حجم الخط

- Aa +

السبت 2 نوفمبر 2019 05:15 م

حجم الخط

- Aa +

حاكم الشارقة و جواهر القاسمي يؤكدان على إحياء التراث الإماراتي وتجديده

اختارت اليونسكو إمارة الشارقة عن "الحرف والفنون الشعبية" تقديرا لجهودها الطويلة والكبيرة، في إحياء التراث الإماراتي المحلي والاستثمار بصناعاته الحرفية وتجديدها بأعمال مستدامة

حاكم الشارقة و جواهر القاسمي يؤكدان على إحياء التراث الإماراتي وتجديده

 أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن اختيار منظمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة  "اليونيسكو" لإمارة الشارقة ضمن شبكة المدن المبدعة التابعة للمنظمة نتاج طبيعي للمنهج الذي تتبعه الإمارة في تعزيز علاقة الأجيال بتراثهم وما يحتويه من حرف و مهارات تعكس هوية الشعب وثقافته وفنونه عبر مراحل التاريخ المختلفة.

وأشار سموه إلى أن هذا التقدير العالمي لمكانة الحرف والفنون في الشارقة، يمثل تتويجا للجهد الذي تبذله سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة المؤسسة والرئيسة الفخرية لمجلس إرثي للحرف المعاصرة من خلال رعايتها وتوجيهها لجهود ومبادرات مجلس إرثي للحرف المعاصرة التابع لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة.

وتمثل الشارقة المدينة العربية الوحيدة بين المدن المدرجة عن فئة "الحرف والفنون الشعبية" لعام 2019، والمدينة الأولى على المستوى الخليجي وواحدة من ست مدن عربية أدرجت في القائمة هذا العام وشملت كلا من العاصمة اللبنانية بيروت ومدينة السليمانية العراقية بصفتهما مدينتي الأدب ومدينتي رام الله الفلسطينية والصويرة المغربية بصفتهما مدينتي الموسيقى ومدينة المحرق بالبحرين عن فئة التصميم.

بدورها قالت سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، المؤسسة والرئيسة الفخرية لمجلس إرثي للحرف المعاصرة: "نحرص في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة على صون تراثنا المحلي وتجديد صورته ليكون حيا ومستداما ومواكبا لمسيرة النهضة الحضارية المتسارعة التي تمضي بها الدولة على المستويات كافة، فبفضل هذه الرؤية باتت الشارقة حاضنة التراث الإماراتي ومركز الاستثمار بالحرف التقليدية وقائدة مشروع تجديدها".

وأشارت سموها إلى أن الاحتفاء العالمي بالشارقة بين قائمة المدن المبدعة في حرفها وفنونها التقليدية، يستند إلى تاريخ طويل حافل بإنتاج كل أشكال التراث من أدوات العمل والصيد إلى أدوات الزينة ومقتنيات المنازل والأشخاص و جميع أشكال الإبداع الفني الذي يعكس العلاقة التاريخية بين المجتمع الإماراتي والفنون الشعبية.

وأوضحت سمو الشيخة جواهر القاسمي أن الملف الذي قدمه مجلس إرثي للحرف المعاصرة لمنظمة اليونسكو، كان بمثابة صورة مكثفة لتاريخ الحرف والفنون الإماراتية، وأن اختيار الشارقة لم يأت نتيجة لمشروع واحد بل لمسيرة طويلة تطورت فيها الحرف والفنون ومهارات المجتمع في التعامل معها. 

إرث من المنجزات يتوجها العالم.

و جاءت تصريحات صاحب السمو حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، بمناسبة إدراج إمارة الشارقة من قبل منظمة اليونسكو، ضمن شبكة المدن المبدعة التي ضمت هذا العام 66 مدينة جديدة من مختلف بلدان العالم حيث اختارت اليونسكو الإمارة عن "الحرف والفنون الشعبية" تقديرا لجهودها الطويلة والكبيرة، في إحياء التراث الإماراتي المحلي والاستثمار بصناعاته الحرفية وتجديدها بأعمال مستدامة، ترتقي بالمهن والصناعات المحلية وتفتح فرص تبادل التجارب بينها وبين مختلف الحرف والفنون النظيرة من مختلف ثقافات العالم.

كان " مجلس إرثي للحرف المعاصرة" التابع لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة قد قدم ملفا شاملا لمختلف الجهود التي تقودها الإمارة على مستوى الاستثمار بالصناعات والحرف الشعبية، شمل مختلف المشاريع التي قادها المجلس خلال السنوات الثلاث الماضية، وسلسلة دورات التدريب والتمكين المهني والاجتماعي التي نظمها للحرفيات الإماراتيات، إلى جانب توثيق المعارض الدولية التي احتفت بتجربة المجلس وكان آخرها "معرض لندن للتصميم".

ويعمل "مجلس إرثي للحرف المعاصرة" منذ تأسيسه في العام 2016 على حفظ وتطوير الحرف والفنون الشعبية، وعلى رأسها سلسلة الحرف التقليدية والصناعات التي تزاولها المرأة الإماراتية.

ويشكل المجلس حاضنة للحرفيات في مختلف مدن الإمارة يقدم لهن التمكين والتطور المهني ويوفر لهن مصدر دخل مستداما ويعرض أعمالهن في الأسواق الإقليمية والعالمية.

إنجاز يستكمل المشهد الحضاري للإمارة.

وتعتبر الشارقة من بين المدن الأولى في العالم من حيث الاهتمام بالتراث والثقافة، ويتمثل هذا الاهتمام بالمراكز والمتاحف التراثية المنتشرة في كل ركن من الإمارة، وبالفعاليات التراثية والثقافية والأماكن الأثرية والتاريخية وبعلاقة السكان بجميع هذه المكونات.

كانت الإمارة قد استحقت ألقابا عدة تكريما لحضورها القوي المؤثر في المشهد الثقافي الاجتماعي الإقليمي والعالمي بعدما نالت هذا العام لقب العاصمة العالمية للكتاب، وفازت منذ أيام بجائزة المدن الصديقة للأطفال واليافعين بعد أن حصلت على هذا اللقب في العام 2018، ومدينة صديقة للطفل في العام 2015، وعاصمة الصحافة العربية في 2016، وعاصمة الثقافتين العربية والإسلامية، ومدينة صديقة لذوي الإعاقات الحركية والبتر.