لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

السبت 28 سبتمبر 2019 01:00 م

حجم الخط

- Aa +

لماذا بدأت السعودية بتطبيق لائحة الذوق العام بالتزامن مع فتح أبوابها للسياح؟

تطبيق لائحة الذوق العام تزامن مع فتح السعودية أبوابها للسياحة العالمية لأن التأشيرة السياحية تشترط ارتداء النساء لملابس محتشمة

لماذا بدأت السعودية بتطبيق لائحة الذوق العام بالتزامن مع فتح أبوابها للسياح؟

أصدرت وزارة الداخلية السعودية أخيراً بعد تأخر أشهر الضوابط الخاصة بتطبيق لائحة المحافظة على الذوق العام التي دخلت حيز النفاذ في المملكة ابتداءً من صباح اليوم السبت.

وجاء ذلك بالتزامن مع فتح السعودية أبوابها على مصراعيها أمام السياح الأجانب من خلال إطلاقها نظاماً جديداً للتأشيرات، بدأ اليوم السبت، ويشمل 49 دولة ودعوتها الشركات الأجنبية للاستثمار في القطاع الذي تأمل أن يسهم بعشرة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2030.

ما علاقة فتح الأبواب للسياح بلائحة الذوق العام؟

كان سفر الأجانب إلى السعودية مقتصراً بدرجة كبيرة على العمال المقيمين وعائلاتهم ورجال الأعمال والحجاج المسلمين الذين يُسمح لهم بزيارة مكة والمدينة؛ حيث ظلت المملكة- ذات التقاليد شديدة المحافظة- منغلقة نسبياً لعقود، لكنها خففت في الأعوام الأخيرة الأعراف الاجتماعية الصارمة مثل الفصل بين الرجال والنساء في الأماكن العامة، وإلزام النساء بارتداء العباءة التي تغطي الجسد بالكامل.

ولكن من شروط التأشيرة السياحية التي أعلنتها السعودية ليل أمس الجمعة كان حظر النساء من "ارتداء ملابس غير محتشمة" و"الالتزام بلائحة الذوق العام"، ويقول محرر أريبيان بزنس للشأن السعودية "لذلك كان تطبيق لائحة الذوق العام التي تأجل تطبيقها منذ مايو/أيار الماضي لزاماً اليوم".

وتأتي خطوة التأشيرات السياحية -التي كانت الآراء المحافظة والبيروقراطية تحول دون تطبيقها- في إطار خطط طموح لولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لتدشين قطاعات اقتصادية جديدة بهدف الحد من اعتماد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم على الخام، وإحداث انفتاح داخل المجتمع عن طريق السماح بوسائل ترفيه كانت محظورة من قبل؛ وكل ذلك ضمن خطة حكومية كبرى تحت عنوان (رؤية 2030).

وتحتل السياحة مرتبة متقدمة في خطط الأمير محمد بن سلمان رغم نقص البنية التحتية. وبغية دفع النمو، يقدر أحمد الخطيب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، بحسب وكالة رويترز، أن هناك حاجة لاستثمارات بحوالي 250 مليار ريال (67 مليار دولار)، تشمل 500 ألف غرفة فندفية جديدة بحلول العام 2030، نصفها في مشاريع عملاقة تدعهما الحكومة والنصف من مستثمري القطاع الخاص.

ووقعت الحكومة السعودية مذكرات تفاهم قيمتها الإجمالية حوالي 100 مليار ريال مع مستثمرين إقليميين وعالميين من بينهم مجموعة تريبل فايف وماجد الفطيم الإماراتية.

وتريد الحكومة جذب 100 مليون زيارة سنويا في 2030، ارتفاعاً من نحو 40 مليوناً حالياً. وتستهدف الوصول بمساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى عشرة بالمئة من ثلاثة بالمئة.

وتهدف خطة التنمية لإضافة مليون وظيفة في القطاع السياحي. ويظل ضم مئات الآلاف من السعوديين إلى قوة العمل تحدياً رئيسياً لولي العهد، الذي لم يستطع حتى الآن سوى إحداث تحسن طفيف في معدل البطالة الرسمي الذي يظل أعلى من 12 بالمئة.

وتغطي الصحاري مساحات شاسعة من أراضي السعودية؛ أكبر دول الخليج مساحة وسكاناً، ويحدها العراق من الشمال، واليمن من الجنوب، ولكنها تملك أيضاً جبالاً تكسوها الخضرة وشواطئ بكراً ومعالم تاريخية، خمسة منها على لائحة اليونسكو لمواقع التراث العالمي.