حجم الخط

- Aa +

الجمعة 1 نوفمبر 2019 06:30 م

حجم الخط

- Aa +

مع استئناف بنوك لبنان لعملها، عملاء يواجهون قيودا على بعض التحويلات

استأنفت بنوك لبنان عملها يوم الجمعة للمرة الأولى منذ أسبوعين، مع تكون طوابير ومواجهة العملاء قيودا جديدة على التحويلات إلى الخارج والسحب من حسابات بالدولار.

مع استئناف بنوك لبنان لعملها، عملاء يواجهون قيودا على بعض التحويلات

رويترز - استأنفت بنوك لبنان عملها يوم الجمعة للمرة الأولى منذ أسبوعين بعد احتجاجات دفعت رئيس الوزراء إلى الاستقالة، مع تكون طوابير ومواجهة العملاء قيودا جديدة على التحويلات إلى الخارج والسحب من حسابات بالدولار.

وقال شهود من رويترز إنه بعد ساعة من فتح أبواب البنوك، كان عشرات الأشخاص ينتظرون في بعض البنوك في بيروت ومدن أخرى. وكانت الأعداد أقل في بنوك أخرى.

وأشادت جمعية مصارف لبنان بالتصرفات ”المسؤولة“ للشعب.

وقال ثلاثة متعاملون إن الليرة اللبنانية ارتفعت مقابل الدولار في السوق الموازية التي نشأت في الأشهر القليلة الماضية. وتعهد مصرف لبنان المركزي بعدم فرض قيود على حركة الأموال حين تستأنف البنوك عملها، وهي إجراءات قد تعرقل تدفقات العملة والاستثمار التي يحتاجها لبنان على نحو ملح لتجاوز أسوا أزماته الاقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت في الفترة بين 1975 و1990.

وعلى الرغم من عدم فرض قيود رسمية، قال عملاء ومصادر مصرفية إن بنوكا أبلغت العملاء أنه ليس بمقدورهم تحويل الأموال إلى لخارج إلا لو كانت لسداد قروض أو للتعليم أو للرعاية الصحية أو لدعم الأسر أو الالتزامات التجارية.

كما يواجه العملاء سقفا جديدا على المبالغ بالدولار التي بمقدورهم سحبها من حسابات بالعملة الأمريكية.

ولدى سؤاله عن الخطوات التي تتخذها البنوك، قال رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير: ”لن أصفها بأنها قيود لكنها جهود من البنوك لاستيعاب جميع العملاء، مع الأخذ في الحسبان الضغط الناجم عن الإغلاق لأسبوعين“.

وقال لرويترز ”نحن على استعداد لتعديل أي إجراء تم اتخاذه فور عودة الوضع في البلاد إلى طبيعته“. وقال وليد اسكندراني الذي كان يحاول صرف شيك بقيمة 4538 دولارا من فرع بنك بلوم في منطقة الحمراء إنه أُبلغ أن بمقدوره الحصول على 2500 دولار فحسب من المبلغ فورا.

وأضاف ”الوضع ليس طبيعيا“.

وأُبلغ عميل آخر بحاجته إلى خطاب من بنك في الخارج لتحويل مدفوعات رهن عقاري إلى خارج البلاد.

وقال آخر إنه دفع رسوما بقيمة خمسة دولارات لسحب ألف دولار من حسابه الدولاري في بنك بلوم وأُبلغ بأن الحد الأقصى للسحب الأسبوعي من الحساب يبلغ 2500 دولار.

وفي بنكين آخرين، قال موظفون إن العملاء الذين يطلبون سحب عدة آلاف من الدولارات لن يواجهوا مشكلات لكن أولئك الساعين لسحب مبالغ أكبر سيتعين عليهم إثبات أنها لاحتياجات مثل الرسوم الدراسية أو استيراد السلع.

وفي كورنيش المزرعة ببيروت، قالت رنا شريف إنها تنتظر في فرع لبنك عودة منذ ساعة لسحب أموال لسداد رواتب 13 من موظفيها. وقالت ”أنا قلقة من عدم سماحهم لي بسحب المبلغ بالكامل“.

وقال عدد من العملاء إنهم يتوقعون تدهور الوضع.

وقال عميل كان يحمل بطاقة تٌظهر أنه رقم 17 في صف خارج فرع بنك بيبلوس في ذوق مصبح شمالي بيروت حيث كان ينتظر نحو 20 شخصا وقت فتح البنك لأبوابه ”ليس هناك الكثير من الذعر. اعتقدت أن الأمر سيزيد عن ذلك“.

ارتفاع الليرة في السوق الموازية

قال سليم صفير رئيس جمعية مصارف لبنان في بيان إن الشعب يتصرف بمسؤولية وأسلوب حضاري، وإن الحس الوطني كان واضحا في رغبة الشغب في حماية الاقتصاد الوطني. وأشارت البنوك إلى مخاوف أمنية تتعلق بالموظفين والعملاء بخصوص قرارها بأن تظل مغلقة في الأسبوعين الماضيين.

وأشار مصرفيون ومحللون أيضا إلى مخاوف من تدافع المدخرين لسحب الأموال أو تحويلها إلى الخارج فور إعادة فتح البنوك. وقالت مصادر مصرفية يوم الخميس إن البنوك التجارية ستسعى لتقييد التحويلات للخارج.

وفي بنك آخر، سُمع موظف بالبنك يعرض أسعار فائدة أعلى على عميل آخر.

وأدى تباطؤ تدفقات الأموال على لبنان إلى ضغوط اقتصادية غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية في الفترة بين 1975 و1990. ونشأت سوق موازية لليرة اللبنانية، المربوطة عند مستوى 1507.5 للدولار منذ عشرين عاما.

وارتفعت الليرة في السوق الموازية يوم الجمعة.

وقال متعاملان إن سعر الدولار بلغ 1700 ليرة يوم الجمعة مقارنة مع 1800 ليرة يوم الثلاثاء، حين استقال سعد الحريري من رئاسة الوزراء.

وقال متعامل ثالث إن سعر الدولار بلغ 1650 ليرة.

 ويوم الخميس، لمح الرئيس ميشال عون إلى دعمه لتشكيل حكومة تكنوقراط، مما يشير إلى إتاحة المجال للتوصل إلى حل وسط لتشكيل حكومة جديدة بمقدورها استحداث إصلاحات تشتد الحاجة إليها.