حجم الخط

- Aa +

الخميس 17 أكتوبر 2019 08:45 ص

حجم الخط

- Aa +

طائرات أمريكية تدمر مصنع اسمنت فرنسي كلفته 700 مليون دولار في سوريا

القوات الأمريكية تحتفظ بوجودها في مناطق النفط السوري و تواصل انسحابا مدروسا من شمال شرق سوريا. وقصفت مصنع لافارج للأسمنت على أرض مدينة جلابية، شمال شرقي سوريا

طائرات أمريكية تدمر مصنع اسمنت فرنسي كلفته 700 مليون دولار  في سوريا

احتفظت الولايات المتحدة بقواتها في حقول النفط في دير الزور في سوريا بالإضافة إلى التنف، وهو موقع يتوقع أن تبقى فيه القوات الأمريكية وفقا لما أكدته مصادر متعددة.

وأكدت مصادر مقربة من «مجلس دير الزور العسكري» التابع لميلييشيا «قسد» الكردية أن «الأميركيين قد يحافظون على وجودهم في قاعدتَي كونيكو والعمر في ريف دير الزور، والشدادي في الحسكة»، لمنع الجيش السوري من استعادة سيطرته على حقول النفط هناك.

ونقلت رويترز إعلان التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يوم الأربعاء مغادرة قواته مدينتي الرقة والطبقة ومغادرة مصنع جلابية لشركة لافارج للأسمنت وتدميره في قصف جوي في إطار الانسحاب من شمال شرق سوريا، رغم طلب فرنسي سابق للولايات المتحدة بعدم تدمير المصنع الذي يعد أضخم استثمار فرنسي في سوريا بكلفة 700 مليون دولار وكان يعد أحدث وأكبر مصنع اسمنت في الشرق الاوسط .

قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة نفذت ضربة جوية مقررة سلفا في شمال سوريا أمس الأربعاء لتدمير مستودع للذخيرة ومعدات عسكرية تم التخلي عنها في الوقت الذي يستعد فيه عسكريون أمريكيون لانسحاب من شمال سوريا.

وقال الكولونيل ميليس كاجينز المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لقتال تنظيم داعش والمقيم في العراق إن الضربة شاركت فيها مقاتلتان من طراز إف-15 إي قصفتا مصنع لافارج للأسمنت بعد أن غادرته كل قوات التحالف.

يذكر أن وزارة الخارجية الفرنسية و"لافارج"، اتفقا على ضرورة الحفاظ على الاستثمار الفرنسي في مصنع جلابية، والبالغ نحو 700 مليون دولار أميركي. ومع سيطرة "داعش" على الرقة ومنبج ومناطق واسعة حول جلابية، أصبح المصنع على قائمة أهداف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ما دفع باريس إلى الطلب من واشنطن الامتناع عن قصف المصنع قبل استشارة الجانب الفرنسي مسبقاً. وقد تم تزويد الولايات المتحدة بإحداثيات الموقع لتجنب أي أخطاء. وفي مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2014، أرسل عسكريون مسؤولون عن هذا الملف في الجيش الفرنسي، رسالة إلى نظرائهم الأميركيين، لإبلاغهم بتفاصيل موقع المعمل.

وكانت «لافارج هولسيم» التي انسحبت من سوريا في 19 سبتمبر (أيلول) 2014، وتركت مقر المصنع الذي كان يعد أضخم استثمار فرنسي في سوريا لتنظيم داعش، واقرت لاحقا بأن مصنعها في سوريا قد أجرى ترتيبات مالية مع داعش.