لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 11 Apr 2016 01:24 PM

حجم الخط

- Aa +

المقيمون في الإمارات من بين الأقلّ عالمياً ممن يتحمّلون مسؤوليّة تزويد عائلاتهم بحماية مالية

المقيمون في الإمارات من بين الأقلّ عالمياً ممن يتحمّلون مسؤوليّة تزويد عائلاتهم بحماية مالية

المقيمون في الإمارات من بين الأقلّ عالمياً ممن يتحمّلون مسؤوليّة تزويد عائلاتهم بحماية مالية

يُعتبر سكّان الإمارات ضمن لائحة تضمّ 12 بلداً من بين أقلّ من يمكن أن يبادروا إلى الاستفادة هم وعائلاتهم من حماية مالية في حال الإعاقة، أو الإصابة بمرض حادّ، أو الوفاة لا قدّر الله وذلك بحسب تقرير "قوة الحماية" الذي أعدّه بنك HSBC لعام 2016.

 

وبحسب بيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، يقول التقرير إن المثير للقلق هو أن نسبة عالية من السكّان تبلغ 65 بالمئة تعتقد بأنّ توفير الاستقرار الماليّ لعائلاتهم في حال اعترضتهم مشكلة ولم يعودوا قادرين على كسب المال، يقع على عاتق جهة أخرى. كذلك، لم يقم شخص من بين كل ثلاثة أشخاص (32%) بالتأمين على حياته لأنه يتوقّع من جهة أخرى أن تتولى هذه المسؤولية  بالنيابة عنه.

 

يسعى البحث الشامل الجديد الذي أجراه بنك HSBC في عامه الأول إلى تسليط الضوء على مخاوف الناس بشأن المستقبل وكيفيّة حماية أنفسهم والمقرّبين منهم مالياً. في هذا الإطار، يستطلع تقرير" الثقة في المستقبل" آراء أكثر من 11 ألف شخص في 12 بلداً وألف شخص في الإمارات على وجه التحديد. وقد أظهر أنّ المقيمين في الإمارات لا يملكون الوعي والفهم الكافي بشأن أهمية الاستثمار في التأمين، بقدر ما يتوجب عليهم إعارة مسؤوليّة أكبر لحماية مستقبل عائلاتهم.

 

الحاجة إلى التحلّي بالمسؤوليّة

 

يُتوقّع أن يتحمّل السكان في الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية بأنفسهم (54%) فيما يُتوقّع من سكان الصين (77%) والإمارات العربية المتحدة (71%) والأرجنتين (70%) أن يقولوا إنّ هذه المسؤولية تقع على عاتق طرف آخر (الدولة، أو رب العمل، أو العائلة) .

 

من بين نسبة 65 بالمئة من السكان في دولة الإمارات العربية المتحدة الذين يرون أنّ جهة أخرى تتحمّل مسؤوليّة ضمان استقرار عائلاتهم المالي في حال وقوع حادث، أقلّ من الثلث (30%) يقولون إنّ هذه المسؤولية تقع على عاتق عائلتهم، والخمس تقريباً (19%) يرى أنها مسؤولية ربّ عملهم، فيما يلقي 16 بالمئة بهذه المسؤوليّة على الحكومة.

 

أما من يبلغ عمرهم 55 عاماً وما فوق، فيسود اعتقاد لديهم، أكثر من الذين يتراوح عمرهم بين 25 و34 عاماً (29%)، بأنّ عائلاتهم تتحمل هذه المسؤولية (35%).

 

ويتوقّع واحد من بين ثلاثة أشخاص (32%) أن يتولى شخص آخر مسؤولية التأمين على حياتهم، فيما تتوقّع نسبة 29 بالمئة أن يزوّدها شخص آخر بالتأمين الصحيّ.

 

وقال جيفورد ناكاجيما، رئيس تطوير الثروات في الإمارات والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قسم الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات، بنك HSBC الشرق الأوسط المحدود "فيما يتمتّع معظم سكان  دولة الإمارات العربية المتحدة (67%) بنظرة متفائلة وتوقعات عالية حيال نوعية حياتهم ، يقول أكثر من نصف السكان في البلاد (56%) إنّ صحتهم هي أكثر ما يقلقهم في الحياة من ناحية عدم قدرتهم على الاعتناء بأنفسهم أو عائلتهم. وبالرغم من هذا التحدي، يفاجئنا أن نرى أن حوالي ثلث السكان (30%) يعتمدون على عائلتهم للدعم المالي فيما يعتمد 19 بالمئة على أرباب العمل في هذا المجال، و16 بالمئة يعتمدون على الحكومة، وهو أمر مستحيل بالنسبة إلى المغتربين في الإمارات، وهو أمر يحتّم على الناس المبادرة إلى  توفير الحماية لعائلاتهم. 

 

مفاهيم خاطئة تتعلّق بالكلفة

 

إضافة إلى عدم الوعي، يبرز عائق كبير آخر أمام التأمين متعلّق بالكلفة، إذ يظنّ ستة من أصل عشرة أشخاص (60%) أو يعرفون أنّ التأمين باهظ جداً. لكنّ أسعار بوالص التأمين على الحياة الخاصة بالأفراد تبدأ بشكل عام من 1500 دولار أمريكي في السنة - أي حوالي 125 دولاراً أمريكياً في الشهر - وتختلف بحسب عوامل عدّة منها العمر، والتغطية، وأسلوب  الحياة. .

 

وتابع ناكاجيما قائلاً "لمسنا أيضاً فهماً خاطئاً لكلفة التأمين إذ يعتقد كثر أنه باهظ جداً، بينما لا تتجاوز قيمة بعض الأقساط السنوية في الواقع مبلغ التأمين السنوي على السيارة. ولكن على الناس أن يعوا أيضاً كلفة التأخير – فأسعار بوالص الـتأمين على الحياة التي يستفيد منها الشباب الذين يتمتعون باللياقة والصحة تكون بطبيعة الحال أقلّ ثمناً لكنّ سعرها يرتفع عند التقدم بالعمر وبدء ظهور المشاكل الصحية".

 

وأضاف "وفي الوقت نفسه، من الأجدى الاستثمار في التأمين خلال فترة التباطؤ لأنه يساهم في الحدّ من كلفة عدم اليقين. تعتبر هذه الخطوة بالغة الأهمية بما أنّ أكثر من شخصين من أصل خمسة (43%) قالوا إنهم غير مستعدين مالياً في حال طرأ أمر غير متوقّع على حياتهم. يتعيّن على الناس اعتبار التأمين استثماراً في الغد وليس كلفة يتكبّدونها اليوم".

 

كذلك، أظهر بحث بنك HSBC أنّ ثلث (33%) المقيمين في الإمارات لن يستطيعوا تدبّر أمورهم جيداً أو بالكامل في حال تعرّضوا لأمر ليس بالحسبان. فما يقارب النصف (46%) قالوا إنهم لا يعرفون كيف يؤمّنون على حياتهم أو أبدوا قلقهم بشأن ما تدفعه البوالص.

 

بالنظر إلى هذه الآراء، لا يفاجئنا أن نرى أنّ معدّلات التأمين على الحياة في الإمارات لم تتجاوز نسبة 1 بالمئة عام 2014، بحسب بحث Timetric، وهي أقلّ بكثير من اقتصادات آسيوية متطوّرة أخرى مثل تايوان (15.3%) وكوريا الجنوبية (9.2%).