لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 26 May 2014 12:45 PM

حجم الخط

- Aa +

ذئب وول ستريت يتحدث عن تأسيس الأعمال وبناء الثروات

 بحضور حشد كبير من الشخصيات البارزة المهتمة بالشأن الاقتصادي، وبوجود أكثر من 1000 مهتم عقدت أريبيان بزنس منتداها الاقتصادي السنوي العاشر في فندق جي  دبليو ماركيز بدبي، حيث استمع الحضور لآراء كبار قادة الأعمال وبشكل خاص لمحاضرة جوردان بلفورت أحد أسياد الوساطة المالية في العالم، وأحد كبار المدربين العالميين والملقب بذئب وول ستريت الذي ألقى محاضرة جماهيرية عن كيفية تأسيس الأعمال وبناء الثروات وفق طرق علمية ومدروسة، تضمنت كذلك نظرياته وأساليبه في بيع الأسهم، وكذلك تقنيات الإقناع الخاصة التي طورها باسم ما عرف بـ «نظام الخط المستقيم».

ذئب وول ستريت يتحدث عن تأسيس الأعمال وبناء الثروات
جوردان بلفورت يشرح أسلوب البيع الخاص به والذي عرف بتقنية الخط المستقيم.

وقد شهد المنتدى جلسات نقاش موسعة تحدث فيها نخبة من الرؤساء التنفيذيين عن سبل مواجهة الفساد في شركات الشرق الأوسط وقضية فرض الضرائب في المنطقة، كان أبرزهم بدر جعفر مؤسس مباردة بيرل، والعضو المنتدب في مجموعة الهلال، وعثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة دو وبروس ماك أليستر مستشار عام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في شركة جنرال إلكتريك. وهاني أشقر الشريك الرئيسي للشرق الأوسط في شركة بي دبليو سي، ومصطفى عبد الودود رئيس وعضو لجنة الإدارة التنفيذية في شركة أبراج كابيتال، وزياد مخزومي الرئيس التنفيذي لشركة فقيه آي في إي، وعبد العزيز الياقوت الشريك والمدير الإقليمي في DLA piper ، وتريفور مورفي، العضو المنتدب في مورغان ماكينلي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونيكولاس كولي مدير ومدير تطوير الأعمال في سوفيرن كوربورت سيرفيسز.

وقد أدار حوارات منتدى أريبيان بزنس العاشر، الصحفي البريطاني المخضرم أندرو نيل رئيس مجلس إدارة ITP ونجم البرامج الإخبارية في قناة BBC. كما حضر المنتدى عدد كبير من رجال الأعمال والمهتمين بسوق المال والأعمال، إضافة إلى ممثلي الصحافة والإعلام. وعلى مدى نحو ساعتين كاملتين، شرح المدرب العالمي جوردان بلفورت، جميع طرق وفنون التسويق والبيع، كما استعراض مسيرة حياته في عالم المال والأعمال وقصة صعوده وسقوطه في هذا العالم. 

على مدى ساعتين
وقد انطلق منتدى أريبيان بزنس إيماننا بأهمية أي حدث اقتصادي يعنى بابتكار وتطوير أساليب حديثة للتنمية البشرية وتحقيق النجاح بما يخدم المجتمع بكل شرائحه، من رجال مال وأعمال وشباب طامحين ومبادرين، وفق أطر علمية وعملية مدروسة. وقد تخلل محاضرة بلفورت عمليات تدريبية وشرحا تفصيليا للأساليب والطرق المالية التي تحقق أعلى العوائد وبأقل المخاطر، مع تجنب الوقوع في الأخطاء. كما جاء المنتدى نظرا للانتعاش الملحوظ والتحسن المطرد في قطاع المال والأعمال محليا وإقليميا ودوليا، وضرورة تعزيز وتطوير أساليب الاستثمار والتسويق والوساطة المالية والعقارية في المنطقة.

