حجم الخط

- Aa +

الخميس 11 Apr 2019 02:00 م

حجم الخط

- Aa +

بريطانيا تعتقل جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس

جوليان أسانج رجل تحاصره دول كبرى في غرفة صغيرة وتعتقله اليوم بعد أن تسببت الفضائح التي كشفها بإحراج المؤسسات الأمنية الأمريكية والبريطانية

بريطانيا تعتقل جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس
جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم الخميس اعتقال جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس بعد سبع سنوات قضاها داخل سفارة الإكوادور في لندن.

وقال وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد في تصريحات صحافية "أستطيع أن أؤكد أن أسانج محتجز لدى الشرطة وأنه يواجه العدالة في بريطانيا". لكن محامية أسانج جين روبنسون أشارت على حسابها على تويتر أن اعتقال أسانج يأتي بطلب أمريكي بعد مذكرة اعتقال لتعاونه مع تشيلسي ماننغ في تسريب فيديو سري.

وكانت لجنة تابعة للأمم المتحدة، اعتبرت أن اللجوء القسري لمؤسس موقع "ويكيليكس"، جوليان اسانج، في سفارة الإكوادور في لندن منذ 2012 هربا من مذكرة توقيف أوروبية صادرة بحقه، هو بمثابة "احتجاز تعسفي".
وقالت "مجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي" في بيان إن اسانج "محتجز تعسفيا من السويد والمملكة المتحدة منذ أن أوقفته لندن في 7 ديسمبر 2010" لإبلاغه بقرار تسليمه إلى السويد حيث هو مطلوب في قضية اغتصاب.
ودعا الخبراء المستقلون الخمسة في المجموعة "السلطات السويدية والبريطانية" إلى وضع حد "لاحتجازه" واحترام حقه في الحصول على تعويضات.

وأكد موقع ويكيليكس يوم أمس الأربعاء إن مؤسسه جوليان أسانج يتعرض لعملية تجسس متطورة في سفارة الإكوادور التي يتحصن فيها منذ العام 2012.

يأتي ذلك رغم أن السلطات السويدية صاحبة الادعاء الأصلي ضده قد أسقطت مذكرتها باعتقاله منذ أكثر من 25 شهراً مضت.

وقال كريستين هرافنسون رئيس تحرير الموقع "لقد كشفت ويكيليكس عن عملية تجسس موسعة تستهدف جوليان أسانج داخل سفارة الإكوادور"، مضيفا أن "طرد" جوليان أسانج من السفارة قد يحدث في أي وقت.

وتدهورت العلاقات بين أسانج وبين مضيفيه منذ اتهام الرئيس الإيكوادوري لينين مورينو حليف واشنطن لموقع ويكيليكس بتسريب معلومات عن افضيحة فساد كبرى للرئيس لينين مورينو رغم أن أسانج ترك إدارة موقع ويكيليكس كما أن الموقع لم ينشر أي وثائق عن فضيحة «INA».

فيما ربط البعض بين قرض بقيمة 4.5 مليار دولار من صندوق النقد الدولي الذي أعلن عنه اليوم للإكوادور، مقابل تسليم أسانج.

وبالنسبة للبعض، يعد أسانج بطلاً لفضحه ما يصفها مؤيدوه بإساءة استخدام السلطة من قبل الدول الحديثة ولدفاعه عن حرية التعبير. لكن بالنسبة للآخرين، فهو متمرد خطير قوض أمن الولايات المتحدة.

وقال هرافنسون للصحفيين "نعلم أن هناك طلبا لتسليم سجلات الزوار من السفارة وتسجيلات فيديو من داخل الكاميرات الأمنية في السفارة"، مضيفاً أنه افترض أن هذه المعلومات تم تسليمها إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ولجأ أسانج إلى السفارة لتفادي تسليمه إلى السويد التي أرادت سلطاتها استجوابه في إطار تحقيق بتهمة الاعتداء الجنسي. وتم إسقاط هذا التحقيق في وقت لاحق ولكن يخشى ويكيليكس من أن الولايات المتحدة تريد محاكمته.

وأغضب موقع ويكيليكس واشنطن من خلال نشر مئات الآلاف من البرقيات الدبلوماسية الأمريكية السرية التي تضمنت في كثير من الأحيان تقييمات أمريكية شديدة الانتقاد لزعماء العالم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحتى أفراد من العائلة المالكة السعودية.

وتصدر أسانج عناوين الصحف حول العالم في أوائل العام 2010 عندما نشر موقع ويكيليكس لقطات فيديو عسكرية أمريكية سرية لهجوم في عام 2007 قامت به طائرات هليكوبتر من طراز أباتشي وقتل فيه أكثر من 10 أشخاص في بغداد ومن بينهم اثنان من العاملين في رويترز.