخذ واحدة الى المنزل، لكن خلاف ذلك مستقر الى حد ما. كل قطعة هي قطعتي المفضلة، هناك تعلق من نوع ما مع كل شيء موجود في منزلي.

«أنا معتدل. لا أحبذ تكديس الكثير من قطع الأثاث. أنا أحب ظلال الألوان الباهتة، واللون الأبيض هو المفضل لدي، لدي الكثير من الأبيض في المنزل».