حجم الخط

- Aa +

الأثنين 9 سبتمبر 2019 09:45 ص

حجم الخط

- Aa +

العاهل السعودي يمنع العقود الحكومية مع مكاتب الاستشارات الأجنبية

الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود يأمر بعدم تعاقد الجهات الحكومية مع المكاتب والشركات الأجنبية لتقديم الخدمات الاستشارية إلا في أضيق الحدود

العاهل السعودي يمنع العقود الحكومية مع مكاتب الاستشارات الأجنبية

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أخيراً أمراً بعدم تعاقد الجهات الحكومية مع المكاتب والشركات الأجنبية لتقديم الخدمات الاستشارية إلا في أضيق الحدود وفي الحالات التي لا تتوافر فيها خيارات وطنية لتقديم الخدمات المطلوبة.

وأكدت وسائل إعلام سعودية أن المقام السامي ألزم الجهات الحكومية بالتعاقد مع ذوي الخبرة من السعوديين والمكاتب الاستشارية والشركات الوطنية عند رغبتها في التعاقد للحصول على خدمات استشارية، موجهاً باعتماد وإكمال ما يلزم بموجبه.

ويأتي هذا القرار في ظل شكوى عامة، من اعتماد الجهات الحكومية على شركات الاستشارات الأجنبية بشكل رئيس في جميع أعمالها.

وكانت وسائل إعلام محلية ذكرت في أبريل/نيسان الماضي أن الملك سلمان أصدر تعميماً ينص على أنه لا يجوز التعاقد أو تجديد العقود مع غير السعوديين على بنود التشغيل والصيانة أو الأجور أو غيرها من البنود إلا بعد إعلان وظائف تلك البنود وعدم تقدم مواطنين مؤهلين لشغلها ويطالب الجهات الحكومية بإحلال السعوديين المؤهلين في الوظائف بدلاً من الأجانب.

وذكرت صحيفة "سبق" الإلكترونية آنذاك أن تأكيد المقام السامي جاء في تعميم "بعد توافر معلومات، تفيد بأن بعض الأجهزة الحكومية يعمل بها العديد من الأجانب من جنسيات مختلفة في أعمال إدارية روتينية على ملاك شركات متعاقدة مع جهات حكومية وشركات مملوكة للدولة، وفي إدارات على جانب من الأهمية"، في حين قالت صحيفة "عاجل" الإلكترونية إن الأمر السامي جاء "استجابة لملاحظات تضمنتها برقية من وزير الداخلية أشارت إلى توافر معلومات عن قيام بعض الجهات الحكومية بتوظيف أجانب في أعمال روتينية بالمخالفة للأوامر التي تُلزمها بتوظيف الكوادر الوطنية بدلاً من الوافدين".

وطالب القرار الملكي نفسه "الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة والشركات الحكومية المملوكة للدولة بالالتزام بما قضت به الأوامر السابقة بعدم التعاقد مع غير السعوديين للقيام بأعمال السكرتارية أو مديري مكاتب المسؤولين أو النسخ أو مراكز حفظ المعلومات والأعمال الحساسة بالنسبة للأمن الوطني، وأن يتم إحلال الكوادر الوطنية المؤهلة محل غير السعوديين في الأعمال التي يمكن للسعوديين القيام بها، وأن يكون التعاقد مع الأجانب في أضيق حدود، وفي التخصصات النادرة فقط".

وتضمن القرار التأكيد على "أنه لا يجوز التعاقد أو تجديد العقود مع غير السعوديين على بنود التشغيل والصيانة أو الأجور أو غيرها من البنود إلا بعد إعلان وظائف تلك البنود، وعدم تقدم مواطنين مؤهلين لشغلها".

ويمنع القرار "التعاقد مع الشركات لمجرد التوظيف وتزويد الجهة الحكومية بالأفراد، مع استمرار تبعيتهم للشركة، ودفع رواتبهم من قِبلها، وعدم التعاقد مع معاهد ومراكز البحوث والدراسات ونحوها لغرض التوظيف، وتضمين عقود الجهة الحكومية الراغبة في التعاقد مع شركات استشارية أو تشغيلية، التي تحتوي عقودها على بنود للتوظيف، إلزام هذه الشركات بعد تحديد الوظائف الخاصة بالمشاريع وأسمائها والميزانية المخصصة لذلك بإعلان تلك الوظائف في وسائل الإعلام الملائمة قبل التعاقد عليها".

ونص القرار أيضاً على "منع التعاقد مع الشركات لمجرد التوظيف، وتزويد الجهة الحكومية بالأفراد، مع استمرار تبعيتهم للشركة ودفع رواتبهم من قبلها... وعلى عدم التعاقد مع معاهد ومراكز البحوث والدراسات ونحوها لغرض التوظيف"، ووجه بتضمين عقود الجهة الحكومية الراغبة في التعاقد مع شركات استشارية أو تشغيلية، والتي تحتوي عقودها على بنود للتوظيف، وإلزام هذه الشركات -بعد تحديد الوظائف الخاصة بالمشاريع وأسمائها والميزانية المخصصة لذلك- بالإعلان عن تلك الوظائف في وسائل الإعلام الملائمة قبل التعاقد عليها، ووجه الأمر السامي للجهات الرقابية بتكثيف الرقابة.

وكان مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان قرر في فبراير/شباط 2018 إنشاء وكالة في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تُعنى بشؤون توظيف السعوديين في القطاع الخاص، وتولى هذه الوكالة الاختصاصات والمهمات المنوطة بهيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة (الملغاة).

وتعمل السعودية -التي تعاني من أزمة بطالة مرتفعة بين مواطنيها- على إغلاق مجالات عمل مختلفة أمام الوافدين الذين يشكلون ثلث عدد السكان في ظل سعيها لتوفير فرص عمل للشباب السعودي وخفض معدلات البطالة بين مواطنيها.

وتهدف خطة الإصلاح الاقتصادي التي أعلنتها المملكة في العام 2016 إلى توفير مليون وظيفة جديدة للسعوديين في قطاع التجزئة بحلول العام 2020، في الوقت الذي يفضل أغلب المواطنين الوظائف الحكومية.

ويعيش في المملكة نحو 10 ملايين وافد معظمهم من آسيا وأنحاء أخرى من العالم العربي، ويعمل معظمهم في وظائف متدنية الأجور ينفر منها السعوديون مثل بعض وظائف قطاع الإنشاءات والعمل في المنازل بينما تعمل نسبة قليلة في وظائف إدارية متوسطة ورفيعة المستوى والكثير منها في قطاع التعليم.