الشورى ينتهي من دراسة مقترح إقامة الأجنبي في السعودية 6 سنوات

اللجنة الأمنية في مجلس الشورى تنتهي من دراسة تعديل نظام الإقامة وفق مقترح يتضمن إضافة فقرة تنص على تحديد مدة إقامة الأجنبي في السعودية بأن لا تزيد على 6 سنوات ويجوز تمديدها لمدة لا تزيد على 6 سنوات أخرى في بعض الحالات
الشورى ينتهي من دراسة مقترح إقامة الأجنبي في السعودية 6 سنوات
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 22 أغسطس , 2019

أكدت صحيفة سعودية اليوم الخميس أن اللجنة الأمنية في مجلس الشورى (البرلمان) انتهت من دراسة تعديل نظام الإقامة وفق مقترح يتضمن إضافة فقرة للمادة 33 تنص على تحديد مدة إقامة الأجنبي في المملكة بأن لا تزيد على ست سنوات ويجوز تمديدها لمدة لا تزيد على ست سنوات أخرى في بعض الحالات.

وينص المقترح الذي قدمه الشوري محمد عبدالعزيز الجرباء، بحسب صحيفة "الرياض" اليومية، إضافة فقرة للمادة 33 تنص على "مدة إقامة الأجنبي في المملكة لا تزيد على ست سنوات في جميع الأحوال، ويجوز تمديدها لمدة لا تزيد على ست سنوات أخرى ويجوز تمديد مهنة الطبيب والمهندس وعضو هيئة التدريس الجامعي والعمالة المنزلية، بناءً على طلب من صاحب العمل، كما يجوز تمديد المهن الأخرى بناءً على موافقة لجنة مختصة -أو أكثر حسب الحاجة- يشكلها وزير الداخلية برئاسة مندوب من وزارة الداخلية وعضوية مختصين من وزارتي العمل والتنمية الاجتماعية والاقتصاد والتخطيط، ولا تقل مرتبة رئيس وأعضاء هذه اللجنة عن 13 وما يعادلها ويكون مستشاراً قانونياً، وتعتمد قرارات هذه اللجنة من الوزير أو من يفوضه، على أن تذكر اللجنة مبررات التمديد التي اعتمدت عليها"، ولا يمكن لمن غادر المملكة العودة للعمل فيها، إلا بعد مضي 10 سنوات.

ويهدف التعديل المقترح إلى "حل المشكلة الخطيرة التي يواجهها المجتمع من توطين العمالة الأجنبية في المملكة، وما نتج عنه من التستر التجاري وسيطرتها على مجالات متعددة، خاصة في القطاع الخاص، بما في ذلك التجارة والاقتصاد، وما ترتب من تحكمها في توظيف وفصل السعوديين من أعمالهم في القطاع الخاص، ولهذا جاء المقترح بإضافة فقرة جديدة للمادة 33 من نظام الإقامة، والذي سيحقق نقلة نوعية في التخلص من العمالة الوافدة، ويمنع استيطانهم المقيت الذي أصبح عبئاً على المواطن".

وحذر تقرير المقترح من تفشي ظاهرة توطن العمالة الأجنبية ومكوثهم عشرات السنين في المملكة، وأوضح بأن طول مدة إقامتهم في السعودية وعدم تحديدها مكنهم من الوصول إلى الوظائف المتقدمة في القطاع الخاص وأصبحوا يوظفون أبناء جنسيتهم على حساب السعوديين، وأوضح أن المقترح قدم استثناءً لمهنة الطبيب والمهندس والأستاذ الجامعي والعمالة المنزلية، وأنه يتوافق المقترح مع رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 باستشراف المستقبل باستغلال مقومات ومكامن القوة في المملكة ذاتها، وتخفيض معدل البطالة وهذا لن يتحقق مع استيطان الأجانب لسنوات مفتوحة تصل عشرات السنين ويتوارثون المصالح الاقتصادية في البلد.

وذكرت الصحيفة أن دراسة اللجنة الأمنية للمقترح خلصت إلى عدم ملائمته، وبررت بأن المادة المقترحة لنظام الإقامة تدخل في اختصاصات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ولهذا فليس محلها نظام الإقامة، وإنما في نظام العمل ولائحته التنفيذية، يضاف إلى ذلك أن اللائحة التنفيذية لنظام العمل وملحقاتها حددت المهن التي يمنع توظيف غير السعوديين بها.

وأشار تقرير اللجنة الأمنية إلى رفض قادة دول مجلس التعاون الخليجي تحديد سقف زمني لبقاء العامل الوافد عند موافقتهم على القواعد والإجراءات المتعلقة بمعالجة آثار تزايد العمالة الوافدة على ديموغرافية دول المجلس، كما رفضت غرف التجارة والصناعة الخليجية التطبيق المطلق لهذا المقترح، وحذرت من الآثار السلبية الجسيمة له على اقتصاد دول المجلس، وتكبيد اقتصاداتها خسائر فادحة، خاصة وأن العمالة الوطنية ما زالت غير كافية، وأوضحت تأثيره السلبي والخطير على أعمال القطاع الخاص الخليجي التي ما زالت تعتمد اعتماداً كبيراً على جهود العمالة الوافدة في تشغيلها ونموها.

ورفضت اللجنة الأمنية مقترح تعديل نظام الإقامة وأشارت إلى أن وزارة العمل تطبق المقترح جزئياً من خلال برنامج "نطاقات" لرفع تنافسية المنشآت والتعامل مباشرة مع مشكلة توطين الوظائف لديها بشكل أكبر، وتوظيف مزيد من السعوديين، وأكدت أن سوق العمل السعودي يعاني من الظواهر والممارسات التي تخل بتوازنات السوق وتعيق عملية توطين الوظائف مثل قضايا التستر التجاري وتوظيف العمالة الأجنبية في الوظائف المقصورة على السعوديين حسب الأنظمة والتعليمات، وقد عالجت الأنظمة في المملكة ذلك، كما أقرت منظومة التجارة والاستثمار ستة إجراءات ضمن مبادرة البرنامج الوطني لمكافحة التستر والهادفة إلى القضاء على التستر الذي يساهم في رفع مستوى البطالة وانتشار الغش التجاري.

وختم تقرير الصحيفة بالقول "سيكون الحسم للتصويت في قبول دراسة تعديل نظام الإقامة أو رفضه وذلك بعد مناقشة تقرير اللجنة الأمنية تحت قبة مجلس الشورى وبيان وجهة نظرها بشأنه والاستماع إلى صاحب المقترح الدكتور محمد الجرباء ومبرراته وأهدافه".

وتعمل السعودية على إغلاق مجالات عمل مختلفة أمام الوافدين الذين يشكلون ثلث عدد السكان في ظل سعيها لتوفير فرص عمل للشباب السعودي وخفض معدلات البطالة بين مواطنيها.

وتهدف خطة الإصلاح الاقتصادي التي أعلنتها المملكة في 2016 إلى توفير مليون وظيفة جديدة للسعوديين في قطاع التجزئة بحلول العام 2020.

وفي المملكة نحو 11 مليون وافد معظمهم من آسيا وأنحاء أخرى من العالم العربي، ويعمل معظمهم في وظائف متدنية الأجور ينفر منها السعوديون مثل بعض وظائف قطاع الإنشاءات والعمل في المنازل بينما تعمل نسبة قليلة في وظائف إدارية متوسطة ورفيعة المستوى.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة