سياسي يحرق المصحف في حي لاجئين

السياسي الدنمركي راسموس بالودن رئيس ومؤسس حزب "تشديد الاتجاه" حرق نسخاً من القرآن ورمى نسخاً منه في الهواء وهو ما أشعل أعمال شغب في ضواحي العاصمة كوبنهاغن
سياسي يحرق المصحف في حي لاجئين
بواسطة أريبيان بزنس
بواسطة Sayed Elazony
الإثنين, 15 أبريل , 2019

استمرت أعمال الشغب والحرائق في ضواحي العاصمة الدنمركية كوبنهاغن حتى وقت متأخر من مساء أمس الأحد وتوسعت من منطقة نوربرو إلى منطقة كريستيانيا إثر قيام راسموس بالودان وهو مؤسس ورئيس حزب "تشديد الاتجاه" اليميني المتطرف بالتظاهر في منطقة أغلب سكانها مواطنون من أصول مهاجرة ونشطاء يساريين دنمركيين برمي نسخ من القرآن الكريم في الهواء لتسقط أرضاً وقبلها حرق القرآن الكريم.

وشهدت المناطق مصادمات عنيفة أدت إلى اندلاع حرائق وبعض التفجيرات الصغيرة، بعد قيام محتجين بتظاهرة مضادة لبالودان الذي حكم عليه قبل فترة قصيرة وفق قانون مكافحة العنصرية. واضطرت الشرطة الدنمركية، التي تقدم حماية أمنية لهذا السياسي، إلى إرسال تعزيزات، واعتقلت حتى فجر الإثنين نحو 15 متظاهراً.

وأحرق المحتجون، بحسب تقارير، عدداً من الحاويات، وأطلقوا مفرقعات، ورشقوا الشرطة بالحجارة، ما اضطر الأخيرة لاستخدام القوة والغاز المسيل للدموع وإشهار الشرطة السرية باللباس المدني مسدساتها لإنقاذ هذا السياسي "المستفز"، راسموس بالودان، وفقا لوصف رئيس الحكومة الدنمركية، لارس لوكا راسموسن (يمين وسط).

وكان "راسمسون"، إلى جانب عدد آخر من السياسيين، من مختلف الاتجاهات، انتقدوا بشدة استمرار ذهاب "بالودان" إلى مناطق محددة تحت مسمى "حرية التظاهر". وكتب راسموسن أمس الأحد على موقعه الرسمي "أندد بشدة بخطوة بالودان الاستفزازية، لا تواجهوه بالعنف بل بالحجج، احموا تعايشنا وديمقراطيتنا وحرية التعبير".

واعتبر سياسيون آخرون أن مسؤول الحزب، الموصوف بالعنصري، لا يقوم بمظاهرة "فهو استعراض مع عدد من معاونيه لتصوير ما يحدث ونشره على يوتيوب لجذب الشباب واليافعين إلى خطابه المتشدد والمعادي للمهاجرين والمسلمين تحديداً"، بحسب ما عبر عنه حزب "اللائحة الموحدة" اليساري. ولم يسلم بالودان من انتقاد أكثر الأحزاب الدنمركية تشدداً وتطرفاً أي حزب الشعب الدنمركي الذي وصف ما قام به في منطقة يعيش فيها أكثر النشطاء معاداة للتطرف، بأنها "استفزازية أدت إلى هذه المشاهد الجنونية في نوربرو، لكن لا يجب مواجهته بالعنف إنما بالتجاهل وليس بمهاجمة رجال الشرطة بالحجارة".

وكان لافتاً ما ذهبت إليه رئيس البرلمان بيا كيرسغورد؛ وهي أيضاً من اليمين المتشدد، إلى انتقاد رمي الحجارة على الشرطة واستخدام المفرقعات من قبل شبيبة نوربرو، مشددة في الوقت نفسه على أن "حرية التعبير يجب أن تصان، وهؤلاء الذين خرجوا يرفضون باستخدام العنف أتساءل ما إذا كانوا يكرهون الدنمرك أم خرجوا ضد بالودان؟ يجب طردهم من الدنمرك".

وكان راسموس بالودان مؤسس ورئيس حزب "الاتجاه المتشدد" قام سابقاً بعدد من الخطوات الاستفزازية، ومن بينها حرق القرآن، دون أن تؤدي خطوته تلك إلى ما شهدته كوبنهاغن منذ مساء السبت الماضي وحتى ساعات متأخرة من مساء أمس الأحد، ولكن ما أثار الاستفزاز أن "بالودان" قام مساء أمس الأحد برمي نسخ من القرآن في الهواء لتسقط أرضاً.

وأدى تقرير رسمي نشرته وسائل الإعلام يوم السبت الماضي حول المبالغ المالية التي تتكلفها الدولة لتقديم الاستخبارات والشرطة الدنمركية لراسموس بالودان حوالي 24 مليون كرونة (3.6 مليون دولار) إلى موجة سخرية وحنق بين السياسيين والمواطنين. وزاد من هذا الحنق تعليق بالودان بأنه "مبلغ سخيف حيث كنت أظن أنه أكبر من ذلك". ويمنع الدستور الدنمركي حل الأحزاب أو الجمعيات إلا بحكم قضائي، كما يحظر منع الناس من التعبير أو الخروج في تظاهرة مهما كان هدفها".

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة