لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 7 May 2014 07:09 AM

حجم الخط

- Aa +

شقيقات ثلاث في ريادة الأعمال

سارة، ورشا، وهند، عبد الرزاق، 3 شقيقات إماراتيات متميزات، ليس فقط في ريادة الأعمال، بل أيضاً في الطريقة التي يعملن فيها مع بعضهن بعضاً. فالشقيقات الثلاث يشكلن فريقاً رائعاً يتسم بالنشاط والحيوية وبحب المنافسة في عالم البزنس، وبالسعي الدائم لتحقيق النجاح جريا على نجاح والدتهن، وكذلك جدتهن. ليس ذلك فقط، بل أن الشقيقات الثلاث، يعرفن جيدا كيف يستطعن اصطياد 3 عصافير بحجر واحد

شقيقات ثلاث في ريادة الأعمال
سارة، ورشا، وهند، عبد الرزاق، 3 شقيقات إماراتيات متميزات، ليس فقط في ريادة الأعمال، بل أيضاً في الطريقة التي يعملن فيها مع بعضهن بعضاً

في عالم البزنس، قلما نجد هذه الأيام 3 شقيقات يعملن معاً. وإن وجدنا فريقاً كهذا، فقلما يكون الفريق متفاهماً جداً، ويستطيع توزيع مهام العمل بين أعضائه بيسر وسهولة، كما هو حال الشقيقات الثلاث رشا وهند وسارة عبد الرزاق. وفي هذا الحوار سنتوقف مطولاً مع الشقيقات الثلاثة اللواتي أسسن 3 أعمال متميزة هي «سيسترز بيوتي لاونج» و«كابودل» وبوتيك «كانديلا».

أريبيان بزنس سألت رشا وهند وسارة، عما إذا كان عملهن يغطي كل الأعمال الخاصة بالعائلة أم فقط «سيسترز بيوتي لاونج» و«كابودل»؟ فأوضحت سارة أنه :إلى جانب «سيسترز بيوتي لاونج» و«كابودل»، تمتلك العائلة بوتيكاً لعرض تصاميم فريدة للأزياء إسمه «كانديلا» ويقع في الجميرا. أما هند فقالت أن مهامها تتعدد بين إدارة بوتيك «كانديلا» وإدارة «كابودل»، إضافة للقيام ببعض المهام في «سيسترز بيوتي لاونج».

وتوضح سارة أيضا، أنها تعمل كمدير إداري لـ «سيسترز بيوتي لاونج»، حيث تتمحور مسئولياتها حول إدارة التفاصيل والعمليات اليومية واتخاذ القرارات في «سيسترز».. وتضيف سارة قائلة :بدأت رشا بالعمل مع والدتي التي أسست كلاً من «سيسترز» و«كانديلا» منذ 10 سنوات أي في عام 2004، حيث يحتفلان كلاهما في شهر مايو/أيار هذا العام بالذكرى العاشرة على تأسيسهما. وعندما تركت رشا مجال العمل لتتفرغ لأسرتها، استلمنا أنا وهند الإدارة بعد تخرجنا من الجامعة وعودتنا من الولايات المتحدة الأمريكية. أما رشا فتقول : أنها تحرص حالياً على حضور الاجتماعات الشهرية والمشاركة في اتخاذ القرارات الإدارية العليا الخاصة بالعمل.

لكن هل تعمل رشا وهند وسارة، على إدارة أية مشاريع أخرى تخص العائلة؟ تجيب سارة : بوتيك كانديلا الذي يقع في منطقة جميرا، هو منصة لعرض إبداعات المصممين المحليين والمصممين من البلدان المجاورة، حيث يمكنهم إظهار مواهبهم في ابتكار قطع فريدة ليست مثل العلامات التجارية التقليدية. وتقوم هند بإدارة البوتيك.

منصة للابتكار
أما هند فتضيف :بوتيك كانديلا مثلما ذكرت أختي، متخصص بعرض تصاميم نخبة من المصممين المحليين والإقليميين، حيث يتمكن المصممون من تركيا أو من إيران ومختلف دول الوطن العربي من عرض ابتكاراتهم من القطع النادرة والتصاميم الفريدة في كانديلا. لا يسعى البوتيك، الذي يبلغ اليوم عشر سنوات من العمر، وراء عرض منتجات تجارية أو تصاميم يتم إنتاجها بالجملة، بل يركز على المنتجات الفريدة والمصنوعات اليدوية.

وهنا تتدخل سارة لتوضح قائلة: نعقد أيضاً عدة لقاءات عمل على مدار العام بمشاركة والدتنا شيرين لمناقشة قرارات على مستوى الإدارة العليا وخطط التوسع أو أية قرارات مصيرية أخرى. أما بخصوص إدارة العمليات اليومية واتخاذ القرارات اليومية، فهند هي التي تدير «كابودل» وبوتيك كانديلا، بينما أتولى أنا المهام اليومية في «سيسترز بيوتي لاونج»، المركز الرائد في تجميل السيدات بفروعه الستة.


كيف بدأت الفكرة؟
لكن كيف نشأت فكرة تأسيس الأعمال التي تقمنّ بإدارتها؟ تجيب رشا بالقول: منذ 10 سنوات مضت، عندما كانت هند وسارة تستكملان دراستهما الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية، وكنت أنا ووالدتي هنا في دبي. كان هناك العديد من صالونات التجميل في دبي، وأخذ مفهوم العناية بالأظافر بالانتشار أكثر فأكثر. لكننا كنا نبحث عن مكان يقدم كافة الخدمات التجميلية تحت سقف واحد، وخلال وقت قصير. من هنا بالذات بدأت الفكرة، حيث افتتحنا أول فروع «سيسترز بيوتي لاونج» في مول القرية بجميرا، الذي كان يقدم كافة الخدمات التجميلية المتعلقة بالشعر والأظافر والعلاجات المختلفة، وحيث يمكن القيام بأكثر من خدمة في الوقت ذاته لاختصار وقت زيارة الصالون.

وتوضح سارة أكثر فتقول:كانت والدتي تصطحبنا نحن الثلاثة إلى صالونات التجميل لمساعدتنا في الحصول على الخدمات التجميلية التي نحتاجها. وتقول أنها لم تجد في ذلك الوقت المكان النظيف والملائم بما فيه الكفاية لذلك. وكما قالت رشا، بدأت العديد من المفاهيم التجميلية التي تُعنى بالتخصص بالشعر أو بالأظافر بالظهور آنذاك، كما بدأت العديد من العلامات التجارية العالمية ومراكز الامتياز بالانتشار في دبي. وحين لمست والدتي هذه الثغرة في السوق، قررت إيجاد مركز تجميلي متكامل يؤمن للمرأة الدائمة الانشغال كافة الخدمات التجميلية التي تحتاجها دون الحاجة للتنقل من مكان لآخر. في وقت كانت فيه دبي تتوسع أكثر فأكثر وتصبح أكثر ازدحاما، مما زاد من الحاجة إلى وجود مثل هذا المفهوم

لكن كيف تستطيع الشقيقات الثلاث البقاء في الصدارة مع وجود العديد من الصالونات الأخرى المنافسة؟ تجيب سارة :ندرك أن الكثير من هذه المراكز التجميلية بدأت من تخصص واحد ثم توسعت استجابة مع حاجة المرأة لمكان يوفر كافة الخدمات التجميلية معاً. نحن نواكب ذلك من خلال القيام بأبحاث مكثفة عن كل ما هو جديد إلى جانب حضور العديد من المعارض والمؤتمرات المتخصصة في مجال التجميل حول العالم لنبقى على اطلاع على كل ما هو جديد ليس فقط في مجال أحدث صيحات الموضة، وإنما في ما يتعلق بأدوات ومتطلبات التنظيف والتعقيم. وكثيراً ما يُعبر المسئولون عن إعجابهم ببعض الأفكار الصحية التي نبتكرها ويؤكدون أنهم سيعتمدونها كطريقة جديدة. وهكذا فإننا نسعى لتطبيق أحدث التقنيات في جميع المجالات ونحرص أن نقدم لعملائنا خدمات جديدة تتمتع بأعلى مقاييس النظافة والصحة والتجدد للتفوق على باقي المنافسين.

المنافسة دافعنا للتطور
وهنا تضيف هند :ندرك جيداً أن المنافسة في العمل هي دافع إيجابي، وقد ساعدتنا المنافسة للتطور في كافة الأعمال التي نديرها، فالمنافسة هي التي تدفعنا لتقديم الأفضل والبحث عن معايير أفضل من الجودة. ولهذا نحن لا ننظر للمنافسة على أنها شيء سلبي بقدر ما هي دافع للتطور بالنسبة لنا.

لكن كيف تنظر الشقيقات الثلاث إلى تطور قطاع خدمات التجميل في دولة الإمارات العربية المتحدة،وفي المنطقة بشكل عام؟ تجيب سارة: نتوقع لهذا القطاع ازدهاراً كبيراً جداً، حيث يحتل قطاع التجميل في هذه المنطقة وحده نسبة 6 % من مساحة السوق العالمية، وهي نسبة في ارتفاع مستمر وسريع. كان بحوزتي إحصائية مفصلة من ثلاث صفحات وأعتذر لأنني نسيتها في السيارة، وتظهر هذه الإحصائيات أن المنطقة تشهد نمواً كبيراً في قطاع خدمات التجميل ومستحضرات التجميل وخدمات أسلوب الحياة الراقي. وتتزايد هذه النسبة سنوياً بمعدل يتراوح بين 10-15 %. وفي حين تذهب المرأة في المملكة المتحدة أو في الولايات المتحدة الأمريكية إلى صالون التجميل بمعدل مرة واحدة في الشهر، باتت زيارة صالون التجميل حاجة أساسية للمرأة في الدول العربية، حيث ترتاد المرأة العربية صالونات التجميل أكثر من بقية النساء حول العالم. ولهذا السبب يحظى سوق المنطقة بحصة كبيرة من مستحضرات التجميل والعطور ووسائل الرفاهية الفخمة مثل السيارات والعديد من مظاهر الرفاهية الأخرى.

أما هند فقالت :يُعتبر قطاع التجميل في هذه المنطقة رائداً بين الأسواق العالمية، وهو الأفضل على الإطلاق حتى بالمقارنة مع بلدان الغرب حيث لا تقارب أي من صالونات التجميل جودة الخدمات التي تُقدم هنا.

دافع اجتماعي
ورداً على سؤال عن السبب الذي يجعل المرأة في المنطقة تتردد على زيارة صالون التجميل أكثر بكثير مما تفعل النساء في باقي دول العالم، قالت سارة: السبب الرئيسي برأيي هو الدافع الاجتماعي. أو بعبارة أخرى هي الثقافة الاجتماعية. فقد اعتادت المرأة العربية منذ سنوات طويلة على الاعتناء بنفسها في المنزل وعلى تجميل نفسها. حتى بالعودة إلى الوراء لمئات أو آلاف السنوات، سنجد أن المرأة العربية كانت تبتكر مواد من المكونات المتوفرة لديها وتمزجها لتحصل على العطور ومواد التجميل مثل الحناء التي كانت تستخدم على الرأس واليدين. إنها ثقافة الظهور بمظهر لائق في دبي تحديداً بسبب كثرة المناسبات الاجتماعية والفعاليات والأعراس والحفلات، هنالك مستوى معين تحرص النساء على الظهور به، حيث يجب أن يظهر جمال كل شيء فيهن من الشعر لليدين. وأيضاً بسبب الطقس الحار والمشمس ترتدي النساء هنا أحذية مفتوحة أغلب الوقت مما يجعل القدمين بحاجة إلى عناية مستمرة، إضافة للملابس الخفيفة التي تظهر جزءاً كبيرة من البشرة التي يجب أن تبدو متألقة دائماً.

لكن إذا كانت النساء اعتدن قديماً تجميل أنفسهن في المنزل، أو كنّ يساعدن بعضهن البعض في التبرج، فلماذا تذهب المرأة اليوم للصالون للقيام بذلك؟

تجيب هند بالقول: أعتقد أن متوسط الدخل العالي يلعب دوراً مهماً هنا، حيث أن دخل الفرد أعلى مما هو عليه في العديد من بقية الدول، إلى جانب أن اليد العاملة رخيصة نوعاً ما. فالخدمات التجميلية تُقدم هنا بأسعار أقل بكثير مما هي عليه في أماكن أخرى من العالم بسبب انخفاض الرواتب هناك وارتفاع نسبة الضرائب.

أم لأربعة أطفال
بالانتقال إلى «كابودل» المتخصص بالعناية بالأطفال، ما الذي جعلكنّ تتوسعنّ نحو هذا المجال؟ وما هي أهدافكنّ من وراء هذا المشروع خصوصاً الأمهات منكن؟. تقول رشا وهي أم لأربعة أطفال: هناك عاملان أساسيان دفعا بنا لتأسيس «كابودل»، الأول أنه تم عرض الفكرة علينا. والسبب الثاني هو كوني أماً لأربعة أطفال، وبالتالي فقد زرت كافة أماكن اللعب الموجودة في دبي إضافة لزيارة صالون التجميل بشكل دوري، وقد استوحينا الفكرة من رؤية زبائن الصالون وهم يحضرون أطفالهم الذين يجوبون أرجاء الصالون بحثاً عن ما يمكنه تسليتهم لبعض الوقت، ويتسببون في خلق التوتر للأم التي تحاول الحصول على بعض الاسترخاء والاستمتاع بخدمة ما. وهكذا، تلبيةً لحاجات الزبائن، وبدافع من تجربتي الخاصة بزيارة كافة أماكن اللعب في المنطقة بصفتي أماً لأربعة أطفال قررنا تأسيس «كابودل».

أما هند فتضيف «كانت البداية عندما طرحت علينا شركة إعمار مساحة في دبي مول تصلح لإقامة فعاليات خاصة بالأطفال كانوا قد احتفظوا بها لأنفسهم، ثم قرروا تعهيدها لجهة خارجية. وتواصلوا معنا من أجل استثمار هذه المساحة كصالون لقص شعر الأطفال نظراً لنجاح الفرع الرئيسي لـ «سيسترز بيوتي لاونج» في دبي مول. وقد قمنا بالأبحاث التسويقية اللازمة ووضعنا خطة للمشروع ووجدنا أنه من غير المجدي الاكتفاء بتقديم خدمات قص الشعر للأطفال خصوصاً أن معدل زوار دبي مول في ذلك الوقت لم يكن كافياً. واستلهمنا الفكرة نتيجة لتقاربنا العائلي وخصوصاً علاقتنا القوية بأطفال رشا الذين زرنا بصحبتهم كل أماكن اللعب في دبي والمنطقة وحتى في دول مختلفة حول العالم، دون أن نعثر على المكان المثالي الذي يؤمن درجة عالية من النظافة والمعايير الصحية والتسلية وجودة الخدمة بشكل عام، حيث تركز أماكن اللعب بشكل أساسي على الطفل وتتجاهل الأم أو الوالدين أو الشخص الذي يرافق الطفل.

ومن هنا جاء مفهوم «كابودل» لسد هذه الثغرة وتقديم مكان مناسب للآباء والأمهات والجدات والعمات وكل من يمكن أن يرافق الطفل. «كابودل» هو مكان للعب والتدليل في آن واحد، تشتمل أقسامه على صالون للتجميل ومساحات للعب. ويركز «كابودل» على تفاصيل اللعب الصحية إضافة لمستحضرات العلاج والتجميل العضوية، حيث نستخدم منتجات وألعاب خالية من المواد السامة وخالية من المركبات الكيميائية. إلى جانب قسم لتقديم المأكولات الخفيفة الصحية والمشروبات المنعشة الخالية من المحليات الصناعية والمواد الكيميائية والمواد الحافظة. كل هذه يجعل من كابودل مكاناً محبباً لكافة أفراد الأسرة.

مزج بين خدمتين مختلفتين
وهنا تتدخل رشا رغبة منها في إضافة نقطة هامة، هي شكوى الزبائن من قلة الوقت، حيث لا يجد أغلب الناس وقتاً كافياً للقيام بكافة النشاطات التي يرغبون بها. فتقول : لهذا حاولنا المزج بين خدمتين مختلفتين بحيث تتمكن الأم من الحصول على الخدمات التجميلية التي تحتاجها، في حين يقضي أطفالها أوقاتاً من المرح والتسلية. فكانت الفكرة أشبه برمي عصفورين بحجر واحد.

لكن هل لمستنّ حاجة لافتتاح فروع امتياز سواء لـ «سيسترز بيوتي لاونج» أو «كابودل»؟ تجيب سارة: سبق وقمنا بالفعل بافتتاح فرع امتياز تابع لـ «سيسترز بيوتي لاونج» في كازاخستان منذ سنة ونصف دون إجراء تسويق يذكر لهذا الفرع أو عرضه في المعارض المتخصصة في الامتياز. ولدينا الكثير من الطلبات لافتتاح فروع امتياز في المنطقة. وكانت البداية بافتتاح مركز الامتياز في كازاخستان الذي تم افتتاحه في صيف عام 2013. ونرغب الآن في الاستمرار بتوسيع حلقة مراكز الامتياز. حتى في ما يتعلق بـ «كابودل» الذي تم إنشاؤه منذ سنتين فقط، نتلقى طلبات يومية بافتتاح مراكز امتياز له منذ اليوم الأول لإنشائه، حيث يلاقي مفهوم «كابودل» الكثير من الاستحسان في الدول المجاورة مثل قطر والكويت والبحرين والمملكة العربية السعودية التي تفتقر جميعها لمثل هذه المنشآت الخاصة بالأطفال. ولهذا فإن «كابودل» أيضاً في طريقه للحصول على فروع امتياز.

حماس بالغ
ماذا عن الفرع الجديد لـ «سيسترز بيوتي لاونج» في فندق سانت ريجيس بأبوظبي تجيب سارة :نشعر بحماس بالغ تجاه افتتاح فرع جديد لأول مرة داخل فندق من فئة الخمسة نجوم بمستوى فندق سانت ريجيس، وبالمناسبة هو فرع الفندق الذي يقع على الكورنيش وليس الذي في جزيرة السعديات. خصوصاً أن نمط حياة الفنادق يشهد ازدهاراً كبيراً في هذه المرحلة في دولة الإمارات، حيث يقضي الناس الكثير من الأوقات في الفنادق الفخمة، ويبحثون عن الرفاهية في المطاعم والأماكن التي يجتمعون فيها. ولهذه يغمرنا الحماس أن نصبح جزءاً من هذه المؤسسة الراقية، فندق سانت ريجيس. ونرغب في هذه المرحلة بالتركيز على قطاع الرفاهية والبحث عن المزيد من وجهات الخمس نجوم التي يمكننا افتتاح فروع جديدة فيها.

وتضيف سارة: مر شهر واحد فقط على افتتاح الفرع الجديد في فندق سانت ريجيس، ونعمل جنباً إلى جنب مع إدارة الفندق ومع فريق العلاقات العامة. وقد تواصلنا على إثر افتتاح الفرع الجديد مع ثلاثة فنادق في دبي، وتجري بيننا بعض المفاوضات، ونتوقع افتتاح المزيد من الفروع الجديدة قريباً.
وهنا نسأل الشقيقات عبد الرزاق عمن هي صاحبة القرار النهائي في حال كانت لديهن وجهات نظر مختلفة؟ فتقول سارة : نادراً ما تكون لنا وجهات نظر مختلفة.

توزيع المهام
وتوضح هند بالقول: قمنا بتوزيع المهام في الشركة بحيث يكون لكل واحدة دور محدد فيها. ونتمتع بجو من المهنية تتحمل فيه كل منا مسئولية قراراتها وتتحمل مهمة اتخاذ هذه القرارات، بحيث يمكن الرجوع لشخص واحد في حال وجود خلل ما في قرار معين.
أما سارة فتقول «كما أننا نُجري تصويتاً خلال الاجتماعات الدورية لمجلس الإدارة فيما بيننا نحن الأربعة، في حال وجدنا أنفسنا غير قادرين على التوصل إلى قرار واحد، لكن قلما يحدث ذلك لدرجة أنني لا أذكر متى كانت آخر مرة واجهتنا فيها حالة مماثلة» وتتدخل رشا لتقول :نمتلك وجهات نظر متقاربة جداً، ولذلك نتفق في أغلب الحالات وقلما واجهتنا لحظات لم نتمكن فيها من الاتفاق على شيء. وهذا بحد ذاته أمر رائع.

لكن أين هو موقع الوالد، وهل تأخذن بوجهة نظره؟. تجيب سارة بالقول: راودتنا فكرة العمل في مجال تجميل الرجال، وفي حال قررنا القيام بذلك فمن المؤكد أننا سنستعين بمشاركة والدي باعتباره الرجل الوحيد في عائلتنا ونظراً لأنه يمتلك دائماً وجهة نظر غنية وصائبة. فهو يشاركنا بآرائه ويزودنا بنصائحه أثناء الحوارات العائلية، لكن العديد من العلامات التجارية التي نتعامل معها ذات علاقة بالمرأة والموضة والأطفال ولهذا فهو يترك القرار النهائي لخبرتنا النسائية.

تأثير الوالدة والجدة
وهنا تضيف هند قائلة :عندما تعمل في قطاع ما وتكون أنت أحد المستهلكين لمنتجاته يصبح من السهل اتخاذ القرار، لأنك تدرك كيف يفكر المستهلك وماذا يحتاج بالتحديد. وهذا ما يجعل وجهة نظر المرأة أساسية في اتخاذ القرار المهني في مجال عملنا.

لكن ماذا عن تأثير الوالدة والجدة في أعمال وتفكير الشقيقات الثلاث؟ وهل هن مصدر الإلهام بالنسبة لهن؟ تقول رشا: بالتأكيد، هنّ مصدر إلهام كبير لنا. تبلع جدتي الثالثة والتسعين من عمرها، وندرك عندما تحدثنا عن نشأتها في ظل العديد من التحديات، حيث كان مجرد تعلم المرأة يشكل تحدياً في تلك الفترة، حتى أنها تخبرنا أن قيام المرأة بقص شعرها لم يكن بالأمر الذي يسهل تقبله في العشرينيات من القرن الماضي، والعديد من الأمثلة الأخرى التي تجعلنا ندرك مدى سهولة حصولنا على الكثير من المزايا. وكانت جدتي أول امرأة حازت على شهادة ثانوية وجامعية في أسرتها، وقد تعلمنا كثيراً من تجربتها لأننا أمضينا الكثير من الوقت معها أثناء طفولتنا. وهي مثال رائع عن المرأة العاملة والمرأة الرائدة. وهي تكرر دائماً القول أن تعليم المرأة أمر أساسي لأن المرأة هي المسئولة عن تعليم الجيل القادم.

رائدة أعمال بالفطرة
وماذا عن دور الوالدة؟. تقول سارة: والدتنا رائدة أعمال بالفطرة، عملت على توسيع وتطوير العديد من مجالات العمل، مثل أزياء الأطفال، ومعارض المفروشات، والجمال والموضة، حيث كانت في التسعينيات مسئولة عن ابتكار الزي الرسمي الخاص بالمدارس. وهي الآن شبه متقاعدة لكنها لا تزال تشاركنا برأيها في المسائل الهامة، وتتواجد في المكتب لبضع ساعات يومياً للتوقيع على بعض الأوراق ومناقشة القرارات الهامة. إنها امرأة قوية جداً ومناصرة لحقوق المرأة تماماً مثل والدتها، إنه شغف ينتقل بالوراثة من جيل لآخر. أما هند فتقول: تدرك والدتنا أهمية الجيل القادم من أجل الحفاظ على مستوى التقدم والتطور. وهنالك العديد من الأمثلة في منطقة الخليج عن شركات عائلية باءت بالفشل بعد موت مؤسسها وعدم قدرة الجيل الجديد على تنفيذ رؤيته ورسالته. ولذلك حرصت والدتنا على نقل كافة أسرار العمل إلينا لتضمن استمرارية ونجاح الشركة.

لكن ما هو عدد الموظفين العاملين في مختلف قطاعات الأعمال التي تقمن بإدارتها؟. تجيب سارة: لدينا حوالي 250 موظف. بدأت الشركة بفرع واحد يضم 17 موظفا يعملون ضمن استثمار رأسماله 1 مليون درهم إماراتي، والآن يبلغ عدد أفراد فريق العمل 250 موظفاً وهي نسبة في نمو مستمر.

وكيف يتم توزيع الأرباح عادةً في ما بينكن؟ تقول سارة مبتسمة:عن طريق توزيع الأرباح بشكل متساو، فنحن شركاء بحصص متساوية من الشركة. نحصل أنا وهند على راتب ثابت لأننا ندير الأعمال اليومية. وما عدا ذلك نتقاسم الأرباح بالتساوي بيننا.

