السعودية تكافح التستر التجاري في البقالات بتحديث شروطها

البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري يحدث الاشتراطات البلدية لنشاط البقالات والتموينات بالتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية لمنع التستر التجاري في البقالات
السعودية تكافح التستر التجاري في البقالات بتحديث شروطها
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 30 يوليو , 2019

يعمل البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري السعودية على تحديث الاشتراطات البلدية لنشاط البقالات والتموينات بالتنسيق مع وزارة الشؤون البلدية والقروية وإيجاد حلول تمويلية من الجهات الحكومية والخاصة لتمكين السعوديين من الدخول في النشاطات التي يغلب عليها التستر التجاري.

وقال أمين عام البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري سلمان الحجار، في لقاء عن "البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري" أقيم يوم السبت الماضي بغرفة الشرقية، إن البرنامج -الذي أطلقته وزارة التجارة والاستثمار ضمن برنامج التحول الوطني 2020- يسعى لإيجاد برامج تمويل لمشاريع التجزئة الصغيرة والمتناهية الصغر بالتعاون مع بنك التنمية الاجتماعية الحكومي لتقديم حزمة من البرامج التمويلية والمساهمة في خفض مستوى الاشتراطات المطلوبة من رواد الأعمال السعوديين للوصول إلى البرامج التمويلية للبنوك الوطنية.

وأوضح "الحجار" بحسب صحيفة "مكة" السعودية أمس الأحد أن البرنامج سيلزم المتاجر ومنافذ البيع بإصدار الفواتير الالكترونية واستخدام الحلول التقنية، بالتعاون مع وزارة التجارة والاستثمار، ومؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي/ ساما)، بحيث سيتم تعميم الدفع الالكتروني في كل المحلات عبر التنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وأضاف أن البرنامج يتحرك لدراسة أفضل السبل لتوظيف استثمارات المقيمين في السعودية بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار بما يضمن العوائد الاقتصادية بالمملكة، بالإضافة لدراسة أوضاع ذوي الحالات الخاصة المقيمين بالتنسيق مع وزارة الداخلية بهدف تحديد آليات تمكين ذوي الحالات الخاصة من الاستثمار داخل السعودية.

وأكد "الحجار" أن النظام المحدث في مراحله الأخيرة قبل الرفع لمجلس الشورى، موضحاً أن تعديلات كثيرة أدخلت على النظام نتيجة آراء ومقترحات مقدمة من مختصين بالشأن الاقتصادي وقانونيين ومستثمرين بمختلف القطاعات، لافتاً إلى تميز النظام المحدث بتغليظ العقوبات وتحديد آليات تصحيح الأوضاع، مشيراً إلى قرب طرح مسودة النظام للعموم.

وقال أيضاً إن البرنامج يعمل على تحفيز الجمعيات التعاونية في التجزئة، ورفع الوعي بالعمل التعاوني بالتعاون مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، بهدف خفض معدل التستر التجاري من خلال تقليص إجراءات التأسيس بالإضافة إلى إنشاء جمعية تعاونية مركزية، وإعداد البرامج التوعوية والتثقيفية، موضحاً أن البرنامج يعمل بالتنسيق مع "ساما" على التأكيد على إشعار إدارة التحريات المالية في حال وجود أي شبهات مالية من خلال المتابعة مع البنوك الوطنية وتبليغ الجهات المسؤولة بالاشتباهات المالية.

وأضاف أن البرنامج أطلق في مرحلته الأولى 16 مبادرة، وسيتضمن المزيد من المبادرات التي سيتم إطلاقها في المرحلة الثانية مستقبلاً، لافتاً إلى أن البرنامج يحظى بمشاركة 10 جهات حكومية هي وزارة الداخلية ووزارة التجارة والاستثمار ووزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، ومؤسسة النقد العربي السعودي، والهيئة العامة للزكاة والدخل، و الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، والهيئة العامة للاستثمار، وبنك التنمية الاجتماعية، وصندوق تنمية الموارد البشرية (هدف).

وقال "الحجار" إن نظام الامتياز التجاري في مراحله الأخيرة، موضحاً وجود دراسة توطين الأنشطة التي يغلب عليها التستر التجاري من خلال تحديد القطاعات التي يمكن توطينها لإيجاد فرص عمل للسعوديين، والقضاء على تكتلات غير السعوديين في هذه القطاعات.

وأضاف أن البرنامج يعمل على دراسة خط الأساس للتستر التجاري بالتعاون مع وزارة التجارة والاستثمار بهدف قياس خط الأساس للتستر التجاري من خلال تطوير جمع البيانات وتطوير الآليات التي بشأنها توضيح الوضع الحالي للتستر التجاري.

وكان البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري أعلن مؤخراً أنه حدد خطة زمنية من ست مراحل لجميع منافذ البيع بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني بشكل مرحلي لكافة القطاعات.

وفي وقت سابق من يوليو/تموز الجاري، أعلن البرنامج أنه سيبدأ في الإلزام التدريجي لجميع منافذ البيع بمختلف الأنشطة التجارية بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني، بما يتيح للمستهلك حرية استخدام وسائل الدفع المختلفة إضافة إلى النقد، وذلك ضمن مبادرة "إلزام المتاجر ومنافذ البيع بالدفع الإلكتروني "؛ إحدى مبادرات البرنامج، وأكد أنه سيتم تنفيذ القرار بشكل كامل على كافة الأنشطة التجارية يوم 25 أغسطس/آب 2020. وبدءاً من يوم 14 يوليو/تموز، ألزم البرنامج محطات الوقود ومراكز الخدمة التابعة لها بتوفير الخدمات الإلكترونية.

وانتشرت ظاهرة التستر بشكل كبير في السعودية في السنوات الأخيرة من خلال المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حيث تقوم بعض العمالة الوافدة، بممارسة النشاطات التجارية المختلفة بتغطية من بعض المواطنين السعوديين، مقابل رسوم شهرية، أو سنوية يتقاضها المواطن.

وكانت وزارة التجارة والصناعة أعلنت في أكثر من مرة أن تأثير التستر التجاري في قطاع محلات البقالة هو الأعلى نسبياً على الاقتصاد السعودي وأن دخول الشركات الأجنبية لقطاع التجزئة لن (لم) يقضِ على التستر في البقالات وأسمته بـ "الظاهر للعيان".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج