مجموعة شلهوب تعيد الاستثمار بالأعمال التجارية

ساعدت بيئة العمل القوية في العامين الماضيين مجموعة شلهوب المختصة في مجال التجزئة في إعادة الاستثمار بأعمالها التجارية.
مجموعة شلهوب تعيد الاستثمار بالأعمال التجارية
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 05 أغسطس , 2018

جهّز فريق الإدارة العليا لمجموعة شلهوب في الأسبوع الأول من مايو حدث افتتاح سوق الموضه عير الإنترنت الدولي «Farfetch». وقد تم الترتيب لهذا الحدث مثل أي شيء آخر يخص صفقة المشروع المشترك، التي تم الكشف عنها في نهاية شهر يناير، خلال وقت ضيق.

وكما تم تحديده في الإعلان التمهيدي، فقد كانت الخطة هي نمو العمل في الشرق الأوسط «بشكل سريع جدًا» وفقًا لما قاله جوزيه نيفيس مؤسس «Farfetch». ومنذ ذلك الحين، وفّر المشروع المشترك موقعًا باللغة العربية، كما قدّم مجموعات شهر رمضان الكريم من أجل الزبائن العرب، وطوّر سلسلة التوزيع المحلي بفضل شبكة شريك الشرق الأوسط عبر أكثر من 30 متجرًا وعلامة تجارية كان أكثر من ثلثهم تابعًا لمجموعة شلهوب.
لقد نجحت الصفقة على مستويات متعددة. لقد ساعدت الصفقة «Farfetch» على توسيع أعماله الإقليمية، لأنه هدف إلى عرض عام أولي غير متوقع في نهاية العام، بينما تتقدم مجموعة شلهوب إلى مراكز الصدارة في مجال الرفاهية الرقمية مما يسهّل تحويل إستراتيجيتها الرقمية مع التعرض لأقل درجة من المخاطر.

اعتمدت إستراتيجية مجموعة شلهوب على المواقع المستقلة لوحدات أعمالها الفردية قبل الدخول في صفقة «Farfetch»، وتشمل هذه المواقع كلاً من Level Shoes، وLevel Kids، ومتجر منتجات التجميل Wojooh، وTryano، وGhawali، وLacoste، وLacoste والكثير من المواقع الأخرى.
ولكن التقدم كان بطيئًا لأن المجموعة حاولت صياغة معادلة تمكنها من تطوير طريقة رقمية إلزامية عبر تشغيل 40 علامة تجارية متنوعة. وقد أسست في البداية مركزًا رئيسيًا «للمنافسة الرقمية» في الشارقة لتطوير مبادراتها عبر الإنترنت. يقول باتريك شلهوب المدير التنفيذي لمجموعة شلهوب في لقاء مع أريبيان بزنس من مكاتب الشركة في جبل علي: «كان الفريق قويًا عمليًا، لكنه لم يحقق أهداف العمل بعد». وقد كان هناك الكثير من الفترات الصعبة لأنه لم يتمكنوا من التحرك بما يتماشى مع سرعة الأعمال التجارية».

وقد ظهرت الحاجة الشديدة لتحويل الشركة التي ظلت طوال 63 عامًا مملوكة لعائلة معينة، بسبب النمو البطيء والنفقات المتزايدة خلال العامين الماضيين. ووفقاً لمقابلة سابقة مع أريبيان بزنس، حققت مجموعة شلهوب نموًا بنسبة 1 في المائة في عام 2016. كان نمو المجموعة في عام 2017 متسقًا مع معدل نمو  المجال فيما بين 1 إلى 2 في المائة. وقد ذكر السيد شلهوب عندما تحدث في عام 2017 أنه منذ منتصف عام 2015، بدء الشرق الأوسط «عصرًا» جديدًا. «لقد انتهى عصر الوفرة...والآن لا بد من الترشيد بدرجة أكبر. «وأعتقد أن المجموعة ستنجح.»
كما أن تلك الفترة تتسم بالتحوّل الرقمي الكبير [راجع النص الإضافي في الصفحة المقابلة] بعيدًا عن مشروع Farfetch المشترك، والذي لا يدعم الإستراتيجية الرقمية القوية فحسب، بل إنه يربط بين العلامات التجارية الفخمة التابعة لمجموعة شلهوب ومنصة عمل ناجحة ومختبرة ومجرّبة. وفي بداية شهر مايو، انضمت أربع شركات تابعة للمجموعة إلى منصة العمل المحلية، ومن المتوقع أن يلحق بهم الكثير من الشركات.
يقول السيد شلهوب «يوجد لدينا فريق للشراكة، وهم يشجعون المتاجر للانضمام إلى المنصة». والفكرة هي أنهم إذا انضموا إلى المنصة، فسنتمكن من تسريع التوصيل إلى الزبائن لأن المنتج متوفر هنا».
لا يعمل فريق الشراكة عبر مجموعة شلهوب فقط، وإنما يحثون بائعي التجزئة للمنتجات الفاخرة والمصممين المحليين الآخرين إلى تسجيل الاشتراك في الموقع. لقد حظي الموقع ببعض النجاحات المبكرة بفضل أوجه التشابه بينه وبين modist.com الذي يوفر منتجات لمجموعة شهر رمضان الكريم الخاصة بالموقع. كما تتوفر علامات تجارية أخرى كبيرة للموضه من خلال صفقات عالمية مع موقع Farfetch والتي يحققها موزعون محليون بعد ذلك. يتحدث السيد شلهوب عن الأمور الجديدة التي يواجهها مجاله قائلاً: يرى المستهلك أحد المنتجات. والمعادلة تدور بين التوفر، والموقع، والسعر. ويعلق قائلاً «كل هذا يتعلق برضا العميل، وليس رضا مقدم الخدمة أو الموزع».
«من المفيد لمنافسينا الانضمام إلى «Farfetch». إذ أننا نريد الوصول إلى المزيد من المتابعة من الآخرين، ومن ناحية أخرى فإننا نريد الحصول على المزيد من الوصول إلى العملاء. ويضيف قائلاً: «هذه علاقة فائدة متبادلة».


فترة 900 يوم
تُعد صفقة «Farfetch» مؤشرًا لمزيد من التغيير الجوهري داخل المجموعة. تدفع بيئة العمل القوية التي تحركها العولمة وقوة البيع بالتجزئة عبر الإنترنت المجموعة نحو تحويل عملها بالكامل. «العولمة من ناحية، والتحويل الرقمي من ناحية أخرى». وهذا يضطرنا إلى التحوّل. «ونحن نحتاج إلى الوصول إلى ما هو أفضل». «وهذه الطريقة تعد بمثابة تدريبًا مكلفًا بالنسبة إلينا». والربح غير مؤكد ونحن لسنا بعمل بأريحية تمامًا، ولكننا نحتاج إلى التحسّن».
ولتحقيق هذا الهدف من النظرية إلى الواقع العملي، عملت المجموعة على إستراتيجية خلال عام 2017 من أجل التحسّن في أعمالها التي تتلخص في خدمة العملاء. والنتيجة هي خطة عمل مركزة تهدف إلى التغيير الكامل في الطريقة عمل المؤسسة التي ستؤدي في النهاية إلى بائع تجزئة يركز على العميل.
يصرح السيد شلهوب قائلاً «لقد [أعطينا] لأنفسنا 900 يومًا من أجل التحويل الكامل، ووضعنا في حسباننا أمرًا واحدًا وهو «التركيز على العميل». «لقد أصبح العميل يتمتع بقوة كبيرة اليوم». لذا لا بد أن نتأكد من التركيز على العميل».
وبالنسبة للسيد شلهوب، لا يمثل هذا تغييرًا رمزيًا في بيان مهمة الشركة. ويقول السيد شلهوب «هذه محاولة لإعادة صياغة طريقة العمل الجوهرية لمجموعة شلهوب. وإذا نجحت تلك الطريقة الجديدة، فإنها ستحوّل المجموعة إلى بائع تجزئة متعدد القنوات، مما يجعلها قادرة على تقديم خدمة تنافسية للعميل عبر الإنترنت والمتجر على حدٍ سواء. ولكن هذا لا يكفي وحده، إذ تأمل المجموعة في رعاية ثقافة الشركة المنفتحة التي تشجع الابتكار والتعاون «من أسفل لأعلى.
ولكي تتميز المجموعة بتنافسية وحركة أفضل، فإنها تعمل على تحويل اتخاذ القرارات «بما يقترب من السوق والعميل بدرجة أكبر».
بدأت مجموعة البيع بالتجزئة منافسة خلال 900 يوم من أجل إعادة الابتكار في الأول من يناير 2018، بعد قضاء الكثير من عام 2017 في الاستفادة من الدروس من تجربتها الرقمية الأولية. كما يشرح السيد شلهوب قائلاً «باستخدام الإستراتيجية التي تم تقديمها في شهر يونيو، تم إنشاء فريق للتغيير بالتماشي مع وحدات الأعمال التجارية الموجودة من أجل التأكد من «توافقها السريع واستخدام أفضل التقنيات المتوفرة».
وللحصول على القوة الدافعة والتركيز، قسّمت مجموعة شلهوب فترة العامين والنصف إلى فترات لمدة 90 يومًا، وكل فترة لها مجموعة خاصة من الأهداف. ركّزت الفترة الأولى على وضع المجموعة في طريق الإستراتيجية الخاصة بها وتعليم الموظفين. وقد حدثت أيضًا بعض المكاسب السريعة أيضًا وتشمل افتتاح ثلاثة مواقع جديدة، وإكمال مشروع «Farfetch» المشترك، وتوقيع اتفافية مع مؤسسة Duval Union Consulting. كما أرسل العديد من وحدات الأعمال التجارية أيضًا خططًا من أجل تحويل طريقتهم في التعامل مع العميل.
وفي نهاية الربع الأول من العام، صرّح شلهوب بأن المجموعة قد حققت 40 في المائة تقريبًا من هدفها. يقول السيد شلهوب «قد يقول البعض أن هذا سيء جدًا، ولكني أود أن أقول أن هذا يعبر عن التقدم». «ونحن الآن في الفترة الثانية. يوجد لدينا مشروعات تتميز بأهداف كبيرة وأخرى تتسم بأهداف أقل، ولكنني أعتقد أننا سنحقق أهدافنا بشكل أفضل».
ويشرح السيد شلهوب قائلاً «وإذا حققت مجموعة شلهوب أهدافها بحلول شهر يونيو 2020، فستتغير المؤسسة بشكل جذري. وستوفر المنتجات لعملائها بأسهل طريقة متوفرة، سواء عبر المتجر أو عبر الموقع الإلكتروني.
كما سيعمل الأفراد والفرق أيضًا بدرجة استقلال أكبر، مما يمكنهم من خدمة العملاء بشكل أفضل. وستقل أدوار القيادة المتعلقة بإصدار الإرشادات والتحقق من سلامة القرارات، وستزداد الأدوار المتعلقة بالإشراف على فريق العمل ومراقبته.
«سنركز على العميل بشكل كلي. [سنكوّن] خليطًا من العمل المادي والرقمي؛ وذلك بمساعدة الفرق التي تتميز بالدافع التام لاتخاذ قراراتها الخاصة بها. ستكون المؤسسة مختلفة بشكل جذري، ولكنها ستكون مرتبطة بشكل أكبر بعميل اليوم».

النموذج المدمج
سيعني العمل في هذه المساحة التحوّلية المزيد من ممارسة ثقافة شركة جديدة. يجب على مجموعة شلهوب إصلاح الكثير من عمليات البيع بالتجزئة المادية الخاصة بها، لأنها تجمع بين تجربة العميل التي لا تُنسى وكفاءة التسوّق عبر الإنترنت.
«يرغب العملاء اليوم في التمتع بتجربة رائعة، وخدمة ممتازة جدًا، وهذا تميز كبير جدًا فيما يراه. فهم يحبون إخبار القصص. لذا فإن هذه ليست نهاية البيع بالتجزئة، فهي نهاية البيع بالتجزئة التي ليس لها معنى أكثر، أو لا يوجد شعور أكبر من مجرد توفر المنتجات، لأن التحويل الرقمي أسهل بكثير فقط. يجب أن يتغير البيع بالتجزئة التقليدي».
تخطط مجموعة شلهوب لاستخدام التكنولوجيا من أجل توفير تجربة عميل «سلسة»؛ وزيادة سجل الشراء الخاص بالعميل من أجل تحسين الخدمة، مع اقتراح علامات تجارية مفضلة، وتذكّر أحجام المنتج. يصرح السيد شلهوب بحماس قائلاً «إذا كان بإمكاني توفير أفضل الخدمات في متاجري؛ فسيكون هذا رائعًا!».
ويضيف متحدثًا عن الاحتمالات المقبلة «سيكون لطموح البيع بالتجزئة المختلط الخاص بالمجموعة أصداء كثيرة في شبكتها الموجودة التي تشمل 600 متجر. ومن المحتمل أن تتوسع المنافذ الأكبر لأنها تركز على «تجارب إخبار القصص»، وسيتم افتتاح منافذ أخرى بالقرب من المجتمعات، وسيتم إغلاق البعض.
«هل ستوجد متاجر أكثر أم أقل؟ أنا لست متأكدًا». ولكن يجب أن أكون على صلة بالأمر، وهذا تحدٍ كبير. وهذا يعني أن الكثير من شبكاتنا ليست مما نريده في المستقبل».

الطريقة المستندة إلى البيانات
سيواجه نموذج البيع بالتجزئة المختلط الخاص بمجموعة شلهوب صعوبات حتى يتمكن من زيادة بيانات العملاء من أجل تعزيز خدماته. ولكن جمع البيانات وتنظيمها، واستخلاص معرفة العميل، وعرض خدمات مخصصة سيأخذ وقتًا، وسيكون صعبًا وذا تكلفة عالية، ولن يكون ناجحًا عادة.
وبالرغم من الجهود المركزة التي يبذلها بائعو التجزئة المحليون في الأعوام الحالية من أجل جمع البيانات مع كل عملية شراء تقريبًا، سيكون من النادر توفير خدمات مخصصة. وبينما تعرض كل علامة تجارية مبادرات عبر الإنترنت، إلا أن إدارة بيانات العميل واستخدامها ستكون مهمة جدًا. يقول السيد شلهوب «نحن نستخدم بيانات العميل من أجل التواصل مع العملاء. يجب علينا أن نفهم عملائنا ونخدمهم بشكل أفضل».
تستخدم مجموعة شلهوب حاليًا بيانات العملاء من أجل التعرّف على أنماط الشراء على مستوى المجموعة ووحدة الأعمال التجارية. ومع ذلك، فإن إستراتيجية البيانات الحالية لا تتيح التحليل الدقيق الذي يمكّنها من اقتراح المنتجات أو العلامات التجارية للأفراد، اعتمادًا على سلوك شراء سابق. ويضيف قائلاً «هذا أمر أساسي بالنسبة إلينا من أجل تطوير ميزة تنافسية مع الأخذ في الحسبان الحجم، والعمق، وسهولة الوصول للبيانات الرقمية ودون الاتصال بالإنترنت.
«وعلى مستوى المجموعة، يمكننا توفير تحليل أكثر تعمقًا لعميلنا عبر العلامات التجارية والأسواق التي تدقق في سلوك الشراء لديها. ولكننا لم نحصل حتى الآن على التكنولوجيا التي تتيح التحليل التنبؤي، ولكنها جزء من إستراتيجيتنا».
وعندما نفكر في معدل التغيير الذي ترغب مجموعة شلهوب في تحقيقه، سنجد أنها تواجه تحديات كبيرة إذا نجحت، وعلى الأقل في جعل الموظفين لا يعملون بشكل روتيني، وجعلهم يتبعون فكرة التفويض.
يقول السيد شلهوب «وإذا أردنا بدء ذلك، وجعل الناس يحظون بالثقة ويثقون في أنفسهم، وهذا في حد ذاته سيكون تحولاً رائعًا». «وبمجرد أن يعلم الناس ما [نقصده] بالتفويض، فسنرى تحولاً كبيرًا».
كما يظل التحوّل إلى مؤسسة تركز على العميل شيئًا مكلفًا أيضًا. وفي الوقت نفسه، عندما تكون المجموعة أمام «أرباح غير مؤكدة»، فإن إدارة تكلفة الاستثمار في التكنولوجيا سيُعد تحديًا كبيرًا.
«نحن نحتاج التكنولوجيا من أجل التحويل، وهذا أمر مكلف». نحن بحاجة إلى التجربة والخدمات. نحن نحتاج إلى الترابط في متاجرنا وفي منصاتنا الرقمية. وكل هذا يُعد استثمارًا جديدًا، وسيكون لدينا أولويات أحيانًا لأننا لا نجلس على منجم ذهب».
تنبع الرغبة في إعادة صياغة تجربة البيع بالتجزئة لمجموعة شلهوب من إدراك بسيط وهو بالرغم من نجاح العديد من المؤسسات بين عامي 2010 والانخفاض المفاجئ في سعر النفط بين عامي 2014 و2015، فإن القليل - وليس مجرد مؤسسات البيع بالتجزئة - قد أحسّت بتأثير العولمة وإنترنت الجوال على أعمالها التجارية.
ويصرّح السيد شلهوب قائلاً «لقد كان من المتأخر قليلاً عقد مقارنة مع ما يحدث في العالم».
ولكن الموقف يوفر فرصة أيضًا. تتمتع مجموعة شلهوب بخبرة تزيد عن 60 عامًا في بيع البضائع الفاخرة، كما تتمتع بصيت ذائع في البيع بالتجزئة في الشرق الأوسط. وإذا تمكنت المجموعة من استخدام بيانات العملاء وبناء علاقات قوية مع العميل تعكس شراكتها مع «مبادئ» الموضه الموجودة، فلن يكون هناك سبب للاعتقاد بأنها لا يمكنها الحصول على القوة الدافعة وتوسيع وصولها إلى أسواق جديدة.
«يجب أن علينا أن نتطور...وإذا كنت أفضل، فسأتمكن من الانتقال من هنا إلى العالم الخارجي».

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة