لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 12 Feb 2014 01:49 PM

حجم الخط

- Aa +

الإمارات: رجل الأعمال ريتشارد برانسون مصدوم من عدم وجود قانون إفلاس

عبّر الملياردير والمبادر البريطاني السير ريتشارد برانسون عن دهشته لعدم وجود قوانين إفلاس في الإمارات، وأشار لأريبيان بزنس أنه أصيب بالذهول لعلمه أنه لا يوجد لدى الإمارات قانون ناظم للإفلاس.

الإمارات: رجل الأعمال ريتشارد برانسون مصدوم من عدم وجود قانون إفلاس

عبّر الملياردير والمبادر البريطاني السير ريتشارد برانسون عن دهشته لعدم وجود قوانين إفلاس في الإمارات، وأشار لأريبيان بزنس أنه أصيب بالذهول لعلمه أنه لا يوجد لدى الإمارات قانون ناظم للإفلاس.


وأشار برانسون الذي أطلق عدة شركات باسم فرجن أن تأمين حماية من الإفلاس هو أولوية للمنطقة حيث هناك حاجة ملحة لتوليد وظائف جديدة، وقال برانسون:" أنا منذهل  لسماعي أنه لا يوجد قانون إفلاس، فالذي نقل بريطانيا إلى مستوى آخر عام 1850 هو قانون الإفلاس الذي حمى الناس من السجن في حال تعرضوا لضائقة مالية لمنحهم فرصة أخرى للمحاولة بتأسيس شركة أخرى.

 

 

ويشير قائلا:"اعتبر أن أول الأمور الذي يجب أن تقوم بها حكومات الخليج هو قانون الإفلاس إذا أردوا تشجيع شركات المبادرين الجديدة، لأنه لن يخاطر أحد إن لم يكن هناك ما يحميه من الفشل".

وتعد البطالة قضية خطيرة تواجهها دول الشرق الأوسط حيث يزداد السكان شبابا وتقدر هيئات دولية مثل صندوق النقد الدولي، أنه يجب توليد مئات اللآف من الوظائف سنويا للمحافظة على مستويات البطالة الحالية والتي وصلت إلى مستوى رقمين.

 

مما ساهم في الدفع نحو تشجيع المبادرين مع تأسيس الإمارات ودول أخرى صناديق دعم والتخطيط لبورصة أسهم مكرسة للشركات الصغيرة والمتوسطة لتأمين تمويل هذه المشاريع. لكن الكثيرين لا يرغبون بالمخاطرة وتأسيس شركة مع علمهم إن الفشل سيجعلهم يواجهون السجن. ورغم أن قانون الشركات في الإمارات يتضمن بعض البنود التي تتناول الإفلاس إلا أنه لا يوجد تشريع خاص بالإفلاس، حيث لا يزال مشروع قانون الإفلاس قيد الدراسة منذ العام 2009. ويوجد في الكويت قانون إفلاس لكنه لا يطبق حتى الآن. وبحسب تصنيف البنك الدولي لاستطلاع سهولة تأسيس الشركات في الإمارات والذي يصنف كل بلد حسب سهولة ممارسة أنشطة الشركات فيه، حلت الإمارات في المرتبة 26 العام الماضي، ولكن عندما يرتبط الأمر بتسوية الإفلاس حلت الإمارات في المرتبة 101 بعد أذربيجان وتوغو والسنغال.

 

ويمكن أن تستغرق تسوية حالات الاعسار 3.2 سنة مقارنة مع 1.7 سنة للمتوسط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

 

وعبر كثيرون في القطاع الخاص عن دعمهم لإصدار تشريع للإفلاس لكي يتيح للشركات المتعثرة أن تنهي أعمالها بشكل منتظم لكي يتاح للدائنين إجراء تسوية غير رسمية خارج نطاق المحكمة أو فيها. كما يتيح قانون الإفلاس اللجوء إلى إجراء قضائي بغرض إعادة تأهيل الشركة أو إعادة تنظيمها بما يسمح باستمرار عملها؛ أو اللجوء إلى إجراء قضائي يهدف إلى تصفية الشركة أو حلها أو اللجوء إلى إجراء إنفاذ دين أو نزع ملكية الشركة، وإنفاذ ذلك عن طريق المحكمة (أو عن طريق أحد الأجهزة الحكومية الأخرى) أو خارج المحكمة كما هو الحال عند تعيين حارس قضائي.

 

وكان الرئيس التنفيذي لبنك ستاندرد تشارترد في الإمارات ، جوناثان موريس ، قد أكد في شهر سبتمبر الماضي إن ذلك يعيق النمو، وأن إصدار قانون الشركات وقانون الإفلاس سيؤدي إلى استقطاب الاستثمارات الأجنبية بوتيرة هائلة كونها تقدم بنية تحتية مؤسساتية تواكب البنية التحتية الفائقة التي تؤمنها دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

 

تعاني الدول العربية عامة من مصاعب في تعاطيها مع موضوع الإفلاس ويشير د. عبد القادر حصرية إنه من المهم أن تلتزم الشركات بالوفاء بإلتزاماتهم في مواعيد استحقاقها والتوقف عن الدفع لسبب أو لآخر يؤدي إلى اضطراب يتجاوز الشركة أو المؤسسة المتعثرة ويصيب بيئة الأعمال عامةوللتعثر أسباب متنوعة فقد يكون نتيجة لسوء الإدارة أو نتيجة لتغيرات إقتصادية أو يكون نتيجة لسوء النية ولممارسات غير مشروعة.

وهنا فإن من المهم أن تتم معالجة الإعسار بالطريقة المناسبة قانونيا وماليا بحسب أسبابه . وقد تحتاج المؤسسة المعسرة إلى إجراء تغيرات هيكلية في عملها لتجاوز الصعوبات أو التصفية الكلية للمؤسسة عبر ما يعرف في القانون بمؤسسة الإفلاس، وإلا فأي تسوية لن تؤدي إلى نجاح المؤسسة في تجاوز أزمتها.

كما أن لبيئة الأعمال مصلحة في خروج من يفلس بسبب سوء الإدارة وسواء تم ذلك بحسن أو بسوء نية بغرض تنقية بيئة الأعمال من المؤسسات التي قد تعوض عن انخفاض كفاءتها عبر اللجوء إلى وسائل غير مشروعة لتدوير إلتزاماتها. وتصبح هذه الإلتزامات ككرة الثلج. وللممارسات غير المشروعة آثار سلبية على بيئة الأعمال بشكل عام، فالتاجر أو المؤسسة المعسرة قد يلجآن غالبا إلى ممارسات منافسة غير مشروعة بحيث يتم بيع المنتج بأقل من تكلفته الإقتصادية وذلك فقط بغية الوفاء بالإلتزامات القصيرة الأجل التي تصبح مستحقة. ومن الغريب أن يتم التساهل مع المؤسسات المتعثرة خاصة عندما يتعلق الأمر بتسهيلات حصلت عليها أو خطوط إئتمان تقدمها مؤسسات دولية لهذه المؤسسات وهنا تتأثر سمعة البلد بشكل عام. ‏

ويضيف أنه بالرغم من أن التغطية الكاملة للإفلاس هي موضوع تتناوله قوانين التجارة، إلا أن الأطراف المعنية بذلك تشمل الحكومة والإدارة الإقتصادية وغرف التجارة والصناعة والمحاسبين ومدققي الحسابات المعنيين بهذه العملية. وفي الكثير من حالات المؤسسات الصغيرة، فإن مدققي الشركات والمؤسسات هم المستشارون الخارجيون الوحيدون وأول من يتبين لهم الصعوبات المالية التي قد تؤدي إلى خطر الإفلاس. ‏

وينوه أنه يجب أن نفرق بين الإعسار والإفلاس، حيث أن الإعسار هو حالة مالية يمر بها شخص أو مؤسسة عندما تتجاوز قيمة التزاماتها قيمة أصولها، وهذا مايعرف بإعسار الميزانية balance sheet insolvency، أو عندما يصبح يصبح شخص أو مؤسسة غير قادرين على الوفاء بإلتزاماتهم المالية عند استحقاقها، أو مايشار إليه بـ«إعسار التدفقات النقدية» cash flow insolvency. ويخلط البعض خطأ بين الإعسار والإفلاس وهما مفهومان مختلفان في أغلب دول العالم باستثناء ألمانيا. وقوام نظام الإفلاس تصفية أموال المدين تصفية جماعية وتوزيع الثمن الناتج منها على الدائنين قسمة غرماء، تحقيقا للمساواة بين الدائنين. و من خلال تجارب الدول المختلفة، تبين أن تطوير وتطبيق أحكام مؤسسة الإفلاس ضرورة نظرا للحاجة لتنقية المهنة التجارية وبيئة الأعمال. وبشكل عام قد تؤدي حالة الإعسار إلى حالة الإفلاس بالمعنى القانوني. لكن ليس كل معسر يعد مفلساً فالإفلاس يحتاج إلى عملية قانونية. ‏

 كورتني ترينويذ - أريبيان بزنس