حجم الخط

- Aa +

الأثنين 14 أكتوبر 2019 02:15 م

حجم الخط

- Aa +

كيف يمكن التحايل على ضريبة التبغ بالمقاهي والمطاعم السعودية؟

أعداد مرتادو المطاعم والكافيات في السعودية تتراجع بشدة منذ تطبيق قرار وزارة الشؤون البلدية والقروية القاضي بإلزام أصحاب تلك المنشآت التي تقدم منتجات التبغ بمضاعفة قيمة الفاتورة على الزبائن 100%

كيف يمكن التحايل على ضريبة التبغ بالمقاهي والمطاعم السعودية؟

تراجعت أعداد مرتادو المطاعم والكافيات في السعودية بشكل كبير منذ بدء سريان قرار حكومي جديد يلزم أصحاب تلك المنشآت التي تقدم منتجات التبغ بمضاعفة قيمة الفاتورة على الزبائن بنسبة 100 بالمئة.

وكانت وزارة الشؤون البلدية والقروية قد بدأت منذ يوم الأربعاء الماضي في تطبيق الضريبة على المطاعم والمقاهي التي تقدم منتجات التبغ، والتي يتم دفعها على جميع مبيعات المنشأة بنسبة 100 بالمئة إضافة إلى 5 بالمئة ضريبة القيمة المضافة التي تحتسب بشكل منفصل، الأمر الذي أدى إلى ردود فعل متباينة تجاه القرار ما بين مؤيد ورافض، خصوصاً فيما يتعلق بفرض ضريبة 100 بالمئة على غير المدخنين في تلك المقاهي والمطاعم.

وفوجئ زبائن المطاعم والمقاهي والكافيتريات التي تقدم منتجات التبغ بالتعليمات والرسوم الجديدة، سيما أولئك الذين لم يطلبوا أياً من منتجات التبغ خلال وجودهم في المطاعم لتناول إحدى الوجبات.

وبدأت أمانات المدن السعودية جولات على المقاهي والمطاعم التي تقدم منتجات التبغ، وذلك للتأكد من التزامها بتنفيذ لائحة رسوم تقديم منتجات التبغ، وفرض ضريبة عليها بنسبة 100 بالمئة وتغريم المنشأة غير الملتزمة بمبلغ 600 ريال.

وذكرت صحيفة "الوطن" السعودية أن هناك مطاعم ومقاهٍ لجأت إلى ثلاث حيل لتجنب الضريبة المفروضة على تقديم منتجات التبغ، من أبرزها إيقاف بيع الشيشة والمعسل، والإغلاق لتغيير الترخيص، والتحايل على النظام وإصدار فواتير من خارج النظام المحاسبي.


وقالت وزارة الصحة السعودية في تغريدة عبر موقع تويتر إنه "وفقاً للدراسات العلمية: كلما زادت الرسوم على منتجات التبغ كلما قل استهلاكها"، وكشفت عن أثر زيادة أسعار منتجات التبغ حسب منظمة الصحة العالمية، يبلغ 10 بالمئة زيادة في أسعار منتجات التبغ، يؤدي إلى 4 بالمئة انخفاضاً في استهلاك منتجات التبغ.

وتتضمن لائحة رسوم تقديم منتجات التبغ الصادرة من وزارة الشؤون البلدية والقروية على رسوم ترخيص نشاط تقديم منتجات التبغ في المطاعم والمقاهي في ثلاث مناطق (أ- ب - ج) في التصنيف الأول من 10 إلى 30 ألف ريال، والمنطقتين (أ - ب) في التصنيف الثاني من 10 إلى 20 ألف ريال، و15 ألف ريال (التصنيف الثالث) و10 آلاف ريال (التصنيف الرابع) و5 آلاف ريال (التصنيف الخامس) كمقدار رسم لاستخراج الرخصة. بينما يزيد السعر للمطاعم أو المقاهي في الفنادق فئة الأربعة والخمسة نجوم لتصل إلى 50 ألف ريال سنوياً.

وذكرت صحيفة "الوطن" اليومية أنه خلال جولة ميدانية على المطاعم والمقاهي في مدينة جدة الساحلية، تبين أن هناك آثاراً ترتبت على القرار بسرعة منها أن جزءاً أوقف بيع الشيشة، وآخر خفض الأسعار إلى 50 بالمئة حتى لا يتغير السعر على المستهلك، وتحايل البعض منها على النظام بإصدار رخصتين وقسم المكان إلى قسمين أحدهما لتناول الطعام والآخر لتقديم المعسلات، حيث إن الفاتورة تتضاعف بنسبة 100 بالمئة لمجرد أن الشخص أو الأسرة تناولت الطعام في مكان يقدم المعسلات.

وقال مصدر للصحيفة إن رسوم التراخيص تختلف حسب تصنيف المناطق، حيث إن أعلى رسوم سنوية للترخيص للمطاعم والمقاهي من فئة خمسة نجوم يصل إلى 100 ألف ريال في المناطق المصنفة أماناتها ضمن التصنيف الأول بوزارة الشؤون البلدية والقروية، في حين تصل رسوم ذات الترخيص إلى 10 آلاف ريال للمناطق المصنفة ضمن التصنيف الخامس، مشيرا إلى أن اختلاف رسوم الترخيص لا يشمل رسوم الضريبة المفروضة من إجمالي فاتورة المنشأة صاحبة الترخيص والتي تحتسب على إجمالي الفاتورة بنسبة 100 بالمئة مع احتساب قيمة الضريبة المضافة 5 بالمئة بشكل منفصل.

وأضاف أن مطاعم ومقاهي الشيشة ملزمة بالإفصاح عن إجمالي قيمة المبيعات الشهرية قبل نهاية كل شهر مع إرفاق الفواتير، ومن ثم إصدار فاتورة سداد رسم نسبة من إجمالي المبيعات، مؤكدا أن جميع المحلات التي تقدم الشيشة والمعسل سواء داخل النطاق العمراني أو خارجه ملزمة بتوضيح ثمن المنتج، إضافة لتوضيح قيمة الضريبة المفروضة ضمن الفاتورة الصادرة للزبون، وأخيراً توضيح ذلك في القائمة الخاصة بالطلبات.

وتداول مغردون سعوديون في تويتر صوراً لمطاعم معروفة بازدحام الزبائن وقد خلت بشكل شبه تام من روادها بعد سريان الرسوم الجديدة.

وللرسوم الجديدة مؤيدون يقولون إنها ستدفع أصحاب المطاعم لإلغاء تراخيص تقديم منتجات التبغ في مطاعمهم، ما سيشكل قيداً على المدخنين يدعم خطط الحكومة في خفض أعداد المدخنين، ولها أيضاً معارضون كثر اشتكوا بأن لا ذنب لهم بدفع رسوم عن منتجات التبغ طالما أنهم لم يطلبوها خلال ارتيادهم للمطاعم والمقاهي.