لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 23 May 2013 12:54 PM

حجم الخط

- Aa +

انتفاضة أسهم الإمارات ما هي الأسباب؟

منذ بداية العام الحالي 2013 بلغت نسبة الارتفاع في مؤشر سوق الإمارات المالي 35.44 في المئة. وبلغ مؤشر السوق أعلى مستوى له منذ عام 2008. ما الذي حدث، ولماذا انتفضت الأسهم الإماراتية بهذا الشكل بعد نحو 5 سنوات من التأرجح.؟

انتفاضة أسهم الإمارات ما هي الأسباب؟
أسهم قطاع البنوك كانت محور اهتمام المتعاملين.

منذ بداية العام الحالي 2013 بلغت نسبة الارتفاع في مؤشر سوق الإمارات المالي 35.44 في المئة. وبلغ مؤشر السوق أعلى مستوى له منذ عام 2008. ما الذي حدث، ولماذا انتفضت الأسهم الإماراتية بهذا الشكل بعد نحو 5 سنوات من التأرجح.؟

استأثر أداء سوق الأسهم في دولة الإمارات العربية المتحدة (دبي وأبوظبي) باهتمام كبير من جانب المحللين على مدى الأسبوعين الماضيين، لاسيما وأنه كان ثاني أفضل الأسواق أداء على مستوى العالم خلال العام الجاري، بعدما حقق ارتفاعاً بلغت نسبته أكثر من 35 بالمائة منذ بداية هذا العام، وكذلك ذروة مستوياته خلال أكثر من 5 سنوات.

ولمحاولة فهم ما حدث وكذلك العوامل التي أدت إلى هذه الارتفاعات التقت أريبان بزنس، زياد الدباس المحلل المالي في بنك أبوظبي الوطني وسألته عن الأسباب، فأجاب : بالفعل تربعت أسواق الإمارات على المرتبة الأولى في ارتفاع المؤشرات على المستوى العالمي، كما أن السيولة في سوق الإمارات تحسنت كثيرا خلال الفترة الماضية.

وأضاف الدباس في إيضاحه للأسباب، قائلاً: منذ بداية العام 2013 تحسن قطاع العقار في الإمارات سعراً وتأجيراً وهذا القطاع هو أهم القطاعات في السوق لأن شركات قطاع العقار تشكل نحو50 بالمائة من دورة السوق الإماراتية. فقد شهد عقار دبي طلباً ونمواً كبيرين مما ساهم في رفع أسعاره بشكل كبير، وطبعا فان الظروف الإقليمية المعروفة لعبت دورا رئيسيا في هذا الموضوع.

ملاذ آمن

أضاف الدباس: ليس خفياً أن الإمارات أصبحت ملاذاً آمنا للاستثمارات ولأموال الودائع الهاربة من دول «الربيع العربي». وكل هذا بالطبع يضاف إليه انتعاش أداء قطاع الخدمات أيضاً، وكذلك نتائج الشركات في عام 2012 وفي الربع الأول من العام الحالي، والتي تعتبر عموما جيدة لما انطوت عليه من توزيعات للأرباح، قد أدى على رفع مستوى الثقة بالأسهم الإماراتية.

ويضيف المحلل المالي في بنك أبو ظبي الوطني : أن كل ما تقدم كان له أثر في زيادة التدفقات النقدية والملاءة في أسواق الإمارات، كما أن هناك نقطة هامة أخرى هي أن الودائع هي المنافس الأكبر للأسهم، لكن أسعار الفائدة على الودائع في الإمارات هي في حدود 1 إلى 1.5 بالمائة، وهذه أسعار متدنية مقارنة بمتوسط عوائد الفائدة على التوزيعات والذي بلغ 6 بالمائة. كما أن عائد بعض الشركات بلغ 10 بالمائة وهذا العائد المرتفع شجع كثيراً المستثمرين على سحب ودائعهم من البنوك وصبها في الأسهم، أي أن تلك الودائع غادرت البنوك ودخلت السوق. ولقد كان للاستثمارات الأخيرة التي دخلت السوق وبخاصة في الربعين الأخيرين، فضل كبير في دعم سيولة السوق.

وأوضح الدباس أنه في الماضي كان ما يعرف بالأموال الساخنة يدخل السوق ويخرج منها بسرعة، أما الآن فان السوق تحتفظ بالأموال التي تدخل إليها، وهذا بدوره لعب دوراً في تشجيع المستثمرين المحليين على الدخول الأمر الذي ساعد في ارتفاع أسعار الأسهم.

ومضى الدباس للقول أن عوامل عدة ساهمت في ارتفاع سوق الإمارات بينها نتائج الشركات في الربع الأول وارتفاع أسعار العقار الذي أثر بدوره على البنوك من حيث تقديم الضمانات (لأن كل الضمانات تعتمد العقار والأسهم) وعندما ترتفع فان الضمانات هي الأخرى ترتفع، لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض مخصصات البنوك، الأمر الذي سيزيد من ربحية البنوك ذاتها.

وحول العامل الخارجي في رفع أسعار الأسهم الإماراتية، قال الدباس :صحيح فالأسهم العالمية حققت قفزات وكان تأثيرها كبير في الماضي، وهذا بالضبط كان عاملاً إيجابياً، في انتعاش أسواق الإمارات، على الرغم من أن جل الأسباب هو داخلي، وليس خارجي.

مصدر تفاؤل

بدورها قالت صحيفة فايننشال تايمز، أن ارتفاع مؤشر سوق أبوظبي المالي، وسوق دبي المالي، أثارا التفاؤل، بأن تقوم مزيد من الشركات بطرح أسهم للتبادل العام، أو طرح أولي عام.

وأضافت الصحيفة أن سوق أبوظبي المالي ارتفع بنسبة 30 % منذ بداية العام الجاري حتى الآن مما وضعه في المركز الرابع بين أفضل مؤشرات العالم أداء، بينما احتل مؤشر سوق دبي المالي المركز الأول في هذا الترتيب.

ونقلت الصحيفة عن سيباستيان هنين مدير المحافظ الاستثمارية في ناشيونال إنفستور بأبوظبي أن غالبية الارتفاع في سوق أبوظبي المالي جاء من أسهم البنوك، بينما كان غالبية الارتفاع في سوق دبي المالي من أسهم الشركات العقارية.

وأضاف هنين: كنا نعرف أن قيمة أسهم البنوك يتم تبادلها بأقل من قيمتها، ولذلك ارتفعت أسهم البنوك الكبرى في أبوظبي. وساعد ارتفاع عائدات البنوك في رفع أسهمها، مما ساهم بالتالي في ارتفاع مؤشر سوق أبوظبي المالي. وأشارت الصحيفة إلى ارتفاع أسهم بنوك بنك الخليج الأول وبنك أبوظبي التجاري بصفة خاصة. وأدى ذلك إلى أن بعض الشركات دفعت توزيعات أرباح على المساهمين في نهاية العام الماضي، مما يعد عامل جذب آخر لمستثمري التجزئة، الذين يسودون التعاملات في سوق أبوظبي المالي.

ونقلت الصحيفة عن أكبر خان مدير إدارة الأصول في الريان للاستثمار في الدوحة أن أسعار أسهم بعض الشركات جذابة للغاية، وارتفع السوق كثيرا وبسرعة في فترة وجيزة. وأدى الارتفاع في سوق أبوظبي المالي، وأيضا في سوق دبي المالي، الذي احتل المركز الأول بين أفضل مؤشرات العالم أداء منذ بداية العام، إلى تزايد التفاؤل بين الشركات الإقليمية التي قد تستغل الفرصة وتبيع أسهما للعامة.

أرباح الربع الأول

حققت 93 شركة مدرجة في أسواق المال الإماراتية نمواً في أرباحها الصافية 6 .7 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي لتصل إلى 32 .12 مليار درهم، مقارنة مع 455 .11 مليا درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي.

ووفقا لعملية رصد وتحليل أجرتها جريدة «الخليج» على البيانات المالية لهذه الشركات، فقد انعكس ذلك بشكل واضح على أداء الأسهم في أسواق المال الإماراتية التي شهدت تصاعدا في مؤشرات الأسعار، وتزايداً في القدرة على جذب رؤوس الأموال من الداخل والخارج.

وبإغلاق الأسبوع ما قبل الماضي الماضي ارتفع مؤشر سوق الإمارات للأوراق المالية 17 .37% منذ بداية العام، وارتفع مؤشر سوق أبوظبي 6 .33 في المئة، وصعد مؤشر سوق دبي 5 .41 في المئة، جراء زيادة الطلب على الاستثمار في الأسهم، وتدفق مزيد من السيولة لتصل إلى 9 .57 مليار درهم شكلت حوالي 9 .81 في المئة من إجمالي تداولات العام الماضي البالغة 7 .70 مليار درهم.

قوة وصلابة

واستند تنامي أسواق المال الإماراتية هذا العام، إلى قوة وصلابة وتنوع القاعدة الاقتصادية للاقتصاد الوطني المتوقع له أن يحقق نمواً بنسبة تراوحت بين 4.3 و 5 بالمائة وفقاً لتقديرات العديد من المنظمات الدولية والمحلية والخبراء المهتمين بالشأن الاقتصادي، وهو ما اظهر أداء قوياً للشركات العام الماضي وخلال الربع الأول من العام الحالي خاصة أداء قطاع البنوك الذي يعد عصب الاقتصاد الوطني.

وحقق 22 شركة في قطاع البنوك نمواً في الأرباح بنسبة 8 .18 في المئة، مقارنة مع أرباح نفس الفترة من العام الماضي، ووصلت هذه الأرباح إلى 046 .7 مليار درهم خلال الربع الأول من هذا العام. ويعد قطاع البنوك الأبرز من حيث تحقيق أكبر قدر من الأرباح، وتصدر قائمة القطاعات الأكثر ربحية، وبنفس الوقت احتل المركز الثالث من حيث معدل نمو الأرباح بعد قطاع شركات الاستثمار والخدمات المالية الذي حققت شركاته بالمجمل أرباحاً مقدارها 1 .407 مليون درهم بمعدل نمو 5 .281 في المئة، فيما جاءت شركات قطاع التأمين في المركز الثاني من حيث معدل النمو الذي وصل 2 .32 في المئة، وبلغت أرباح 21 شركة تأمين 8 .288 مليون درهم.

وكانت أسهم قطاع البنوك محور اهتمام المستثمرين من داخل وخارج الإمارات خلال فترة هذا العام، وبلغ حجم سيولة التداول على هذه الأسهم 1 .15 مليار درهم حوالي 1 .26 في المئة من إجمالي سيولة أسواق المال التي تم تداولها منذ بداية العام . وارتفعت الأرباح الرأسمالية للمستثمرين في أسهم شركات هذا القطاع بشكل قوي مع ارتفاع الأسعار في أسواق المال المحلية بمقدار 41 .74 مليار درهم منذ بداية العام لتصل القمية السوقية لهذا القطاع إلى 4 .253 مليار درهم.

ووفقا لمؤشر سوق الأمارات للأوراق المالية فقد ارتفع مؤشر أسعار أسهم هذا القطاع بنسبة 29 .40 في المئة منذ بداية العام، واحتل بذلك المركز الثاني من حيث الارتفاع في المؤشرات القطاعية بعد مؤشر قطاع الشركات العقارية الذي صعد بنسبة 41 .42 في المئة، تلاه مؤشر شركات قطاع الاستثمار والخدمات المالية بنسبة ارتفاع 21 .40 في المئة.

اهتمام بالعقار

وأبدى المستثمرون اهتماماً واضحاً بأسهم شركات القطاع العقارية، رغم أن 11 شركات في هذا القطاع حققت أرباحاً صافية مقدارها 170 .1 مليار درهم بتراجع 8 .21 في المئة خلال الفترة، ويعتقد الخبراء أن شراء المستثمرين لأسهم شركات هذا القطاع وهو استثمار مستقبلي، ولا يتعلق فقط بالحطة الراهنة.

وقد توجهت سيولة التداول نحو أسهم شركات هذا القطاع في أسواق المال بالدرجة الأولى، وقد بلغت منذ بداية العام 3 .26 مليار درهم أي حوالي 3 .45 في المئة من إجمالي التداول، وارتفعت الأرباح الرأسمالية للمستثمرين في أسهم هذه الشركات بمقدار 2 .19 مليار درهم منذ بداية العام مع ارتفاع المؤشر القطاعي لهذه الشركات بنسبة 4 .42 في المئة منذ بداية العام.

كما أبدى المستثمرون اهتماماً واضحاً في أسهم شركات قطاع الاستثمار والخدمات المالية، حيث ارتفعت أرباح 8 شركات ضمن هذا القطاع بنسبة 5 .281 في المئة لتصل إلى 1 .407 مليون درهم، وبغت سيولة التداول على أسهم هذا القطاع 1 .5 مليار درهم، وارتفعت الأرباح الرأسمالية للمستثمرين في هذا القطاع بمقدار مليار درهم 5 .5 مليار درهم.

وارتفعت أرباح 21 شركة تأمين بنسبة 3 .32 في المئة حيث وصلت إلى 8 .288 مليون درهم. لكن أرباح 4 شركات في قطاع النقل تراجعت 3 في المئة إلى 9 .172 مليون درهم بسبب الخسائر التي تكبدتها شركة الخليج للملاحة الجوية، شركة طيران أبوظبي وهو ما قد يشير إلى إن قطاع النقل البحرية، وقطاع الطيران الخاص قد يكون مازال غير متحرك بالشكل المطلوب كما هو الحال في قطاع النقل الجوي، وكما هو واضح من أرباح أرامكس التي نمت 7 .13 في المئة، وأرباح العربية للطيران التي زادت بنسبة20 في المئة.

كما تراجعت أرباح 7 شركات في قطاع الأغذية والسلع الاستهلاكية 5 .27 في المئة لتصل إلى 6 .64 مليون درهم بسبب الخسائر التي تكبدتها شركات أسماك ودبي للمرطبات، وفودكو، والخليج للمواشي خلال الفترة.

وأظهرت 11 شركات في قطاع الأسمنت والمواد الإنشائية نمواً في أرباحها 3 .16 في المئة لتصل إلى 3 .131 مليون درهم، وهو مؤشر على عودة شركات هذا القطاع إلى نشاطها التي ترتبط بشكل مباشر في نشاط القطاع العقاري والإنشائي الذي بدأت ملاح هذا النشاط تظهر للعيان.

وارتفعت أرباح 3 شركات في قطاع الخدمات 9 .1 في المئة لتصل إلى 5 .181 مليون درهم.

وحققت 3 شركات في قطاع الاتصالات نمواً في أرباحها 5 .6 في المئة وبلغت 292 .2 مليار درهم. ورغم أن الجزء الأكبر من أرباح هذا القطاع جاءت من اتصالات بمقدار 824 .1 مليار درهم إلا أن نموها كان متواضعاً وأقل من 1 في المئة، في حين أن نمو أرباح شركة دو بلغ 5 .40 في المئة ووصلت إلى 9 .467 مليون درهم خلال الربع الأول من هذا العام، وهذا مؤشر على أن شركة دو بدأت تأخذ حصة متزايدة في السوق. في حين زادت خسائر شركة هيتس تيلكوم القابضة بنسبة 7 .432 في المئة.

آفاق واعدة

ويعتقد محللون أن سبب التوجهات الاستثمارية نحو هذه القطاعات الرئيسية الثلاثة مرده إلى الآفاق الواعدة للاستثمار في هذه القطاعات، فقطاع البنوك حقق أرباحاً جيدة خلال الربع الأول وهو ما دفع أسهم هذا القطاع للصعود بقوة، كما أن قطاع الاستثمار والخدمات المالية هو قطاع واعد مع التطورات الجيدة التي تشهدها أسواقنا المالية، التي باتت أسواقاً جاذبة للاستثمارات من داخل الدولة ومن خارجها . ورغم أن قطاع أرباح شركات العقار بشكل عام خلال الربع الأول من هذا العام هو أقل من أرباح الفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن الاستثمار فيها هو استثمار مستقبلي.

كما يرى هؤلاء أنه لا خوف مما يجري من نشاط قوي في أسواق المال الإماراتية، على الرغم من الأسواق ستقوم بعمليات تصحيح بين فترة وأخرى، لكن السيولة المتدفقة على الأسواق بقوة من شانها أن تعزز التفاؤل أكثر فأكثر في مستقبل الأسواق.