تحسين تجارب العملاء يضمن استدامة النمو للمصارف السعودية

يتحدث فادي هاني نائب الرئيس – الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في شركة أفايا، عن السبل التي تتيح للبنوك السعودية ضمان تحقيق النمو
تحسين  تجارب العملاء يضمن استدامة النمو للمصارف السعودية
نائب الرئيس – الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في شركة أفايا
الأربعاء, 30 يناير , 2019


هناك طريقة مضمونة لتحقيق مستويات نمو متواصلة في المصارف السعودية، عبر توفير وتمكين تجارب العملاء، بحسب فادي هاني، نائب الرئيس - الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا في شركة آڤايا
لا بد من إلقاء الضوء على حاجة البنوك السعودية للتركيز على تقديم تجارب العملاء الممتازة، لا سيما بعد إعلان مؤسسة النقد العربي السعودي (SAMA) عن تلقي طلبات لفتح بنوك رقمية.
يتعرض القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية وباعتراف الجميع للعديد من الضغوط، وفي الوقت الذي يمكن أن تسجل البنوك السعودية أرقام نمو من خانتين هذا العام، وفقا لبيانات صادرة عن  بلومبرغ، ففي المقابل هناك رياح معاكسة من مستهلكين تضرروا من ارتفاع أسعار الفائدة وضريبة القيمة المضافة وارتفاع فواتير الخدمات والوقود. لا عجب إذن في أن يتم العمل على تعزيز القطاع، بدأ من الإندماج بين البنك السعودي البريطاني "SABB" وبنك الأول، مروراً بالحديث حول الاندماج بين البنك الأهلي وبنك الرياض.
ولا شك أن هذه الاندماجات والكيانات الجديدة ستسهل من النجاح في ظل الواقع الجديد للقطاع المصرفي السعودي، ولكن هناك طريقًا آخر للنمو المستدام في فترة عدم اليقين الاقتصادي، وذلك من خلال توفير تجربة عملاء ممتازة.

وكان بحث آڤايا استطلع 8000 مستهلك في تسع دول، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، حول مواقفهم تجاه التفاعل والتواصل مع المؤسسات الكبيرة، وأظهرت النتائج وجود طلب كبير على مستويات الخدمة الممتازة، إذ يرغب المستهلكون من الشركات التي يتعاملون معها أن تكون شركات ممتازة الخدمة.
ودون شك فهذه النتائج تنطبق بشكل خاص على البنوك السعودية، ووفقاً للتقرير  يرغب غالبية المستهلكين السعوديين في أن يتم حل أية مشكلة في أول مكالمة، حيث يقول 66٪ من المستطلعين في المملكة أن هذا هو أحد أهم الاعتبارات عند التفاعل مع البنوك التي يتعاملون معها، و 70٪ من المستطلعين يرغبون بنفس مستوى التجربة والخدمة بغض النظر عن القناة التي يستخدمونها للتواصل مع هذه البنوك.

من جانب آخر  يكشف التقرير أن المستهلكين السعوديين يرغبون بالتواصل البشري من بنوكهم، إذ يرغب 16٪ من المستطلعين فقط أن تتم أتمتة جميع خدماتهم بحيث لا يكون عليهم التحدث إلى أي شخص من البنك، في حين يقول عدد أقل من هؤلاء (13٪) أنهم لا يرغبون في التحدث إلى أي من وكلاء خدمة العملاء. النتائج تبدوا أكثر حسماً عندما نأخذ في الاعتبار جيل الألفية شديد الأهمية، حيث أن أكثر من 90٪ من المستهلكين السعوديين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 34 سنة يطلبون خيار القدرة على التحدث إلى شخص ما في بنكهم.

ما الذي يمكن للبنوك السعودية أن تستنتجه من كل ذلك؟ في الواقع  لا ينبغي أن يدفعها ذلك إلى إيقاف استراتيجياتهم للتحول الرقمي. بل ينبغي أن يؤدي إلى حملة لتعزيز العناصر البشرية لتحسين تجربة العملاء من خلال التحول الرقمي. يريد المستهلكون السعوديون أن يكونوا قادرين على الاتصال بمصارفهم عبر قناة من اختيارهم، كما يريدون أن تكون التجربة سلسة (وإنسانية) في كل مرة.
في آڤايا، نساعد البنوك في جميع أنحاء العالم من أجل التغلب على هذا النوع من التحديات، سواء أكانت رقمية فقط أم قبل الإنترنت. فعلى سبيل المثال في تايوان ساعدنا O-Bank ليصبح أول بنك رقمي في العالم عبر الإنترنت فقط. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، عقدنا شراكة مع البنوك الرائدة لتقديم أفضل تجارب الدردشة.
ونحن في آڤايا نعمل في المملكة العربية السعودية مع المؤسسات المالية الرائدة لمساعدتهم على تقديم الخبرات ذات القيمة. وفي المحصلة هذا شعارنا - وينطبق بشكل خاص على عملاء الخدمات المصرفية لدينا.
ولا شك أن القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية يجب أن ينمو بشكل صحي في عام 2019، ولكن بالنظر إلى عام 2020 وما بعده، فقد تجد البنوك السعودية أن أفضل وسيلة للنمو في سوق صعبة ستكون عبر توفير تجربة عملاء ممتازة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج