حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 27 Aug 2019 06:15 ص

حجم الخط

- Aa +

بتهمة الحجوزات الوهمية.. لبنان تعتقل المتسبب في أزمة المسافرين

توقيف صاحب شركة سياحة وسفر في لبنان بتهمة الاحتيال والتسبب باحتجاز آلاف المسافرين في قاعات المطارات

بتهمة الحجوزات الوهمية.. لبنان تعتقل المتسبب في أزمة المسافرين

 أوقفت السلطات اللبنانية الإثنين صاحب شركة سياحة وسفر بتهمة "النصب والاحتيال" والتسبب باحتجاز آلاف المسافرين "عبر تأمين تذاكر سفر وحجوزات فندقية وهمية" بحسب ما أعلن الأمن العام اللبناني.

وأعلنت المديرية العامة للأمن العام في بيان أنّها تسلّمت فواز فواز صاحب شركة "نيو بلازا تورز" من السلطات السورية "عبر مركز المصنع الحدودي لوجود بلاغ بحث وتحر بحقه".

واتّهم الأمن العام اللبناني فواز بالقيام بـ"أعمال النصب والاحتيال" من خلال شركة السياحة والسفر التي يملكها "وذلك عبر تأمين تذاكر سفر وحجوزات فندقية وهمية" بحسب وكالة فرانس برس.

وتابع بيان الأمن العام اللبناني أن أعمال فواز أدت إلى "احتجاز آلاف المواطنين بين تركيا وجورجيا وبعض الدول الأخرى، وقد أودع النيابة العامة المختصة".

وضجّت وسائل الإعلام اللبنانية الأسبوع الماضي بأخبار عن مسافرين لبنانيين اضطروا لافتراش قاعات المطارات أو إجراء حجوزات فندقية جديدة بسبب الفضيحة.

وتفيد تقارير بأن شركة "نيو بلازا تورز" غير مرخّص لها من وزارة السياحة.

والجمعة أصدرت شركة "طيران الشرق الأوسط" اللبنانية بيانا أعلنت فيه أنها كانت قد تقدمّت بشكوى بحق فواز في العام 2015 لأنه "تمنّع عن "تسديد المبالغ المتوجبة بذمته لمصلحة شركات الطيران من خلال الاتحاد الدولي للنقل الجوي +اياتا+".

وأوضحت أن هذا الأمر دفعها إلى "وقف التعامل معه منذ 2015 والطلب من جميع مكاتب السياحة والسفر وقف التعامل معه أيضا".

وكشفت صحيفة الأخبار أنّ ضحايا الحجوزات الوهمية للشركة أكبر ممن  «احتُجزوا» في تركيا الأسبوع الفائت، البالغ عددهم نحو خمسمئة شخص. إذ تُفيد المُعطيات بأنّ مئات ممّن كانوا يستعدون للسفر خلال الأيام التي تلت «رحلة الفضيحة» الخميس الفائت، سيدفعون بدورهم ثمن عملية النصب.

وإلى الأشخاص الذين حجزوا مُباشرةً مع الشركة، ثمّة من حجز عبر مكاتب سفر وقعت بدورها ضحيّة الشركة، وبالتالي إنّ الضرر لحق بهؤلاء أيضاً. كيف؟ وفق مصادر مُطّلعة، فإنّ «نيو بلازا» حازت بداية الموسم الصيفي وكالةَ شركة ONUR AIR في لبنان (طيران منخفض الكلفة)، وكانت بعض مكاتب السفر تحجز رحلاتها على ONUR AIR عبر «نيو بلازا» لتتمكّن هذه المكاتب من تقديم رزم سفر تنافسية لزبائنها. ونتيجة إلغاء شركة الطيران رحلاتها عقب افتضاح أمر الشركة، خسر زبائن تلك المكاتب بدورهم حجوزاتهم.

 

وتُشير مصادر الصحيفة إلى أن غالبية المكاتب التي تتعامل مع «نيو بلازا» أبلغت زبائنها نيّتها التعويض عنهم، «إمّا خوفاً من أن تُفتح الملفات المرتبطة بتراخيصهم، أو إيماناً منها بالمسؤولية الملقاة على عاتقها تجاه الزبائن»، مُضيفةً: «يبقى هذا الأمر، رهن الضجة التي ستبقى ترافق هذه القضية». أما من تعاملوا مباشرةً مع الشركة، فليس واضحة لديهم بعد «الجهة التي يجب أن نطالبها باسترداد أموالنا»، على حدّ تعبير وسام خليفة، أحد ضحايا الشركة الذي كان ينوي السفر الجمعة الماضي مع عائلته بعدما دفع نحو 2500 دولار. خليفة أوضح لـ«الأخبار» أنّه تواصل مع وزارة السياحة عبر الخطّ الساخن لتقديم شكوى، «لكنّني أُبلغت أن الوزارة لا تتحمّل المسؤولية، لكون الشركة غير مُرخّصة». وهذه الإجابة تطرح تساؤلات عن الجهة التي ستعوّض على الضحايا، وتوحي بترجيح خيار التخلّي عنهم.
يُذكر أن المديرية العامة للطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي طلبت، أمس، من اللبنانيين العالقين في تركيا الذين سافروا عبر شركة «نيو بلازا»، التوجّه إلى مطار أنطاليا عند الواحدة فجر غد الأربعاء للعودة إلى بيروت عبر طائرة تابعة لشركة أطلس، «ستقلع عند الساعة 3:40 من فجر الأربعاء، وستكون الأخيرة التي ستقل الركاب اللبنانيين الذين سافروا بواسطة الشركة».