لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 17 Dec 2015 05:33 AM

حجم الخط

- Aa +

قطر: سباق محموم لرؤية 2030

أربعة عشر عاماً تفصل قطر حالياً عن تحقيق رؤيتها الوطنية للعام 2030. ومع اقتراب ذلك الموعد تتسابق جهات عدة في قطر على تلبية متطلبات وشروط تلك الرؤية. وأحدها بالطبع مركز قطر الوطني للمؤتمرات.

قطر: سباق محموم لرؤية 2030
كين جيمسون، المدير العام لمركز قطر الوطني للمؤتمرات

أربعة عشر عاماً تفصل قطر حالياً عن تحقيق رؤيتها الوطنية للعام 2030. ومع اقتراب ذلك الموعد تتسابق جهات عدة في قطر على تلبية متطلبات وشروط تلك الرؤية. وأحدها بالطبع مركز قطر الوطني للمؤتمرات.

 

في قطر تتسابق جهات عدة لتطوير القدرات الإنسانية تطبيقاً لرؤية قطر الوطنية 2030. ويرى كين جيمسون، المدير العام لمركز قطر الوطني للمؤتمرات، أن للمركز دورا أساسيا في هذا التحول حيث استضاف منذ افتتاحه في أواخر 2011 فعاليات محلية ودولية حظيت بمعدلات إقبال عالية، وهو مستمر أيضاً في جعل السياحة واحدة من القطاعات التي تحظى بالأولوية.
على مدى السنوات الخمس الماضية، واصل مركز قطر الوطني للمؤتمرات تطبيق الأهداف المدرجة في رؤية قطر الوطنية 2030. وقد استضاف المركز خلال العام 2015 عدداً من الفعاليات المحلية والدولية، التي تنوعت ما بين المؤتمرات والمعارض والاجتماعات والاحتفالات والعروض المسرحية، والتي هدفت إلى تعزيز نمو قطاعات متخصصة، مثل السياحة والتعليم والخدمات المالية.
في ما يلي نص الحوار مع كين جيمسون، المدير العام لمركز قطر الوطني للمؤتمرات، الذي عمل في دول المنطقة لأكثر من 20 عاماً، حيث يوضح لنا كل ما يتعلق بمجال المؤتمرات وتجهيزها، وكذلك أهميتها بالنسبة لقطر في الوقت الحالي، وما هي أهم الصعوبات التي تواجه العاملين في هذا المجال.

ما هي أبرز التحديات التي واجهت وتواجه مركز قطر الوطني للمؤتمرات؟
كما هو حال جميع مراكز المؤتمرات الأخرى، يتمثل التحدي الأبرز بالنسبة لنا في القدرة على استيعاب فعاليات متعددة في وقت واحد خصوصا في أشهر الذروة. ويأتي منظمو الفعاليات الإقليمية والدولية إلينا بتوقعات عالية جداً ومتطلبات فريدة من نوعها. ولكن لحسن الحظ، فمع ذلك، ومهما كانت الفعاليات معقدة من الناحية اللوجستية، نتمكن دائماً من إدارتها بنجاح كبير، وذلك بفضل ما يتميز به مركزنا من مرافق حديثة ومميزة وخدمات متنوعة وفريق عمل على درجة عالية من الكفاءة.
علاوة على ذلك، فقد تم تشييد المركز ليقدم منصة مناسبة للفعاليات المعاصرة، ويوفر أحدث التقنيات في مجال الاتصالات اللاسلكية. ويتميز المركز باحتوائه على ردهات واسعة لاستيعاب أعداد كبيرة من الحضور، فضلاً عن عدد كبير من منصات التسجيل للحد من انتظار الزوار. بالإضافة إلى ذلك، يتميز المركز بصالاته الفاخرة وغرف استقبال ممثلي وسائل الإعلام ومرافق خدمات الطعام. وقد تم دمج جميع هذه المرافق والجهود معا لجعل مركز قطر الوطني للمؤتمرات الوجهة المفضلة لاستضافة أي نوع من الفعاليات.

هل لديكم أي خطط تنمية مستقبلية؟ وكيف تنفذونها؟
تتمثل خطتنا بمواصلة تطبيق أهدافنا التجارية الرامية إلى دعم وتعزيز رؤية دولة قطر للتحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة، وهو أمر يتطلب التركيز على المقومات الأساسية مثل تنمية القدرات البشرية والتنمية الاقتصادية والبيئية. كما نلتزم بمواصلة استضافة الفعاليات المحلية والإقليمية والدولية التي تحظى بمعدلات إقبال عالية، وتشهد حضور شخصيات رفيعة المستوى، وتحرز خطوات سباقة على مستوى قطاع المؤتمرات والمعارض، والسياحة على حد سواء.
وبهدف دعم خطط التنمية هذه، وضعنا استراتيجية للعمل بالتعاون والتنسيق مع عدد من أبرز الأطراف المعنية من مختلف القطاعات. وعلى سبيل المثال، بهدف استقطاب المؤتمرات الدولية الكبرة إلى قطر نعمل دائما مع الهيئة العامة للسياحة، ومختلف الشركاء الرئيسيين مثل الخطوط الجوية القطرية، ومنظمي المؤتمرات التخصصية إلى جانب الجمعيات المحلية والدولية البارزة والمجموعات التجارية.

من هم منافسو مركز قطر الوطني للمؤتمرات في قطر؟ وفي دول مجلس التعاون الخليجي؟ وهل هي منافسة صحية أو شرسة؟
على الصعيد المحلي نحن لا ننظر إلى وجهات المعارض الأخرى كمنافسين، بل نرى فيها شركاء في النجاح. ونهدف إلى التعاون مع جميع الجهات المعنية على مستوى القطاع لتصبح قطر أحد الوجهات العالمية المفضلة لاستضافة وتنظيم الاجتماعات والمعارض والمؤتمرات عالمية المستوى. ونسعى معاً إلى تعزيز مكانة دولة قطر على الخارطة العالمية، والمساهمة في تنويع اقتصاد الدولة، وتسريع مسيرتها نحو تحقيق الاستدامة.
أما على الصعيد الدولي، تتنافس قطر مع عدد من أهم الدول وتسعى الى جذب المؤتمرات والمعارض العالمية، ويلعب مركز قطر الوطني للمؤتمرات دورا محوريا في تلبية احتياجات الجهات المنظمة لهذه المعارض. وإلى جانب كوادرنا وكفاءاتنا، فإن أهم ما يميز مركز قطر الوطني للمؤتمرات هو التزامنا بضمان أعلى المعايير الدولية.
كما أننا قادرون أيضاً على تنظيم فعاليات متعددة في وقت واحد بنجاح، وهو ليس بالأمر السهل.
لقد نجحنا في بناء وترسيخ معايير الثقة الحقيقية في أوساط كل من عملائنا والجمهور، منذ بدايات عملياتنا. كان الحدث الكبير الأول الذي استضافه مركز قطر الوطني للمؤتمرات هو الدورة 20 من المؤتمر الدولي للبترول في العام 2011، والذي حضره أكثر من 5000 شخص من قطاع النفط والغاز العالمي، إلى جانب مسؤولين حكوميين وممثلي المنظمات غير الحكومية.
وكانت معايير الثقة هذه، هي العنصر الأهم الذي جعلنا الوجهة الأمثل لاستضافة مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم على مدى السنوات الأربع الماضية.

عملت في دول المنطقة لأكثر من 20 عاما، ما الذي يميز قطر عن غيرها؟
تتميز قطر في نواح كثيرة عن غيرها من الوجهات الدولية والإقليمية، حيث توفر الدولة مرافق وبنى تحتية عالمية المستوى وأنشطة وفعاليات تسمح للزوار باختبار الضيافة العربية التقليدية. وهذا يوفر للضيوف الدوليين على وجه الخصوص تجربة فريدة لا تنسى. ويضمن موقع مركز قطر الوطني للمؤتمرات في قلب المدينة التعليمية، فرصة متميزة له لمكاملة ودعم التنمية الوطنية من خلال توفير برامج التعليم عالمية المستوى ومشاركة الخبرات والمعلومات والمعارف من خلال استضافة الفعاليات الدولية الرائدة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والتكنولوجيا وغيرها. وتعتبر استضافة مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم بكامل نسخه دليلا على نجاح هذه الاستراتيجية، وتأكيدا على قدرة المركز تامين كافة متطلبات المؤتمرات العالمية، حيث شهد المؤتمر الذي أقيم في نوفمبر 2015، حضور صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، والسيدة الأولى للولايات المتحدة الأميركية؛ ميشيل أوباما بالإضافة الى حشد يفوق عدده 2,500 شخص. وقد تطلب المؤتمر تطبيق مستويات أمنية فائقة تمكّن مركز قطر الدولي للمؤتمرات من تأمينها بدقة متناهية ليحظى الضيوف بأفضل مستويات الراحة، والتجول في أرجاء المركز بطريقة انسيابية.

ما هو دور مركز قطر الوطني للمؤتمرات في دعم نمو هذا القطاع في قطر؟
لعب مركز قطر الوطني للمؤتمرات دوراً محورياً في جعل السياحة واحدة من القطاعات التي تحظى بالأولوية في قطر. وقد عمل المركز منذ تأسيسه بالتنسيق مع الهيئة العامة للسياحة لتنظيم مجموعة من الحفلات والمناسبات الأكثر إقبالاً في المنطقة، حيث استضاف المركز أكثر الفنانين شهرة على مستوى منطقة الشرق الأوسط على خشبة مسرحه ضمن إطار فعاليات سلسلة حفلات صيف قطر، والتي عقدت تحت مظلة مهرجان صيف قطر، الذي نظمته الهيئة العامة للسياحة. وقد ساهم التأثير الإيجابي الذي أحدثه مركز قطر الوطني للمؤتمرات على قطاع السياحة والسفر في قطر في حصوله على عدد كبير من الجوائز، حيث شهد العام 2015 حصوله على جائزة مركز المعارض والمؤتمرات الرائد في منطقة الشرق الأوسط من قبل جوائز منتدى السياحة العالمي، وذلك للمرة الثالثة على التوالي. كما فاز المركز خلال العام نفسه بجائزة أفضل وجهة للمؤتمرات والاجتماعات من قبل جوائز منتدى السياحة العالمي. وتشمل الجوائز الأخرى التي حصدها المركز أفضل وجهة لتنظيم الفعاليات للعام 2013 من قبل جوائز فعاليات الشرق الأوسط وأفضل وجهة للمؤتمرات والاجتماعات من قبل جوائز سفر الأعمال 2012.
كما ساهم مركز قطر الوطني للمؤتمرات، من خلال استضافة العديد من الفعاليات الدولية، في ترسيخ مكانة قطر على الخارطة العالمية. ومن المنظور الوطني، تساهم هذه الفعاليات في ترسيخ مكانة دولة قطر كلاعب رئيسي في قطاع الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض الدولية الكبرى، وذلك ليس على صعيد أعداد الحضور والمشاركين العالية فقط، ولكن تستقطب أيضاً أنظار العالم لمتابعة هذه الفعاليات على وسائل الإعلام الدولية. ومن وجهة نظر مركز قطر الوطني للمؤتمرات، فنحن نحظى بترسيخ مكانتنا كوجهة فعاليات رائدة عالمية المستوى، ونتعلم أيضاً خبرات ومعارف جديدة، ونحقق الاستفادة من ممارسات العمل المختلفة والعمليات المطبقة في جميع مراحل دورة حياة الفعاليات.
وتعتبر استضافة فعاليات مثل ديزني على الجليد، ومسرحية بيتر بان الموسيقية العالمية، دليلا على نجاح المركز في احتلال مكانة عالية في مجال الترفيه العائلي.

هل تعتقد أن هناك وعيا كافيا لدى الجمهور لأهمية مركز قطر الوطني للمؤتمرات؟
يعد مركز قطر الوطني للمؤتمرات، من خلال كونه وجهة رائدة لتنظيم الاجتماعات والفعاليات في قطر، أحد الشركاء الرئيسيين للهيئة العامة للسياحة حيث يساهم في تلبية متطلبات اعداد كبيرة من المعارض والمؤتمرات على مدار العام. ونحن نعمل بالتنسيق مع مجموعة من الشركاء الرئيسيين لترسيخ مكانة دولة قطر في قطاع الاجتماعات والمؤتمرات والمعارض الدولية، وفي مقدمتها الخطوط الجوية القطرية، والفنادق، وغيرها. ومع تنامي المنافسة الإقليمية والدولية، من المهم جداً أن نكثف تعاوننا مع الهيئة العامة للسياحة للعمل معاً على تحديد فرص استضافة المؤتمرات والمعارض والاجتماعات الدولية البارزة.
وعند المشاركة في الفعاليات الدولية الرئيسية على مستوى قطاع المعارض والمؤتمرات، نضافر جهودنا مع الهيئة العامة للسياحة لتسليط الأضواء على مزايا مركز قطر الوطني للمؤتمرات كوجهة مثالية لاستضافة الفعاليات، واستعراض المرافق الفريدة والخدمات والخبرات التي تميز دولة قطر عن بلدان أخرى.
وعند اختيار وجهة لفعالية ما، يسعى منظموها للعثور على مرافق ذات جودة عالية من جهة، بالإضافة إلى كونها توفر للمشاركين تجربة فريدة من نوعها من جهة أخرى. وتوفر دولة قطر حاليا، مرافق مؤتمرات واجتماعات ومعارض عالمية المستوى، وتتيح الفرصة للضيوف لاختبار الثقافة والتراث المحليين والضيافة العربية الأصيلة.
واستنادا إلى أرقامنا، نرى أن هناك مستوى عال من الوعي لأهمية المركز؛ فقد شهد العام 2015 وحده، توافد 500 ألف شخص، بمن فيهم مقيمون وسياح.

كم من الفعاليات تتطلعون إلى استضافتها خلال العام 2016؟
زار مركز قطر الوطني للمؤتمرات ما يزيد على المليون زائر من جميع أنحاء العالم منذ افتتاحه. ولم تقتصر آثار زيارتهم الإيجابية على اختبارهم مرافق المركز الرائدة، بل تعدت ذلك إلى التأثير الايجابي على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتعليمي في دولة قطر. وقد شهدت العديد من المناسبات الدولية التي استضفناها، حضور مشاركين من أكثر من 100 جنسية، حيث تنوعت بين المؤتمرات والمعارض والاجتماعات والمآدب واحتفالات الجوائز والفعاليات المتنوعة. ونتطلع خلال العام المقبل الى استقطاب المزيد من العروض الترفيهية والمسرحية الخاصة بالعائلات، بالإضافة الى المعارض والمؤتمرات العالمية.

أين ترى مركز قطر الوطني للمؤتمرات في غضون 5 سنوات؟
تم تطوير مركز قطر الوطني للمؤتمرات لدعم جهود قطر ورؤيتها الرامية للتحول من الاقتصاد القائم على الوقود إلى الاقتصاد القائم على المعرفة من خلال توسيع الآفاق وتطوير قدرات الإنسان. وقد واصل المركز على مدى السنوات الاربع الماضية تطبيق الأهداف المدرجة في رؤية قطر الوطنية 2030. واستضاف المركز عدداً من الفعاليات المحلية والدولية، التي تنوعت ما بين ورش العمل والندوات وغيرها، والتي نظمت بالتعاون مع الجامعات المحلية والإقليمية والمجموعات التجارية والجمعيات الدولية. وقد لمسنا من خلال استراتيجيتنا نجاحا مبهرا، ونرمي الى مواصلة السعي لاستضافة مختلف أنواع الفعاليات العالمية من خلال إطلاق كامل امكانات المركز ذو الطاقة الاستيعابية الكبيرة.
تتميز قطر في نواح كثيرة عن غيرها من الوجهات الدولية والإقليمية، حيث توفر الدولة مرافق وبنى تحتية عالمية المستوى وأنشطة وفعاليات التي تسمح للزوار باختبار الضيافة العربية التقليدية. وهذا يوفر للضيوف الدوليين على وجه الخصوص تجربة فريدة لا تنسى. ويضمن موقع مركز قطر الوطني للمؤتمرات في قلب مؤسسة قطر فرصة متميزة له لمكاملة ودعم التنمية الوطنية من خلال توفير برامج التعليم عالمية المستوى ومشاركة الخبرات والمعلومات والمعارف من خلال استضافة الفعاليات الدولية الرائدة في مجالات العلم والرعاية الصحية والتكنولوجيا وغيرها. وكما تعلم، تضم مؤسسة قطر العديد من الجامعات عالمية المستوى.