لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأحد 16 سبتمبر 2018 08:00 ص

حجم الخط

- Aa +

دور حيوي للموارد البشرية في الشركات العائلية الخليجية

خبيرة الموارد البشرية بربارة فان باي تلفت إلى أهمية الاستعانة بالموارد البشرية في الشركات العائلية، وذلك بكلفة قليلة أي بالقطعة أي دون توظيف مسؤول عن الموارد البشرية بل بالاستعانة بشركات تؤمن إدارة الموارد البشرية عن بعد.

دور حيوي للموارد البشرية في الشركات العائلية الخليجية
بربارة فان باي

تحاور أريبيان بزنس مع خبيرة الموارد البشرية بربارة فان باي عن أهمية الاستعانة بالموارد البشرية في الشركات العائلية، وتؤكد بربارة أن الموارد البشرية تعلب دورا غاية في الأهمية ويمكن أن تتكفل بكل متطلبات الشركات العائلية والشركات الناشئة، وذلك بكلفة قليلة أي بالقطعة أي دون توظيف مسؤول عن الموارد البشرية بل بالاستعانة بشركات تؤمن إدارة الموارد البشرية عن بعد.


وتحذر خبيرة الموارد البشرية من الأساليب القديمة في تدبر الأمور وهي قد تنفع لفترة قصيرة لكنها ستتسبب بخسارة كبيرة على المدى البعيد.
وترتبك بعض الشركات الصغيرة عند توظيف عدد قليل من الموظفين دفعة واحدة. وحتى اليوم كنت أعتقد أن المحاسب أو مهام المحاسبة المالية في الشركات هي أهم جانب قد تغفله بعض الشركات الناشئة، لكن بربارة تصّر على أن الموارد البشرية بذات الأهمية ويمكن أن تتكفل بكل متطلبات الشركة الناشئة بكلفة قليلة قد لا تتعدى 5 آلاف ريال أي اعتماد إنجاز مهام الموارد البشرية بتوكيلها لمزود خارجي.  ويمكن لمسؤول الموارد البشرية تبسيط عملية التوظيف لأن متوسط الوقت اللازم لملء المنصب طويل للغاية، حتى في الشركات الصغيرة، وتتمتع كوادر الموارد البشرية بفرصة كبيرة لتسريع عملية التوظيف دون تهاون في أي جانب من العملية وجودتها.
وتقول بربارة إن الشركات العائلية تصارع تحديات كبيرة أبرزها في الوقت الراهن انتقال الإدارة والملكية إلى الجيل الشاب ولا بد من الاعتماد على حلول الموارد البشرية لضمان تحقيق الكفاءة في تلك العملية، أو حتى فصل الإدارة عن الملكية بسلاسة مع المحافظة على قدرة المالك على الإشراف على قرارات حيوية في الشركة وقت اللزوم.
ولعل أخطر العقبات التي تهدد نجاح الشركات الناشئة تكمن في الاختيار الخاطئ لفريق العمل أو أحد أعضائه، إلى جانب المحافظة على ولاء الموظفين الحاليين. كذلك الحال حين تغفل الشركات العائلية دور الموارد البشرية في تنظيم شؤون العمل والموظفين لتأسيس منهجية ثابتة تعزز شعور الموظفين بالمساواة وترسخ ولائهم من خلال التواصل الفعال مع نمو الشركة وتطورها وذلك لضمان بيئة عمل صحية ومنتجة للموظفين ومشاريعهم بحسب قولها.
ورغم وجود دراسات وأبحاث عديدة تثبت أضرار اختيار المرشح غير المناسب لمناصب إدارة عليا أو متوسطة، إلا أن الكثير من الشركات الناشئة تفضل محاباة الأقارب أو المعارف أو حتى التوظيف الاعتباطي على حساب اختيار أصحاب الكفاءة المطلوبة مع مجموعة المهارات اللازمة تحديدا لذلك المنصب، وتتعلم من ذلك دروسا متأخرة في أحيان كثيرة مع فشل مشاريعها. فلا يمكن تحقيق النجاح بمجرد النظر إلى ممارسات المنافسين في التوظيف وتحديد الرواتب بمقارنة الأخرين وغير ذلك ولا بد من تولي قسم الموارد البشرية تقييم تلك الرواتب حسب الكفاءة والإنجاز وتقديم تعويضات منصفة تضمن المحافظة على معنويات الموظفين وبقاءهم في الشركة أو المؤسسة.  قد يستكين بعض أصحاب القرار في الشركات العائلية أو حتى الشركات الناشئة في بعض جوانب إدارة الموارد البشرية، كأن تكون ظروف سوق العمل في صالحهم ولا يتوفر فرص عمل خارجية للموظفين، مما قد يغري بعضهم لاتباع أسلوب الإدارة بسلاح الخوف- خوف الموظفين من التسريح والفصل من العمل، وقد ينفع هذا «التكتيك» الذي يفتقر للحنكة والذكاء لفترة قصيرة لكنه سيتسبب بخسارة الموظفين وانتقالهم عند أقرب فرصة لعمل في شركات ومؤسسات أخرى.

أما في حال انتقال الشركات العائلية والشركات الناشئة للمستوى المتقدم في إدارة الموارد البشرية فستسعى وقتها للتنافس على المواهب بالبحث والتحليل لتحديد المهارات المتخصصة بغض النظر عن مجال العمل. كما يتعين عليها أيضًا ترقب أنواع المهارات التي ستحتاجها في المستقبل. ويمكن لخبراء الموارد البشرية استخدام تحليلات المهارات للعثور على المرشحين المناسبين للوظائف المطلوبة ليكون كل موظف في المكان المناسب بصورة تامة. كما يمكنهم أن يساهموا ببناء ثقافة التنوع التي تضمن نجاح الشركة.   تحتاج أقسام الموارد البشرية إلى الحرص والتنافس سعيا وراء جذب المواهب بشكل أكثر ذكاءً ، وأعني بذلك أنها تحتاج إلى البيانات "الصحيحة" للعثور على مهارات متخصصة بغض النظر عن القطاع الذي تعمل به. كما يتعين عليها أيضًا توقع أنواع المهارات التي ستحتاجها في المستقبل، كما أن معرفة كيفية استخدام تحليلات المواهب للعثور على الأشخاص ستساعدهم على وضع الأشخاص في المكان المناسب. 2- يجب على الموارد البشرية ومديري التخطيط تبسيط عملية التوظيف لأن متوسط الوقت اللازم لملء المنصب طويل للغاية ، حتى في الشركات الصغيرة، ولدى الموارد البشرية فرصة كبيرة لتسريع العملية دون المساس بالجودة 3- العمل بشكل مشترك مع موظفيك للنمو والتطوير ، لا تطلب منهم الحصول على ملكية بنسبة 100٪. فقط 30٪ من الموظفين راضون عن الفرص الوظيفية المستقبلية في شركاتهم (الكبيرة أو الصغيرة). هذا يجعل من الضروري أن تشارك فرق إدارة الموارد البشرية والاحتفاظ بالأشخاص المناسبين لتزويدهم بالأدوار التي تحتاجها الشركة في المستقبل.
-التركيز على احتياجات موظفيك حيث تعتمد 80 في المائة من الشركات على ترغيب الموظفين بزيادة الراتب لمنع الانتقال إلى الشركات المنافسة، لكن هذا النهج مكلف وغير فعال، بحسب بربارة، إذ يجب أن تركز المكافآت على تلبية احتياجات الموظفين مما سيحسن من الاحتفاظ بهم والأداء بأرقام مضاعفة لأنها أكثر صلة بعمل الموظفين وحياتهم.
وبالاستفسار عن المخاطر التي ينبغي على الموارد البشرية في الشركات الناشئة أن تكون حذرة معها، جيب بربارة بالقول:" لقد عملت مع عدة روساء تنفيذيين والذين حددوا وظيفة الموارد البشرية بانها أحد أكبر التحديات ، وهم يعلمون أنه باستعداد قليل يمكنهم خلق ثقافة نجاح من خلال القيام ببعض الأشياء البسيطة ، ولكن ببساطة العلم بتحديات الموارد البشرية ليس كافياً. ومع ذلك ، هناك ثلاث قضايا استراتيجية للموارد البشرية تتطلب الاهتمام على سبيل الأولوية. إذا فشلت في حلها في البداية ، فستكون رحلتك طويلة وصعبة:
الأولى هي تنويع التوظيف الصحيح من الناس مهم جددا لأن شخصية الموظف لها اعتبار واهميه كبيرة، و يحتاج فريق العمل لديك إلى أن يعكس التنوع ليس فقط في قاعدة عملائك ولكن أيضًا في المنطقة التي يقع فيها نشاطك التجاري ، والخطأ الشائع هو أن المالكين يحبذون ان يوظفوا شخصيات تشبه شخصياتهم. الشركات التي تفتقر إلى التنوع ستجد صعوبة في المنافسة.

ثانيا- يجب ان تكون شفافا. يتساءل معظم المسئولين التنفيذيين والمؤسسيين المشاركين الذين أتعاون معهم عن مقدار المعلومات التي يجب مشاركتها مع فريقهم ، وأخبرهم دائمًا أن العمل بفعالية يحتاج إلى إعلام الموظفين. يريد الموظفون الوضوح من الادارة ، وعندما يحصلون على المعلومات الصحيحة من الأشخاص المناسبين ، يشعرون بأن بإمكانهم وضع أعمالهم بشكل كامل في سياقها الصحيح.

ثالثا:- كن واضحا بشأن رؤية الشركة والأهم من ذلك دعم رؤيتك مع السبب. إذا كنت ترغب في أن يكون موظفيك نجومًا ، يجب أن يفهموا "لماذا" أنت تفعل ما تفعله. يعمل الموظفون بشكل أفضل عندما يفهمون الغرض من الوظيفة داخل الشركة.

وبالسؤال عن اختبارات الكفاءة التي تلجأ لها بعض الشركات لإخضاع موظفيها لأخذها، تجيب بالقول:   أرى أن محتوى اختبار الكفاءة والطريقة التي يتم إجراءها يحتاج إلى النظر بعناية فائقة. يجب النظر في التكلفة والوقت، ولكن أيضا من حيث ملاءمة الوظيفة التي يتم تقديمها. هناك مزايا معينة لإدارة اختبارات الكفاءة بالاقتران مع عملية المقابلة. الاختبارات دقيقة للغاية في التنبؤ بإمكانية نجاح المرشح. كما أن الاختبارات دقيقة إلى حد ما عندما يتعلق الأمر بتقييم مواطن قوة ونقاط ضعف الشخص. تتمثل العيوب في أن اختبارات الكفاءة أنها مكلفة ماديا وزمنيا أي الوقت التي تتطلبه، ويجب أن تكون الاختبارات المختلفة مصممة لتناسب المواقف المختلفة لأن كل وظيفة تتطلب مهارات واختبارات مختلفة تحتاج إلى أن تعكس تلك الاحتياجات بدقة. أنا شخصياً أحب هذه الاختبارات لأدوار محددة لأنها تشكل جزءاً لا يتجزأ من تكوين أساس العلاقة وتشكيل الإطار الذي سوف يقاس به الموظفون المستقبليون.
واستفسارا عن استخدام الذكاء الاصطناعي في التوظيف ن تقول الخبيرة:" أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيكون رائعا لعملية التوظيف وأنا متحمسة جدًا لذلك. يتيح الذكاء الاصطناعي لمقدمي الطلبات التقدم بطريقة ممتعة تجذبهم حقًا وتجلب الحيوية للعلامة التجارية ولصاحب العمل، كما أنها تستغني عن الأجزاء الشاقة من عملية ما قبل التوظيف والاختيار وتقلص وقت التوظيف.