دول أفريقيا تطلق كتلة اقتصادية حجمها 3.4 تريليون دولار

زعماء أفريقيا يدشنون منطقة تجارة حرة مع ارتفاع عدد أعضاء التحالف إلى 54 دولة بعد انضمام نيجيريا وبنين وامتناع اريتريا
دول أفريقيا تطلق كتلة اقتصادية حجمها 3.4 تريليون دولار
الإثنين, 08 يوليو , 2019

وقعت نيجيريا وبنين أمس الأحد اتفاقية التجارة الحرة بين دول القارة الإفريقية، ليرتفع على إثرها عدد أعضاء التحالف إلى 54 دولة.
وقال "ألبرت موتشانغا"، مفوض الاتحاد الإفريقي للتجارة والصناعة،  إن البلدان وقعا على الاتفاقية، الهادفة إلى إزالة الحواجز أمام حرية حركة تجارة السلع عبر حدود القارة.


وأعلن مفوض الاتحاد الإفريقي للتجارة والصناعة، بدء سريان اتفاقية التجارة الحرة بين البلدان الإفريقية، اعتبارا من 1 يوليو/ تموز 2020.

وقال "ألبرت موتشانغا"، في بيان، إن البلدان وقعا على الاتفاقية، الهادفة إلى إزالة الحواجز أمام حرية حركة تجارة السلع عبر حدود القارة.
وذكر "موتشانغا" أن التداول الفعلي للتجارة سيكون اعتبارا من يوليو/ تموز 2020، لمنح الدول الأعضاء الوقت لتبني الإطار وإعداد مجتمعاتها التجارية من أجل "السوق الناشئة".
وانطلقت خلال وقت سابق أمس الأحد، أعمال القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقى في نيامي، عاصمة النيجر، وتستمر أعمالها يومين بحسب وكالة الاناضول.
ويدرس المجتمعون، القضايا التجارية الرئيسية، كإزالة الحواجز غير الجمركية، واللوائح التي تحكم تحرير التجارة، وقواعد المنشأ، وتطوير نظام الدفع الرقمي.
وأضاف المسؤول الإفريقي: "لم نتفق بعد على قواعد المنشأ والاعترافات الجمركية، لكن الإطار الذي لدينا كاف لبدء التداول في 1 يوليو 2020".
وتلزم اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية، الحكومات، بمزيد من التكامل الاقتصادي، حيث تتحرك الدول الموقعة نحو إزالة الحواجز التجارية بما في ذلك الرسوم الجمركية على 90 بالمئة من السلع.
ومن المتوقع أن تؤدي حركة البضائع المعفاة من الرسوم، إلى تعزيز التجارة داخل المنطقة، مع مساعدة البلدان أيضا على الابتعاد عن تصدير المواد الخام بشكل أساسي وبناء القدرة التصنيعية لجذب الاستثمارات الأجنبية.
جاءت فكرة التجارة الحرة الإفريقية عام 2012، خلال الاجتماع الـ18 لقمة الاتحاد الإفريقي، الذي عقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، تحت عنوان "تعزيز التجارة البينية في إفريقيا"، بهدف التكامل الإقليمي.
وستضم منطقة التجارة الحرة الإفريقية، بعد انطلاقها، أكثر من مليار نسمة، بحجم إنتاج في حدود 3 تريليونات دولار.

ومن المأمول أن تساهم منطقة التجارة الحرة للقارة الأفريقية، وهي الأكبر من نوعها منذ إنشاء منظمة التجارة العالمية في 1994، في إطلاق إمكانات أفريقيا الاقتصادية بعد تعثر طال أمده من خلال دعم التجارة البينية، وتقوية سلاسل الإمدادات، ونشر الخبرات وفقا لرويترز.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، بمناسبة افتتاح القمة إن أنظار العالم مسلطة على أفريقيا.

وقال إن نجاح اتفاقية التجارة الحرة للقارة الأفريقية سيكون الاختبار الحقيقي لتحقيق النمو الاقتصادي الذي سيحول حلم شعوبنا بالرخاء وجودة الحياة إلى واقع.

وشكلت التجارة البينية في أفريقيا 17 في المئة فقط من الصادرات في 2017، مقابل 59 في المئة في آسيا و69 في المئة في أوروبا، حيث تخلفت أفريقيا عن طفرات اقتصادية حققتها تكتلات تجارية أخرى في العقود الأخيرة.

ويقول خبراء اقتصاديون إن تحديات كبيرة لا تزال قائمة من بينها شبكات الطرق والسكك الحديدية المتهالكة، والاضطرابات في مناطق شاسعة، ومعوقات إدارية مفرطة على الحدود، والفساد الذي يعرقل النمو والتكامل.

وتعهد الأعضاء بإلغاء الرسوم على معظم المنتجات، مما يزيد حجم التجارة في المنطقة بما يتراوح بين 15 و 25 في المئة على المدى المتوسط، لكن ذلك سيتضاعف إذا جرت معالجة تلك التحديات الأخرى، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

وذكر الصندوق في تقرير له في مايو أيار أن منطقة التجارة الحرة يحتمل أن “تغير قواعد اللعبة على المستوى الاقتصادي” على نحو مماثل للتغيير الذي عزز النمو في أوروبا وأمريكا الشمالية، لكنه حذر من أن “خفض الرسوم وحده ليس كافيا”.

ويوجد في أفريقيا بالفعل خليط من المناطق التجارية المتنافسة والمتداخلة، وهي المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في الغرب، ومجموعة شرق أفريقيا (ايك) في الشرق، ومجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (سادك) في الجنوب، والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) في الشرق والجنوب.

لكن ايك، التي تحركها كينيا بشكل رئيسي، أحرزت تقدما كبيرا صوب سوق مشتركة للسلع والخدمات.

وستواصل تلك التكتلات الاقتصادية الإقليمية المعاملات التجارية فيما بينها كما هو الحال الآن. وقالت ترودي هارتزينبرج المديرة بمركز ترالاك للقانون التجاري بجنوب أفريقيا إن دور منطقة التجارة الحرة للقارة الأفريقية يتمثل في تحرير التجارة بين الدول الأعضاء بها والتي لا تنتمي لنفس الكتلة الاقتصادية.

ووافقت نيجيريا، أكبر اقتصاد في أفريقيا، يوم الثلاثاء على التوقيع على الاتفاقية خلال القمة المنعقدة حاليا ما يعزز المكانة المرتقبة للمنطقة الجديدة. كما وافقت بنين أيضا على الانضمام. ووقعت 54 من دول القارة وعددها 55 على الاتفاقية بينما لم يصدق عليها سوى 25 دولة.

(رويترز)

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة