حزن على لبناني لقي حتفه لينقذ شابة مصرية

لايزال وسم #حسين_فشيخ يتصدر تويتر في لبنان ودول عربية أخرى بعد أن انتشرت مجريات وفاته بسبب محاولته انقاذ فتاة مصرية.
حزن على لبناني لقي حتفه لينقذ شابة مصرية
الإثنين, 19 أغسطس , 2019

اللبناني حسين فشيخ نشر السبت قبل الماضي صورة في “فيسبوك” لفت تحتها بالقول: “في يوم عرفة، فليسامح كل منا الآخر وليبدأ كل منا بفتح صفحة جديدة مع الآخرين، والله إنّها أفضل الأوقات للمسامحة ولإعادة النظر بكلّ تفاصيل الحياة… لا تنسونا من صالح دعائكم”.

وفي اليوم التالي مضى هو وصديق مصري اسمه “محمد. ج” وشابة مصرية اسمها “ريسة” معروفة بلقب نور، إلى نزهة قرب نهر بمدينة كوناكري، عاصمة “غينيا” التي هاجر فشيخ إليها منذ عامين، وكان يعمل فيها لدى شركة ناشطة بالحقل المتخصص هو فيه، أي التدفئة والتكييف والتبريد بحس بموقع الراي اليوم.


رافقهم في النزهة شاب من غينيا اسمه غازي، ملم بلغتها المحلية، وجلسوا في العاشرة صباحا على طاولة في مطعم، حيث توجه غازي لإحضار الشاي وإشعال الفحم للأرجيلة، فيما توجهت نور إلى السيارة لجلب حذاء مريح. في ذلك الوقت التقط حسين ومحمد صورة “سيِلفي” هي التي تنشرها “العربية.نت” أدناه، وبعدها بدت لهما نور وهي تنزل إلى مياه النهر، فطلبا منها أن تخرج منه فورا، لأنه كان هائجا والطقس كان عاصفا منذ 3 أيام والمطر الغزير جعل منسوب الماء يرتفع، وهو ما رواه المصري محمد فيما بعد لصديق لبناني اسمه عبد الرحمن الشيخ، وذكره الشيخ بدوره لصحيفة “النهار” اللبنانية، راوياً أن نور تعثرت في الماء، فخلع حسين فشيخ ساعته ووضع حقيبته ومحفظته جانباً، ونزل إلى النهر لإنقاذها.
لحق به المصري محمد، وأمسكا معا بنور وأخرجاها من المياه إلى الضفة آمنة، ثم خرج محمد إلى الضفة أيضا، ومنها أطل ووجد أن حسين لا يزال في النهر بعيدا 10 أمتار تقريبا عن ضفته، فتكاتف هو ونور ورميا له حبلاً أمسكه بيده، وعندما حاولا سحبه، قذفه تيار مائي نحو مترين، ثم قذفه تيار آخر على بعد أمتار إضافية، ولما رفع رأسه محاولا السباحة عكس التيار، تعثر أكثر واختفى ولم يعد يظهر له أي أثر.


جاؤوا بفرقة إنقاذ وسيارات شرطة وإسعاف، ولم يعثروا على جثته إلا بعد 10 ساعات من بحث متواصل، ثم علم بوفاته قنصل لبنان الفخري في كوناكري، جورج مزهر، فأجرى اتصالات مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الذي نعاه في “تويتر” مع مسؤولين لبنانيين آخرين، ومنه وصل الخبر إلى قرية الشاب الغريق، وهي “بطرماز” البعيدة في قضاء “الضنية” بأقصى الشمال اللبناني 30 كيلومترا عن مدينة طرابلس، وتقريبا 115 عن بيروت.
وإلى القرية وصل والده المقيم مهاجرا منذ 16 سنة في أستراليا، لينتظر وصول جثمان ابنه من كوناكري، وأثناء الانتظار تحدث إلى وسائل إعلام محلية زار مراسلوها “بطرماز” التي اتشحت بسواد الحداد، حيث أجرى مقابلة تلفزيونية أدلى فيها بمزيد من المعلومات عما حدث لابنه، وظهرت في المقابلة أيضا والدة الغريق باكية ومتحسرة على ابنها الذي عقد خطوبته على فتاة من المنطقة، وكان ينوي الزواج منها في أوائل العام المقبل على الأكثر، إلا أنه قضى نحبه ودفنوه الجمعة في القرية التي أبصر فيها النور.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج