العاهل السعودي يوجه باعتماد مصطلح الأشخاص ذوي الإعاقة في المخاطبات الرسمية

أخبار السعودية: الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يوجه جميع الجهات الحكومية باعتماد استخدام مصطلح "الأشخاص ذوي الإعاقة" في جميع المخاطبات الرسمية والتصريحات الإعلامية
العاهل السعودي يوجه باعتماد مصطلح الأشخاص ذوي الإعاقة في المخاطبات الرسمية
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 12 يونيو , 2019

وجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أمس الثلاثاء، جميع الجهات الحكومية باعتماد استخدام مصطلح "الأشخاص ذوي الإعاقة" في جميع المخاطبات الرسمية والتصريحات الإعلامية.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن التوجيه جاء موافقة لتوصية وزير العمل والتنمية الاجتماعية رئيس مجلس إدارة هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة المهندس أحمد الراجحي الخاصة بتوحيد استخدام مصطلح "الأشخاص ذوي الإعاقة" بعدما لوحظ استخدام مصطلحات مختلفة لوصف هذه الفئة في العديد من المكاتبات والتقارير والتصريحات الإعلامية الصادرة من الجهات الحكومية.

وقال الرئيس التنفيذي للهيئة الدكتور هشام الحيدري إن هذا التوجيه يأتي منسجماً مع الأهداف التي تسعى الهيئة لتحقيقها من رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة، وضمان حصولهم على حقوقهم المتصلة بالإعاقة، وتعزيز الخدمات التي تقدمها الأجهزة لهم، بما يساعد على حصولهم على الرعاية والتأهيل اللازمين.

وأضاف "الحيدري" أن كثرة المسميات التي تطلقها الجهات والأفراد على الأشخاص ذوي الإعاقة واستخدام مصطلحات محلية بديلة عن المصطلحات الدولية تربك عملية التواصل اللغوي مع غير الناطقين بالعربية في المحافل والمنتديات العالمية.

وشدد على أن الالتزام بمصطلح "الأشخاص ذوي الإعاقة" هو جزء لا يتجزأ من التزام السعودية بالاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها، مؤكداً أن هذا المصطلح هو المتفق عليه عالمياً.

تعزيز الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة

وفي سياق منفصل، قال مستشار المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض أحمد بن عبدالله آل فريان خلال كلمة المملكة خلال الدورة الـ 12 لاتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة 2019م المنعقدة اليوم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك إن السعودية اتخذت عديد من التدابير في إطار تعزيز الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة وتحقيق الدمج الاجتماعي الكامل لهذه الفئة المهمة من المجتمع.

وأكد "آل فريان" أن المملكة تؤيد البيان الذي ألقته دولة فلسطين نيابة عن دول مجموعة الـ 77 والصين.

وقال إن المملكة تكفل حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة، وقد صدر نظام رعاية المعوقين في المملكة عام 2002 الذي يكفل حق الأشخاص ذوي الإعاقة في خدمات الوقاية والرعاية والتأهيل، وتشرف وزارة العمل على 38 داراً للتأهيل الشامل في مختلف مناطق المملكة، وتوجد 44 جمعية متخصصة و347 مركزاً للرعاية النهارية لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع الفئات العمرية ومختلف الإعاقات.

وأوضح أن نسبة السكان السعوديين الذين لديهم صعوبات (ضعيفة أو شديدة أو بالغة) في المملكة بلغت (7%) يمثل الذكور منهم (4%) وتمثل الإناث (3.5%)، وتشكل نسبة الحاصلين منهم على التعليم المتوسط وما فوق من ذوي الإعاقات المتعددة نسبة (23%)، ونسبة المتزوجين منهم بلغت (58%).

وقال أيضاً إن المملكة وضعت خطة وطنية للأشخاص ذوي الإعاقة تتكون من 23 مبادرة موجهه لخدمتهم ورعايتهم، ووضع تصنيف موحد للإعاقة وإنشاء قاعدة بيانات وطنية لهم وإنشاء هيئة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة تشكل المظلة والجهة المرجعية لمتابعة الأنظمة والتشريعات والسياسات الخاصة بالإضافة إلى أنها ستقود تنفيذ خطط العمل والتمكين ورفع الوعي وتقديم الدعم والمشورة، مفيداً أن برنامج التحول الوطني 2020 خصص هدفاً كاملاً من أهدافه الـ 37 لتمكين اندماج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.

وأضاف "يود وفد بلادي التأكيد بأن الاهتمام بجميع فئات المجتمع دون تمييز هو السمة الحضارية التي ترتقي بها الشعوب، فكما حرصت بلادي على الاستثمار الجيد في مستقبل شبابها، لم تغفل عن تقديم الرعاية والاهتمام بالمسنين وتقديم التسهيلات لهم، وتطوير الخدمات لرعايتهم بشكل يضمن تمتعهم بحقوقهم كافة لتوفير الحياة الكريمة لهم، حيث وضعت حكومة بلادي برنامجًا لرعاية كبار السن من خلال إنشاء دور الرعاية وتقديم عناية خاصة بهم والوقوف على كل ما يحتاجون إليه وصرف مخصصات شهرية لهم فضلاً عن عدد كبير من الخدمات".

وأكد أن جميع الأنظمة والتشريعات المعمول بها في المملكة مبنية على أساس المساواة وعدم التمييز ومن ذلك التمييز على أساس الإعاقة، حيث قد تم اتخاذ العديد من التدابير التي يدخل بعضها في مفهوم التمييز الإيجابي لذوي الإعاقة، لتمكينهم من الممارسة والوصول إلى حقوقهم على قدم المساواة مع غيرهم من الأشخاص التي تعزز عدداً من المبادئ مثل الاندماج في المجتمع، وتكافؤ الفرص وغيرها، وأي شخص وقع عليه الضرر بسبب أي تمييز فإن أنظمة المملكة تكفل له حقه في اللجوء إلى وسائل الانتصاف، مشيراً إلى أنه تم اتخاذ العديد من الإجراءات لضمان توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة لذوي الإعاقة مثل جدول الترتيبات التيسيرية في بيئة العمل للعمال ذوي الإعاقة الدائمة، والمؤقتة، حيث يعد عدم الالتزام بتوفير هذه الترتيبات التيسيرية مخالفة تستوجب المعالجة وفقاً للإجراءات النظامية.

وقال إنه تم اتخاذ العديد من التدابير الرامية إلى تعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال أنشطة الوعي التي قامت بها الجهات الحكومية في إطار برامج نشر ثقافة حقوق الإنسان، ومن خلال أنشطة التوعوية التي تقوم بها هيئة حقوق الإنسان، ووزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ووزارة الإعلام وغيرهم، وذلك لتعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والقضاء على التمييز ضدهم، وقد ركزت هذه الأنشطة على تعزيز مبدأ الإدماج الاجتماعي، وتكافؤ الفرص، وتفكيك الصور النمطية السلبية والوصم الاجتماعي ضد الأشخاص الأكثر عرضة للانتهاكات بمن فيهم الأشخاص ذوي الإعاقة، كما قامت هيئة حقوق الإنسان بإطلاق عدة أنشطة تمثلت في محاضرات وندوات وورش العمل ودورات تدريبية عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما في ذلك الأنشطة المواكبة لليوم العالمي ذو الصلة.

وأشار إلى أن رؤية المملكة 2030 تضمنت تمكين الأشخاص من ذوي الإعاقة من الحصول على فرص عمل مناسبة وتعليم يضمن استقلاليتهم واندماجهم بوصفهم عناصر فاعلة في المجتمع، وتوفير جميع التسهيلات والأدوات التي تساعدهم على تحقيق النجاح، مبيناً أنه تم إطلاق برنامج التحول الوطني من أجل بناء القدرات والإمكانات اللازمة لتحقيق الأهداف الطموحة لهذه الرؤية.

وأكد أن المملكة العربية السعودية ستعمل دائماً بالشراكة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030 لحاضر جميل ومستقبل مشرق للأجيال القادمة، يتمتع فيه الجميع بلا تمييز بفرص متكافئة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة