البصل المصري يواجه أزمة جديدة في السعودية

البصل المصري يواجه أزمات جديدة بعد مرور شهرين على رفع الحظر السعودي عنه وتتمثل الأزمة الحالية في التصدير بنظام العمولة وهو ما رفع المعروض فجأة وخفض الأسعار
البصل المصري يواجه أزمة جديدة في السعودية
بواسطة أريبيان بزنس
السبت, 20 يوليو , 2019

يواجه البصل المصري أزمات جديدة في المملكة العربية السعودية بعد مرور أقل من شهرين على رفع الحظر عنه وتتمثل الأزمة الحالية في التصدير بنظام العمولة وهو ما رفع المعروض فجأة وخفض الأسعار.

وأكد محمد أحمد، وهو مُصدر بصل، على انتشار البيع بالعمولة في دول عربية عدة، وفي محاصيل بعينها منها البصل، وقال إن العمولة سبب رئيسي لفقدان الصادرات المصرية قيمتها الحقيقية في الأسواق العربية.

وأضاف "أحمد"، بحسب تقرير نشره موقع "زاوية" التابع لوكالة رويترز، أن المتعاملين بهذا النظام (العمولة) يعرضون المنتجات بأسعار أقل من السوق، ومع حدة المنافسة؛ بسبب كثرة المعروض تنخفض الأسعار لأقل مستوى لها، ما يفقد المحصول قيمته في الأسواق المختلفة.

وتمثل هذه الممارسات أزمة للبصل المصري، إذ تشترى السعودية حوالي 45 بالمئة من صادرات المحصول، بقيمة اقتربت من 72 مليون دولار العام الماضي، من إجمالي 161 مليون دولار قيمة الصادرات الإجمالية.

وتحتل مصر المرتبة الثالثة في إنتاج البصل عالمياً بعد الصين والهند، بإجمالي 3.2 مليون طن، عبر مساحات تتجاوز 300 ألف فدان، أغلبها في محافظات الوجه القبلي، تصدر 450 ألف طن في المتوسط، ويمثل الإنتاج 7 بالمئة من الإنتاج العالمي، و70 بالمئة من الإنتاج الإفريقي.

وأضاف "أحمد" أن "حدة الأمر ارتفعت الموسم الحالي مع تتابع الشحنات المُصدرة إلى السعودية بعد رفع الحظر عن المحصول، إذ دخلت كميات كبيرة وبصورة عشوائية منذ نهاية مايو الماضي، رفعت المعروض، لتنخفض الأسعار في النهاية".

وقال عبد الحميد الدمرداش رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية في مصر إن نظام البيع بالعمولة "آفة القطاع"، والتخلص منه يحتاج خطوات جادة نحو تنمية ثقافة المصدرين أنفسهم؛ لعدم إتباع مثل تلك المُمارسات؛ حيث لا قانون ولا تشريع يمكنه منعهم.

وأوضح "الدمرداش" أن البيع بالعمولة يحرم المنتج من تحصيل كامل قيمته الحقيقية، في حين يمكن تصدير كميات أقل بالقيمة نفسها، وتوفير الكميات الأخرى للسوق المحلى أو لأسواق تصديرية أخرى.

وأضاف أن بعض المُصدرين في مصر يتعاملون بنظام "المفرد وليس المجموع"، في وقت تسعى فيه الدولة لمنح المصدرين مميزات أكبر عبر برنامج جديد لرد الأعباء بهدف زيادة العائدات، وهو سبب مطالبة المصدرين للسعودية بوقف الشركة المُخالفة وليس السوق بالكامل.

وقالت مصادر في وزارة الزراعة المصرية والاستصلاح الزراعي إن شحنات البصل الواردة إلى السعودية منذ رفع الحظر تجاوزت 500 شحنة، وتم رفض الكثير من الشحنات الفترة الماضية؛ لعدم مناسبتها للمواصفات في المملكة.

وأضافت أن بعض المصدرين بعد رفع الحظر بدأوا شحن كميات كبيرة إلى السعودية لكن بمواصفات مُختلفة، تم وقف عشرات الشحنات منها في المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات التابع لوزارة الزراعة المصرية، لعدم مناسبتها، وحذر المصدرين من تكرار المخالفات لتجنب الأزمات مع الأسواق الدولية.

وكانت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية رفعت في أواخر مايو/أيار الماضي الحظر عن البصل المصري، بعد أن فرضت في مطلع العام الجاري حظراً مؤقتاً على استيراد البصل من مصر.

وقالت وزارة الزراعة السعودية حين فرضت الحظر إن ذلك "جاء بعد تحليل شحنات بصل مصرية وثبوت تجاوز متبقيات المبيدات فيها بنسبة أعلى من الحد المسموح به عالمياً".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة