البرلمان المصري يوافق على تعديلات تتيح تمديد حكم عبدالفتاح السيسي حتى 2030

أخبار مصر: البرلمان المصري يوافق بشكل نهائي على تعديلات دستورية قد تتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي الاستمرار في منصبه حتى العام 2030 ويلزم موافقة الناخبين على التعديلات في استفتاء شعبي حتى تدخل حيز التطبيق
البرلمان المصري يوافق على تعديلات تتيح تمديد حكم عبدالفتاح السيسي حتى 2030
بواسطة رويترز
الأربعاء, 17 أبريل , 2019

(رويترز) - وافق البرلمان المصري أمس الثلاثاء بشكل نهائي على تعديلات دستورية قد تتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي الاستمرار في منصبه حتى العام 2030 ولا يزال يتعين أن يوافق الناخبون على التعديلات في استفتاء شعبي حتى تدخل حيز التطبيق.

وطبقاً للدستور الساري حالياً، تنتهي فترة رئاسة السيسي الثانية‭‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬‬ والأخيرة ومدتها أربع سنوات في العام 2022. ووفقاً للتعديلات ستمدد فترة رئاسة السيسي الحالية لسنتين إضافيتين وسيحق له الترشح لفترة أخيرة مدتها ست سنوات بعد تعديل مدة الفترة الرئاسية.

ويقول منتقدو التعديلات إنها ستعزز أيضاً دور الجيش في الحياة السياسية وتوسع سلطات الرئيس على السلطة القضائية.

وقال رئيس مجلس النواب علي عبد العال إن 531 نائباً وافقوا على التعديلات التي اقترحها أكثر من خمس نواب البرلمان المؤلف من 596 عضواً. ويشكل الموافقون نسبة أكبر بكثير من ثلثي أعضاء مجلس النواب، وهي الأغلبية الدستورية المطلوبة للموافقة. ويهيمن أنصار السيسي على البرلمان.

وأضاف "عبد العال" أن 22 نائباً رفضوا التعديلات، وامتنعت نائبة عن التصويت.

ولم يتحدد موعد رسمي للاستفتاء بعد لكن اللافتات التي تشجع المصريين على المشاركة في الاستفتاء تنتشر في شوارع القاهرة.

ويقول أنصار السيسي إن التعديلات ضرورية لمنحه مزيداً من الوقت لإكمال مشاريع تنموية كبرى وإصلاحات اقتصادية، في حين يرى معارضوه أنها تركز مزيداً من السلطات في يدي زعيم تقول جماعات لحقوق الإنسان إن عهده يشهد حملة لقمع الحريات.

وقال ناثان براون أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن "هذا سيقود إلى أكثر نظم الحكم مركزية في مصر خلال نصف قرن تقريباً".

شخصنة السلطة

قالت منتقدة أخرى هي ميشيل دون وهي مديرة ببرنامج الشرق الأوسط بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي إن التعديلات تهدف إلى إزاحة أي منافسة سياسية محتملة للسيسي.

وأضافت أن "هذه التعديلات ليست ضرورية من أجل مصلحة مصر، بل إنها تمثل شخصنة للسلطة لعبد الفتاح السيسي. ستصبح (التعديلات) أيضاً مظلمة عامة قوية ضده وقد تغرس بذور سقوطه في نهاية المطاف".

وتشمل التعديلات إنشاء غرفة برلمانية ثانية باسم مجلس الشيوخ الذي سيضم 180 عضواً على الأقل يعين الرئيس ثلثهم. وستمنح التعديلات الرئيس أيضاً صلاحيات جديدة فيما يتعلق بتعيين القضاة والنائب العام.

وفي تقرير بشأن مسودة التعديلات، قالت اللجنة التشريعية بالبرلمان فيما يتعلق بمدة الرئاسة إن أربع سنوات ليست كافية في مصر التي لا تزال تتعافى من الاضطرابات التي شهدتها في انتفاضة 2011.

وجاء في مسودة التقرير التي اطلعت عليها رويترز بخصوص المادة 140 التي ستمدد فترة الرئاسة إلى ست سنوات إن فترة الأربع سنوات غير واقعية لتحقيق التنمية الكاملة والمستدامة. وقالت اللجنة إن السيسي لم يطلب إجراء التعديلات.

وكانت الحركة المدنية الديمقراطية، وهي تحالف من أحزاب مصرية معارضة، قد دعت البرلمان يوم الاثنين الماضي إلى رفض التعديلات وطالبت المصريين بالتصويت بـ "لا" في الاستفتاء المقرر.

وذكرت منظمة نت بلوكس وهي جماعة لمراقبة الانترنت أن مصر حجبت ما يقدر بأكثر من 34 ألف موقع إلكتروني في محاولة على ما يبدو للقضاء على حملة على الانترنت تعارض التعديلات الدستورية.

وجاء هذا بعد أن حجبت مصر موقعاً لجمع توقيعات لرفض الاستفتاء. ولا يزال الموقع الإلكتروني متاحاً خارج مصر أو عبر شبكة افتراضية خاصة تتيح للمستخدمين تفادي القيود المحلية.

وعندما دخلت رويترز على الموقع أمس الثلاثاء وجدت أن عدد من سجلوا توقيعاتهم قد وصل إلى 300 ألف شخص.

ولم يتسن الوصول إلى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والهيئة العامة للاستعلامات المصرية للتعليق.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة