لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 23 Mar 2014 02:44 PM

حجم الخط

- Aa +

ما سر عدم وجود أثرياء معروفين كثر في قطر؟

حوار حول الشركات العائلية في الخليج مع الخبير المالي برتران لو بورهيس من بنك جي.بي. مورغان الشرق الأوسط، ما سر عدم وجود العديد من الأثرياء المعروفين في قطر، هل هم يخجلون من الإعلام أم أنهم لا يحبون الأضواء؟

ما سر عدم وجود أثرياء معروفين كثر في قطر؟
مشهد جوي لمدينة الدوحة

ضمن استفسارات حول الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي أجاب برتران لو بورهيس متحدث باسم بنك جي.بي. مورغان الشرق الأوسط  لاريبيان بزنس، عن سر عدم وجود العديد من الأثرياء المعروفين في قطر، هل هم يخجلون من الإعلام أم أنهم لا يحبون الأضواء؟   

يجيب لو بورهيس بالقول: " من خلال صناديق الثروة السيادية التي تمتلكها قطر اكتسبت شهرة على أنها مشتر رفيع على نطاق واسع، إذ اكتسبت سلطة استثمارات قطر أرصدة مهمّة على مرّ السنين وأصبحت من أهم المستثمرين المكافحين في العالم. ورغم أنّ العديد من العائلات القطرية المرموقة سارت على خطى الدولة فلقد اتبعت استراتيجيتها من دون أن تظهر في العناوين بل ركّزت على الحفاظ على الإرث العائلي وتنمية ثروتها من أجل الأجيال القادمة."

 

أريبيان بزنس: كيف ترى التطور الإداري للأعمال أو الشركات العائلية في الإمارات العربية المتحدة وقطر والمملكة العربية السعودية؟

- لو بورهيس : لقد شاهدنا بالتأكيد تحسنات ملموسة في إدارة الأعمال العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي. ولقد لاحظنا توجّهاً رئيسياً لدى بنك جي.بي. مورغان الخاص نحو فصل واضح بين أموال الشركات والأموال الخاصة.  مع مرور السنين تلقينا طلباً قويّاً من الزبائن على مساعدتهم في تنظيم ثروتهم والتخطيط لتسليم إدارتها للجيل المقبل. تأسّست معظم الشركات التي تمتلكها وتديرها العائلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الخمسينات من هذا العصر أو من بعد تلك الفترة ونتيجة لذلك يديرها اليوم العديد من أفراد الجيل الثاني الأمر الذي يحتاج إلى نظم ملكيّة وإدارة واضحة. وتشهد كلّ من هذه الشركات العائلية الرائدة تحسناً سريعاً في مستوى الاحتراف لتصبح شريكاً محلياً مغرياً للشركات العالمية واستعانت بمساعدة بنوك استثمار دولية وشركات استشارية لجعل عمليّاتها أكثر فعالية.   

 

 

أريبيان بزنس:     من أين تأتي هذه الشركات بالاستثمارات في ظروف السوق الحالية؟

- لو بورهيس : في خلال السنتين الأخيرتين كان زبائننا في دول مجلس التعاون الخليجي يستفيدون من الإنعاش الاقتصادي الأميركي وتمتعوا بدعم ملحوظ في أسواق الأسهم وهو نقطة استثمار لا يزال بنك جي.بي. مورغان الخاص يؤمن بها إيماناً قويّاً كوننا نعتقد أننا لا نزال نعيش مرحلة انتعاش عالمي مطول ومتزن ستستمر في مقدمته الولايات المتحدة.  في مجال الدخل الثابت إنّ ارتفاع أسعار الفائدة يشكل مخاطر كبيرة للمستثمرين في السندات التقليدية لذا التجأ إلينا زبائننا طالبين الحصول على ائتمان ممتد الأجل واستراتيجيات قياسية متشككة وصناديق التحوط التي لا تزال تقدم عائدات مغرية.

 

إضافةً إلى الاستثمارات التقليدية كالأسهم والسندات يستمرّ زبائننا الرُفع بالبحث عن فرص مقنعة في الاستثمارات البديلة. تمثل الملكية الخاصة فئة من الأموال التي غالباً ما نعقد فيها شراكة مع المدراء العالميين الروّاد لإعطاء زبائننا إمكانية الحصول على عائدات لا يستطيعون إنتاجها من خلال الاستثمار في السوق العامة. رغم التوجّهات الديموغرافية والاقتصادية الملحوظة وطويلة الأمد في الأسواق الناشئة لم يستفد المستثمرون كثيراً من استثماراتهم في اسواق الأسهم خلال السنوات القليلة الماضية فيما تمكن مدراء الشركات الخاصة انتهاز فرصة النمو الديناميكي لهذه المناطق من خلال عقد صفقات مدروسة جيّدا وذات مرجعية دقيقةّ.

 

أريبيان بزنس:     حين تشكل الشركات العائلية نسبة 90% من مجمل الشركات في المملكة العربية السعودية وأقل بقليل في المنطقة ككل, هل يدلّ ذلك على أنّ المصارف الإقليمية لا تبذل جهوداً كافية لتمويل الشركات المبتدئة؟

 

- لو بورهيس : في رأينا إنّ الشركات العائلية تلعب دوراً أساسياً في دعم الأفكار المحلية المتعلقة بتنظيم المشاريع. إنّ تأمين التمويل الأولي من الأصدقاء والعائلة خيار تم اختباره من قبل أصحاب المشاريع في كافة أنحاء العالم ولقد رأينا بالتأكيد توجّهاً مماثلاً في دول مجلس التعاون الخليجي حيث تكون تكاليف الاقتراض التقليدية أعلى بكثير منها في الولايات المتحدة وأوروبا. في الواقع لقد استفاد العديد من زبائننا من بيئة سعر الفائدة العالمي المنخفض واقترضوا عوضاً عن محافظهم الاستثمارية في الخارج باسعار فائدة منخفضة واستخدموا الأموال لتنشيط نمو شركاتهم المحلية وتغذيته.

 

أريبيان بزنس:     ما الذي يمنع الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي من التعميم أو من خيارات أخرى للتطور؟

- لو بورهيس : بالنسبة لأي شركة خاصة إنّ التعميم وسيلة لزيادة رأس المال بغية تمويل مشاريع النمو أو السماح للمساهمين الموجودين بتحويل شركاتهم أو ممتلكاتهم إلى نقد. إنّ الاحتمال الأخير ذو صلة وثيقة بمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي حيث يقدّم لأغلبية المساهمين فرصة الشراء من شركائهم أو أفراد عائلاتهم.  ومع ذلك لا يزال النمو في مرحلة خطيرة للعديد من الشركات المحلية وثمة حاجة محدودة لرأس مال خارجي بالنسبة لبعض المؤسسات العائلية. بالإضافة إلى ذلك فإن هذه الشركات تعود للأجيال السابقة ولا يزال حس الإرث والسيطرة موجوداً والعائلات غير مستعدة  للتخلي عنه. لكن ثمة حالات تشير إلى حصول تغيير داخل الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي مع بداية تركيز بعض من التكتلات العائلية الرائدة على تنظيم فعالية عملياتها من خلال التعرف على القطاعات الأساسية للنمو في المستقبل وإدارة محافظهم الاستثمارية بفعالية أكثر.

 

 

برتران لو بورهيس – مصرفي أوّل خاص لفريق الشرق الأوسط، بنك جي.بي. مورغان