لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 16 Jun 2014 11:35 AM

حجم الخط

- Aa +

ابراهيم النعمه يدعو إلى تطبيق نظام "الأوفست" في قطر

يرى ابراهيم النعمه رئيس مجلس إدارة مجموعة النعمه القابضة أن الصناعة القطرية تواجه العديد من التحديات بداية من المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي ومروراً بالمنتجات الصينية والتركية وانتهاء بالمنتجات العالمية داعيا الجهات ذات العلاقة إلى حماية المنتج الوطني.

ابراهيم النعمه يدعو إلى تطبيق نظام "الأوفست" في قطر
ابراهيم النعمه رئيس مجلس إدارة مجموعة النعمه القابضة

يرى ابراهيم النعمه رئيس مجلس إدارة مجموعة النعمه القابضة أن الصناعة القطرية تواجه العديد من التحديات بداية من المستثمرين في دول مجلس التعاون الخليجي ومروراً بالمنتجات الصينية والتركية وانتهاء بالمنتجات العالمية داعيا الجهات ذات العلاقة إلى حماية المنتج الوطني.

بيّن النعمه أن المنافسين للصناعة القطرية من دول مجلس التعاون، عليهم أن يأتوا إلى قطر ليحظوا بالمزايا الاستثمارية العالية، بدلاً من المنافسة في بلادهم وزيادة الأعباء عليهم، حيث تعد قطر أفضل وجهة استثمارية على مستوى العالم، والدليل المناخ الاستثماري المميز والعوائد العالية على الاستثمار وتشجيع الحكومة للمستثمر الخليجي والأجنبي.
وأضاف النعمه أن المشاريع الكبرى التي أعلنت عنها الحكومة القطرية في مجال البنية التحتية جعلت المستثمرين يوجهون أنظارهم إلى قطر للبحث عن الفرص السانحة، مطالباً المسئولين بتطبيق نظام "الأوفست" أو المبادلة في قطر لما له من فوائد كبيرة على التنمية المستدامة والصناعة الوطنية.

الفشل أولى خطوات النجاح
بدأ إبراهيم النعمه دخول مجال "البزنس" في أواخر السبعينات وهو في سفارة بلاده بدولة الإمارات حيث كان رئيسا للبعثة الدبلوماسية لدولة قطر حتى عام 1982، وافتتح شركة الــ (DHL) إكسبريس في قطر، كما عمل مصنعا في منطقة "المصفّح" بالإمارات في مجال إعادة التدوير، فكان يأخذ البطاريات من"الجراجات" والسيارات القديمة لكي يحصل منها على الألمنيوم ويصفيه لسبائك ومن ثم يبيعه في دبي، لكن المصنع لم يكن منظماً كما يجب ففشل المصنع، عمل أيضاً في مجال إعادة التدوير، فأحضر ماكينة لكي يأخذ علب الورق والكرتون من "سوق واقف" بقطر والمجلات القديمة في المطابع لكي يعملها كمواد أولية لصناعة الورق ويرسلها للهند لكنه وجد شخصا هندياً يسيطر على السوق ففشل أيضاً.
كل هذا الحصاد من الفشل لم يهزمه فالرجل يتمتع بإرادة صلبة للوصول للنجاح وبالفعل نجح نجاحا باهرا، وهذا ما صنع اسم إبراهيم أحمد حسين النعمه فأصبح من روّاد الصناعة في قطر، تعددت شركاته داخل قطر وخارجها لتصبح أكثر من 70 شركة في مجموعته القابضة بالإضافة للشركات التي دخل فيها بالشراكة مع آخرين، لديه طموح كبير في مجال الاستثمار ويعكف حالياً على تطوير معظم شركاته لينال حصص أكبر من السوق المحلي والخليجي.

الاستثمار في الغاز
كانت شركة الــ(DHL) إكسبريس تدعمه بقوة في البدايات للوصول للنجاح، وفي بداية الثمانيات الميلادية أسّس شركة بالشراكة مع الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين تحت مسمى "المجموعة الدولية" وكان رئيساً لمجلس الإدارة، وقد جاءت هذه المجموعة مواكبة لبداية ظهور الغاز القطري حيث يمتلك النعمه شركة في مجال البحث عن البترول والغاز، وهي أول شركة تأتي بعينة من غاز حقل الشمال، ويفخر بذلك لدرجة أنه مازال يذكر اسم الحفار الذي حفر في حقل الشمال واسمه "ديسكافاري".
وقد بدأ النعمه العمل في مجال الغاز والبترول من خلال تمثيله كوكيل لشركات كبرى في مجال البحث والتنقيب عن الغاز، كما أسّس مع الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني أيضا عدة شركات منها "دياركو انترجروب" وأصبحوا وكلاء لشركات كبرى في قطر مثل جوتن، ويورك للمكيفات الأمريكية وجونسون كنترول، كما حصل على وكالات فلندية مثل كوني للمصاعد و"الأسانسيرات" واتجه لمجال الصناعة فأسّس شركات عديدة، كمصنع الأنابيب البلاستيكية في المسيعيد وشركات في مجال الـ IT وغيرها من الشركات المتعددة.

نصائحه للشباب..اصنع الحدث لتقتنص الفرص
يوجّه إبراهيم النعمه نصائحه المميزة في مجال الاستثمار والأعمال للشباب القطريين المقبلين على عالم الأعمال والاستثمار، أن يستثمروا في السوق القطري بحكم عوائد الاستثمار العالية التي لا توجد في أي سوق آخر فضلاً عن ذلك توفر الفرص الاستثمارية الواعدة في قطر، وينصحهم أن يصنعوا الحدث ولا يكونوا قابعين في مجالسهم ينتظرون أن تأتيهم الفرص الاستثمارية السانحة على طبق من ذهب، موضحاً في عالم الاستثمار الفرص تبحث عن من يبحث عنها ليقتنصها قبل غيره من المستثمرين. كما ينصحهم أيضاً بالذهاب إلى المعارض الدولية المختلفة في قطر وخارجها حيث يجدون الفرص الاستثمارية السانحة ويستطيعون جلب العديد من الاستثمارات لقطر، متسائلا لماذا يترك الشباب دول مجاورة تستفيد من مشاريع النهضة الشاملة في قطر في حين هم أولى بهذه الاستفادة لصنع تاريخ بلادهم الاقتصادي.
وفي هذا السياق يقول النعمه: ليس شرطاً أن يكون لديك رأسمال لتدخل عالم التجارة فالعقل هو رأس المال والسمعة هي الرصيد والكنز الحقيقي للتاجر، بدون رأس المال تستطيع أن تتاجر شريطة أن تتفهم احتياجات السوق ومتطلباته، فهناك أناس كثيرون عندهم رؤوس أموال ضخمة لكنهم لا يستطيعون التجارة، لذلك يجب أن يكون التاجر مثابرا ويدرس احتياجات السوق بشكل جيد ويبادر في تلبية تلك الاحتياجات ليكون له الريادة والحصة الأكبر في السوق.

مبدأه حب عملك.. يحبك العمل
ويضيف النعمه أن عشقه للعمل يدفعه دائماً إلى متابعة فريق عمله المميز وتوجيهه إلى متابعة التفاصيل الدقيقة، لأن الاهتمام بالتفاصيل لاسيما في مجال الأعمال والاستثمار يقود إلى النجاح، كما أن عمله في الحقل الدبلوماسي عوّده على متابعة الأحداث أولا بأول، فطبق ذلك في عالم البزنس من خلال متابعته الدؤوبة أولا بأول للأحداث الاقتصادية، وذلك للبحث عن الفرص الاستثمارية الواعدة مطبقاً قاعدة يؤمن بها وهي (حب عملك..يحبك العمل).

قطر وجهة استثمارية عالمية
وبيّن النعمه في خضم حديثه إن المناخ الاستثماري الجيد والإمكانات الطبيعية المميزة وعوامل الاستقرار والحوافز التي يحظى بها المستثمر في قطر جعلها وجهة استثمارية بامتياز، ليس على مستوى منطقة الخليج والعالم العربي فقط وإنما على المستوى العالمي، وقد تعددت مشاريع النعمه فراح يستثمر في دولة الإمارات والكويت والسعودية والأردن طامحاً أن يفتح أسواقا جديدة وإن كان تركيزه الأكبر على السوق القطري.
ويخبرنا النعمه أن مدينة دبي علمته المغامرة المحسوبة وليس المغامرة الخطرة فرأس المال جبان كما هو معروف، مشيراً أن قطر تقفز الآن قفزات نوعية في مناخ استثماري بكر جاذب لجميع المستثمرين في المنطقة والعالم، نظراً للعوائد الربحية العالية والمزايا الممنوحة للمستثمرين. كاشفاً أن هذا المناخ يختلف عن دول مجاورة لم تعد بكراً فقد بدأت مسيرة التنمية منذ 20 عاماً. والفرص الواعدة كلها على حد قوله الآن في قطر، لأن قطار التنمية بدأت عجلاته تسير نحو الأمام بخطى ثابتة وتسارع في وتيرة الاستثمار ومن المستحيل إيقافه.

استقدام العمالة المدربة
وانطلاقاً مما سبق يأمل النعمه من وزارة العمل أن تتعاون مع رجال الأعمال في تلبية طلبهم، بالنسبة لاستقدام العمالة المدربة لتنفيذ المشاريع التي يقوم بها القطاع الخاص للحكومة، كما يأمل في وضع آلية لاستقدام العمالة للشركات التي تنفذ مشاريع حكومية أو حتى غير حكومية، فلكي تنافس قطر الدول المجاورة عليها تسهيل الإجراءات اللوجستيكية، ويتسأل النعمه قائلا: لماذا لا تلبي الجهات المعنية طلب الشركات وتراقبها من خلال جهاز المراقبة الموجود بالدولة؟
 وحول جذب الدولة لرؤوس الأموال الأجنبية والخبرات المختلفة للاستثمار في قطر يقول النعمه أنه يرحب بالمستثمر الأجنبي شريطة أن يفيد الدولة ممثلة في القطاع الحكومي أو في القطاع الخاص، عبر تبادل الخبرات وإفادة السوق القطري، مبيّناً أن الشركات الأجنبية شركات كبيرة، وتمتلك مقومات قد لا تمتلكها بعض الشركات القطرية، لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة ولن تستطيع الشركات المحلية أن تنافس، لذلك يطالب بتطبيق نظام "الأوفست" أو المبادلة لإكساب السوق المحلي خبرات مختلفة.

تطبيق نظام "الأوفست" أو المبادلة
وفي رده على سؤال لنا حول دخول شركات عالمية للسوق القطري وما يجب أن تعمله الشركات القطرية الصغيرة من اندماجات لتستطيع المنافسة وأخذ حصة كبيرة من السوق؟ يوضح النعمه أن اندماج الشركات أصبح ضرورة ملحة، فهناك منافسة قوية حتى بين الشركات القطرية نفسها، والإنسان بطبعه أناني لذلك يجب التخلي عن تلك الأنانية وعمل اندماجات وكيانات كبرى، لتستطيع الشركات الوطنية المنافسة في السوق مبيناً أن الشركات الأجنبية تتفق فيما بينها على توزيع الأدوار وأخذ حصص معينة من السوق المحلية في الخليج، بحيث تفيد بعضها البعض دون أن تتأثر حصصها السوقية.
ويشير النعمه يجب دراسة وتطبيق نظام الأوفست أو(المبادلة) والذي يفرض في حالة شراء صفقة أسلحة على الشركات العالمية المصنعة للسلاح عمل إفادة للشركات المحلية وعمل تنمية مستدامة بمقدار نسبة معينة من ثمن الصفقة، وأول ما طبّق هذا النظام كان في دولة الإمارات حيث قامت حكومة أبوظبي بتطبيق هذا النظام من خلال شراء صفقة "طائرات الميراج" الفرنسية وكانت الصفقة بحوالي 3.7 مليار دولار، فاقترحت حكومة أبوظبي عمل مصنع لتصنيع جزء لبعض قطع غيار هذه الطائرات في الإمارات، ووافقت الشركة الفرنسية على ذلك نظراً لأن ثمن الصفقة كان كبيراً.
ويضيف إبراهيم النعمه أن قطر لديها مشاريع في الشمال بــ (راس لفان) وغيرها من المدن الخاصة بمونديال قطر عام 2022، ويحث الجهات ذات العلاقة أن تطبق نظام المبادلة بخصوص الشركات الأجنبية التي ترسى عليها المناقصات في المشاريع الكبرى، حيث تضمن الدولة مشاركة القطاع الخاص القطري أو مشاركة القطاع الحكومي لهذه الشركات، وإكساب خبرات عديدة للشركات الوطنية وإنشاء مصانع مختلفة وإيجاد فرص عمل بالسوق المحلي، فهذا النظام غير معمول به في قطر متمنياً أن يطبق لأنه في صميم المصلحة الوطنية.

الصناعات الصغيرة والمتوسطة
وعن دور الصناعات الصغيرة والمتوسطة وأثرها على الاقتصاد الوطني كشف النعمه أن دولة قطر تأتي في المرتبة الثانية للصناعات الثقيلة بعد سابك السعودية من حيث المصانع الثقيلة مثل اليوريا والأمونيا والبولي ايثيلين والحديد والألمنيوم، ودائما في أي دولة بالعالم تفرغ المصانع الثقيلة حولها مصانع صغيرة أو ما يعرف بالصناعات التحويلية، والدولة تحاول الآن أن توسع هذه القاعدة لخدمة الاقتصاد الوطني، فكلما زادت المصانع كلما عززت قاعدة البنية الصناعية بالدولة، وحققت الاكتفاء الذاتي في المواد الأولية والاستهلاكية، ورسّخت دعائم الاقتصاد الوطني وخلقت فرصا استثمارية لرجال الأعمال المبتدئين، وزادت بالطبع عملية الاستيراد والتصدير مما يزيد حراك السوق الصناعي ودفعه إلى الأمام في قطر.
ونوّه النعمه أن السوق القطري مليء بالعديد من الشركات التي تنافس الصناعة القطرية، فبعض دول مجلس التعاون سبقت قطر في مجال المصانع الصغيرة سواء كانت السعودية أو الإمارات إلا أنه يتطلع لعمل العديد من المصانع الصغيرة، لكي تلبي احتياجات السوق القطري.
ويضيف النعمه أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة تشهد انتعاشا في الدول التي تنمو بقوة ولديها مواد أولية تصنعها مثل اليوريا والأمونيا المعروفة بـ(الأسمدة الكيماوية)، وتندرج تحتها عشرات المصانع الصغيرة التي تستفيد من المصنع الأم، لذلك يجب أن تكون قطر من أولى الدول في المنطقة التي تشجع على الصناعات الصغيرة والتحويلية بحكم أن الغاز عندها رخيص والكهرباء رخيصة والبنك الصناعي موجود والأراضي الصناعية متاحة، وضرب مثالاً على قوله أن دبي فيها مصانع كثيرة في "جبل علي" أكثر من قطر، رغم أنها ليس لديها "المصانع الأم" التي تأخذ منها المواد الأولية، في حين قطر لديها "المصانع الأم" والدولة أعطت أسعارا مخفضة للمصانع التي تأخذ المواد الأولية من السوق المحلي، لذا يحث النعمه الجهات المسئولة في الدولة حماية المنتج الوطني.

دور البنوك في التمويل
أما عن رأيه في دور البنوك لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة قال: النعمه أن بنك التنمية الصناعي التابع للدولة هو المسئول عن هذا الجانب وليس البنوك التجارية، فالبنك يقرض رجال الأعمال بنسبة 65% ونسبة الفائدة لا تتجاوز الــ 4% تقريباً، ومدة السداد مدد طويلة لدعم رجال الأعمال، وهذا البنك قليل وجوده في دول مجلس التعاون فهو موجود في قطر والسعودية فقط، وأعرب عن أمله في زيادة حجم رأسمال بنك التنمية الصناعي القطري لإقامة العديد من المصانع الصغيرة والمتوسطة التي تدعم قيام النهضة الصناعية في قطر.
ويحث النعمه الجهات المعنية في الدولة أن تسهل إجراءات التمويل البنكي، لأن بعض البنوك تطلب ضمان شخصي وضمان بنكي من المستثمر، ويصعب توفر ذلك بالنسبة للمستثمرين بشكل دائم، كما يرجو سرعة الإجراءات في تأسيس الشركات الجديدة، لاسيما وأن قطر تعد أفضل دول الخليج  في مجال الامتيازات الاستثمارية سواء في مجال الأراضي الصناعية أو دعم صندوق التنمية الصناعي وغيرها من المزايا الاستثمارية الواعدة في ضوء المشاريع الكبرى التي أعلنت عنها الحكومة في مجال البنية التحتية والتي تقدر بحوالي 664 مليار ريال على مدار السنوات الخمس المقبلة. وبالطبع ستتوالى الفرص الهائلة على المطوّرين المحليين والعالميين، بفضل متطلبات الفيفا في "كأس العالم لكرة القدم" لعام 2022، والطموح لمواصلة رؤية قطر الوطنية 2030.

تنويع الاستثمار..أفضل طريق للنجاح
ويخبرنا النعمه حول تنوع استثماراته المختلفة آخذاً بمبدأ عدم وضع البيض كله في سلة واحدة، أن تجربته الاقتصادية التي بدأت من إمارة دبي علمته الكثير في عالم الأعمال، حيث لاحظ في نهوض دبي أن بعض رجال الأعمال تخصصوا في مجال معين كالمقاولات فقط، وهناك رجال أعمال آخرين أخذوا بمبدأ تنويع استثماراتهم تجنباً لأي ظروف استثنائية في أي مجال من المجالات أو مواجهة ركود نشاط اقتصادي لمجال معين في السوق.
وعندما أتى النعمه إلى قطر طبّق ما لم يستطع تطبيقه في دبي وذلك لأن النمو كان سريعا جدا في دبي، وبناء على توفر المشاريع الكبرى في قطر كتنظيم المونديال عام 2022 والمشاريع الهائلة في مجال البنية التحتية التي أعلنت عنها الحكومة والتي تأتي انسجاما مع رؤية قطر لعام 2030.
سعى النعمه إلى توسيع قاعدة استثماراته آخذا بمبدأ التنوع الاستثماري فلديه شراكة مع dhl إكسبريس في مجال الشحن والخدمات اللوجستية، وعزز نشاطه في الصناعات المختلفة فهو يمثل شركات كبرى في مجال الصناعات الثقيلة كالبتروكيميكل، كما أن لديه مصانع عديدة  في المجال الصناعي ولكنه يفخر كثيراً بمصنع الأنابيب البلاستيكية في مدينة المسيعيد الصناعية، وهو مصنع انجليزي بالشراكة مع النعمه، وينتج أنواع عديدة من أنابيب البولي ايثلين وأنابيب bvc وهو بصدد زيادة الإنتاج في المصنع وتطويره بشكل شامل، كما أنه ممثل ووكيل لشركات عالمية أخرى في مجالات مختلفة كمجال الموضة والماركات العالمية، من خلال مجموعة ماركات مثل "البربري"، ماركة انجليزية مشهورة من خلال فروعه في مركز فلاجيو ومركز السلام، ومطار حمد الدولي وهو بصدد فتح فروع أخرى في المولات الجديدة بالدوحة، وسوف يفتتح "بربري كافية" ولديه ماركة "برمودا" الفرنسية.

أهم مشاريع النعمه في قطر
نفذت مجموعة شركات إبراهيم النعمه بالشراكة مع شركات خليجية معروفة وشركات عالمية رائدة معالم بارزة في دولة قطر مثل إنشاء المتحف الإسلامي على الكورنيش بالدوحة، كما نفذت شركاته مركز المعارض الدولي للمؤتمرات، ونفذ مع شركات سعودية البنية التحتية لمطار حمد الدولي الجديد الذي تم افتتاحه الجزيء منذ فترة ليست بالبعيدة، وهنا العديد من المشاريع الرائدة في السوق القطري يسعى النعمه إلى تنفيذها والكشف عنها في الوقت المناسب.

التحديات التي تواجه الصناعة القطرية
وذكر النعمه أن التحديات التي تواجه الصناعة القطرية عديدة منها المنافسة من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، لأنهم بدؤوا قبل قطر بــــــ 20عاما، ويشتغلون على السعر والتكلفة لذلك يطالب النعمه بحماية المنتج الوطني والصناعة الوطنية من المنتج الخليجي وغيره من المنتجات، وكل ما يدخل قطر سواء المنتج الصيني أو التركي أو الكوري فالمصانع القطرية تواجه تحدياً في هذه النقطة، لذا يأمل من المسئولين في الدولة إيجاد آلية ما لحماية المصانع والمنتج القطري من المنتجات الأخرى، مع المحافظة في نفس الوقت على المستثمر الأجنبي وتشجيعه للاستثمار في قطر.
وناشد النعمه المستثمرين الخليجيين الذين ينافسون الصناعة القطرية من بلادهم في دول مجلس التعاون الخليجي، أن يأتوا إلى قطر لأن بها مزايا استثمارية عالية ويدخلوا في شراكة مع شركات قطرية، لتكون الاستفادة أكبر للمستثمرين الخليجيين وللقطرين وليكون هناك تكامل صناعي في منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، فالحكومة القطرية تشجع على جذب المستثمرين الصناعيين إلى قطر وتقدم لهم التسهيلات الكاملة.
ويبيّن النعمه أن إجراءات الحصول على الأراضي الصناعية طويلة بعض الوقت، وذكر أنه أخذ 4 قطعة من الأراضي ليقيم عليها مصانع مختلفة لكنه لم ينشئها فرد الأراضي للدولة، لكي يستفيد منها شخص آخر في مجال التنمية الصناعية، وحث الجهات المعنية تسهيل إجراءات استقدام العمالة المدربة في المصانع لتحفيز زيادة الإنتاج الصناعي.

المستقبل الصناعي هنا في قطر
ويعدّد النعمه الإيجابيات الموجودة للاستثمار الصناعي في قطر بأنها أفضل بكثير من كل دول مجلس التعاون، وضرب مثالا على ذلك "بنسبة السعودة" في المملكة العربية السعودية على المصنع الواحد بأنها لا تقل على 30% أو 40% سواء كانوا يعملون أو لا يعملون، لكن في قطر ليس هناك إجبار للمستثمرين في توظيف القطريين وهذه ميزة نسبية، كما ضرب مثالا أيضا بسعر اليونت أو الوحدة الكهربائية في قطر بـ6 دراهم من الريال القطري، أما سعرها في دولة الإمارات في المنطقة الصناعية بجبل على بــ30 فلس من الدرهم الإماراتي.
ونوّه النعمه أن افتتاح الميناء الجديد بقطر سينشّط عملية الاستيراد والتصدير مشيراً أن هناك منطقة صناعية جديدة يدرس مكانها ما بين "المسيعيد والميناء الجديد" لتكون على غرار جبل علي بدبي، وبها العديد من الأراضي الصناعية والامتيازات الخاصة بالمستثمرين ويمثل ذلك نقلة نوعية للقطاع الصناعي في المستقبل.

الشركات العائلية.. والتحول لشركات مساهمة
وحول أداء الشركات العائلية في قطر وتحويلها لشركة مساهمة للمحافظة عليها وفصل الملكية عن الإدارة يرى النعمى أن الشركات العائلية في قطر ليست بالحجم الكبير بل الحجم المتوسط، وتوقع للسوق القطري في المستقبل أن تتحول شركات عائلية عديدة إلى شركات مساهمة سواء كانت مساهمة مقفلة أو مساهمة عامة في البورصة.
ويضيف النعمه أن التحول لشركة مساهمة فيها منفعة كبيرة لأصحاب الشركات العائلية وللمساهمين على السواء، لأن التحول لشركة مساهمة يضخ دماء جديدة وأفكار مختلفة تعزز من قوة الشركة وبقائها في السوق، وهناك تجارب ناجحة بالسوق القطري حيث حوّل الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني "شركة أعمال" إلى شركة مساهمة في السوق، والشيخ ثاني بن عبد الله حول شركة إزدان العقارية إلى شركة مساهمة، وشركة المناعي تحولت إلى شركة مساهمة فالسوق القطري به تجارب ناجحة تدعو بشكل أو بآخر سائر الشركات العائلية إلى التحول لشركة مساهمة.

قطر الأسرع نمواً في العالم
ويشير النعمه أن قطر تعد واحدة من أكثر الوجهات الاستثمارية إثارة لشهية المستثمرين في العالم، حيث تعتبر من أسرع الاقتصاديات نمواً مسجلة أعلى مستوى من الناتج المحلّي الإجمالي للفرد. مبيناً أن قطر احتلت المرتبة الأولى عالمياً من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي، والذي بلغ 146.521 ألف دولار، بحسب تقرير برنامج المقارنات الدولية الصادر عن البنك الدولي.
وكشف النعمه أن قطر تبني واحدا من أكبر المراكز التجارية للتسوق ليخدم ضيوف المونديال، وذلك لاستقطاب آلاف المشجعين من الزوار ومحبّي رياضة كرة القدم المتوقَّعين للعام 2022، حيث تشهد البلاد طفرة نوعية في بناء المراكز التجارية وتطوير دعائم البنى التحتية، واختتم النعمه حديثه بقوله، نحن محظوظون أننا قطريون.