لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 6 Jul 2015 01:33 PM

حجم الخط

- Aa +

كل ما يلزمك معرفته عن أزمة اليونان المالية

رغم التهويلات التي نقلها الإعلام الأوروبي،  تستدعي نتيحة «لا» اليونانية كشف إرهاب الدائنين أي المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي

كل ما يلزمك معرفته عن أزمة اليونان المالية
تجاهل الإعلام احتشاد آلاف الاشخاص في برشلونة وباريس ودبلن وفرنكفورت، للإعراب عن تضامنهم مع اليونان والاحتجاج على السياسات الاوروبية

يمكن فهم الأزمة اليونانية ونتيجة التصويت ضد إجراءات التقشف من خلال ما تم نشره من تحقيقات تكشف أن الأزمة المالية في اليونان لم تكن بسبب خمول اليونانيين أو فسادهم، رغم وجود حالات فساد لدى بعض المسؤولين، إلا أن سبب الأزمة الرئيسي هو ذاته الذي تسبب بالأزمة المالية الماضية في الولايات المتحدة، أي المقرضين من البنوك الذين قدموا قروضا سخية حتى لغير المؤهلين لسداد تلك القروض، ثم فرضت قروض أخرى لتسديد القروض  الأولى لتتضاعف الفائدة المفروضة على اليونانيين من خلال الاستدانة بفوائد عالية لتسديد القروض الأصلية.

ما حجم القروض التي يجب على اليونان تسديدها؟ 366 مليار دولار (ما يعادل 323  يورو) بحسب سي إن إن:


ونالت البنوك قرابة 77% من القروض الممنوحة لليونان فيما حصل اليونانيون على النسبة الأدنى وفرض عليهم تسديد قروض تفوق ما استلموه بعدة أضعاف بعد حساب الفائدة.

جوزيف ستيغليتز وبول كروغمان، الحائزان جائزة "نوبل" في الإقتصاد طالبا بالتصويت بـ لا بعد أن كشف كل منهما كيف أن القروض الممنوحة لليونان لم  تكن لمصلحة  البلاد، بل ذهبت لسداد مستحقات الدائنين من القطاع الخاص، وضمنها البنوك الألمانية والفرنسية.

قال ستيغليتز، وهو كبير الإقتصاديين السابق في البنك الدولي والحائز جائزة "نوبل" في الإقتصاد عام 2001، في مقابلة مع مجلّة "تايم"، إنّه لم يرَ قطّ "حالة اكتئاب مُماثلة تُفرَض عمداً" على اليونان مِن قِبَل أوروبا. وأضاف أنّ "الترويكا تتحمّل مسؤولية جنائية في الفوضى الحاليّة"، مذكّراً بأنّ "60 في المئة من الشباب اليونانيين هم عاطلون عن العمل"، في خطبة لاذعة موجّهة إلى دائني أثينا، وصندوق النقد الدولي، والدول الأوروبية. واقترح ستيغليتز على الترويكا، "محو" الديون اليونانية التي تبلغ قيمتها 300 مليار يورو ودفع الأموال إلى أثينا لتمكينها من تعزيز اقتصادها. من جهته، حضّ بول كروغمان الحائز جائزة نوبل في الإقتصاد عام 2008، في مقال لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، اليونانيين على التصويت بـ"لا" خلال استفتاء اليوم، لافتاً إلى أنّ "الإقتصاد اليوناني إنهار بشكلٍ رئيس بسبب التدابير التقشفية المفروضة على البلاد". وأوضح كروغمان أنّ زيادة التقشف لن تؤدي إلاّ إلى طريق مسدود في البلاد التي "لم تكن ضعيفة هكذا قط"، مضيفاّ أنّ "الحكومة اليونانية يجب أن تكون على استعداد للخروج من اليورو إذا لزم الأمر".


 


كالعادة تجاهل الإعلام احتشاد آلاف الاشخاص في برشلونة وباريس ودبلن وفرنكفورت، للإعراب عن تضامنهم مع اليونان والاحتجاج على السياسات الاوروبية التي تعمل لصالح البنوك الكبرى وتأمين موارد لحزم إنقاذ لها على حساب مواطني دول الجنوب الأوروبي.

سيتم اليوم اسئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشروط أفضل أمام اليونان، ولكن هل ستستفيد الدول الاوروبية الأخرى من النموذج اليوناني لردع البنوك الضخمة عن الممارسات التي تولد الأزمات؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة في دول أوروبية أخرى مثل أسبانيا وإيرلندا وغيرها من الدول التي وقعت ضحية لممارسات البنوك الأوروبية الكبرى التي تورط الدول بقروض لتسديد قروضها.

 

 

المصادر:

http://www.attac.at/news/detailansicht/datum/2013/06/17/greek-bail-out-7...

http://www.corpwatch.org/article.php?id=15875

http://www.corpwatch.org/article.php?id=16039