لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 13 Dec 2015 09:19 AM

حجم الخط

- Aa +

د. عابد السعدون.. في أبيكورب لا مكان للخلافات

يفخر الدكتور عابد السعدون، رئيس مجلس إدارة شركة «أبيكورب» بأحدث وأول إصدار للصكوك من جانب الشركة العربية للاستثمارات البترولية، حيث قال معلقاً على الإصدار: «نفخر بهذا النجاح، وبمستوى الاهتمام الذي حظي به إصدار أبيكورب الأول، وهو في الحقيقة نتيجة لإدراك المستثمرين لمتانة الوضع المالي والائتماني للشركة وقدرتها ومرونتها في تلبية متطلبات المستثمرين».  

د. عابد السعدون.. في أبيكورب لا مكان للخلافات

يفخر الدكتور عابد السعدون، رئيس مجلس إدارة شركة «أبيكورب» بأحدث وأول إصدار للصكوك من جانب الشركة العربية للاستثمارات البترولية، حيث قال معلقاً على الإصدار: «نفخر بهذا النجاح، وبمستوى الاهتمام الذي حظي به إصدار أبيكورب الأول، وهو في الحقيقة نتيجة لإدراك المستثمرين لمتانة الوضع المالي والائتماني للشركة وقدرتها ومرونتها في تلبية متطلبات المستثمرين». 

كانت خطوة أبيكورب المتمثلة في إصدار صكوك بقيمة 500 مليون دولار أميركي، تستحق بعد 5 سنوات، وبمعدل ربح بلغ 2.383 %، أي ما يعادل 100 نقطة فوق متوسط أسعار اتفاقية مقايضة (SWAP) الفائدة الثابتة والمتغيرة للدولار الأمريكي، دليلاً إضافياً على قدرة أبيكورب في تحقيق المزيد من الإنجازات لسجلها الحافل منذ تأسيسها قبل 40 عاماً.
ويقول الدكتور السعدون: «تسهم هذه الصكوك في تنويع مصادر التمويل وتخفيض تكلفته علاوة على تحسين فترة استحقاق الالتزامات المالية. كما ستُسهم الصكوك في تعزيز قدرة أبيكورب، على تحقيق المزيد من التنمية في قطاع النفط والغاز في الدول العربية من خلال توفير شروط تمويل أكثر جاذبية لعملائنا وشركائنا، بالإضافة إلى المشاركة في تمويل بعض المشاريع الرئيسية في قطاع الطاقة، والتي قد لا تستحوذ على اهتمام البنوك التجارية أحياناً نظراً لقلة جاذبيتها من ناحية العائد أو لطول فترة التمويل.»
يذكر أن الشركة العربية للاستثمارات البترولية، المملوكة بالكامل من الدول العشر الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) والمتخصصة في تمويل والاستثمار في مشروعات الطاقة، كانت قد نجحت قبل بضعة أشهر في أول إصدار للصكوك بقيمة 500 مليون دولار أميركي.
ويعتبر الإصدار هو الاصدار الافتتاحي لبرنامج صكوك أبيكورب الذي سبق الإعلان عنه في شهر يوليو/تموز الماضي والذي استهدف طرح صكوك بقيمة 3 مليارات دولار. وكإصدار افتتاحي، اعتبر الاصدار، الأكبر من نوعه لبنك تنموي متعدد الأطراف، الأمر الذي عكس الاقبال القوي من المستثمرين، لاسيما إذا تم الاخذ بالاعتبار، الأوضاع التي تمر بها أسواق الدين مؤخراً.
 
مؤشرات إيجابية
ومن المؤشرات الإيجابية الأخرى الدالة على قوة اقبال المستثمرين على هذا الإصدار هو نجاح أبيكورب في الإعلان عن الطرح وتسعيره خلال يوم واحد، وهي المرة الأولى التي تحدث لإصدار افتتاحي لمصدر من دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة الى تجاوز معدل تغطية الإصدار 1.7 مرة، وكون الطلبات سجلت من أكثر من 40 مستثمراً من مختلف فئات الأصول، يشكل المستثمرون من آسيا وأوروبا تقريباً 20 % من إجمالي قيمة الطلبات.
وقد عكس هذا الطرح بشكل جلي المكانة المالية والجدارة الائتمانية التي تتمتع بها أبيكورب، كما جاء في إطار الجهود المبذولة لتدعيم مكانتها كمُصدِر منتظم للصكوك في الأسواق العالمية، وتطلعاً لتعزيز وضعها الائتماني ولتكون في طليعة البنوك التنموية متعددة الأطراف.
وقد ساهم هذا الإصدار، والذي يعتبر الأول في أسواق منطقة الخليج بعد موسم الصيف،  بتمهيد الطريق أمام مُصدرين أخرين من المنطقة، بعد فترة الركود التي مرت بها أسواق الدين الإقليمية. وفي ما يلي نص الحوار مع الدكتور عابد السعدون.

انتهيتم قبل فترة وجيزة من إصدار افتتاحي قيمته 500 مليون دولار، متى سيكون موعد الإصدار القادم والإصدارات التي تليه، وهل هناك مواعيد محددة للإصدارات المقبلة؟
هذا يعتمد كثيراً على مناسبة أوضاع الأسواق ومن الممكن أن يكون الإصدار القادم، إن كانت الظروف مواتية، في النصف الأول من العام 2016، وعندما يقترب الوقت،  تتحدد المواعيد القادمة للإصدارات التالية. لكن في العموم الخطة الأصلية تستهدف طرحاً أو طرحين إلى أن نصل إلى إتمام البرنامج الذي أطلقناه وهو 3 مليار دولار.

كيف كان الإقبال من قبل المستثمرين على الإصدارات؟
في الواقع كان هناك إقبال لم نكن نتوقعه، لقد كان كبيراً على هذا الإصدار. فالسوق من شهر مايو/أيار إلى شهر أكتوبر/تشرين أول لم تشهد أية طروحات، بسبب الأوضاع الراهنة، وكان هناك تخوف كبير، في ظل هذه الأوضاع، ومع ذلك أعلنا عن الإصدار وتم طرحه وتم تسعيره وإصداره وإغلاقه في يوم واحد. وهذا أمر نادر في أسواق المنطقة خصوصاً في ظل الظروف التي تمر بها أسواق المنطقة. فقد حقق الطرح نسبة تغطية جيدة  بلغت تقريباً 1.7 مرات مقارنة بحجم الإصدار المستهدف ، فقد بلغ تقريباً حجم إجمالي الاكتتاب حوالي 830 مليون دولار، قدمت من 42 جهة مالية مشاركة في الاكتتاب، وهذا مؤشر ممتاز جدا.

 من أين تأتي غالبية المستثمرين لديكم، هل هم من المنطقة؟ أم من الأجانب، أم هم من العرب؟  أم ماذا؟
80 % من مستثمرينا على وجه التقريب هم من دول المنطقة و20 % من خارج المنطقة وبالتحديد من قارتي أوروبا و آسيا. وحتى نسبة الـ 20 % تلك لا تعد صغيرة، فهي في الواقع، من أعلى النسب لأي إصدار افتتاحي لبنك تنموي بالمنطقة. هذا مؤشر أيجابي آخر.

في الوقت الحالي، هل تعتقد أن الأوضاع الاقتصادية بالمنطقة مناسبة للإصدارات؟
هذا يعتمد على عدد من العوامل  ولكن بشكل عام نوع الشركة وطبيعة نشاطها و ملائتها المالية ، والعملة و السوق المستهدفة والتوقيت، كلها عوامل مؤثر وحاسمة في اختيار التوقيت المناسب. أخرى .

 تسعى أبيكورب بقوة إلى تدعيم مكانتها كمصدر منتظم للصكوك في الأسواق العالمية وتعزيز وضعها الائتماني لتكون  في طليعة البنوك التنموية المتعددة الأطراف، إلى أين وصلتم في هذه المساعي؟
نسير بقوة، وخصوصاً مع اعتماد مجلس الإدارة في نهاية العام 2013 للخطة الاستراتيجية الطموحة التي تسعى إلى تطوير مكانة الشركة في جوانب متعددة لتحقيق أعلى درجات الكفاءة الإدارية ومن ضمنها  الشق الخاص بالالتزامات. ولكي نحقق عدداً من الأهداف التي نسعى إلى تحقيقها من خلال هذا البرنامج الذي ذكرته، ولعله من أبرزها، تنويع مصادر التمويل من الناحية الجغرافية، وطبيعة الجهة الممولة وعدم الاعتماد على عملة معينة.  نهدف أيضاً إلى تخفيض كلفة التمويل، ولا شك أن هذا سيساعد الشركة في تحقيق أهدافها لدعم مشروعات الطاقة بالعالم العربي . الأمر الآخر هو تحسين فجوة الاستحقاقات بين الأصول والرسوم، حتى تتمكن الشركة من أداء  عملها في مجال الإقراض والاقتراض. والأمر الأخير هو مساهمة الشركة في تطوير أسواق الدين المالية الاقتصادية في العالم العربي. نحن نسعى بكل ما نستطيع، لأن نكون منظماً معتمداً للصكوك في هذه الأسواق، وكذلك في الأسواق العالمية عموماً.

أربعون عاماً مرت على تأسيس أبيكورب، كيف ترى الشركة حالياً؟
الأرقام الحالية تدل على وضع الشركة، فتلك الأرقام هي خير من يجيب عن سؤالك هذا.  لقد حققت الشركة خلال العقود الأربعة الماضية، نجاحات عديدة على أصعدة كثيرة من خلال مساهمتها في عدد كبير من مشروعات الطاقة في العالم العربي، أو من خلال الدخول في مشاركات استثمارية، وهو ما جعلها تصنف على أنها الشريك المفضل في قطاع الطاقة. هذا شيء نفخر به و نعمل على استمراريته وتعزيزه بقدر المستطاع.

لكن قطاع الطاقة مر بعدة أزمات، وبفترات صعود وهبوط، فكيف كانت الأوضاع بالنسبة إليكم في أبيكورب؟ تعرف أن أسعار النفط تراجعت في الثمانينات إلى 4 – 5 دولارات، ومن ثم عاودت الارتفاع، إلى 100 دولار، ثم مالبثت أن هبطت إلى  إلى 40-45 دولار حالياً ، أي كان قطاع الطاقة متذبذباً بشكل كبير في الفترة الماضية، ألم يؤثر ذلك عليكم أبداً؟
أبيكورب تعتمد على 3 أنشطة استثمارية رئيسة، فالشركة تدير أصولا بحجم 6 مليار دولار تقريباً من خلال 3 محافظ هي محفظة الخزانة، وتمويل الشركات، والاستثمار المباشر. محفظة الخزانة تشمل ما يقرب من 2.2 مليار دولار، وهذه مستثمرة في أوراق مالية عالية الجودة (A +)  بعيدة عن التذبذبات في أسعار الطاقة لتحقيق أرضية مستدامة للشركة.  والمحفظة الثانية فيها أقل من 3 مليار دولار، ومتوسط تقييمها (AA) ولم نشهد حتى الآن  أي تعثر أو تأخر في سداد الالتزامات المالية من قبل الشركات البترولية أو الشركات المقترضة. هناك تعثر في جزء بسيط من بعض الشركات، ولكن ذلك التعثر ليس بسبب البترول، بقدر ما هو بسبب التدهور الأمني أو الاقتصادي في بعض . لقد اتخذت أبيكورب كل الاحتياطيات من أجل وضع المخصصات المناسبة لهذا الجانب.
أما المحفظة الثالثة ففيها مليار دولار استثمارات مباشرة في قطاعات متصلة مباشرة بالطاقة مثل الكيماويات والبتروكيماويات والأسمدة والتنقيب وخدمات البترول، وبالطبع فمن المتوقع أن تتأثر بتراجع اسعار البترول، لكننا لا نتوثع تأثيراً كبيرا في العام 2015 ،  لكن إذا طالت فترة تراجع أسعار البترول فترة سنتين أو أكثر، فإننا قد نرى بعض التأثير المباشر على بعض الاستثمارات، من حيث انخفاض توزيع الأرباح. ومع ذلك تسعى الشركة جاهدة إلى تنويع استثماراتها لتقليص هذه الذبذبات المحيطة بسوق الطاقة.

ما هي أبرز التحديات التي تواجهونها في خططكم الحالية والمستقبلية على صعيد عملكم؟
أبرز التحديات تكمن في موضوع التقلبات السريعة في الأسواق، وهذا هو ما يشكل  تحديا بارزا ويضع عبئا كبيرا على الشركة لتنويع مصادر دخلها واستثماراتها، هذا إلى جانب التطور التقني السريع الذي يستوجب التعاطي مع متغيرات حديثة، ومحاولة دعم القطاع من خلال خدمات مالية ومنتجات جديدة. لذلك فقد وضعت الشركة نصب عينيها أهدافا استراتيجية تعمل على تنفيذها، ما بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية لمواجهة تلك التحديات. ومن ضمن تلك الأهداف استقطاب كوادر متميزة رغم أن الكوادر الحالية هي كوادر متميزة جداً والنتائج اللي تتحقق بفضلها، ولضمان استمرار هذا العطاء، يجب دعم ورصد هذه الكوادر باستمرار. هناك أمر آخر، هو التركيز على إدارة أعمال الشركة بأسلوب تجاري يتميز بالفاعلية مع الاستمرار في السياسة التحفظية للشركة والمحافظة على الدور التنموي والرسالة النبيلة التي قامت عليها الشركة. أيضاً هناك أهداف كثيرة منها إيجاد نوع التوازن بين المحافظ الاستثمارية والتمويل والاستثمارات، والتوسع في تقديم خدمات الاستشارات المالية، والتوسع في خدمات الأبحاث لكي يصبح لأبيكورب اسماً في مجال الأبحاث والتقارير الدورية  التي تعمل عليها.

أبيكورب مملوكة من قبل الدول العشرة الأعضاء في منظمة  الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) هل تتوقعون أي تغيير على هذه الصفة قريباً، بسبب الخلافات  بين الدول الأعضاء، هل هذا يؤثر عليكم؟  
لا يوجد أي خلافاتالشركة تعمل على أسس تجارية واستثمارية بحتة ومجلس الإدارة منسجم  انسجاما تاماً ،  ولا أظن أن اية خلافات ستحدث لاحقا. أمضيت سنتين ونصف في مجلس إدارة الشركة، ولم أر خلال هذه الفترة أي قرار إلا وقد اتخذ بالإجماع،  هذا مؤشر على  إيجابية وعطاء الشركة وانسجام مجلس الإدارة وانسجام الإدارة التنفيذية مع المجلس . لا يوجد أي خلافات.

ما أقصده أنا هو الخلافات بين دول الأوابك بسبب سياسات الإنتاج، هل أثرت على عملكم في أبيكورب؟
نحن في أبيكورب نعمل على أسس استثمارية تطويرية متفق عليها ومبنية على اتفاقية تأسيس الشركة التي وافق عليها جميع قادة الدول الأعضاء في الشركة، وهناك التزام كامل بتلك الاتفاقية والرسالة التي قامت عليها الشركة، وعليه الخلافات التي اشرت اليها بشأن وجهات النظر المتنوعة بخصوص سياسات الإنتاج ليس لها أي أثر على أعمال ابيكورب.
تعتبر أبيكورب واحدة من الشركات الخمس التي أسستها منظمة أوبك لتعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات العربية.
ومنذ تأسيسها، أسهمت الشركة بشكل كبير في تطوير قطاع الطاقة في المنطقة. كما قامت بضخ استثمارات في 22 مشروعاً مشتركاً من المشاريع ذات الصلة بقطاع النفط والغاز وصلت قيمتها إلى أكثر من 13 مليار دولار أميركي، فضلاً عن مشاركتها في تمويلات مالية مباشرة في قطاع الطاقة بلغت قيمتها أكثر من 126 مليار دولار أميركي.
وتُقدر قيمة التزامات شركة ابيكورب الإجمالية في هذه المشاريع، بما في ذلك الأسهم والديون، بأكثر من 11 مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، قامت الشركة بتقديم خدمات استشارية ومالية تتعلق بتمويل وتطوير المشاريع، وإصدار بحث حول الاقتصاد الكلي حظي باهتمام كبير.
وتعتبر شركة ابيكورب مستقلة في عملها وتقوم بتنفيذ عملياتها على أساس تجاري. ويقع المقر الرئيسي للشركة في الدمام، في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية. كما تقوم الشركة بتشغيل فرع مصرفي في المنامة، البحرين.