لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 13 Dec 2015 09:22 AM

حجم الخط

- Aa +

الوصول إلى القمة

منذ أن تنبهت دول الخليج إلى أنها لم تعد تعيش في عزلتها الاجتماعية السابقة، وأن عليها واجبات تجاه مواطنيها من الجنسين على حد سواء، وأنه يتعين عليها تمكين المرأة و إشراكها في كافة القطاعات المجتمعية والاقتصادية، غزت أسواق الخليج عدد من المنظمات غير الربحية التي  تكرّس جهودها لتوجيه ودعم القيادات النسائية المهنية في منطقة الشرق الأوسط من أجل الوصول إلى القمة.

الوصول إلى القمة

منذ أن تنبهت دول الخليج إلى أنها لم تعد تعيش في عزلتها الاجتماعية السابقة، وأن عليها واجبات تجاه مواطنيها من الجنسين على حد سواء، وأنه يتعين عليها تمكين المرأة و إشراكها في كافة القطاعات المجتمعية والاقتصادية، غزت أسواق الخليج عدد من المنظمات غير الربحية التي  تكرّس جهودها لتوجيه ودعم القيادات النسائية المهنية في منطقة الشرق الأوسط من أجل الوصول إلى القمة.

 

من بين تلك المؤسسات غير الربحية، منظمة ريتش التي تأسست في العام 2013، بهدف تنمية الجيل التالي من النساء المهنيات في المنطقة عبر برامج توجيهية مُهيكلة تقوم فكرتها على الجمع بين الموجِّهين، وهم قادة الأعمال ذوي الخبرة المهنية، والمنتسبات المشاركات في البرامج، على أن يتم اختيار ثنائي الموجِّه والمنتسبة من خلال منصة إلكترونية متخصصة، تحت إشراف مدرب محترف ومؤهل.
ومن هذا المنطلق، قامت ريتش في العام 2014 بتخريج أول دفعة من المنتسبات، بعد استكمال برنامج توجيهي مُهيكل على مدار سنة واحدة، كان قد منح 25 منتسبة مهنية، فرصة للتواصل مع نخبة من قادة الأعمال في عدد من القطاعات.وتشهد هذه السنة تضاعف مستويات التسجيل، مع التحاق 51 ثنائياً من المنتسبات والموجّهين لبرنامج 2015.

إمكانيات المهنيات
تقول جمانة أبو هنود، الشريك المؤسس لمنظمة ريتش:"البرنامج المخصص للتوجيه المهني يسعى إلى مساعدة الشابات المهنيات على إطلاق العنان لإمكاناتهن الحقيقية عبر آليات مُهيكلة للتوجيه مع دعم احترافي متخصص. يضم فريق الموجّهين نخبة من الرجال والسيدات من ذوي الخبرات المتمرّسة، والذين يتطلعون لمشاركة معارفهم وخبراتهم مع الملتحقات ببرامج التوجيه المهني، ويقترن الموجّهون والملتحقات بالبرامج عبر منصات إلكترونية متخصصة، وبإشراف من مدرّب مهني مؤهل، وفقاً لمعايير عديدة مثل أنماط التواصل، وأهداف التطوير، والسمات الشخصية".
ولكن ما فائدة تلك البرامج للمنتسبات وكيف تساعدهن في وظائفهن؟ تجيب جمانة: "يرتكز برنامجنا للتوجيه المهني على آليات مُهيكلة وخطط محدّدة، إلا أنه لا يمنح أي شهادات. ويتم قياس أداء البرنامج بصورة شخصية، وبحسب الاتفاق بين الموجّهين والملتحقات، وأيضاً من خلال الاستفادة من الخبرات التي يتحلى بها الموجّهون من ذوي الخبرة، ومساعدتهم على إرساء الأهداف الشخصية للملتحقات وبلوغها. ويحظى الموجهون والملتحقات بالحرية التامة لتبادل الإشادات والتوصيات استناداً إلى خبراتهم وعلاقاتهم".

الموجهون والملتحقات
كما تفرض منظمة ريتش على الملتحقات بالبرنامج شرطاً قد يبدو غريباً عند البعض ولكن له مبرراته  بحسب استراتيجية المنظمة، حيث تشترط ريتش عليهن أن يَكُن موظفات حاليات أو تقديم إثبات يشير إلى أنهن يبحثن عن وظائف أو أنهن توقفن عن العمل لسبب مقنع.
تضيف جمانة :يستند هذا الشرط إلى شريحة السيدات المهنيات، والقصد منه هو ضمان تحقيق التوازن بين خبرات الموجّهين والملتحقات على حد سواء. إلا أننا قمنا حالياً باستحداث شريحتين إضافيتين في العام 2016 تضم السيدات اللواتي يشغلن مناصب إدارية عليا وعلى مستوى مجلس الإدارة و السيدات اللواتي يتطلّعن للاندماج من جديد في سوق العمل بعد فترة من الانقطاع أو التوقف لمدة أطول تتجاوز السنتين".

القطاع المالي
و رغم أن ريتش تسوق نفسها على أنها تقدم برامج مخصصة للتوجيه المهني في كافة القطاعات، إلا أن الملاحظ أن المنظمة تُركز بشكل رئيس على السيدات المهنيات في قطاع الخدمات المالية والمجالات المرتبطة بها؟ فماذا يعني هذا؟ توضح جمانة: ينصبّ تركيزنا الرئيس على القطاع المالي لأننا مسجلون في مركز دبي المالي العالمي، ولكن جهودنا تمتد بزخم كبير إلى ما هو أبعد من ذلك، لتضم المجالات المرتبطة مثلاً بالخدمات القانونية، والاتصال، والتعليم".
كما لا يضم المجلس الاستشاري لريتش متخصصين فقط في القطاع المالي حيث ترتكز سياسة المنظمة على التأكد من توافر العناصر الضرورية التي تمثّــل القطاعات الرئيسية ذات الصلة والمهارات اللازمة مثل الخدمات القانونية والمالية، والخدمات المهنية المتخصّصة، والاتصال، والتعليم، والتوجيه المهني، لإعطاء المنظمة المشورة المتعلقة باستراتيجيتها.
وتقول جمانة: يتسم مستشارونا بأنهم خبراء في مجالاتهم، وهم يشاركون أيضاً في برامج التوجيه المهني بصورة شخصية، وضمن شركاتهم. كما أننا محظوظون للغاية، إذ يضم مجلسنا الاستشاري نخبة من الرجال والسيدات الإماراتيات، وهم جميعاً ملتزمون تماماً ببرامج التوجيه، بل ويشاركون فيها".
إلى جانب ذلك، لا يقتصر رعاة المنظمة، على عكس التوقعات أيضاً، على القطاع المالي فقط، لأن الأهم هو مواءمة الأهداف، وفي الواقع، العمل مع طيف متنوع من الشركات التي تلتزم على قدم المساواة بتنمية قدرات ومهارات السيدات في المجالات المهنية وتحديداً في منطقتنا، ملهم حقاً لنا في المنظمة،» بحسب جمانة التي تشير إلى أن دور الرعاة يقتصر على   تقديم الدعم المالي للبرامج، وتوفير الدعم بطريقة مماثلة في مجالات مثل التدقيق، والخدمات المالية، والاتصال، وتنظيم الفعاليات والتدريب، والدعم الميداني.

تحديات التوجيه المهني
مؤخراً أيضاً، ركزت ريتش على تحليل سوق موارد التوجيه المهني في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال ورشة عمل ألقت الضوء على برامج التوجيه الحالية، وتحديداً تلك التي تستهدف المرأة، إلى جانب التحديات التي تواجه المنظمات العاملة في هذا القطاع  و تشمل تحقيق الالتزام من قبل الملتحقين ببرامجهم التوجيهية ذات الصلة، وإيجاد الموجّهين المُتخصصين والمحافظة عليهم، وتطوير آليات دقيقة لقياس كفاءة البرامج، وتأمين التمويل اللازم، والقدرة على تنمية منظماتهم بنجاح.
تقول جمانة: تمت مناقشة الفرص والإجراءات المحتملة لمعالجة هذه التحديات، حيث تضمنت النتائج النهائية إمكانية تشكيل تحالف مختص ربما يستطيع إرساء قواعد للسلوك المهني، وزيادة الاعتراف بالموجّهين وتوحيد جهودهم، من خلال إنشاء رابطة للموجّهين، والتبادل المعرفي، واستضافة فعاليات مشتركة لشبكات التعارف والتواصل".   
و تضيف: مع أننا كنا قد قمنا سابقاً بتحديد استراتيجية متوسطة المدى، إلا أننا اعتقدنا بأن عملية إلقاء نظرة تحليلية على السوق ستمنحنا رؤى للمنفعة المتبادلة في هذا المجال الناشئ كأداة لتطوير المهنيين في منطقتنا. وبغض النظر عن مجال الاختصاص، فإن التعاون الوثيق بين الأفراد أو المنظمات التي تتشارك الفكر نفسه يؤدي عموماً إلى إنشاء منصات عمل قوية وفعّالة، بل وأكثر استدامة".
و تؤكد جمانة على أنه  في الوقت الذي تُصنّــف فيه منطقة الشرق الأوسط على أنها تمتلك أحد أقل المعدلات العالمية لمشاركة المرأة في القوى العاملة، إلا أن الوضع آخذ بالتحسّن، إذ باتت الحكومات والمنظمات تدرك أهمية مشاركة المرأة وإمكاناتها ضمن منظومة العمل، لا سيما وأنها تشكّل نصف المجتمع.
تقول: يمثّل التوجيه وسيلة قوية ومؤثرة لتحفيز هذه الاتجاهات الرئيسية الإيجابية، من خلال تنمية وتطوير الكفاءات المهنية، وقدرات النجاح في أماكن العمل، وهذا ما أجمعت عليه المنظمات المشاركة في هذه الورشة التحليلية المميزة".

توسعات جديدة
و مع استكمال ريتش عامها الأول، وفي ظل الفرص المواتية لتعزيز استراتيجيتها، قامت المنظمة مؤخراً بتوسيع مجلس إدارتها ليضم عضوات جديدات بهدف تعزيز قدرات المنظمة في مجال التخطيط الاستراتيجي و تطوير الأعمال و التسويق من أجل خدمة مجتمع الأعمال بشكل أوسع.
تقول جمانة: وجدنا أن هناك مجالين محدّدين يتطلبان دعماً إضافياً. وتأتي لودي لحدو لتضيف إلى قدراتنا خبرة استثنائية في مجال التخطيط الاستراتيجي وتطوير الأعمال، أما الخبرة المتمرسة التي تتمتع بها تارا روجرز،  في عالم التسويق والتواصل الإعلامي ضمن القطاعات المتخصصة، فمن شأنها أن تساعدنا على تضخيم جهودنا لخدمة مجتمع الأعمال على نطاق أكبر. كما أن زيادة تنويع المهارات ضمن فريقنا سيسمح لنا بتحقيق النمو المستدام الذي نطمح إليه وفق خطتنا الاستراتيجية الموضوعة على مدار 5 سنوات. «