لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 30 Jan 2014 07:08 AM

حجم الخط

- Aa +

دافوس 44: الصورة بالمقلوب

مر انعقاد منتدى دافوس الاقتصادي العالمي الذي حمل الرقم 44 «مرور الكرام» هذا العام كما يقال، وذلك لسببين رئيسين أولهما نمطية وتكرر الموضوعات التي طرحت فيه، وثانيهما وقوعه في شرك تكرار المتحدثين والخطباء الذين بدأوا هم أيضاً، بتكرار طروحاتهم.

دافوس 44: الصورة بالمقلوب

كعادتهم في مثل هذا الوقت من كل عام، التقى في منتجع دافوس الجبلي السويسري، بين 22 و 25 يناير/كانون الثاني الماضي أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة وعدد كبير من المسئولين الاقتصاديين والسياسيين والمفكرين والباحثين والإعلاميين حول العالم، من أجل مناقشة عدد من القضايا والتحديات الاقتصادية العالمية.
غير أن منتدى هذا العام، وباعتراف عدد لا بأس به من المشاركين أنفسهم خلا من البريق الذي كان يتمتع به طيلة 4 عقود ونيف من الزمن. صحيح أن تعداد المشاركين هذا العام بلغ نفس أرقام السنوات الماضية، أي أكثر من 2500 مشارك بعضهم بصفته الشخصية، وصحيح أن العنوان العريض للمنتدى هذا العام «إعادة تنظيم العالم» كان براقاً، إلا أن العالم بقي على ما هو عليه.

وقد حدث ذلك على الرغم من أن القضايا التي نوقشت في المنتدى الرابع والأربعين، كانت براقة بعض الشيء، حيث أنها تضمنت مواضيع منها على سبيل المثال»تغيرات وتحديات النمو الاقتصادي العالمي» وقضايا الإبداع والابتكار، وأثر الاختراعات التقنية على النمو المجتمعي، وكذلك انعكاسات التغير المناخي على الدول والمجتمعات، والرعاية الصحية، وهي جميعها ذات صلة مباشرة وغير مباشرة بأمن واستقرار العالم ورفاهيته، والعلاقات بين شعوبه، حاضراً ومستقبلا.

الشيء الوحيد الذي شهده المنتدى هو أنه وبخلاف المنتديات السابقة، فإن الدول هي التي بدأت الآن تتقرب من الشركات الكبرى، وبخاصة شركات النفط وذلك بعكس ما كان سائد في السابق حيث أن الشركات الكبرى هي التي كانت تتودد للحكومات من أجل الفوز بعقود مغرية. فقد جاء قي تقرير لوكالة أنباء «رويترز» أن المسئولين التنفيذيين في شركات النفط العالمية اعتادوا أن يجوبوا أنحاء العالم للفوز بعقود كبيرة، وكان نادراً أن يسافر المسئولون الحكوميون للقاء القائمين على هذه الشركات للتفاوض على عقود، لكن هذه الصورة انقلبت خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير حيث وجد الرؤساء التنفيذيون لبعض أكبر شركات النفط في العالم أنفسهم أمام وفرة من العروض. فقد تلقى المسئولون التنفيذيون عروضاً من جانب دول مثل كندا وموزامبيق والمكسيك وصفها الرئيس التنفيذي لشركة بريتش بتروليوم البريطانية (BP) أنها تعكس ببساطة حجم التحولات الكبيرة في قطاع النفط.

تحول له أسبابه
كانت أسعار النفط سجلت ذروتها لدى وصولها إلى 147 دولاراً عام 2008، وسط تنامي المخاوف من نفاد النفط في العالم. لكن الآن وبعد 5 سنوات، توجد وفرة بفضل ثورة النفط الصخري في الولايات المتحدة واكتشاف حقول نفط وغاز ضخمة في أماكن أخرى.

لذلك بدأ مسئولون تنفيذيون يتحدثون عن انحسار الاتجاه إلى تأميم الموارد، وهو أحد المواضيع الأشد حساسية في الصناعة على مدى السنوات العشر الأخيرة، في ظل حرص دول مثل روسيا وكازاخستان على تطوير مواردها بنفسها. ويرى رئيس شركة «لوك أويل» وحيد علي كبيروف أن دولا تملك احتياطات ضخمة من النفط والغاز بدأت تعلن عن حاجتها إلى استثمارات لتطويرها. وأضاف «لا يتعلق الأمر بإيران فحسب، بل أيضاً بالمكسيك وشرق أفريقيا. وشهدنا فترة من إجراءات الحماية الوطنية، لم نستطع لسوء الحظ دخول بعض الدول لأن مواردها تديرها شركات وطنية» ومضى للقول : لكن «الوضع بدأ يتغير».

وبالفعل وقعت «لوك أويل» المملوكة من القطاع الخاص والتي لم يكن يسمح لها بأكثر من حضور محدود في الحقول الضخمة في سوقها المحلية الروسية، مذكرة لدرس مشاريع في المكسيك مع شركة الطاقة الوطنية المكسيكية «بيمكس» حيث تقوم المكسيك بفتح قطاع الطاقة لديها لزيادة الإنتاج. وصادق الرئيس المكسيكي إنريك بينينا نييتو، على قانون ينهي احتكار «بيمكس» لمشاريع النفط والغاز الذي استمر 75 سنة.

وزن تفاوضي
وضمن هذا التغير أيضاً، دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي استحوذ ظهوره في دافوس وبجانبه وزير النفط بيجن زنغنه أمام رؤساء شركات نفط عالمية مثل بريتش بتروليوم و «إيني» و»توتال» و «لوك أويل» على عناوين الأخبار، دعا شركات النفط في دافوس إلى العودة إلى بلاده، في إطار خطوة للتقارب مع الغرب.
كما استغلت كندا وموزامبيق بعضاً من أكبر حقول النفط والغاز في العالم. ويعني ذلك بالنسبة إلى شركات النفط الكبرى أمراً واحداً، هو أن وزنها التفاوضي أكبر من أي وقت مضى بفعل تنافس على أموالها لتنفيذ مشاريع كبيرة. وفي تصريح يعكس نبرة الثقة لدى شركات النفط بعد تغير الأوضاع، قال الرئيس التنفيذي لشركة «إيني» باولو سكاروني : «أوضحت منذ وقت مضى عدم العودة إلى إيران بشروط التعاقد القديمة، حتى لو رُفعت العقوبات بالكامل». ويتزامن احتدام المنافسة بين المشاريع مع تقليص شركات النفط الكبرى موازناتها، استجابة لطلبات مساهميها بوقف زيادة الإنفاق ورفع حصص توزيع الأرباح.

ولفت الرئيس التنفيذي لشركة نفط كبرى، إلى «الاقتصاد في إنفاق رأس المال، ويعني ذلك أن بعض هذه المشاريع لن يُطوّر ما لم تكن الشروط مغرية». وينطوي هذا على فرصة للشركات، التي كانت تخسر في السابق عندما تدخل في منافسة مع الشركات الكبرى. وأكد مسئول تنفيذي آخر، أن شركات النفط الكبرى «لن تستحوذ على حصة الأسد من المشاريع الضخمة في أنحاء العالم، كما أنها لن تظل بالضرورة من دون تطوير». وتوقع أن «تتقدم شركات نفط وطنية مثل سي أن بي سي الصينية، وحتى شركات مستقلة متوسطة الحجم، لتملأ هذا الفراغ».

روحاني يتودد للشركات
وبالفعل فقد سعى الرئيس الإيراني حسن روحاني في دافوس لخطب ود الشركات العالمية بعد تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلاده. بسبب ما تواجهه بلاده من عقبات مثل تضييق الولايات المتحدة الخناق على استخدام إيران للنظام المالي العالمي وعدم التيقن بشأن مستقبل محادثات البرنامج النووي على الرغم من التوصل إلى اتفاق أولي مدته 6 أشهر، والشكوك الموجودة في إيران تجاه الاستثمارات الغربية.

ورفع روحاني في خطابه أمام المجتمعين في دافوس، الستار عن الفصل الثاني لعودة طهران إلى الساحة الدولية (الفصل الأول كان في حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة) عندما يخطب أمام منتدى دافوس.

وفي المدى القصير ستقتصر فرص الأعمال للشركات الأجنبية في إيران على قطاعات مثل الغذاء والسلع الاستهلاكية والدواء والسيارات والبتروكيماويات، وبموجب الاتفاق المرحلي تستطيع إيران إنفاق 4.2 مليارات دولار من الأموال المجمدة في الخارج التي سيفرج عنها، غير أن معظم العقوبات ستستمر إلى حين التوصل لاتفاق طويل المدى.

حمى الذهب الجديدة
بيد أن الفرص الكامنة في سوق حجمها 76 مليون نسمة، في بلد يملك أحد أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، ستستقطب الشركات الأجنبية الباحثة عن فرص استثمار على المدى الطويل، وتقول إيران إنها تريد عودة 7 شركات طاقة هي «شل» و«توتال» و«إيني» و«أو إم في» و«شتات أويل» من أوروبا، فضلا عن «إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس» من الولايات المتحدة.

وقال بيجان خاجه بور وهو مستشار أعمال إيراني مقيم في العاصمة النمساوية فيينا، إن هناك بوادر ما أسماه «حمى الذهب» في طهران، حيث تهرع روسيا والصين لإبرام اتفاقات لمقايضة النفط قبل وصول الشركات الغربية بالتكنولوجيا التي تحتاج إليها إيران. وقال خاجه بور، العضو المنتدب لشركة «عطيه إنترناشونال» «نتلقى استفسارات من عدد كبير من العملاء القدامى وآخرين جددا».

ويرى خاجه بور أن من أبرز القطاعات الواعدة على المدى القصير في إيران السيارات والصناعات الدوائية والغذاء والسلع الاستهلاكية، وفي المدى الطويل قطاعات إنتاج النفط والغاز والتكنولوجيا. ويشير مدير مؤسسة تطوير التجارة الإيرانية مهرداد جلالي بور إلى قيام وفود تجارية من تركيا وجورجيا وإيرلندا وتونس وكازاخستان والصين وإيطاليا والهند والنمسا والسويد بزيارة إيران عقب الاتفاق النووي، كما سيقوم وفد من رجال الصناعة الفرنسيين بزيارة طهران أوائل شهر فبراير/شباط الجاري.

وقد سعى وزير النفط الإيراني في دافوس إلى إقناع الشركات النفطية الغربية العملاقة باستئناف نشاطاتها في إيران بعد الاتفاق النووي الذي رفع جزءا من العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. وقال زنقانة أمام المؤتمر «حددنا كما هائلا من الاستثمارات والأنشطة التقنية لإعادة إطلاق إنتاج النفط والغاز، وبإمكان الشركات الدولية الكبرى أن تلعب دورا».

وقد تراجعت صادرات الخام، الحيوية للاقتصاد الإيراني، بأكثر من النصف بسبب العقوبات الاقتصادية الدولية التي فرضت على طهران لحملها على وقف برنامجها النووي المثير للخلاف. وفي ديسمبر/ كانون أول الماضي أشار الوزير الإيراني إلى عدة شركات نفطية دولية يتفاوض معها لتزيد استثماراتها في إيران.

مؤشرات متناقضة
وبخصوص التعافي الاقتصادي العالمي فأن مؤتمر دافوس أطلق إشارات متناقضة، فبينما صدرت عدة تصريحات عن مسئولين أوروبيين تعطي الأمل في بداية التعافي الاقتصادي وتؤكد أن الأزمة الاقتصادية العالمية أصبحت شيئاً من الماضي، شهد المؤتمر أيضاً تصريحات قللت من لهجة التفاؤل تلك. ولخصت تقارير إعلامية أوروبية ذلك بالقول أن هناك «انتعاشا اقتصاديا كونيا لا يجرؤ أحد على إعلانه بصوت عال. كما أن التفاؤل الفاتر بين الحاضرين على منصة دافوس، يقابل بقدر أكبر من الثقة في الأروقة الجانبية».

واستدلت على ذلك بتصريحات ماريو دراغي رئيس المصرف المركزي الأوروبي حيث أقر بأن الانتعاش لا يزال برأيه ضعيفا، فقال «في الأشهر القليلة الماضية لاحظنا دفقا من المسوحات التي أصبحت أكثر صلابة. لذا فإننا نشهد بداية الانتعاش الذي لا يزال ضعيفا، وهشا ومتفاوتا. فالانتعاش تقوده الصادرات، لكننا نشهد الآن على نمو تدريجي للاستهلاك، إنه الانتعاش. انتعاش منطقة اليورو بطيء وهش، مع بقاء معضلاتها الرئيسة ولا سيما البطالة الحادة والإصلاحات الهيكلية».

وكتب أحد المحللين يقول أنه «من وجهة نظر الكثير من المراقبين الأوروبيين، وعلى الرغم من التفاؤل العام بين الأغنياء والأقوياء المجتمعين في دافوس، هناك عدة دلائل تشير إلى أن تداعيات الأزمة الاقتصادية لم تنته بعد».

ويأتي ذلك بعد تصريحات من جانب رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو أكد فيها على أن التركيز على الأزمة المالية التي ضربت أوروبا بدأ يقل وأصبح التركيز على مواضيع أخرى. وأضاف «الحديث في دافوس تراجع عن الأزمة في أوروبا والمخاوف بسبب تلك الأزمة» والسبب في ذلك، من وجهة نظره يعود إلى التعافي الذي بدأ يظهر في أوروبا «وعلى الرغم من مما تحقق فعلينا الاستمرار في العمل وما زال أمامنا الكثير».

نمو لا يزال هشاً
ومن جانبه وصف رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي النمو الاقتصادي الأوروبي بأنه «لا يزال هشا وغير متكافئ» رغم بعض المؤشرات التي قد توحي بعكس ذلك. وأشاد دراغي بالجهود المبذولة من اليونان والبرتغال وإسبانيا وإيطاليا في تنفيذ بعض الإصلاحات الهيكلية، بنجاح مطالبا باستمرار تلك الجهود. ونصح بضرورة خفض الضرائب وتقليص معظم ميزانيات الإنفاق الحكومي وزيادة الإنفاق على مشاريع البنى التحتية وتغيير التشريعات لخفض معدلات البطالة المتفشية بين الشباب في الكثير من الدول الأوروبية.

ووعد بالإبقاء على سياسة البنك المركزي الأوروبي من خلال تثبيت أسعار الفائدة منخفضة، مؤكدا على استخدام كل الصلاحيات لمحاربة الضعف الاقتصادي ونبه إلى احتمالية ارتفاع المخاطر إذا استمرت معدلات التضخم منخفضة جدا. وأشار إلى أن وضع النظام المصرفي الأوروبي «أفضل بشكل كبير» منذ عام مضى، معولا على نتائج اختبارات تحمل الصدمات المقبلة في زيادة تحسين الثقة بالنظام المصرفي من خلال زيادة الشفافية.

وأعرب عن أمله في استحداث نظام موحد لجميع البنوك الأوروبية وإنشاء صندوق أوروبي مستقل عن الحكومات الوطنية لمساندة البنوك التي قد تعاني أزمات بسبب التغيرات غير المتوقعة في قطاع المال والأعمال. وأكد ضرورة اختفاء البنوك والمؤسسات المالية التي لا يمكن إثبات أنها قادرة على تحمل صدمات التغيرات الاقتصادية والمالية بينما يمكن الحفاظ على البنوك التي تجتاز اختبارات الثقة.

وقال دراغي إن تعرض الأسواق المالية والقطاع الاقتصادي الأوروبي لأي نوع من الهزات سوف يؤدي على الفور إلى مخاطر جسيمة، مشيرا إلى ضرورة تعرف المستثمرين بدقة على موقف المؤسسات المالية التي يتعاملون معها. وأضاف أن تلك الشفافية بين المستثمرين من ناحية وبين المؤسسات المالية والاقتصادية من ناحية أخرى هي الضمان الوحيد الذي يجعل أصحاب رؤوس الأموال يساندون تلك المؤسسات إذا ما تعرضت لأزمات.

كاميرون وتضييق الفرص
أما رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون. فقد دعا في جميع الجلسات الحوارية التي شارك فيها أمام المنتدى إلى تقليل معدلات الضرائب وتقليص الحكومات لمسؤولياتها الاجتماعية واتباع سياسة تضييق الفرص أمام الهجرة والمهاجرين.

وأكد على ضرورة القضاء على ما وصفها بالعوامل التي تهدد بتقويض القدرة التنافسية لأوروبا مثل عدم وجود البيئة العامة الجيدة لقطاع الأعمال وضمان استقرار الاقتصاد الكلي والسيطرة على الديون السيادية والعجز في ميزان التجارة وتوفير تمويل قوي ودعم تجارة حرة. في الوقت ذاته أكد أن إنجاح العولمة يمثل تحديا رئيسا للسياسيين الأوروبيين وكبار رجال الأعمال على حد سواء ولذا يجب العمل على استقطاب منافع العولمة إلى أوروبا لضمان الحصول على تلك الفوائد أيضا وتعزيز الأمن والاستقرار والشعور بالثقة. كما دافع رئيس الوزراء البريطاني عن فلسفته السياسية والداعية إلى اقتصاد ليبرالي حر يستند إلى دعائم ديمقراطية وترتكز على دولة القانون واحترام حرية الرأي والتعبير والإعلام. وأشار إلى أن الدول التي اعتمدت سياسات إصلاحية هي التي تمكنت من تقليل معدلات البطالة لديها وهو مؤشر على النجاح حسب رأيه. إلا أنه ربط بين الاستقرار الأوروبي والنمو الاقتصادي المنشود وبين ضمان حصول أوروبا على مصادر متجددة من الطاقة.

يذكر أنه في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي اتفق قادة منطقة اليورو في تصريحات لهم على أن المنطقة في طريقها للخروج من الأزمة التي تعاني منها منذ سنوات. وقالوا أيضا إنه لم يعد هناك أي مخاطر لتفشي الأزمة المالية في منطقة اليورو وأكدوا أن اليورو مستقر والأسواق المالية لم تعد قلقة على مستقبل منطقة اليورو، ولم يعد هناك أي خطر لانتشار العدوى.

وقال رئيس مجموعة اليورو جيروين ديسلبلوم، إن منطقة اليورو في طريقها للخروج من الأزمة، وإن علامات الانتعاش الاقتصادي أصبحت أكثر وضوحا، وأشار في تصريحات عقب اختتام اجتماع استثنائي لوزراء المال في دول مجموعة اليورو انعقد ببروكسل نهاية نوفمبر إلى أن الجهود في منطقة اليورو تتركز حول ضمان النمو الشامل والمستدام ومواجهة التحديات بطريقة هيكلية. وأضاف «لقد حدث تقدم مثير للانتباه في المالية العامة وهناك إشارات على نجاح جهود ضبط المالية العامة حيث من المتوقع أن يستقر مستوى الديون في 2014 وينخفض العجز إلى أقل من 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي وللمرة الأولى منذ عام 2008».