لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 23 Feb 2014 11:26 AM

حجم الخط

- Aa +

قطر: نمو القروض الى 23% في عام 2013

نقل تقرير صادر من مجموعة "QNB" للأبحاث أن نمو القطاع المصرفي لمنطقة مجلس التعاون الخليجي كان قوياً خلال العام الفائت، وذلك مدفوعاً بمشاريع البنية التحتية والاستثمارات الضخمة بقيادة الحكومات، وجاءت دولة قطر في طليعة هذه المسيرة.

قطر: نمو القروض الى 23% في عام 2013

نقل تقرير صادر من مجموعة "QNB" للأبحاث أن نمو القطاع المصرفي لمنطقة مجلس التعاون الخليجي كان قوياً خلال العام الفائت، وذلك مدفوعاً بمشاريع البنية التحتية والاستثمارات الضخمة بقيادة الحكومات، وجاءت دولة قطر في طليعة هذه المسيرة.

حيث إن معظم البنوك في المنطقة تتمتع بأوضاع صحية من حيث قدراتها التمويلية مع أصول ذات جودة عالية في السنوات الأخيرة، كما أن معدل الإقراض المرتفع وانخفاض تكلفة التمويل وتدني متطلبات المخصصات مقابل الديون أدى إلى تعزيز ربحية البنوك، خاصة بعد نمو الودائع بخطى سريعة وارتفاعها بنسبة 24% ، بينما بلغت نسبة نمو القروض في دولة قطر الى 23% في عام 2013.


كما أن معدل الإقراض المرتفع وانخفاض تكلفة التمويل يعززان ربحية البنوك ، وقد حافظت البنوك السعودية على مستوى ربحيتها بمعدل عائد على حقوق المساهمين بلغ 14,8% ، بينما استمر القطاع المصرفي الكويتي في وضعه المعتدل مدعوماً بالعائدات النفطية الكبيرة ، وظل النظام المصرفي في عمان في وضع طيب يعكس الأوضاع الاقتصادية المستقرة .. غير أن الحكومة الاماراتية تحفظت في الإقراض للقطاع العقاري بعد ارتفاع أسعار العقارات في دبي بنسبة 26%.

وتتوقع مجموعة QNB بحسب تقريرها الأخير الذي حصلت عليه "مباشر" أن تساعد هذه الأوضاع على استمرار المنطقة في تحقيق نمو ائتماني صحي يرتكز على السيولة المحلية العالية. ومستقبلاً، كما تتوقع المجموعة بأن يشهد القطاع المصرفي لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي نمواً ضخماً مع بدء تنفيذ المشاريع الكبرى عبر المنطقة ، ويدفع بالناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لأعلى نسبة 4,6% لهذه السنة.

وعلى الأرجح، سيحصل القطاع المصرفي على دعم من عوامل القوة التقليدية لمنطقة مجلس التعاون الخليجي والمتمثلة في الأوضاع المالية القوية والفوائض المستمرة في الحساب الجاري. كما أن القطاع المصرفي بالمنطقة يتمتع باحتياطيات سيولة كافية تستند إلى مستوى السيولة العالية لقاعدة الودائع المحلية (زادت ودائع العملاء بحوالي 11% في عام 2013).

وفي دولة قطر، أدت عوامل الإقراض العالي المرتبط بمشاريع البنية التحتية الضخمة التي قيد التنفيذ، والتكلفة المتدنية للتمويل، ومشتريات المستثمرين الأجانب إلى دعم النمو في القطاع المصرفي. وبلغ نمو القروض في دولة قطر نسبة 23% في عام 2013.

ومع تسارع تنفيذ مشاريع الاستثمار استعداداً لانعقاد منافسات كأس العالم في عام 2022، فمن المتوقع أن تستمر هذه المؤشرات في اتجاهها الصاعد. وفي نفس الوقت، استمر نمو الودائع بخطى سريعة وارتفع بحوالي نسبة 24% في عام 2013، وكان القطاع العام هو المساهم الرئيسي في مجمل هذه المكاسب، وهو ما يعكس الفوائض المالية الضخمة للحكومة.

كما أدى معدل الإقراض المرتفع وانخفاض تكلفة التمويل وتدني متطلبات المخصصات مقابل الديون إلى تعزيز ربحية البنوك بصفة عامة، وهو ما رفع العائد على حقوق المساهمين إلى نسبة 16,0% في عام 2014.


والى ذلك، ففي أكبر القطاعات المصرفية بالمنطقة، كان نمو الموجودات في القطاع المصرفي السعودي بنسبة 8,5% في عام 2013 مدفوعاً بصفة أساسية بزيادة في الائتمان بنسبة 10,0% مع بدء المملكة في تنفيذ بعض مشاريع النقل الكبرى ، ومع ارتفاع نمو الطلب المرتبط بالتجارة. ويحظى القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية بقاعدة قوية ومتنامية من الودائع (بلغت نسبة النمو 8,1% في عام 2013)، والتي تأتي بصفة أساسية من القطاع العام.

وبالنظر إلى البيئة التشغيلية المواتية تحسن مستوى جودة الأصول مع تراجع نسبة القروض غير المنتجة إلى 1,6% في النصف الأول من عام 2013. وحافظت البنوك السعودية على مستوى ربحيتها بمعدل عائد على حقوق المساهمين بلغ 14,8% في عام 2013 بفضل انخفاض تكلفة التمويل وكفاءة التشغيل.

وفي السياق ذاته ، حقق ثاني أكبر القطاعات المصرفية في منطقة مجلس التعاون، الإماراتي، نمواً في الموجودات بنسبة 8,5% في عام 2013. وكانت القوة الدافعة وراء هذا النمو هي النمو القوي في الإقراض للحكومة (حوالي 11%).
وزاد الائتمان الممنوح للقطاع الخاص وللأفراد باعتدال (5%). إلا أن الإقراض للقطاع العقاري ظل ثابتاً في حاله بسبب فرض الحكومة حدوداً متحفظة للإقراض لهذا القطاع بهدف الحد من التعرض لمخاطر السوق العقاري، خاصة في دبي حيث ارتفعت أسعار العقارات بنسبة 26% في عام 2013. وفي غضون ذلك، شهد النصف الثاني من عام 2013 تحسناً عاماً في مستوى الأصول مع نسبة 9,4% للقروض غير المنتجة، وهو ما دفع بنسبة المخصص مقابل القروض لأسفل، وهو العامل الذي دعم بدوره معدل العائد إلى حقوق المساهمين للبنوك الإماراتية ليرتفع إلى 12,6% بنهاية السنة.

ويستمر القطاع المصرفي الكويتي في وضعه المعتدل مدعوماً بالعائدات النفطية الكبيرة والإنفاق الحكومي العالي. كما يستمر النظام المصرفي في الاعتماد بقوة على الودائع في عمليات التمويل والاستفادة من فرص الودائع المرتبطة بالحكومة.
ونتيجة ذلك، بلغ نمو موجودات القطاع المصرفي نسبة 9,0% في عام 2013. إلا أن عاملي تواضع نمو الائتمان وضغوط الهوامش قد كبحا نمو الإيرادات، وبالتالي هبط العائد على حقوق المساهمين إلى نسبة 5,6% في عام 2013 من نسبة 6,6% في عام 2012. وحيث حققت البنوك الكويتية تقدماً ملحوظاً في إعادة تأهيل محافظ قروضها بعد أزمة عامي 2008-2009، وبالنظر إلى بيئة التشغيل الصحية، فقد تحقق عن كل ذلك هبوط نسبة القروض غير المنتجة إلى 3,9% في الربع الثالث من عام 2013.

كما ظل النظام المصرفي في عمان في وضع طيب خلال عام 2013 بما يعكس الأوضاع الاقتصادية المستقرة التي ساعدت على انخفاض نسبة القروض غير المنتجة (بلغت 2,2% في الربع الثالث من عام 2013)، وتحقيق مستويات صحية لرسملة البنوك وقاعدة تمويل مستقرة تعتمد على الودائع. وتظل آفاق المستقبل لنمو الأصول في عمان جيدة على خلفية الزيادة في الإنفاق الحكومي على البنية التحتية- كان نمو الموجودات مقدراً بنسبة 8,2% في عام 2013. علاوة على ذلك، حافظت البنوك العمانية على ربحية قوية بمعدل عائد على حقوق المساهمين بلغ نسبة 13,1% في عام 2013. وإضافة لذلك، قاد الارتفاع في الإنفاق الحكومي إلى زيادة الإقراض من قبل البنوك خلال السنوات الأخيرة (ارتفع إلى 5,2% في عام 2013)، كما ستستمر البيئة الاقتصادية المواتية في دعم أوضاع الائتمان وخلق فرص إقراض جديدة مستقبلاً.

وبإلقاء نظرة نحو المستقبل، من المتوقع أن تؤدي آفاق النمو الاقتصادي الإيجابية، معززة بارتفاع أسعار النفط والغاز، إلى دعم التوسع المستمر للقطاع المصرفي الإقليمي، مع قيادة دولة قطر لهذا المسار.