حجم الخط

- Aa +

Wed 25 Jun 2014 09:03 AM

حجم الخط

- Aa +

قطر تستثمر 30 مليار دولار في فرنسا

كشف الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الإقتصاد والتجارة القطريّ أن حجم الإستثمارات القطرية في الجمهورية الفرنسية تبلغ 25 مليار دولار، بالإضافة إلى الإستثمارات القطرية الخاصة التي تقدر بحوالي خمسة مليارات دولار.

قطر تستثمر 30 مليار دولار في فرنسا
يقد حجم الإستثمارات القطرية في فرنسا بحوالي 25 مليار دولار

كشف سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الإقتصاد والتجارة أن حجم الإستثمارات القطرية في الجمهورية الفرنسية، التي تعتبر ثاني أكبر بلد للإستثمارات القطرية في الإتحاد الأوروبي، 25 مليار دولار، بالإضافة إلى الإستثمارات القطرية الخاصة التي تقدر بحوالي خمسة مليارات دولار، وذلك بحسب صحيفة الراية القطرية.

وتوقع سعادة وزير الإقتصاد في الكلمة التي ألقاها في ختام جلسات "ملتقى الأعمال القطري الفرنسي"، أمس أن يرتفع حجم الإستثمارات القطرية في فرنسا بالمرحلة المقبلة بمعدلات متسارعة مرحباً في نفس الوقت بالمزيد من الإستثمارات الفرنسية لدخول السوق القطرية والفوز بنصيب من الفرص المتاحة التي يوفرها الإقتصاد القطري.

وشدد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني وزير الإقتصاد والتجارة خلال كلمته على عمق العلاقات الإقتصادية والتجارية مع الجمهورية الفرنسية، والتي تعد الأقدم بالمقارنة مع دول الإتحاد الأوروبي، مستشهداً بتوقيع إتفاقية التعاون التجاري والإستثماري بين الدولتين عام 1974، والتي كانت من أوائل الإتفاقيات التي تم التوقيع عليها مع دولة صديقة التي شكّلت البداية لعلاقات صداقة وتعاون متينة وبزيادة في حجم التبادل التجاري بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية الذي قدر في عام 2013 بحوالي 2,5 مليار دولار، بزيادة قدرها 2% عن عام 2012، والذي يعد أيضاً شاهداً على النمو المستمر في حجم التبادل التجاري والإستثماري بين البلدين.

وأضاف أن دولة قطر استقبلت مزيداً من الإستثمارات الفرنسية حيث بلغ عدد الشركات الفرنسية المسجلة 51 شركة برأسمال مملوك بنسبة 100% للشركات الفرنسية، فضلاً عن 100 شركة أخرى برأسمال قطري فرنسي مشترك، هذا بالإضافة إلى الإستثمارات الفرنسية في الشركات القطرية، مثل قطر للكيماويات وشركة قطر للغاز المسال المحدودة وشركة قاتوفين وشركة غزال وشركة سفيربترليوم، وكذلك شركة كيو دي في سي.

واستعرض سعادته حجم الإستثمارات بين البلدين حيث تعد دولة قطر المركز الأول والأكبر للإستثمارات الفرنسية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وذكر بعض أهم الشركات الفرنسية العاملة في دولة قطر على سبيل المثال لا الحصر وهي: Total, Technip, GDF-Suez, Airliquid, Bouygues, Vinci, Airbus, Carrefour,.

وأشار بالمقابل إلى الإستثمارات القطرية في الجمهورية الفرنسية والتي تغطي العديد من مجالات النشاط الإقتصادي، وذكر على سبيل المثال لا الحصر أن الشركات القطرية تمتلك نسبا مختلفة من أسهم شركات مثل Vente-privée وLagardèreSCA إلى جانب العديد من المحافظ العقارية والمحافظ التشغيلية.

ونوه إلى الإستثمارات في مجال الضيافة والفنادق حيث تملك الشركات القطرية العاملة في هذا المجال أسهما في العديد من الفنادق والمطاعم الفرنسية ذات الشهرة العالمية، وقال "لاشك أن كل هذه الاستثمارات تعزز تطور القطاعات الأخرى المرتبطة بها وتتيح خلق العديد من فرص الإستثمار المنتج الذي يستوعب جزءً لا يستهان به من العمالة الفرنسية وتساهم بشكل إيجابي في ازدهار الإقتصاد الفرنسي وتوسيع قطاع الخدمات وزيادة الصادرات الفرنسية.

ولفت سعادته إلى إن دولة قطر، باعتبارها عضواً في المنظمة الدولية الفرنكوفونية، تلتزم ببناء شراكة قوية ومستدامة مع الجمهورية الفرنسية، وتعمل على بناء علاقات إقتصادية مستقبلية وتوظف استثمارات مباشرة، بعيداً عن أية رغبة بالمضاربة أو الأهداف الإنتهازية لتحقيق أرباح سريعة. وتم توظيف الإستثمارات القطرية المباشرة على المدى البعيد، بحيث تشكل وسيلة لتعزيز وتمتين العلاقات بين البلدين، ليس في مجال التجارة والتمويل فحسب وإنما في كل مجالات التعاون الأخرى، العلمية والتقنية، وميادين المعارف الإنسانية والثقافية، بهدف تحقيق مستوى أعلى من التنمية الإقتصادية والإجتماعية للشعبين القطري والفرنسي.

مؤكداً وعي دولة قطر بأهمية وضرورة إعطاء قدر أكبر من الدعم والمساندة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أجل بناء جيل جديد من رجال الأعمال ذوى الأفكار الجديدة الخلاقة، من خلال توفير البيئة الصالحة والخبرات التقنية والقدرات العلمية لقيادة هذه الإستثمارات الناشئة في المجالين التجاري والصناعي وفي مجال الصناعات التحويلية والطاقة النظيفة، فكلها أمور تساهم في إنجاح هذه المؤسسات، واستشهد بالصندوق الإستثمار القطري الفرنسي القائم بين قطر القابضة وصندوق الودائع والأمانات الفرنسي، الذي أنشئ خصيصاً لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في يونيو 2013 ويعرف باسم (French Future Champions).

وبعد استعراض الإنجازات والإستثمارات الضخمة توجه سعادته بالشكر للجمهورية الفرنسية للدعم الذي قدمته للملف الخاص باتفاقية "شنغين"، الذي تقدمت به دولة قطر للمفوضية الأوروبية ولبرلمان الإتحاد الأوروبي، وتمنى أن يستمر هذا الدعم لما للحكومة الفرنسية من ثقل داخل المؤسسات الأوروبية، خاصة وأن الطلب القطري هو طلب عادل.

وأضاف "إننا نتطلع بأمل كبير لتحقيق مزيد من التعاون وخاصة في مجالات التكنولوجيا والمعارف والتأهيل والبحث العلمي، وهنا نقول إن هناك العديد من المجالات التي لا نزال نعمل على تطويرها والارتقاء بها في إطار الشراكة القطرية الفرنسية وإنني أدعو إلى تضافر جهود الجانبين القطري والفرنسي، في القطاعين العام والخاص، لدخول عهد جديد من الشراكة البناءة المثمرة القائمة على الثقة والشفافية، بما يحقق الخير للجميع .

وعبر وزير الإقتصاد والتجارة في كلمته أمس عن اعتزازه بهذا الملتقى الذي يهدف إلى وضع لبنة جديدة في صرح الشراكة الكبيرة والفاعلة التي تشمل كل القطاعات ذات الطابع الحيوي في إطار العلاقات الإقتصادية والتجارية بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية.

وقد شارك في فعاليات ملتقى الأعمال القطري الفرنسي أكثر من 200 مسؤول ومستثمر ورجال أعمال قطريين وفرنسيين، وناقشت جلسات الملتقى الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال ومنها: تحديات دولة قطر في قطاع الطاقة وفرص المشاريع المشتركة والإستثمارات و مشروع الإستثمار العام لكأس عام 2022 التحديات والفرص السانحة للتعاون القطري الفرنسي، واختتم بجلسة حول تكنولوجيا المعلومات والإتصالات وعقدت تحت عنوان "المشاريع وفرص الاستثمار المشتركة والتعاون في مجال البحوث والتنمية والإبتكار".