أعلن تطبيق شقردي السعودي لخدمات التوصيل صباح اليوم السبت عن توقف نشاطه بسبب المنافسة الحادة وسياسة حرق الأسعار في السوق السعودية.
وقال شقردي الذي يربط العملاء بمناديب التوصيل، في تغريدة عبر منصة إكس صباح اليوم الباكر “بعد اتمام أكثر من 7 مليون طلب وخدمة أكثر من 3 مليون عميل في 35 محافظة ومدينة على مستوى المملكة. يؤسفنا اعلان ايقاف نشاط تطبيق شقردي بسبب المنافسة الحادة وسياسة حرق الأسعار في السوق”.
وأضاف “شكرا لعملائنا، شكرا لشركائنا، شكرا لفريق شقردي العظيم. كان لنا شرف خدمتكم مدة 6 سنوات، ولكل بداية نهاية، ستبقون في قلوبنا”.
وتفاعل كثيرون مع إعلان شقردي، مبدين أسفهم على خروج التطبيق من السوق.
وقال “نايفكو” وهو أحد أشهر المغردين السعوديين في منصة إكس “أول ضحايا المنافسة الشرسة في سوق التطبيقات هو إيقاف نشاط شقردي. بعد أكثر من 7 ملايين طلب، وخدمة 3 ملايين عميل، يغادر السوق تطبيق سعودي نشأ بجهد محلي، بسبب المنافسة الحادة وسياسات خفض الأسعار”.
وأوضح أن “المنافسة العادلة تقوم على الابتكار وتحسين الكفاءة وخدمة العميل بأفضل شكل ممكن. أما حين تعتمد الشركات على إنفاق ضخم وبيع بالخسارة لفترات طويلة، فقط لإخراج الآخرين من السوق، فذلك ليس منافسة، بل طريق نحو احتكار قادم”.
وأكد “في أوروبا وأمريكا، تُراقب الجهات التنظيمية مثل هذه الممارسات بدقة، فإذا تبين أن شركة تخسر عمدًا لتستحوذ على السوق، تتدخل القوانين فورًا لحماية التوازن وحماية الشركات المحلية”.
وقال “هناك إدراك بأن السعر المنخفض لا يعني دائمًا مصلحة العميل، فقد يكون بداية لمرحلة يختفي فيها التنوع وتُرفع الأسعار لاحقًا عندما لا يبقى في السوق سوى لاعب واحد”.
وأضاف “أما في أسواقنا، فما زال التدخل غالبًا يأتي بعد فوات الأوان، حين يغادر اللاعب المحلي، وتبقى شركة واحدة تتحكم بالأسعار وتفرض شروطها على السوق والمستهلك”.
وختم قائلاً إن “الاقتصاد القوي لا يقوم على فوز طرف واحد، بل على تنوع اللاعبين واستدامة المنافسة بينهم. ما حدث مع شقردي ليس نهاية لتطبيق سعودي، بل بداية لسؤال أكبر: هل نملك أدوات تحمي سوقنا من الهيمنة المالية، وتضمن أن تبقى المنافسة عادلة ومنصفة للجميع؟”.
