مصر تفتتح أنفاقاً أسفل قناة السويس للربط بين آسيا وإفريقيا

أخبار مصر: مصر تفتتح 4 أنفاق كبرى تحت قناة السويس بمحافظتي الإسماعيلية وبورسعيد بهدف ربط شبه جزيرة سيناء بدلتا النيل عبر أضخم شبكة أنفاق تعد الأكبر للربط بين قارتي آسيا وإفريقيا
مصر تفتتح أنفاقاً أسفل قناة السويس للربط بين آسيا وإفريقيا
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 07 مايو , 2019

افتتحت مصر يوم الأحد الماضي أربعة أنفاق كبرى تحت قناة السويس بمحافظتي الإسماعيلية وبورسعيد بهدف ربط شبه جزيرة سيناء بدلتا النيل عبر أضخم شبكة أنفاق تعد الأكبر للربط بين قارتي آسيا وإفريقيا وذلك بعد حوالي ثلاث سنوات من تدشين العمل بها.

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية بسام راضي، بحسب وسائل إعلام، إن "مشروعات الأنفاق، التي تم تنفيذها أسفل قناة السويس، تعد المنظومة الأضخم في تاريخ مصر وعلى مستوى العالم، من حيث الأطوال والأقطار، وحجم الأعمال، والخطة الزمنية القياسية للتنفيذ".

وأوضح "راضي" أن "الأنفاق ستربط أرض سيناء (الواقعة في آسيا) بكل أنحاء مصر (في شمال إفريقيا)، وتلبي متطلبات التنمية بها، حيث لم تكن هناك محاور للربط بين سيناء والوادي إلا نفق وحيد هو نفق (الشهيد أحمد حمدي)، إلى جانب (جسر السلام) في مدينة الإسماعيلية، والمعديات، وهي المحاور التي لم تعد تستوعب تطور حجم الحركة والنقل من وإلى سيناء".

وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن "كل المشروعات القومية التي يجري تنفيذها تتم بشركات مدنية مصرية 100 بالمئة، وأن دور الجيش إشرافي وإداري فقط في بعض هذه المشروعات".

وأوضح "السيسي" أن "تكلفة المشروعات الموجودة في إقليم القناة حتى 30 يونيو (حزيران) 2020 بلغت نحو 800 مليار جنيه (نحو 47 مليار دولار)"، منوها أنه "تم وضع فاصل زمني، وهو 2020 لمعظم المشروعات سواء المثلث الذهبي أو منخفض القطارة وتوشكى (جنوب غرب البلاد)". معتبراً "أن جميع المشروعات هدفها الأساسي تحقيق معدلات نمو جيدة وإتاحة فرص عمل للمصريين، خاصة أن فئة الشباب والفتيات كبيرة للغاية، وهناك حاجة لتوفير فرص عمل لهم".

وقال رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة اللواء أركان حرب إيهاب محمد الفار "إن إنشاء أربعة أنفاق للعبور أسفل قناة السويس في منطقة جنوب بورسعيد وشمال الإسماعيلية وشمال السويس، يستهدف تحقيق التنمية في سيناء، وربطها بباقي أنحاء الجمهورية، مع تقليل زمن العبور في قناة السويس".

وأوضح "الفار"، خلال الاحتفال بافتتاح الأنفاق، أن "المشروع يشمل نفقين للسيارات لتحقيق معدل تدفق ألفي سيارة للساعة، ويبلغ طول النفق الواحد 5820 متراً، وتمر أسفل سطح الأرض والمجرى الملاحي لقناة السويس بعمقي 70 و53 متراً، ومنها 4830 متراً بالحفر النفقي، و990 متراً بالحفر المكشوف".

وأضاف "أن القطر الداخلي للنفق يبلغ 11.4 متر، والقطر الخارجي 12.6 متر، كما يبلغ الارتفاع الصافي لمسار السيارات داخل النفق 5.5 متر"، موضحاً أن "تصميم الأنفاق جاء ليحقق أعلى معدلات التأمين من خلال تجهيزه بأحدث أنظمة الأمان للسيطرة ومراقبة الحركة المرورية داخل النفق".

وأشار إلى "وجود ثلاثة أنظمة لمكافحة الحرائق، ونظام للإخلاء في حالة الطوارئ من خلال استخدام 23 غرفة إخلاء، فضلا عن إنشاء 4 ممرات عرضية للربط بين النفقين بمعدل ممر لكل كيلو متر"، موضحاً "وجود لوحات إشارية إلكترونية ونظام راداري لرصد سرعة السيارات ومراقبتها بالكاميرات، وتم إنشاء منطقتين أمنيتين، تشمل 10 أبواب للتحكم والسيطرة الأمنية على مداخل ومخارج الأنفاق، كما تم إنشاء منطقة خدمية وأخرى ترفيهية شرق وغرب الأنفاق لتوفير الخدمات للمسافرين".

وتوجد غرف طوارئ بطول النفق بمعدل كل 250 متراً، ويوجد بكل غرفة طوارئ سلم للأفراد يصل إلى أسفل النفق، كما توجد بكل نفق ممرات للطوارئ وصدادات خرسانية. و"تم ربط نفقي قناة السويس بمجموعة من الممرات العرضية المتكررة كل 500 متر من طول النفق، والتي تستخدم في عمليات إخلاء الأفراد في حالات الطوارئ، لزيادة معدل الأمان"، وذلك بحسب الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وتحتوي الأنفاق الجديدة أيضاً على أحدث منظومة لإطفاء الحرائق، حيث يتم السيطرة على أي عملية حريق قد تنشُب خلال ثلاث دقائق فقط، وإخمادها ذاتيا، ويبلغ عرض الحارة الواحدة داخل النفق 3.65 متر، بواقع حارتين في كل نفق.

وجرى إنشاء وحفر وبناء وتشطيب أنفاق قناة السويس، بتكلفة 12 مليار جنيه (700 مليون دولار)، وشيدها نحو ثلاثة آلاف مهندس وفني وعامل مصري بداية في يوليو/تموز 2016 حتى مايو/أيار 2019، ونفذتها أربع شركات مصرية، وتعد الأكبر على الإطلاق على الصعيدين المحلي والقاري، وتنقل سيناء إلى آفاق رحبة اقتصادياً واجتماعياً.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة