هل أصبحت شركة أمازون اقوى من الحكومات حول العالم؟

يحذر حسن منهاج الممثل الكوميدي الأميركي الصاعد من أمازون ويراها أخطبوطا يكتسح العالم فهل نأخذ تحذيرات كوميدي أمريكي بالجدية المناسبة؟
هل أصبحت شركة أمازون اقوى من الحكومات حول العالم؟
بواسطة أريبيان بزنس
الخميس, 15 نوفمبر , 2018

يحذر حسن منهاج الممثل الكوميدي الأميركي الصاعد في حلقة من برنامجه الأسبوعي على نتفليكس من أمازون ويراها أخطبوطا يكتسح العالم.

ما هي مخاطر الاحتكارات التي تمثلها أمازون بحسب منهاج؟

تقدم أمازون خدمة الحوسبة السحابية لمعظم الشركات الكبرى مثل داو جونز وسبوتيفاي وأدوبي ونتفليكس (حصة نتفليكس تبلغ 15% من حركة الإنترنت العالمية)  ووزارة الخارجية الأمريكية والاستخبارات المركزية الأمريكية وغيرها من اللاعبين الكبار في معظم القطاعات الأخرى وشركات التجارة الإلكترونية وغيرعا.

 لكن بين تجارة أنشطة أمازون في البيع أي تجارة التجزئة وخدماتها في حوسبة السحاب تسيطر أمازون على أهم سلعة في القرن 21 وهي البيانات، وهي  كل بياناتنا بما فيها عن كيفية إنفاقنا للنقود وما نتصفحه ونقوم به على الإنترنت.

تخسر أمازون مئات الملايين من الدولارات لقاء اقتطاع حصة كبيرة من اي قطاع في السوق، ونتحدث عن مئات الملايين من الدولارات لتحطيم الأسعار وإفلاس المنافسين كما فعلت مع العديد من المواقع مثل موقع بيع فوط الأطفال مؤخرا، من خلال قيامها بممارسات تسعير ضاري أي يفلس المنافسين لاختراق السوق حتى لو باعت أمازون بأسعار تسبب خسارة كبيرة لها.

تقوم أمازون بافتراس الشركات التي تبيع من خلال موقع أمازون، حيث تراقب أكثر المنتجات مبيعا لدى شركة صغيرة، لتقدمها بأسعار أرخص من خلال الشراء من المصنعين مباشرة لإخراج هذه الشركة الصغيرة من السوق، بحسب تقرير لشبكة سي إن بي سي.


وفيما تبيع فيسبوك وغوغل معلوماتك للشركات عند بيعها الإعلانات الموجهة لك، تمتلك أمازون تلك المعلومات بل تقوم ببيع منتجاتها مباشرة لك.


لا غرابة فيما قام به  محمد العبار حين حذر من شركة سوق وأمازون، لأن احتكارات أمازون تهدد سوق التجارة الإلكترونية في الخليج والعالم.


تلتف أمازون على قوانين الاحتكار (تعود لعام 1890) من خلال عدم رفع الأسعار أمام  المستهلك أي تقدم  سعرا أرخص بل تخسر أعمال التجزئة لدى أمازون ، مما دفع بالبعض لاعتبارها مجرد واجهة للنشاط المربح لدى أمازون بأرباح تفوق 17 مليار دولار العام الماضي،  وهو خدمات AWS وهي البنية التحتية لتشغيل الشركات عبر الإنترنت وحوسبة السحاب، من خوادم وتخزين بيانات، وهي أكبر شركة في العالم في ذلك النشاط.


وقبل أسبوع تبين أن ولايتي ولاية فرجينيا ونيويورك قدمت قرابة مليارين ونصف المليار دولار لأمازون لافتتاح مقر أمازون مناصفة بين الولايتين.


هناك أيضا شبه إجماع بين الديمقراطيين والجمهوريين حول احتكارات أمازون كذلك الحال  مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في انتقاد الاحتكار و لهذه الصفقة وألمح إلى تدقيق الإدارة بممارسات احتكارية من أمازون وغوغل وفيسبوك.


تتضمن ممارسات أمازون إنهاء أنشطة تجارية عديدة فهي قضت على متاجر الكتب ثم قامت هي ببناء متاجر كتب فوقها، أي انها تقضي على المنافسين وتنفرد وتتحكم كليا بعدها بالسوق.

تبلغ حصة أمازون من التجارة الإلكترونية في أمريكا قرابة 49% وهي الأكبر، فيما تليها إي باي بحصة لا تتجاوز 6,6%، و تقتنص أمازون قرابة نصف سوق التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة الأمريكية ، وتتصدر مبيعات الألبسة فيها.

استحوذت أمازون على أكثر من 100 شركة و"تلتهم" أي شريك تجاري يبيع منتجاته عبر موقعها 
ولا غرابة في تخطي شركة "أمازون" الأمريكية رسمياً حاجز التريليون دولار لتصبح ثاني شركة في التاريخ تصل قيمتها السوقية لهذا الرقم بعد شركة "آبل".


يتهم منهاج موقع أمازون للتجارة الإلكترونية بأنه مجرد واجهة لبيع خدمات السحاب AWS،  للوصول إلى بيانات ملايين البشر، ووصلت ثروة "بيزوس" مؤخرا إلى 166 مليار دولار ليبتعد بفارق يقترب من 70 مليار دولار عن مواطنه "بيل غيتس" مؤسس شركة مايكروسوفت والذي تبلغ ثروته 98 مليار دولار.

وكان العبار قد دعا إلى تشريعات جديدة تفرض ملكية 51% للإماراتيين في شركات التجارة الإلكترونية وما يرتبط بها من أنشطة من شركات خدمات البيع وحتى شركات الخدمات اللوجستية، لحماية الاقتصاد الوطني من شركات عملاقة مثل أمازون.


جاء ذلك في حوار لمحمد العبار مع صحيفة الخليج حمل عنوان:" عمالقة التجارة الإلكترونية تهدد أمننا وعلى الحكومات حماية الاقتصاد الوطني.


ودعا العبّار إلى ضرورة امتلاك الدولة لقطاع تكنولوجي قوي تمثله شركات مثل «نون»، فهذا النوع من الشركات - برأي العبّار - «يمثل مصدر فخر وطني يعزز من تنافسية الدولة ونمو اقتصادها في منطقة تعتمد معظم اقتصاداتها على مداخيل النفط».. وعن إدراك المسؤولين للخطر الكامن وراء الشركات الأجنبية العملاقة، أشار العبّار إلى أن المسؤولين الحكوميين يستشعرون خطر مثل هذه الشركات، وهو ما يستوجب إصدار قوانين لحماية الاقتصاد من شركات التجارة الإلكترونية العالمية.


ووجّه العبّار من على صفحات «الخليج» رسالة للمسؤولين الحكوميين، بقوله: «آن الأوان لاتخاذ القرارات الصائبة لحماية الاقتصاد الوطني». . ويلخص العبّار الحماية المطلوبة بأربعة قوانين، تلزم ملكية المستثمرين أو الشركات أو الأفراد المحليين بما لا يقل 51% في هذا النوع من الشركات، وشركات الخدمات اللوجستية وخدمات المعاملات المالية وأنظمة الدفع الخاصة بالتجارة الإلكترونية، وإلزام الشركات العالمية بالاحتفاظ بالمعلومات في مراكز مخصصة داخل الدولة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج