بعد الخسائر.. البنوك اللبنانية في سوريا تحقق أرباحاً في 2018

البنوك اللبنانية والبنوك الأردنية كانت أول البنوك التي أنشأت وجوداً لها في سوريا وتبعها مستثمرون خليجيون وصدرت تراخيص لبنك دلة البركة ومقره البحرين وبنك الكويت الوطني
بعد الخسائر.. البنوك اللبنانية في سوريا تحقق أرباحاً في 2018
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 05 مارس , 2019

حققت البنوك السورية ذات المساهمات من بنوك لبنانية -وعددها سبعة مصارف- أرباحاً خلال العام 2018 بعد تسجيلها خسائر ملحوظة في 2017.

وذكر تقرير لصحيفة "الأخبار" أن الأرقام قد لا تحتمل المبالغة في الاستنتاج والتأويل كما تفيد مصادر مصرفية مطلعة، إلا أنه أيضاً لا يمكن غض النظر عنها، كونها تظهر تحسناً واستقراراً في الظروف الأمنية والاقتصادية في سوريا التي تشهد صراعاً مسلحاً من حوالي ثماني سنوات.

وأضافت الصحيفة اللبنانية أن أرباح المصارف السورية ذات المساهمات من مصارف لبنانية -وهي بنك عودة سوريا وبنك سورية والمهجر وبنك بيبلوس سورية وبنك بيمو السعودي الفرنسي وفرنسبنك سورية وبنك الشرق وبنك سورية والخليج من أصل 14 مصرفاً خاصاً- بلغت حوالي 15.3 مليون دولار في 2018 بعد أن كانت قد تكبدت خسائر بقيمة 27.72 مليون دولار في 2017.

وكانت البنوك اللبنانية والأردنية أول البنوك التي أنشأت وجوداً لها في سوريا بعد السماح للبنوك الخاصة بدخول السوق. وتبعها مستثمرون خليجيون وصدرت تراخيص لبنك دلة البركة ومقره البحرين وبنك الكويت الوطني.

وجاء بنك بيمو السعودي الفرنسي في سوريا بالمرتبة الأولى بين نظرائه من حيث الربحية (6.41 مليون دولار)، متفوقاً على بنك سورية والمهجر (4.43 مليون دولار) وبنك بيبلوس سورية (2.83 مليون دولار) وبنك عودة سوريا (2.63 مليون دولار) وبنك الشرق (1.16 مليون دولار) وفرنسبنك سورية (0.52 مليون دولار)، فيما كان بنك سورية والخليج الوحيد الذي سجّل خسائر بلغت 2.69 مليون دولار.

وعلى صعيد الميزانية المجمعة، زادت موجودات المصارف السورية ذات المساهمات من مصارف لبنانية بنسبة 12.42 بالمئة خلال 2018 إلى 2.09 مليار دولار، تشكل حصة بنك بيمو السعودي الفرنسي 33.51 بالمئة منها وبنك سورية والمهجر 18.68 بالمئة وبنك عودة سوريا 13.22 بالمئة وفرنسبنك سورية 13.03 بالمئة وبنك بيبلوس سورية 9 بالمئة وبنك الشرق 7.34 بالمئة وبنك سورية والخليج 5.22 بالمئة.

ونمت الأموال الخاصة المجمعة للمصارف السورية ذات المساهمات من مصارف لبنانية بنسبة 5 بالمئة في 2018، حيث بلغت 314.20 مليون دولار مقارنة بمبلغ 253.29 مليون دولار عام 2017.

وتعزو مصادر مصرفية هذا النمو في الأرباح إلى أنه مرتبط حصراً بتحسن سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي خلال 2018، حيث استقر على 436 ليرة سورية مقابل الدولار، فيما كان في 2017 يبلغ 508 ليرات سورية مقابل الدولار. واعتبرت المصادر أن المصارف اللبنانية العاملة في سوريا في حالة إدارة المخاطر، وجميعها بانتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في المستقبل وهو ما يفسر عدم خروج أي منها من السوق السورية.

وكان ستيفان دي ميستورا المبعوث الأممي السابق إلى سوريا كشف في أواخر 2017 عن كلفة إعمار سوريا التي دمرت بنيتها التحتية بشكل شبه كامل بسبب الحرب الدائرة منذ سنوات. وقال دي ميستورا حينها "إن تكلفة إعادة إعمار سوريا ستبلغ 250 مليار دولار على أقل تقدير".

وتتفاوت التقديرات بين الخبراء الاقتصاديين والمسؤولين السوريين الرسميين بشأن فاتورة إعادة إعمار البلاد التي تشهد حرباً منذ بداية 2011، لكن غالبية هذه التقديرات تشير إلى أرقام مرتفعة بسبب الضرر الكبير الذي لحق بالبنى التحتية.

وكان مركز دمشق للأبحاث والدراسات (مداد)، ومقره دمشق- قد وضع دراسة بشأن إعادة إعمار سوريا نشرها في أكتوبر/تشرين الأول 2017، قال فيها إن تكلفة إعادة الإعمار تبلغ بحسب تقديرات الحكومة السورية 195 مليار دولار.

وفي حال الاعتماد على التقديرات غير الحكومية، فإن التكلفة تصل إلى 250 مليار دولار، وهو رقم مماثل لتقديرات المبعوث الأممي إلى سوريا.

وفيما يخص مصادر التمويل، قالت الدراسة السورية إن إعادة الإعمار يمكن أن تمول عبر موارد داخلية كالإيرادات الحكومية، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومصادر تمويل خارجية كالقروض والمنح والمساعدات.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة