لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الجمعة 22 نوفمبر 2019 11:15 م

حجم الخط

- Aa +

فيديو: مبادرة شبابية صديقة للبيئة لحماية السلاحف البحرية والتنوع الحيوي في سوريا

متطوعون شباب يطلقون مبادرة طموحة صديقة للبيئة لحماية السلاحف البحرية والتنوع البيئي للتخفيف من خطر النفايات على التنوع الحيوي في الشواطئ السورية

فيديو: مبادرة شبابية صديقة للبيئة لحماية السلاحف البحرية والتنوع الحيوي في سوريا

أطلق متطوعون شباب سوريون مبادرة طموحة صديقة للبيئة لحماية السلاحف البحرية والتنوع البيئي في محاولة للتخفيف من خطر النفايات على التنوع الحيوي في الشواطئ السورية.

وفي هذا الإطار؛ نظم أكثر من 150 متطوع من المنظمات والجمعيات الأهلية والفرق الشبابية التطوعية، حملة غرين إت (Green it) الرامية إلى تنظيف شاطئ محمية الشقيفات البحرية، في شاطئ صنوبر جبلة، جنوب مدينة اللاذقية الساحلية غرب البلاد، إحدى أهم محميات حماية وتكاثر السلاحف البحرية في البحر الأبيض المتوسط.

وأطلقت الحملة الغرفة الفتية الدولية في اللاذقية (JCI Lattakia) بشراكة مع مجلس مدينة اللاذقية، والأمانة السورية للتنمية، والجمعية الفلكية السورية، ودائرة التوعية البيئية، والجمعية السورية لحماية البيئة المائية، وجمعية موزاييك للإغاثة والتنمية الإنسانية، وجمعية صناع السلام، وجمعية سوق الضيعة، وجمعية أسرة الإخاء السورية، ونادي الباحثين الشباب البيئي، ومؤسسة الباحثون السوريون، وفريق غو غرين، والهلال الأحمر العربي السوري، وشركة كوبون.

وشملت الحملة تخليص شاطئ المحمية من النفايات البلاستيكية والمخلفات الزجاجية والنفايات الصلبة، التي تعيق وصول السلاحف الصغيرة عقب خروجها من بيوضها في رحلة عودتها إلى البحر. وجمع المتطوعون أكثر طنَّين من المخلفات الصلبة.

ولتحقيق هدف الحملة في نشر الوعي البيئي في الأوساط الأهلية، رصد المتطوعون نفوق وإصابات بعض السلاحف الكبيرة، بسبب تراكم النفايات البلاستيكية، وقدم خبراء في المجال البيئي شرحًا وافيًا عن أسباب تلك الوفيات والإصابات.

وفي حديث خاص لأريبيان بزنس؛ قال هيثم شريتح، الرئيس المحلي للغرفة إن "المشروع يهدف إلى رفع حس المسؤولية والوعي لدى المجتمعات المحلية، بما يخدم الحفاظ على النظافة وعلى حماية التنوع البيئي المميز في بلدنا، والحفاظ على مواردنا الطبيعية والتمتع بحياة نظيفة،  إذ يسلط المشروع الضوء على قضية النفايات المتراكمة، وأهمية أخذ الأشخاص والجمعيات الأهلية لدورهم الفاعل والمؤثر، من خلال إطلاق بعض المبادرات ضمن المحافظة، لتوجيه رسالة لجميع أفراد المجتمع تترك أثراً إيجابياً وقيمة مضافة".

عقبات

من أبرز العقبات التي شابت المشروع، ضعف الإمكانيات اللوجستية، وعدم توفر آليات ومركبات لترحيل القمامة بشكل فوري، بعد أن جمعها المتطوعون في أكياس محكمة الإغلاق.

وأشار المتطوعون إلى أن إحدى أهم المشكلات التي تواجه السلاحف البحرية، هو غياب الخط الفاصل بين التجمعات السكانية وشاطئ المحمية، ما يبقيه عرضة للمخلفات البشرية.

وقالت نغم خضور، نائب الرئيس المحلي للغرفة الفتية الدولية في اللاذقية لقطاع المجتمع، في مقابلة مع أريبيان بزنس، إن "مشروع غرين إت يهدف إلى تسليط الضوء على ظاهرة تراكم النفايات في مناطق التنوع الحيوي في سورية، ونشر الوعي بضرورة حماية البيئة، إذ ساهم مشروعنا في تعريف المجتمع المحلي بالتنوع البيئي الثري لسواحلنا، مع العلم أن كثيراً من الناس لا يعلمون بوجود سلاحف بحرية في سورية، وهي مهددة بالانقراض، ومن هنا تنبع أهمية مثل هذه المبادرات الطموحة". 

وقال الحسين علي خليل، مدير المشروع، لأريبيان بزنس، إن "مشروعنا لا يقتصر على تنظيف محمية الشقيفات فقط، بل يمتد في مرحلته الثانية إلى تنظيم حملة واسعة لتنظيف حدائق مدينة اللاذقية، مع تكثيف التغطية الإعلامية لهذا النشاط، ليصل إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع المحلي، وتميزت هذه المرحلة بمشاركة أطفال وشباب وعدد من أصحاب الهمم. وفي المرحلة الثالثة، سنعمد إلى تنظيف مناطق طبيعية تابعة لمحمية الفرنلق ومحيط سد بلوران، بالتعاون مع المنظمات والجمعيات آنفة الذكر، إلى جانب جمعية الفرنلق البيئية التنموية". 
      
السلاحف السورية

وتستضيف الشواطئ السورية ثلاثة أنواع من السلاحف البحرية ظهرية الجلد، وهي من الأنواع المهددة بالانقراض، وتُصنَّف ضمن فئة خطر الانقراض الأقصى، فضلاً عن نوع من السلاحف كبيرة الرأس، وهي مهددة بالانقراض أيضاً، ولكن بشكل أقل من السابقة (خطر انقراض أدنى) يضاف إلى ذلك نوع السلاحف الخضراء المهددة بالانقراض ضمن فئة خطر الانقراض المتوسط.

ويبلغ متوسط عمر السلاحف 100 عام، وتصل إلى مرحلة البلوغ في سن الخامسة عشر، وهي تبدأ بالتعشيش على الشواطئ السورية مطلع مايو/أيار حتى أواخر يوليو/تموز من كل عام، وتضع البيوض في حفرة تحفرها بنفسها في الرمل ثم تطمرها، لتفقس الفراخ بعد مرور 50 إلى 60 يوماً، وتعود إلى البحر، وتضع إناث السلاحف على الشواطئ السورية من 300 إلى 400 بيضة على دفعات عدة وفي أعشاش عدة وذلك كل عامين إلى أربعة أعوام.

وتواجه تلك السلاحف تهديدات؛ منها جرف الرمال حيث تضع بيوضها، والقتل العمد لاستخدام لحمها، والمفترسات؛ مثل الكلاب الضالة والثعالب والطيور التي تتغذى على بيوض وصغار السلاحف، فضلًا عن التلوث البيئي بجميع أشكاله؛ وبشكل خاص المواد البلاستيكية إذ تعلق فيها صغار السلاحف، أو تخنق السلاحف الكبيرة والصغيرة.

وتنبع أهمية حماية سلاحف شاطئ الشقيفات، من أنها تتغذى على قناديل البحر، التي تخلف أضرارًا كبيرة على السياحة البيئية؛ وفقًا للجمعية السورية لحماية البيئة المائية.

وتضم محافظة اللاذقية الساحلية عدداً من المحميات البحرية إلى جانب محمية الشقيفات؛ منها محمية أم الطيور ومحمية رأس البسيط ومحمية ابن هانئ، وتهدف إلى حماية الأحياء والموارد البيئية والمحافظة على التنوع الحيوي ودعم الظروف البيئية المثلى لنمو الأسماك والأحياء ودعم تكاثر الأنواع النادرة وتحقيق تنمية مستدامة للبيئة الساحلية.

كائنات تقتات على البلاستيك

ويؤثر وجود البلاستيك في الحياة البحرية بالكامل، لكن عددًا من المخلوقات يتأثر بدرجة أكبر من غيرها، ما يجعلها أبرز الضحايا؛ ومن هذه الكائنات السلاحف البحرية، التي تخلط بين مخلفات البلاستيك ومصادر الغذاء المعتادة، فيتسبب البلاستيك في سد قنواتها الهضمية، ما يعرضها لخطر الموت مباشرة. وتشير دراسات عدة جرت بشكل منفصل إلى أن نسبة تزيد على 50 بالمئة من سلاحف المحيطات تعرضت بالفعل لخطر التهام مخلفات البلاستيك، وهي نسبة تهدد بتغيير شكل الحياة البحرية بالكامل. وهناك أنواع أخرى تقتات البلاستيك؛ منها الفقمة وطيور النورس والحيتان؛ وفقًا للجمعية السورية لحماية البيئة المائية.

خطورة البلاستيك

ويستهلك البشر نحو 78 مليون طن من المواد البلاستيكية، وتنتهي نسبة 32 بالمئة منها في مياهنا، بما يعادل شاحنة نفايات كاملة خلال كل دقيقة، ووفقًا لدراسة علمية تم نشرها عام 2017 في مجلة ساينس، فإن كمية البلاستيك المُستهلك في الهند، التي يتم التخلص منها برميها في مياه المحيطات، جعلت البلاد في المرتبة 12 من بين 192 بلداً شملته الدراسة في العام 2010. وحازت الصين على المرتبة الأولى في القائمة ذاتها، بينما صُنِّفت الولايات المتحدة في المرتبة العشرين. وذكرت دراسة أخرى، نُشِرت في العام ذاته، إن 75 بالمئة من شواطئ بريطانيا ملوثة بنفايات بلاستيكية قاتلة.

وتسبب البشر في العقود الأخيرة بأضرار كبيرة على الحياة البحرية، يتعذر إصلاحها بسبب فقدان السيطرة على النفايات البلاستيكية. وعلى الرغم من أن الوضع الحالي صعب لكن يمكن مواجهته؛ وفقاً لما ذكرته ليزا سيفنسون، مدير شؤون المحيطات في الأمم المتحدة، التي تؤمن أن تعاون الحكومات والشركات والأفراد على مستوى العالم لتقليل التلوث الناتج عن النفايات البلاستيكية سيحافظ على حياة الكائنات في المحيطات.

وقالت "سيفنسون" إن "هذه أزمة كبيرة على مستوى الكوكب". وليست سيفنسون وحدها من تشعر بالخطر، بل يؤيدها غالبية الخبراء والمتخصصين، ممن يطالبون في كل مناسبة بتطبيق إجراءات دولية أكثر صرامة تجاه التلوث الناتج عن النفايات البلاستيكية.

الرئيس السوري يصدر مرسومين بزيادة الرواتب الحكومية

الرئيس السوري بشار الأسد يصدر مرسومين يقضيان بزيادة الرواتب والأجور الشهرية الأول يشمل العاملين المدنيين والعسكريين والثاني يشمل المتقاعدين

عاجل: 3 انفجارات تهز مدينة القامشلي السورية

القامشلي كبرى مدن محافظة الحسكة تشهد ثلاثة انفجارات متعاقبة وعنيفة في قلب المدينة الحدودية مع العراق وتركيا

اهتمام عالمي

ويتزايد الاهتمام العالمي بإنجاز ابتكارات تهدف للحد من استخدام البلاستيك المنتشر بكثافة في مكبات النفايات والغابات والصحارى والمحيطات وبكميات هائلة من النفايات المصنعة من النفط الخام والتي تستغرق قرونًا عدة لتتحلل.

وتشير تقارير عالمية إلى أن التغييرات البسيطة في سياسة استخدام البلاستيك، من شأنها إحداث فارق كبير لصالح البيئة في المحصلة، وأدى حظر الأكياس البلاستيكية في أكبر سلسلتين من المتاجر في أستراليا، منتصف العام الماضي، إلى انخفاض الاستهلاك الإجمالي للبلاد من الأكياس البلاستيكية بنسبة 80 بالمئة.

وصوت الاتحاد الأوروبي في أكتوبر/تشرين الأول 2018على قرار حظر البلاستيك المُستخدَم لمرة واحدة بشكل نهائي بحلول العام 2021، ويبقى القانون بحاجة إلى إقرار الدول الأعضاء والموافقة عليه.

ولم يقتصر الحظر على الدول المتقدمة، إذ فرضت الهند عام 2017، حظراً على استخدام البلاستيك المُستخدَم لمرة واحدة في العاصمة نيودلهي. وأصدرت كينيا عام 2017، أحد أكثر القوانين صرامة في العالم، بحظر استخدام أكياس البلاستيك التي تحولت إلى وباء في البلاد، لتصل عقوبة انتهاك القانون إلى 38 ألف دولار وسجن يصل إلى أربعة أعوام. ويشمل الحظر استخدام أو استيراد أو تصنيع الأكياس البلاستيكية.

وينشغل باحثون ومؤسسات حاليًا في محاولة إيجاد حل ناجح للقضاء على كتلة نفايات ضخمة بحجم ولاية تكساس في المحيط الهادئ، ولم تثمر جهودهم حتى الآن. ويبقى الأمل معقوداً على إيجاد الباحثين لحلول إبداعية؛ ومنها الطرقات البلاستيكية المعاد تدويرها واليرقات آكلة البلاستيك، وغيرها من الابتكارات والأبحاث الطموحة.

أهمية المبادرات الشبابية الصديقة للبيئة

وأظهرت دراسة حديثة، أجراها باحثون من جامعة إمبريال كوليدج لندن، زيادة انتشار مبادرات الحفاظ على النظم البيئية، ما يساعد العلماء وصانعي القرار في العالم على تصميم برامج تحظى بالقبول.

وصاغت الدراسة نموذجًا لكيفية اعتماد مبادرات الحفاظ على امتداد الأقاليم والبلدان حتى وصولها إلى نطاق يمكن أن يحدث تأثيراً حقيقياً على حفظ التنوع البيولوجي أو تحسينه. وحدد الفريق طرقاً يمكن بها تعزيز فوائد المبادرات الجديدة أو القائمة، ما يشكل دعماً للجهود المبذولة.

ويشير البحث إلى أن أحد العوامل الأساسية للانتشار الواسع لتلك المبادرات، يعود لتسهيل الاتصال بين المجتمعات التي طبقت مبادرات الحفاظ ومجتمعات لديها قابلية لتبني تلك المبادرات، فيمكن مثلًا لمجتمعٍ أنشأ محمية بحرية محلية أن يتحدث عن الإنجازات والفوائد الناتجة عن الحماية لمجتمع آخر يفكر بخطوة مماثلة ليشكل بذلك حافزًا قويًا لتسريع انخراط المجتمع ضمن عمليات الحماية.

وقالت الدكتورة مورينا ميلز من مركز السياسات البيئية في الجامعة، إن "مبادرات الحفاظ على الموارد؛ مثل إدارة موارد صيد الأسماك وتعويض نقص الأرض لإيصالها إلى الحالة الأصلية، ضروري لحماية التنوع البيولوجي والنظم البيئية القيمة التي تساعد في تزويدنا بالمياه والهواء النظيفين".

وأضافت "وجدنا أن معظم هذه المبادرات تنتشر مثل العدوى، إذ تنتقل من مجتمع طبق هذه الفكرة مسبقاً إلى آخر على وشك تبنيها. ونأمل أن تتيح رؤيتنا عن كيفية انتشار مبادرات حفظ التنوع البيولوجي للممارسين من أصحاب الاختصاص الوصول إلى نطاق كبير، وهو أمر ضروري لإحداث تأثير ملموس ومستدام".

وينادي الباحثون بضرورة ابتكار وتطوير أفكار أخرى لمكونات المبادرة، لمساعدتها على الانتشار بنجاح؛ إذ لا تحتوي المبادرات التي درسوها على الخصائص المرغوبة المتمثلة في الانتشار السريع والتبني من قبل جميع الجهات المتوقعة، ولا تشمل تلك المبادرات إلا إحدى الميزتين فقط، وأكثر من نصف المبادرات لم يعتمدها سوى 30 بالمئة من المتبنين المحتملين.

وعي عربي لافت

وشهدت الشهور الأخيرة انطلاق مبادرات مناصرة للبيئة، نفذها متطوعون شباب في دول عربية عدة؛ في مصر والمغرب وسلطنة عُمان والكويت وفلسطين والإمارات العربية المتحدة؛ ما يعكس زيادة الوعي البيئي في أوساط الشباب العربي، وبحثهم الشغوف عن مستقبل أكثر استدامة على الرغم من ظروفهم الصعبة.