وأخيراً نسأل أين تتوقعن أنفسكن بعد عشر سنوات من الآن؟ هل ستفتتحن المزيد من الفروع، أم تتوجهن نحو العالمية؟ أو نحو إضافة خطوط جديدة للأعمال القائمة حالياً؟

 

تجميل الرجال
تجيب هند: مثلما سبق وذكرنا، نرغب في الحفاظ على مستوى وسرعة سياسة التوسع التي نتبعها حالياً وعدد الفروع الجديدة التي نفتتحها سنوياً. ونرغب في الانتقال للتوسع عالمياً، وإن كان ذلك بخطى بطيئة نوعاً ما، لكنه حتماً سيثمر قريباً هذه العام أو في العام المقبل، خصوصاً في ما يتعلق بـ «سيسترز بيوتي لاونج» و«كابودل». وكما ذكرت سارة، قد نتوجه للعمل في مجال تجميل الرجال، لكن هذه الفكرة ما زالت في بدايتها حتى الآن. نحن عادةً ما ننتظر الفرصة المؤاتية. كأن يتوفر مكان مناسب في إمارة مناسبة، عندها نسارع لاغتنام الفرصة.
وهنا نسأل عن العقبات الأساسية التي تعترض طريق أعمال هند وسارة ورشا؟. فتجيب سارة بالقول :أهم العقبات التي تواجهنا هي سرقة أحد أفراد الفريق من قبل المنافسين، حيث يحدث أن يعرض بعض منافسينا ميزات أفضل على أحد موظفينا للاستفادة من خبراته التي اكتسبها معنا. لكن الإيجابي في الأمر أن الموظف غالباً ما يعود إلينا بعد قرابة السنة. وهذا قد يكلفنا خسارة بعض الزبائن المعتادين على التعامل مع هذا الموظف، كما يسبب خسارة مادية بسبب رسوم الفيزا وتكاليف ومشقة التدريب والأمور الإدارية الأخرى. وفي 99 % من هذه الحالات يعود الموظف للعمل معنا بعد أن يكتشف أن النسبة الضئيلة من الزيادة التي سعى وراءها لا تعوض عن ظروف العمل والخبرة المهنية والمعاملة التي يلاقها هنا. هذه أحد العقبات التي تواجهنا وهذا أمر شائع في قطاع التجميل، لكنه يهدر الوقت والجهود التي نبذلها لتدريب الموظفين الجدد. أما التحدي الثاني فهو مع مالكي مراكز التسوق التي نتواجد بها، حيث لديهم متطلبات خاصة إضافة لارتفاع الإيجارات بشكل مستمر.

نحتاج دعم الحكومة
أما هند فتقول: أعتقد أن سارة ذكرت جميع النقاط الهامة، فالعقبات بمعظمها تتمحور حول طاقم العمل خصوصاً مع هذا العدد من الموظفين الذي نمتلكه حالياً وهو بغالبيته من النساء. والنقطة الثانية تتعلق بأصحاب العقارات والإيجارات المستمرة بالارتفاع، وأعتقد أننا نحتاج دعم الحكومة في هذه المجال. حيث بدأت الحكومة بوضع القوانين لتنظيم زيادة الإيجارات للمباني السكنية ولكن هذا التنظيم لم يشمل العقارات التجارية بعد.

وتضيف سارة: الحقيقة أننا لا نملك الخيار عندما يتعلق الأمر بأصحاب العقارات. فإما أن نقبل بما يطالبون به أو نغادر المكان الذي يوجد 200 جهة أخرى بانتظار الفرصة للحصول عليه!

لكن ألا يدفعكن هذا للتواجد في عقارات مستقلة وليس مراكز تسوق؟ تقول سارة :نقوم بذلك أحياناً، لكن عندما يتعلق الأمر بالتسويق الصحيح والمثمر، وعلامات تجارية رائدة وهامة، يجب أن يكون ذلك في قلب مركز تجاري كبير. افتتحنا فرعا كبيرا في أحد المناطق السكنية الراقية في أبوظبي، لأن مراكز التسوق في أبوظبي منذ 3 سنوات مضت لم تكن بهذه السوية التي هي عليها اليوم، ولهذا افتتحنا الفرع ضمن فيلا في منطقة البطين السكنية التي يقطنها العديد من السكان المحليين، وكان ذلك مثمراً في أبوظبي. لكن الميزات التي نحصل عليها من التواجد داخل مركز تجاري ضخم من عدد الزوار المرتفع والفعاليات التي تقام فيه والسياح الذين يزورونه وميزات المواقف والمرافق الأخرى، تجعل خيار المركز التجاري أكثر نجاحاً. أعتقد أن مجرد تواجد الاسم التجاري في مركز تجاري ضخم هو بحد ذاته نجاح لهذا الاسم.