وقد أكد المنتدى التزام ITP وأريبيان بزنس بالحرص على تأهيل الكفاءات البشرية وشحذ الطاقات الإبداعية واكتساب الخبرات العالمية لما لها من انعكاسات ايجابيه على قطاع المال والأعمال محلياً ودولياً، الأمر الذي جعل من المنتدى وفعالياته فرصة كبيرة للتنمية البشرية وصناعة النجاح في الحياة.

وللتذكير فإن جوردان بلفورت كان أشهر محتال سابق في عالم البورصة الأمريكية، وقد تم الحكم علية بالسجن ثلاث أعوام قضى منها 22 شهراً فقط. لكن بعد خروجه من السجن عرف كمتحدث لامع ومدرب مبيعات عالي المستوى. وقد صنع اسما لامعا في عالم تنمية المهارات وتحفيز الذات من خلال إلقاء المحاضرات في الجامعات والندوات.

وقد قام جوردان بكتابة مذكراته على جزئين The Wolf of Wall Street وبعدها قام بكتابة الجزء الثاني من الكتاب Catching the Wolf of Wall Street.، وكانت محاضرته بدبي عن فن تأسيس الأعمال وبناء الثروات وفق خطوات علمية مدروسة علامة حقيقية في عالم المال والأعمال.

وقد كشف جوردان بلفورت في الجلسة الافتتاحية الأولى من منتدى أريبيان بزنس، عن أبرز أسباب وأسرار النجاح في المبيعات، وتضمنت تلك الأسرار أسلوباً جديداً قام بتطويره وأطلق عليه اسم «نظام الخط المستقيم». حيث تبدأ عملية البيع من النقطة صفر، وتختتم الصفقة وعملية البيع في النقطة 10، وذلك من خلال الاقناع المنطقي والعاطفي للزبون. وشرح بلفورت كيف أن عملية اقناع الزبون لا تتم بسيل من الشروحات عن الفوائد والمزايا، بل تستدعي الإصغاء لحاجة الزبون ومعرفة مخاوفه وحاجاته. إذ تتم عملية البيع بالانطلاق من عملية الاقناع المنطقي والعاطفي لاستيفاء كل الجوانب التي تهم الزبون.

وكان من أبرز النقاط، التي كشفها بلفورت هو أن كل فريق من فرق المبيعات يعيد نفس العبارات، ومع ذلك يفشل البعض فيما ينجح آخرون. وفسّر ذلك الاختلاف بأنه نتيجة لطريقة الحديث مع الزبون، ونتيجة نبرة الصوت وطريقة إثبات الخبرة. وقال أنه عندما يتحدث أي شخص، يتم حسم النتيجة خلال أول 5 ثوان فقط من بداية الحديث، حيث يستطيع المستمع أو الزبون التوصل إلى قناعة نهائية خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة جداً وأوضح أن الفشل هو نتيجة حديث البائع أو الوسيط بنبرة مملة، فيما النجاح يتحقق لمن تكشف نبرة صوته عن حماسته وخبرته في مجال عمله.

 

شعور بالأبوة
وقد ألهب جوردان بلفورت الحضور بعد أن طلب منهم الوقوف جميعاً ليضمن تفاعلهم مع ما يقوله من أفكار مثيرة، وأخبرهم كيف أنه تمكن من التعافي عقب سقوطه في الهاوية ودخوله السجن، حيث قال أنه تمكن من ذلك بفضل شعوره بالأبوة. قائلاً: «انفطر قلبي لرؤية ما حل بأولادي وعائلتي في محنتي، فقررت أن أعود بقوة وأن أستعيد حياتي بالتكفير عن ذنوبي». وأضاف «أن عوائد المحاضرات التي أقوم بها ستتحول إلى حساب ضمان لتسديد خسائر ضحاياي. وكذلك قال بلفورت أن سر نجاح المبادرين ورواد الأعمال هو أنهم يتعلمون من أخطائهم، وينجحون في إدارة الفشل لتقليص الخسائر، ليتمكنوا من تحقيق نجاح ساحق في مشاريعهم اللاحقة.

ومما قاله بلفورت هو «أن البيع هو كل شيء في الحياة، وأن البيع هو باختصار كيفية الاتصال مع الناس الآخرين، والكيفية التي نقدم بها أفكارنا، للآخرين لنجعلهم يتخذون قرارا أو فعلاً». كما سرد بلفورت قصة حياته منذ أن كان في الثامنة حيث قال أنه ولد ليكون رائد أعمال، وأنه بدأ بيع صحيفة نيويورك بوست من خلال طرق أبواب الجيران في المنطقة التي يسكنها، وأنه نظرا لغياب النجاح الأولي فإن أحد أصدقاء أسرته اقترح عليه أن يطرق أبواب أولئك الذين يشترون صحفا أخرى، وليس أولئك الذين لا يشترون الصحف أبداً. وشرح أنه استقال من بيع الصحف في عمر التاسعة والنصف وكان في جيبه 25 دولاراً، مضيفاً أن ذلك المبلغ جعله غنياً.

وأضاف بلفورت أنه بعد عمله لفترة قصيرة كساحر هاو، قام ببيع الآيسكريم في شاطئ جونز بيتش النيويوركي وأنه كان يشتري بالجملة حيث حقق في اليوم الأول ربحاً بلغ 120 دولارً وذلك في زمن كان فيه الأجر الأدنى اليومي يبلغ 1.50 دولار. وأنه في ذلك الصيف وحده كسب 30 ألف دولار كما أنه في كسب مبلغ 60 ألف دولار عندما كان في سن السادسة عشرة الأمر الذي مكنه من دخول الجامعة.

ومن أطرف ما قاله بلفورت هو أنه في اليوم الأول لدخوله كلية طب الأسنان سمع خطاباً لأحد أساتذته يقول فيه أن العصر الذهبي لطب الأسنان قد ولى، وأن أحدا لن يستطيع جني المال من هذه المهنة الأمر الذي دفع بلفورت على الفور لمغادرة الكلية والعودة إلى منزله، للتفرغ لبيع اللحوم والمأكولات البحرية، من باب إلى آخر وقد استطاع في اليوم التالي تحطيم كل الأرقام التي حققها مندوبو المبيعات من قبله.

مكافحة الفساد
أما في الجلسة الثانية تحدث بدر جعفر، العضو المنتدب لمجموعة الهلال ورئيس شركة نفط الهلال، حيث اقترح تبني مبادرة بيرل التي أطلقها لحوكمة الشركات ومكافحة الفساد من خلال تكاتف الجهود الحكومية مع اضطلاع الشركات الخاصة بدورها في ذلك كونها أحد الأطراف الأساسية من المعنيين بأضرار الفساد. وأكد بدر جعفر، أن سمعة الشرق الأوسط إزاء الفساد تنفر المستثمرين مما يؤدي لخسارة مليارات الدولارات سنويا.

واقترح جعفر تبني مبادرة بيرل التي أطلقها لحوكمة الشركات ومكافحة الفساد من خلال تكاتف الجهود الحكومية مع اضطلاع الشركات الخاصة بدورها في ذلك كونها أحد الأطراف الأساسية من المعنيين بأضرار الفساد. وشارك في الحوار كل من عثمان سلطان، المدير التنفيذي لشركة دو du ، وزياد مخزومي، الرئيس التنفيذي لشركة فقيه Fakih IVF وهاني أشقر، الشريك في شركة PwC الشرق الأوسط، فضلا عن بروس ماك أليستر، المستشار العام لشركة GE للشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، ومصطفى عبد الودود، رئيس وعضو لجنة الإدارة التنفيذية في أبراج كابيتال.

وقال بدر جعفر متسائلا : «هل تعتقدون أنه يمكننا مكافحة الفساد في الشرق الأوسط»؟. ولدى طلبه من الحضور رفع اليد للإشارة إلى اتفاقهم معه على إمكانية مواجهة الفساد، رفع أقل من نصف الحضور أيديهم وهو ما يعني أن جو الحضور العام كان متشائما من إمكانية مواجهة الفساد في المنطقة، بفعالية ونجاح. فكان رد جعفر على سلبية ذلك الموقف بالقول إن النوايا الطيبة لا تكفي... ولا بد من التصرف إزاء الفساد ومدركاته نظراً لدور ذلك في الإضرار بفرص الاستثمار وخسارة أموال طائلة نتيجة لذلك. وقد أشار لتقرير عن مخاطر الفساد يوضح أن الأضرار التي تنجم عن الفساد، تظهر في إهمال البنية التحتية واتساع الفجوة في الدخل مما ينفر المستثمرين الأجانب.

وأشار إلى أنه عندما يتهاون البعض، ويعتبر أن الأمور على ما يرام، فإن نتيجة اللامبالاة تلك تزيد من المخاطر وفرص جذب الاستثمارات الأجنبية التي يمكن أن تستقطبها دول المنطقة. كما أشار إلى تصريح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بأن الفساد لا يحتاج لتقدير فهو لا يقاس بالمليارات الضائعة ، بل يمكن التعرف على وجوده إذ يكفي النظر إلى غياب المدارس وتردي حال الطرقات وإهمال حال المستشفيات لنعرف أن الفساد يفتك في هذا البلد أو ذاك.

ولفت جعفر إلى أن تصنيف عدد من الدول العربية يقبع في ذيل قائمة مؤشر الفساد العالمي وفقاً لتقرير منظمة الشفافية الأخير.

وعبر عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة دو عن ضرورة اتخاذ قرار سياسي لمكافحة الفساد، كما جرى في عدد من دول الخليج، وضرورة التسلح بالإرادة السياسية على أعلى مستوى. وفي رده على مداخلة من أحد الحضور عن طبيعة المجتمع القبلي في الخليج ودور ذلك ضمن عقبات مكافحة الفساد، قال إن الجميع ينتمون أولا إلى دولهم ويؤمنون بضرورة تحقيق التطور بعيدا عن العصبيات القبلية التي يمكن أن تضع حدا للفساد.

التشريعات وحدها لا تكفي
وقد أوصى جعفر بحل يتمثل بجانبين يجب القيام بهما بالتوازي، الأول هو إصدار التشريعات الحكومية اللازمة لضبط انتشار الفساد، وكذلك معالجته، ولفت إلى أن التشريعات وحدها لا تكفي إذ أن الدول المتقدمة التي تتوفر فيها قوانين صارمة تنظم التعامل مع الفساد ومكافحته، تعاني هي ذاتها من أكبر عمليات الفساد كما هو حال البلد الذي جاء منه جوردان بلفورت: أي الولايات المتحدة الأمريكية.

أما الجانب الثاني حسبما أشار بدر جعفر، فهو الشركات الخاصة إذ يجب على هذه الشركات أن تحسن ضوابط العمل لمنع حدوث الفساد فيها ومنع كل ما ينتهك القوانين والقيود الموجودة لمواجهة أي تجاوز، فضلا عن اعتماد مبادئ الحوكمة مثل الشفافية والمساءلة.

كما أشار جعفر إلى ضرورة محاربة الجرائم الاقتصادية دون أي مهادنة أو تسامح مع أدنى الحالات منها. كما أكد على أهمية إفساح آليات للتبليغ عن حالات الفساد في الشركات وتعزيز ثقافة المكاشفة لأن النجاح في مكافحة الفساد سيحقق ميزة تفوق في تعزيز القدرة التنافسية للشركات مما يحقق مصالح المعنيين وأصحاب الشركة والموظفين والزبائن والمجتمع بشكل عام.

لا خيار سوى الضرائب
أما في جلسة النقاش حول إمكانية فرض الضرائب، فقد أعرب عبد العزيز الياقوت، الشريك والمدير الإقليمي في شركة DLA Piper للاستشارات القانونية، عن اعتقاده بأن الضريبة على القيمة المضافة ستبدأ في دبي خلال الثلاث سنوات القادمة.

