لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الجمعة 29 نوفمبر 2019 12:15 م

حجم الخط

- Aa +

ذعر أوروبي من موجة هجرة آتية من لبنان

نشرت صحيفة الأخبار اللبنانية تحليلا يربط بين زيارات أوروبية متسارعة إلى لبنان لضمان عدم حدوث انهيار يولد موجة لاجئين جديدة من اللبنانيين والسوريين

ذعر أوروبي من موجة هجرة آتية من لبنان
صورة للتوضيح ANWAR AMROAFPGetty Images

وتحت عنوان "هلع أوروربي: موجة الهجرة من لبنان آتية" نشرت صحيفة الأخبار تقريرا عن خوف  الأوروبيين من الأحداث التي تعصف بلبنان، ومن موجة لجوء وهجرة ضخمة تجتاح أوروبا في حال انهيار الوضع في البلد الصغير.

ويلفت التقرير إلى الطواقم الدبلوماسية الأوروبية في بيروت التي تعكف على تزويد عواصمها بتقارير عن التطوّرات المتلاحقة مرات عديدة في اليوم. يُراقب هؤلاء تدهور سعر صرف الليرة وارتفاع الأسعار وشحّ المواد وصرف الموظفين وإغلاق المؤسسات أبوابها، وكلّها مؤشّرات على فوضى قادمة.

وتربط الصحيفة بين التدهور الاقتصادي اليومي والأحداث في الشوارع والعجز عن تشكيل حكومة، على أنها مؤشّرات تقرع جرس الإنذار من باريس إلى برلين وروما ولندن، معلنةً خطراً قادماً. 

ويتابع التقرير بأن غالبية السفارات الغربية بدأت بترحيل من يرغب من عائلات الدبلوماسيين، بسبب عدم انتظام العام الدراسي وخشية من التطوّرات، فيما عملت بعثات أخرى على نقل موظّفين إلى سفاراتها في دمشق، رغم العمل الدبلوماسي الخجول الذي تقوم به تلك السفارات في العاصمة السورية منذ سنوات.


إلّا أن القلق الأكبر، لدى غالبية هذه الدول، هو من الموقف الأميركي الضمني - والمعلن أحياناً - حيال الأحداث في لبنان.

. وإذا كان الأوروبيون ينتقدون الفساد الذي أكل الدولة اللبنانية ومقدراتها ويطالبون بمعالجته ويربطون المساعدات بإجراءات عمليّة لمكافحة الفساد، إلّا أنهم يقرّون، بأشكالٍ مختلفة، بأن من فجّر الأزمة بشكل مباشر هو الضغوط الأميركية على القطاع المالي اللبناني برمّته، في المصارف والمغتربات. وبحسب ما يدور على ألسن الدبلوماسيين، فإن الأميركيين لا يكترثون للنتائج التي قد تنتج عن استمرار تآكل القطاع المصرفي،

كما أن خطوات لاحقة موضوعة على الطاولة ستسهم في انهيار كلّي لهذا القطاع، بينما أبلغت ثلاثة مصارف، على الأقلّ، جهات أوروبية، بأن قدرتها على الصمود لا تتجاوز شهرين، فضلاً عن التأثير المباشر لتدهور سعر الليرة اللبنانية مقابل الدولار على السوق السورية التي بدأت تتأثر بشكل متسارع بأوضاع لبنان ارتفاعاً للدولار أمام الليرة السورية وارتفاعاً في الأسعار، مع ازدياد شراء اللبنانيين حاجاتهم من السوق السورية.
كل هذه العوامل تضع الأوروبيين أمام لحظة مماثلة لموجة الهجرة التي ضربت القارة العجوز بين 2013 و2016، حيث استقر غالبية المهاجرين، الشرعيين وغير الشرعيين، في غرب القارة، وهم بغالبيتهم العظمى أتوا من سوريا والعراق وليبيا والسودان والجزائر وأفغانستان، عبر تركيا والبحر المتوسط.
يعني ذلك، بالنسبة الى هذه الدول، مواجهة أوضاع اجتماعية واقتصادية وسياسية من جراء موجة الهجرة (من لبنانيين وسوريين وفلسطينيين من لبنان، مع آخرين يرجّح قدومهم من العراق وشمال شرق سوريا، إضافة إلى من ينتقلون بشكل مستمر من أفغانستان وأفريقيا)، تفوق قدرتها على الاحتواء. ويلاحظ هؤلاء الدبلوماسيون أيضاً توسّع قاعدة أحزاب اليمين في بلدانهم وبروز حركات عُنفية جديدة، تستمّد قوتها وتهدّد الأحزاب الحاكمة، كما في ألمانيا، من خلال تسويق خطر الهجرة واللجوء.
أما الخوف الآخر، فهو حيال مصير آلاف الجنود الأوروبيين العاملين ضمن قوات الطوارئ الدولية «اليونيفيل»، الذين قد يكونون تحت التهديد في حال اندلاع فوضى شاملة ترفع من احتمالات صدام عسكري واسع بين إسرائيل وحزب الله.