حجم الخط

- Aa +

السبت 9 نوفمبر 2019 01:15 ص

حجم الخط

- Aa +

العاملون بالبنوك اللبنانية يواجهون تهديدات من زبائن غاضبين

العاملون في البنوك اللبنانية يواجهون شتائم وتهديدات من زبائن غاضبين من قيود على السحب من أرصدتهم وهو ما يعكس تصاعد الضغوط على اقتصاد يعاني من أشد أزمة تمسك بخناقه منذ الحرب الأهلية اللبنانية

العاملون بالبنوك اللبنانية يواجهون تهديدات من زبائن غاضبين

(رويترز) - يواجه العاملون في البنوك اللبنانية سباباً وتهديدات من زبائن غاضبين من قيود على السحب من أرصدتهم، حسبما قالت نقابة موظفي البنوك اليوم الجمعة وهو ما يعكس تصاعد الضغوط على اقتصاد يعاني من أشد أزمة تمسك بخناقه منذ الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد بين العامين 1975 و1990.

وتشل اضطرابات سياسية واقتصادية لبنان، ولم يحقق ساسته تقدماً حتى الآن نحو الاتفاق على حكومة جديدة لتحل محل تلك التي أطاحت بها موجة احتجاجات لم يسبق لها مثيل ضد النخبة الحاكمة.

وقال مصدر على دراية بآراء سعد الحريري، الذي استقال من منصب رئيس الوزراء الأسبوع الماضي، إنه مصمم على أن الحكومة القادمة يجب أن تكون خالية من الأحزاب السياسية لأن مجلس وزراء كهذا لن يكون بمقدره تأمين مساعدات غربية.

وأضاف المصدر أن "الحريري" يسعى إلى إقناع جماعة حزب الله المدعومة من إيران وحليفتها حركة أمل بالحاجة إلى حكومة من خبراء لا يمثلون أحزاباً. ولم يتسن على الفور الوصول على مكتب الحريري للحصول على تعقيب.

وحذر السياسي البارز سمير جعجع من اضطرابات واسعة إذا حدث نقص في السلع الأساسية وقال إن الوضع المالي للبنان أصبح "دقيقاً جداً جداً".

ولبنان أحد الدول الأكثر مديونية في العالم، وكان يعاني بالفعل من مشاكل اقتصادية عميقة قبل الاحتجاجات التي تفجرت في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ والتي أشعلت شرارتها خطة للحكومة لفرض رسوم على المكالمات عبر تطبيق واتساب.

ومنذ أن أعادت البنوك فتح أبوابها قبل أسبوع وهي تسعى لتفادي هروب لرؤوس الأموال بمنع معظم التحويلات النقدية إلى الخارج وفرض قيود على السحوبات بالعملة الصعبة رغم أن مصرف لبنان المركزي لم يعلن عن أي قيود رسمية على رؤوس الأموال.

وأدت الخطوات التي اتخذها البنوك إلى تهديدات ضد العاملين فيها.

وقال جورج الحاج رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف "هناك زبائن يحملون أسلحة دخلوا إلى بنوك وحراس الأمن خشوا التحدث إليهم لأنه عندما يكون هناك أشخاص في مثل هذه الحالة فإنك لا تدري كيف سيتصرف الناس".

وأضاف أن موظفي البنوك يدرسون الدخول في إضراب.

وقال "الحاج"؛ الذي تضم نقابته نحو 11 ألف عضو أو ما يقل قليلاً عن نصف إجمالي عدد العاملين بالبنوك، إن الوضع حرج جداَ، وزملاؤنا لا يمكنهم مواصلة العمل في ظل الظروف الحالية".

وعبر مصرفي بارز عن القلق من أن إضراباً محتملاً للموظفين قد يرغم البنوك على إغلاق أبوابها بدءاً من يوم الثلاثاء المقبل. وستكون البنوك مغلقة يومي السبت والاثنين في عطلة عامة.

وينبع جزء كبير من أزمة لبنان الاقتصادية من تباطؤ في تدفقات رؤوس الأموال الداخلة والتي أدت إلى نقص شديد في الدولارات الأمريكية، وخلق سوق سوداء تراجعت فيها الليرة اللبنانية عن السعر الرسمي.

وقال مصدران في السوق إن الدولار بلغ 1800 ليرة أو أكثر اليوم الجمعة مقارنة مع 1740 ليرة يوم أمس الخميس. ويبلغ السعر الرسمي 1507.5 ليرة.

على كوكب آخر

وخفضت بعض البنوك الحد الأقصى للسحوبات من الحسابات الدولارية هذا الأسبوع، حسبما قال زبائن وموظفون مصرفيون. وقال زبائن إن بنكاً واحداً على الأقل خفض الحد الأقصى لبطاقات الائتمان من 10 آلاف دولار إلى ألف دولار هذا الأسبوع.

وقال مصرفي آخر إن "أي شيء يمس سيولة البنوك يجري تقييده". وأبلغ بنك أحد زبائنه أن الحد الأقصى للسحب الأسبوعي البالغ 2500 دولار جرى خفضه إلى 1500 دولار.

وقال المصرفي البارز إن ليوم الجمعة شهد أيضاً أطول طوابير حتى الآن عند ماكينات الصرف الآلي بينما يستعد الزبائن للإغلاق الذي يستمر يومين.

وفي وسط بيروت، حاول بضعة أشخاص سحب دولارات من ماكينة للصرف الآلي تابعة لأحد البنوك التي ما زالت تصرف دولارات، لكنهم فشلوا.

ويعقد الحريري، الذي استقال في التاسع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اجتماعات خلف أبواب مغلقة مع ساسة آخرين.

وقال المصدر الذي على دراية بآرائه إن "الحريري مصمم. هو لا يريد حكومة فيها أي سياسيين لأن هذه الحكومة لا يمكنها تأمين دعم من الغرب".

وقال سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية إن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة هو تشكيل حكومة كفاءات مستقلة عن الأحزاب السياسية.

وأضاف ق"جعجع" في مقابلة عبر الهاتف "نسمع كل ساعة بأزمة على الأبواب، إن كان محروقات أو طحين (دقيق) أو أدوية... يعني كله ينهار والمسؤولون على كوكب آخر يأخذون كل وقتهم".