لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 21 May 2014 12:24 PM

حجم الخط

- Aa +

الامارات: بنوك الدولة تسجل أعلى معدلات الثقة إقليمياً

أظهر استبيان تم إجراؤه بتكليف من مصرف أبوظبي الإسلامي، أن بنوك دولة الإمارات سجلت أعلى معدل في المنطقة بثقة العملاء بمصارفهم بواقع 79%.

الامارات: بنوك الدولة تسجل أعلى معدلات الثقة إقليمياً
أظهر استبيان تم إجراؤه بتكليف من مصرف أبوظبي الإسلامي، أن بنوك دولة الإمارات سجلت أعلى معدل في المنطقة بثقة العملاء بمصارفهم بواقع 79%.

أُجرِي استبيان بتكليف من مصرف أبوظبي الإسلامي، شمل نحو 1000 شخصاً من عملاء الخدمات المصرفية للأفراد في إندونيسيا، ومصر، والإمارات، وتركيا، والمملكة المتحدة، وأظهر أن بنوك دولة الإمارات سجلت أعلى معدل في المنطقة بثقة العملاء بمصارفهم بواقع 79%، وذلك بحسب صحيفة البيان الإماراتية.

وأعلن الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي طراد محمود أن المصرف حصل منذ 10 أيام على الموافقة التنظيمية من المصرف المركزي على شراء أنشطة التجزئة لبنك باركليز في الإمارات، وأن عملية نقل عملاء باركليز البالغ عددهم 110 آلاف عميل في البلاد إلى المصرف ستبدأ في أول سبتمبر.

واتفق أكبر بنك إسلامي في أبوظبي مع البنك البريطاني على صفقة بقيمة 650 مليون درهم (177 مليون دولار) الشهر الماضي، عقب منافسة حظيت باهتمام مستثمرين محليين وعالميين.

وقال محمود في تصريحات صحافية أمس، إن مصرف أبوظبي الإسلامي يدرس إمكانية إجراء عمليات استحواذ في جنوب شرقي آسيا، لكنه لم يتخذ أي قرارات حتى الآن، ولم يذكر تفاصيل.

وفي سياق آخر كشف أن لجنة الدائنين المشكلة للمساعدة على مفاوضات إعادة هيكلة ديون أملاك للتمويل قد توصلت إلى اتفاق مبدئي مع الشركة، يتضمن إعفاءً مؤقتاً من السداد، وأضاف أن الشركة تأمل بأن يساعدها تمديد أجل سداد أقساط أصل الدين على استعادة قدرتها على الوفاء بالتزاماتها، وأن يسمح لها بتحسين أوضاعها المالية بما يحول دون اضطرار دائنيها لخفض ديونهم.

وأكد طراد محمود التزام المصرف الكامل بتوفير البيانات الائتمانية الخاصة بعملائه للأشهر الـ 24 الماضية وتقديمها لشركة «الإتحاد للمعلومات الائتمانية» شاملة كل البيانات المطلوبة، متضمنة تفاصيل الهوية الوطنية الإماراتية للأفراد بدقة عالية الجودة.

وأعرب عن اعتقاده بأن التنفيذ الفعلي لآليات عمل «الإتحاد للمعلومات الائتمانية» سيضبط سوق الإقراض بالدولة، وسيزيح الستار عن تشوهات ومشكلات عديدة كامنة بقطاع القروض والتمويل وسيكشف نقاط الضعف بسوق الخدمات المصرفية المقدمة للأفراد بدولة الإمارات، موضحاً أنه قبل بدء عمل «الإتحاد للمعلومات الائتمانية» فإن البنك يعتمد فقط على المعلومات المقدمة له من العميل التي قد يكون جزء كبيراً منها غير صحيح فقد يكون العميل حاصلاً على قروض وبطاقات ائتمانية من بنوك عديدة، وقد يكون متعثراً عن السداد تجاه بعض هذه البنوك، ومع ذلك يتقدم للحصول على قرض جديد أو بطاقة ائتمانية جديدة، ولا يستطيع البنك معرفة هذه الحقائق التي يخفيها العديد من العملاء لأنه لو ذكرها سيرفض طلبه للاقتراض، أو الحصول على بطاقة ائتمانية جديدة.

جاء ذلك خلال لقاء إعلامي عقده مصرف أبوظبي الإسلامي لإعلان نتائج استبيان تم إجراؤه بتكليف من المصرف شمل نحو 1000 شخص من عملاء الخدمات المصرفية للأفراد في إندونيسيا ومصر والإمارات وتركيا والمملكة المتحدة، وأظهر أن بنوك دولة الإمارات سجلت أعلى معدل في المنطقة بثقة العملاء بمصارفهم بواقع 79%، فيما بلغت هذه النسبة بالمملكة المتحدة 35%، فيما أظهر الاستبيان الذي أعد بعنوان «خدمات مصرفية على الأصول» أن معظم عملاء الخدمات المصرفية للأفراد غير راضين بشكل عام إلى حدٍ كبير عن مستوى الخدمات، التي تقدمها المصارف التي يتعاملون معها حالياً ويرحّبون بفكرة التعامل مع مؤسسات مصرفية تلتزم منهجاً أخلاقياً في تعاملاتها.

القروض الشخصية:

وتوقع طراد محمود أن يؤدي التنفيذ الفعلي لآليات عمل شركة «الإتحاد للمعلومات الائتمانية» إلى تباطؤ النمو في القروض الشخصية في الدولة، وزيادة حجم الخسائر الائتمانية بالقطاع المصرفي والتمويلي بشكل عام مرجعاً ذلك إلى توقعات بزيادة معدلات رفض طلبات القروض الشخصية عندما تتطلع البنوك على الحالة الائتمانية والسيرة الائتمانية للعملاء بشكل دقيق وشفاف من الشركة، كما أنه من جانب آخر فإن الانكشاف الكامل لوضع العميل مع كل البنوك وشركات التمويل سيجعل المطالبات تتزايد على بعض العملاء، الذين ستظهر نسبة مخاطرة عالية في التعاملات معهم، وستؤدي زيادة المطالبات إلى زيادة معدلات التعثر المصرفي، وبالتالي تزيد الخسائر الائتمانية للبنوك وشركات التمويل.

وأكد طراد أنه بموجب القواعد التي تعتمد عليها المصارف الإسلامية فإن هذه البنوك يجب أن تنتهج معايير أخلاقية متوافقة مع الشريعة الإسلامية منها على سبيل المثال منح الشخص مهلة، قد تصل إلى 6 شهور، يتم خلالها تأجيل سداد أقساط التمويل الحاصل عليه من المصرف الإسلامي من دون إضافة رسوم جديدة على المبلغ الإجمالي للتمويل، كما أنه لا يحق للمصرف رفع أسعار المرابحة على مبالغ التمويل في حال تعثر العميل عن السداد لأسباب حقيقية، واضطراره لإعادة جدولة برنامج سداد مبلغ التمويل، الذي حصل عليه العميل من البنك وغيرها من مبادئ أخلاقية مستمدة من الشريعة الإسلامية وتميز العمل المصرفي الإسلامي عن غيره.

وأضاف أن البنوك الإسلامية بدولة الإمارات تأثرت إيجابياً بتداعيات الأزمة المالية العالمية، مسجلة نمواً كبيراً بأعمالها، منذ اندلاع الأزمة حتى الآن نتيجة تمتعها بثقة متنامية، ومتسارعة من العملاء.

وقال إن حصة مصرف أبوظبي الإسلامي تقدر بنحو 10 % من إجمالي حجم الأنشطة بالقطاع المصرفي الإماراتي، متوقعاً أن تصل هذه الحصة إلى 20% في عام 2020، كاشفاً عن أن عدد عملاء المصرف من الأفراد تجاوز 600 ألف عميل، ويشهد هذا العدد زيادة سنوية تقدر بنحو 100 ألف عميل.

وأشار أنه بحسب الاستبيان فإن السّمات الأهم بالنسبة لعملاء الخدمات المصرفية كانت التواصل بلغة مبسّطة ومفهومة وأخذ مصلحة العملاء بعين الاعتبار والوفاء بالوعود والتصرف بطريقة أخلاقية مع العميل، إضافة إلى الشفافية في كل المعاملات وجاءت الأمور المرتبطة بالمنتجات مثل الحصول على عوائد عالية على الاستثمار والودائع ورغبة المصارف في تقديم مبالغ تمويلية مرتفعة في آخر قائمة الأولويات بالنسبة للعملاء، وبالرّغم من أن التواجد المحلي القوي للمصرف كان على رأس الأولويات لم يولِ المشاركون اهتماماً كبيراً بموضوع الحضور الدولي للمصرف، ما شكل نقلة نوعية في رأي المتعاملين حسب دراسة أجريت قبل عام 2009.

الشفافية المصرفية:

وأكد الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي أن نتائج الاستبيان أظهرت أن جميع عملاء الخدمات المصرفية للأفراد يبحثون عن ذات الصفات أينما كانوا فجميعهم يريدون مصرفاً يحترمهم ويتعامل معهم بعدل، ويوّفر لهم تجربة مصرفية شفافة ومبسّطة وعند سؤالهم عن الفرق بين مصارفهم الحالية والمصارف التي يتمنون التعامل معها أفاد العملاء أن مصارفهم تعاني ضعفاً في توفير القيم الأخلاقية البسيطة كانعدام الشفافية وتطبيق رسوم غير معلنة، إضافة إلى عدم اقتراح المنتجات الأنسب وعدم احترام مصالح العملاء، وبشكل عام يرى العملاء أنّه من الصعب القيام بالأعمال مع مصارفهم كما أنّ هذه المصارف تفتقر إلى تقديم منتجات وخدمات مبسّطة.

وأشار إلى أنه بالمقارنة مع المصارف التقليدية فإن النظرة العامّة تجاه المصارف الإسلامية على أنها تعامل عملائها كونهم شركاء وبشفافية عالية إلّا أنها تعاني نقصاً في تطبيق أفضل الممارسات المتعلّقة بالصناعة المصرفية، وتقديم تجربة مصرفية بسيطة موضحاً أن هناك طلباً كبيراً على الخدمات المصرفية التي يلتزم مقدموها بالقيم الأخلاقية على المستوى العالمي لذلك فإن المصارف الإسلامية أمام فرصة فريدة لتلبية هذا الطلب، نظراً لكون الالتزام بالقيم الأخلاقية يمثل جوهر عملها ولكي يتمكّن قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية من مواصلة مسيرة نموه فإنه بحاجة للتركيز على الجودة بدلاً من المظاهر حيث ينبغي علينا تقديم خدمات ومنتجات مبسطة وسهلة الفهم.

ووفقاً لنتائج الاستبيان فإنّ 76% من المشاركين في دولة الإمارات ومصر وإندونيسيا وتركيا يولون القطاع المصرفي درجة عالية من الثقة مقارنةً بــ 21% فقط في المملكة المتحدة، حيث وضع المشاركون في الاستبيان القطاع المصرفي في أسفل القائمة عندما يتعلّق الأمر بالثقة وارتفع عدد العملاء الذين من المرجّح تعاملهم مع المصارف الإسلامية بنسبة 30%، بعد تعريفهم بمجموعة من القيم المرتبطة بالخدمات المصرفية الإسلامية، بينما تضاعفت النسبة أربع مرات في المملكة المتحدة، وذلك يدل على أن الصيرفة الإسلامية تنمو خارج أسواق عملها التقليدية عندما يتم التركيز أعمالها حول القيم الأخلاقية.

 

وقامت شركة «برنزويك إنسايت» المتخصصة بإجراء الأبحاث المبنية على استطلاعات الرأي بتصميم الاستبيان، حيث استطلعت آراء عملاء المصارف في البلدان التي ضمّها الاستبيان.