وأشار الياقوت إلى أنه يؤمن بأن دول الخليج لا خيار لها سوى الانتقال من النموذج الحالي القائم على دخل البترول، إلى نموذج فرض الضرائب لتمويل ميزانياتها الضخمة التي تتزايد عاماً بعد عام. وأشار الياقوت إلى أن السعودية كانت تفرض ضريبة على دخل الأجانب في أعوام الخمسينات، لكن تم إلغاؤها لجذب العاملين وبناء الدولة. وقال أنه بعد ذلك، ثم تم التفكير في الأمر مجددا عندما انخفض الدخل البترولي في الثمانينات وكان سعر برميل البترول لا يزيد عن 6 دولار.

وقال أنه حاليا، فإن جميع الدول ما عدا دولة الإمارات تفرض ضرائب على الشركات التي تقع مقراتها في الخارج . كانت حول 50 و 30 في المئة في الماضي ثم انخفضت إلى أقل من 10 في المئة لكن دخلها ازداد بتقوية البنية الضريبية والهيئات التي تعمل على تطبيقها.

وقال أن الخليج يحتاج إلى مصدر دخل ثابت يمكن الاعتماد عليه. فمعظم الدول في المنطقة تعتمد على دخل البترول. ومع تزايد اتفاقات التجارة الحرة سينخفض دخل الجمارك التي تدخل إلى الموازنة العامة، لكن هناك الكثير من المقاومة. فجميع المحاولات الماضية في الخليج قابلت مقاومة من المجتمع المحلي الذي يراها شكلا خطرا من الإشتراكية وغير مطابقة للشريعة الإسلامية. كما أن الأجانب الذين يعملون في بلادنا يقولون أن انعدام الضرائب من الأسباب الأساسية لانتقالهم إلى الخليج وأن دول الخليج ستفقد الكثير من العمالة التي لا يمكن التخلي عنها إذا أخذت تلك الخطوة.

وأضاف أن الضريبة علي الدخل ستجد مقاومة مهولة، لذا يجب الاتجاه إلى الضرائب غير المباشرة مثل الرسوم والضريبة على القيمة المضافة.

كما أشار إلى أن قادة المنطقة لديهم تحفظات على ضرائب المبيعات العمومية وحصرها بعيدا عن الغذاء مثلا. لذا يجب حصرها لتكون على السلع الفاخرة أو المضرة فقط. «إذا دفعت 5 % زائدة على سعر سيارة فيراري مثلا لا يمكنك التذمر. وإذا اخترت أن تضر بصحتك بالتدخين فعليك أن تتقبل الضريبة».
وقال أن معظم قاطني دول الخليج العربي قد يستغربون عند ربط كلمة ضرائب مع اقتصاد منطقتهم، وذلك أمر طبيعي لأن أسواق المنطقة تطورت بدون ضرائب الاستهلاك والشركات على مدى العقود الماضية. لكن في معظم أسواق العالم الضرائب شيء متوقع وقائم منذ القدم.

وقال الياقوت أنه شخصياً مع فرض ضريبة على السلع الفاخرة. وتابع قائلاً أن قانون ضريبة السلع قادم لا محالة خلال السنوات القليلة القادمة. وأضاف أن في تقديراته هذا الضرائب لن يكون لها التأثير السلبي الكبير على تجارة التجزئة أو استقدام الاستثمارات الأجنبية كما قد يهول الكثيرون، بل قد يتوقعها المستثمرون ويترجمونها على أنها دليل استقرار لاقتصاد تلك الدولة.

وأشار إلى أنه في منطقة الخليج، هناك فعلاً من بدأ بفرض ضرائب على أرباح الشركات العاملة لديها، كـقطر في عام 2010 والكويت قبلها. وفي الإمارات تم فرض ما يسمى بـ «درهم السياحة» وهو نوع من الجباية الحكومية وإن كانت لم تسمى ضريبة كما أن الدولة تجبي 5 % على مستأجري العقار.
غير أن معظم الحديث تركز حول نوع من الضرائب يسمى عالمياً بالـ «فات» (VAT) أي ضريبة القيمة المضافة، وهي ضريبة تفرض على الشاري وتخص بضائع لا تقع ضمن الضروريات الاستهلاكية في حياة المستهلك. وقام المحامي باستثناء ضرائب الدخل كقانون محتمل في مستقبل منطقة الخليج العربي.a